أغسطس في لندن.. مهرجانات وحر وعرض خليجي للسيارات

منطقة نايتسبريدج تتحول خلاله إلى واحة عربية

مدخل ذا باركلي بعد تجديده
مدخل ذا باركلي بعد تجديده
TT

أغسطس في لندن.. مهرجانات وحر وعرض خليجي للسيارات

مدخل ذا باركلي بعد تجديده
مدخل ذا باركلي بعد تجديده

إذا سألت سائحا عن اسم أشهر متجر في لندن لا بد أنه يملك الجواب بأن هارودس الواقع في منطقة نايستبردج هو المحل الأشهر في المدينة، على عكس سؤاله عن اسم رئيسة الوزراء الجديدة، والسبب هو أن هذه المنطقة تجذب الزوار بشكل كبير لا سيما الزوار من منطقتنا العربية وتحديدا في فصل الصيف؛ حيث يكون الجو دافئا بالمقارنة مع باقي أشهر السنة، وهذا العالم الإقبال العربي في شهر أغسطس الحالي كبير جدا لعدة اعتبارات؛ من بينها أنه في هذا الشهر تشهد درجات الحرارة ارتفاعا ملحوظا، كما أن الأوضاع الأمنية في عدة بلدان عربية وبلدان أوروبية غير مطمئنة، وتبقى لندن الحضن الدافئ والحنون للزوار الخليجيين، خاصة أن نسبة كبيرة منهم ليست بحاجة إلى تأشيرة مما يسهل الزيارة بشكل لافت.
لندن جميلة في جميع الفصول إنما في فصل الصيف، فهي تبدو شرقية أكثر منها غربية أو إنجليزية، فما أن تطأ قدمك مدخل منطقة نايتسبردج التي تعتبر من أغلى المناطق السكنية في العاصمة حتى تشتم رائحة الشيشة، وعربات الريكشا تصدح من مكبرات الصوت المعلقة عليها أغاني عمرو دياب وغيره من الفنانين العرب، وسيدات عربيات يرتدين أحدث صرخات الموضة يتمشين في شارع نايتسبردج عنوان التسوق الراقي، والسيارات الفارهة تشكل عروضا يومية تجذب السياح الأجانب من كل حدب وصوب لالتقاط الصور لها ومعها.
لندن من بين المدن التي لا أمل من الكتابة عنها؛ لأنها دائما متجددة وترضي الجميع، فهي أشبه بخلية نحل وطرقاتها مثل ورشة مفتوحة، مبانيها مشاريع تتحول من أماكن سكنية إلى فنادق ومعالم تصبح بين ليلة وضحاها جاذبا من نوع آخر. فإذا كنت تظن بأنك تعرف لندن جيدا فكر مرتين؛ لأن تجددها يسبق ذاكرتك ويتعداها، وهذا ما يحتم عليك زيارتها مرارا وتكرارا.
وبما أننا نتكلم عن العاصمة الجميلة في شهر آغسطس (آب)، فلا بد أن نذكر أهم ما يمكنك أن تفعله فيها في هذا الشهر الدافئ نهارا، الذي يداعب بشرة السائح ليلا بنسمات صيفية عليلة تتخللها بعض زخات المطر بين الفينة والأخرى؛ الأمر الذي لا يزعج السياح العرب، بل قد يكون على رأس ما يحبونه في المدينة.
* لندن والصغار
إذا كنت تزور لندن في الصيف برفقة العائلة والصغار، فهذا الشهر يعتبر الأنسب، لكثرة الفعاليات والمهرجانات التي يكون أغلبها في الهواء الطلق، ويعتبر كرنفال نوتينغ هيل من أشهر فعاليات هذا الشهر، ويتميز بالرقص على أنغام الموسيقى في أجواء تنقلك إلى جزر الكاريبي. ويشارك في هذا الكرنفال أكثر من مليوني شخص على مدى يومين.
يشار إلى منطقة نوتينغ هيل من المناطق المميزة في وسط لندن ولها تاريخها، ويمكن زيارتها باقي أيام السنة وأفضل أيام للذهاب إليها يومي السبت والأحد، حيث تشهد طرقاتها أسواقا مفتوحة مخصصة لبيع التحف والفرو والحلي، كما تنتشر بسطات بيع المأكولات من مختلف المطابخ الإثنية.
ولمحبي الأفلام، يقدم «سامرسيت هاوس» في منطقة ستراند القريبة من كوفنت غاردن فرصة مشاهدة الأفلام في الهواء الطلق على السطح، ويطلق على هذه السينما الصيفية اسم «لونا سينما».
وإذا كنت تحلم دائما بزيارة قصر باكينغهام من الداخل، فهذا الشهر يقدم لك فرصة فريدة، لأن طيلة أغسطس وخلال تمضية الملكة إليزابيث الثانية إجازتها الصيفية في بالمورال تفتح أبواب القصر للعموم لمشاهدة روعة الديكور والأثاث في الداخل، بالإضافة إلى جولة الحدائق، ومن الممكن الحصول على التذاكر عند باب القصر أو من خلال الموقع الإلكتروني الخاص بقصر باكينغهام.
وإذا كنت من محبي الموسيقى، فأنصحك بالتوجه إلى الضفة الغربية من نهر التيمز، حيث تنتشر مهرجانات الموسيقى، أو توجه إلى «رويال ألبرت هول» في كينزينغتون، حيث تنظم هيئة الإذاعة البريطانية حفلات للموسيقى الكلاسيكية.
ولا تكتمل زيارة لندن من دون التوجه إلى المسرح، ومن أحدث عروض المسرح حاليا: هاري بوترز وبودي غارد ولكن من الأفضل الحجز مسبقا.
ينصح بزيارة موقع «فيزيت بريتان» أو «فيزيت لندن» للحصول على تذاكر لزيارات كثيرة داخل المدينة وخارجها، كما يمكن تحميل ما يعرف باسم روزنامة الأحداث في المدينة في كل شهر على حدة Events Calender.
* التسوق
لندن عاصمة التسوق من دون منازع، وتبدأ التنزيلات الموسمية في شهر يوليو (تموز)، وتمتد لغاية هذا الشهر، ومن أشهر أماكن التسوق في محيط منطقة نايتسبردج: هارودز وهارفي نيكولز بالإضافة إلى شارع سلووان الذي يحتضن أشهر الماركات العالمية وشارع كينغز رود الذي يضم محلات «الهاي ستريت» والبوتيكات الصغيرة.
* عرض سيارات مجاني
في هذا الشهر تتحول طرقات لندن إلى حلبة تتسابق عليها السيارات الفارهة المسجلة في دول خليجية مثل السعودية وقطر والإمارات، يأتي بها أصحابها إلى لندن للتباهي فيها، وعلى الرغم من الشوشرة الناتجة عن هذا الحدث السنوي وانتقادات الإنجليز لها؛ بسبب الضجيج والزحمة التي تتسبب بها، فإنه لا يمكن لأحد بأن ينكر فضل أصحاب تلك السيارات في تشجيع السياح على المجيء لرؤية سيارات لم يصنع من كل منها أكثر من واحدة. ويمكن رؤية تلك السيارات في محيط منطقة نايتسبردج وخارج فنادق راقية مثل «الدورشستر» في بارك لاين، ذا باركلي وبولغاري في نايتسبردج.
* الأكل
في منطقة نايتسبدرج تعجز عن اختيار مطعم واحد؛ لأنها غنية بعنواين الأكل المميز من مختلف المطابخ العالمية. ويبقى مطعم مونبيليانو وزافيرانو من أهم عنواين الأكل الإيطالي في المنطقة، بالإضافة إلى مطعم بيير كوفمان الفرنسي ومسكوف العراقي ونورا وأشبيليا للأكل اللبناني ودينر لمبدع المطبخ الجزيئي الطاهي هيستون بلومنتال وزوما. وإذا كنت من محبي الشاي الإنجليزي بعد الظهر فالعنوان الأفضل في محيط الحديقة هو «ذا أورانجيري» الواقع في قصر كينزينغتون.
* نشاطات في الطبيعة
من أجمل ما يمكن أن تفعله في محيط منطقة نايتبردج في هذه الفترة المشي في حدائق هايد بارك ومشاهدة نافورة الأميرة الراحلة ديانا واستئجار دراجة هوائية، ولمحبي الرياضات المائية في وسط المدينة، فما عليه إلا عيش مغامرة التجديف في مياه الحديقة في محيط «السيربينتاين» فمن السهل استئجار قارب.
* إقامة إنجليزية في قالب عصري
عناوين الإقامة الراقية كثيرة في منطقة نايتسبردج، ولكن إذا كنت تفضل النزول في فندق راق وأنيق وقديم وجديد بالوقت نفسه، فسيكون فندق «ذا باركلي» هو الأفضل.
«ذا باركلي» كشف النقاب منذ نحو الأسبوعين عن مدخله الجديد والتغيير الجذري للبهو الرئيسي وغرفة الفطور والشاي بعد الظهر الفائز بعدة جوائز ويطلق عليه اسم «بريتا بورتيه». ووضع المهندس العالمي ريتشارد رودجرز بصماته على التصميمات الجديدة، فكانت النتيجة مزج القديم مع الجديد وهذا الأمر جلي في تصميم المدخل من الخارج والداخل. وإذا كنت ترغب في أن تكون أول من ينزل في الأجنحة الجديدة، فستكون أمامك هذه الفرصة لأن الفندق أطلق جناح «ذا غاليري» الذي سيضم لوحات وقطعا فنية تتبدل مع تبدل أسماء الفنانين العالميين الذين سيتناوبون على تزيين الجناح، بالإضافة إلى جناح «ذا بارك» المطل مباشرة على حديقة «هايد بارك» و«ذا أبارتمانت» و«تراس سويت»، فبعض هذه الأجنحة جاهز حاليا، والبعض الآخر سيفتتح بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل.
القاسم المشترك ما بين ديكورات الأجنحة الجديدة هو اسم المصمم العالمي جون هيث الشهير بدرايته بأصول المزج ما بين القديم والتقليدي مع الحداثة، وهذا ما حصل في فندق «ذا باركلي»، فكان اختياره للأقمشة صائبا يتناغم مع النمط العام للفندق الذي يعتبر من بين أقدم وأجمل عناوين الإقامة الإنجليزية الأصيلة في العاصمة.
والأجنحة الجديدة صممت والمسافر العربي على البال، فهي واسعة ومجهزة بمطابخ بتقنيات عالية مع خدمة النادل الخاص والطاهي الشخصي على مدار الساعة، ويقدم الفندق أيضا عدة خدمات من بينها التسوق الشخصي من خلال التعاقد مع شركات مهمة في عالم الأزياء، مثل دار «بيربيري» البريطانية، ففي كل مرة تنزل بها في أي من أجنحة الفندق سيكون هناك معطف يتناسب مع الموسم بانتظارك في الخزانة ويمكن للزائر استخدامه طيلة فترة إقامته، كما أن الفندق تعاقد أخيرا مع موقع Vestiaire Collective للأزياء الفينتاج، فهذه فكرة فريدة وجديدة تتمكن السيدة من اختصار مسألة توضيب حقائب السفر، والاستعانة بصندوق عملاق تجده في جناحها يضم كثيرا من القطع التي تحمل توقيعات أهم المصممين يمكنها أن تستخدم ما يروق لها منها طيلة فترة الإقامة، وفي حال أرادت الاحتفاظ بأي من القطع والحقائب، التي يصعب العثور عليها في أي من المحلات يمكنها شراء ما يحلو لها والاحتفاظ بها بعد انتهاء الإقامة.
«ذا باركلي» يتمتع بموقع جيد جدا في مستهل شارع نايتسبردج ومنه يمكن التوجه إلى عدة أماكن في المنطقة، وهو على مسافة أقل من دقيقتين مشيا على الأقدام من متجري هارودس وهارفي نيكولز ومحلات سلوان ستريت.
ومن التجديدات الأخرى التي طرأت على الفندق، افتتاح غرفة «كولينز» بعد عملية ترميم استمرت لمدة ستة أشهر على يد المصمم روبرت أنجيل.
الألوان هادئة ترتكز على الرمادي الفاتح والفضة ودراما الإنارة المنبثقة من الثريات الرائعة المتدلية من السقف، وفي هذه الغرفة يتم تقديم الشاي الإنجليزي بعد الظهر والفطور ما بين الساعة 6 و11 صباحا.
ومن أكثر ما يميز الفندق هو أنه يتمتع بالنمط الريفي على الرغم من أنه في وسط العاصمة ومعظم أجنحته تتمتع بشرفات مطلة على الخضرة وأجمل المناظر الطبيعية، ويوجد في الطابق الأخير مركز صحي يقدم أفضل العلاجات وأهم علامة تميزه بركة السباحة المكشوفة، يشار إلى أن سطح الفندق يستغل فترة الشتاء وتحديدا قبيل قدوم أعياد الميلاد ورأس السنة، ويتحول إلى صالة سينما في الهواء الطلق، وتوضع أكشاف أشبه بالشاليهات السويسرية مع تدفئة مناسبة ومشروبات ساخنة للتمتع بفيلم من وحي العيد، وهذا الحدث سنوي ينتظره كثيرون من النزلاء.



تريد روعة أمالفي ونكهة نابولي بأسعار أقل؟... اذهب إلى فوروري

بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
TT

تريد روعة أمالفي ونكهة نابولي بأسعار أقل؟... اذهب إلى فوروري

بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)

تُعد مدينة نابولي واحدة من أكثر المدن الإيطالية حيوية، حيث تمتزج فيها الروح الجنوبية الدافئة مع الإرث الثقافي العريق. تشتهر بشوارعها القديمة، ومطبخها الذي يُعد موطن البيتزا الأصلية، إضافة إلى قربها من مواقع سياحية عالمية مثل بومبيي، وتشتهر أيضاً بأسواقها الشعبية، والمتاحف، والمعالم التاريخية التي تعكس عمق الحضارة الإيطالية.

فوروري وجهة السياحة العلاجية (الشرق الأوسط)

وتعتبر نابولي أيضاً نقطة الانطلاق إلى بعض من أجمل المناطق والمدن الإيطالية السياحية مثل ساحل أمالفي، الذي يعتبر من أجمل السواحل في العالم وأكثرها شهرة، حيث يمتد على منحدرات درامية تطل مباشرة على البحر المتوسط. ويتميز بالمدن الملونة المعلقة على الجبال، مثل أمالفي التي تعتبر وجهة مثالية للسياح الباحثين عن الرومانسية والطبيعة الساحرة، لكن وفي الوقت نفسه فهي تعتبر من الوجهات المكلفة والمزدحمة، خصوصاً في الصيف.

مناظر خلابة مطلة على المتوسط (الشرق الأوسط)

ومن المدن السياحية الشهيرة والقريبة جداً من نابولي هي بوسيتانو التي تعتبر من أجمل قرى الساحل المميزة ببيوتها المتدرجة على الجبل وشواطئها الصغيرة. وتُعرف بوسيتانو بأنها وجهة فاخرة جداً، لكنها أيضاً مزدحمة ومرتفعة التكاليف، خاصة من حيث الإقامة والمطاعم.

ولكن تبقى هناك وجهة قد تحل مشكلة الزحمة والغلاء، وبنفس الوقت لا تقل روعة عن جارتيها بوسيتانو وأمالفي، والسبب هو أن هذه الوجهة التي تعرف باسم «فوروري» Furore تقع في الوسط ما بين الوجهتين السياحيتين الفاخرتين.

تقدم فوروري فنادق رائعة وبأسعار جيدة (الشرق الأوسط)

فوروري خيار مثالي لمن يبحث عن التوازن بين جمال موقع ساحل أمالفي وهدوء التجربة وتكلفتها المعقولة، فهي أقل ازدحاماً بكثير من بوسيتانو وأمالفي، مما يمنح الزائر خصوصية وراحة أكبر. كما أن أسعار الإقامة فيها أقل نسبياً مع الحفاظ على الإطلالات البحرية نفسها. إضافة إلى ذلك، موقعها الوسطي بين المدن يجعلها قاعدة ممتازة لاستكشاف الساحل دون الحاجة للتنقل داخل مناطق مزدحمة، مما يجعلها الخيار الأذكى لمن يريد تجربة أمالفي بجماله الكامل بعيداً عن صخب السياحة المكلفة.

استراحة أثناء رحلة المشي (الشرق الأوسط)

نتكلم عن الزحمة لأن الوصول إلى أمالفي أو بوسيتانو يستوجب القيادة في طرقات متعرجة وضيقة جداً، تسلكها الحافلات السياحية الضخمة وسيارات الأجرة والسيارات العادية، فتخيل الصعوبة والخطورة والزحمة، فإذا وقع خيارك على فوروري فسوف تستغرق رحلتك من نابولي إليها نحو الساعة والنصف بالسيارة تشاهد خلالها إطلالات طبيعية خلابة.

من أهم ما يمكن أن تضعه على جدولك السياحي هو الالتحاق برحلة مشي Hiking مع دليل سياحي، فالرحلة ستكون أجمل مع الدليل لأنه سيقدم لك الكثير من المعلومات المفيدة عن المنطقة وعن مسار «درب الآلهة» الشهير الذي يعتبر من أشهر مسارات المشي في منطقة ساحل أمالفي، ويمر بالقرب من فوروري، ويمنح الزوار واحدة من أجمل التجارب الطبيعية في إيطاليا.

المناظر التي تراها خلال الـ"هايكنغ" وتبدو مدينة بوسيتانو الى اليمين (الشرق الأوسط)

سُمّي بهذا الاسم بسبب المناظر الخلابة التي تبدو وكأنها «طريق إلى السماء»، حيث يمتد المسار بين الجبال المطلة مباشرة على البحر الأبيض المتوسط، مع مشاهد بانورامية مذهلة للقرى الساحلية والمنحدرات الصخرية.

يبدأ المشوار من قرية بوميرانو، يتجمع المشاة في الساحة، وقبل البدء بالمشي تقوم بما يقوم به الإيطاليون، تتناول فنجان قهوة إيسبريسو وأنت واقف في محل صغير يبيع الحلوى الإيطالية، وبعدها تكون على أهبة الاستعداد للمشي والوصول إلى مناطق أخرى بما فيها بوسيتانو.

المشي مع دليل سياحي رياضة وراحة نفسية (الشرق الأوسط)

يستغرق المشي عادة بين 3 إلى 7 ساعات بحسب السرعة وعدد المحطات التي تختارها، اخترنا المسار الأقصر أي 3 ساعات تعبر خلالها هضبات مقبولة العلو وعدداً من السلالم أيضاً، لن تشعر بالتعب لأنك سوف تكون مركزاً على المشاهد الطبيعية الرائعة، يمكنك التوقف لالتقاط الصور، كما يمكنك أخذ قسط من الراحة في عرزال مخصص للقهوة وعصير البرتقال الطازج، وبعدها تكمل مسيرتك لتصل إلى نقطة مطلة على منطقة بوسيتانو الجميلة، وهنا تقرر العودة أو إكمال الرحلة للوصول إليها، اخترنا العودة لكي يتسنى لنا اكتشاف أشياء أخرى في المنطقة، ولكن وقبل ذلك أخذنا دليلنا (نينو) إلى كوخ صغير لم نكن نتخيل المفاجأة التي تنتظرنا بداخله، فدعانا للولوج، فوجدنا أنطونيو ميلو المزارع وصاحب هذا الكوخ بانتظارنا، رحب بنا بالإيطالية، فأنطونيو لا يتكلم أي لغة أخرى غير لغة الكرم والضيافة، فقدم لكل منا قطعة من الخبز وعليها جبن ريكوتا يصنعه بنفسه، وأضاف إليه العسل الطبيعي، ويا لها من نكهة، كيف لا وأنطونيو هو مزارع يعيش في قرية بوميرانو ويأتي إلى كوخه على ظهر حماره برفقة كلبيه، يقدم الجبن والطماطم والليموناضة الطازجة للمارة مجاناً، فيتوقف عنده جميع المشاة ويجلسون على الطاولات والكراسي الخشبية التي صممها بنفسها ليتذوقوا ألذ الأجبان وهم يتأملون روعة الساحل الإيطالي الخلاب وروعة بوسيتانو، فأنطونيو يعشق هذه الحياة التي كرس عمره من أجلها، فهو لا يضع تسعيرة لما يقدمه للمارة، غير أنها قد تكون فكرة ذكية لأنه لا يمكن لأي شخص يتذوق ما يقدمه من أطايب بأن يمضي دون دفع مبلغ من المال قد يفوق السعر الحقيقي لها كعربون شكر لرجل يعشق الضيافة والطبيعة.

المسار رائع، ولكن تذكر بأن انتعال حذاء مريح مهم جداً وتذكر ما قاله لنا دليلنا نينو: «لا تأتيني بنعال مفتوح فسوف تعود من دونه».

جلسة رائعة مطلة على بوسيتانو وكابري (الشرق الأوسط)

يُفضل الانطلاق صباحاً خاصة في الصيف لتجنب درجة الحرارة العالية، كما يعتبر فصلا الربيع والخريف من أفضل الفصول للقيام بهذه المغامرة الجميلة.

ويعتبر مضيق فوروري أو خليج فوروري الصخري، من الزيارات الضرورية في المنطقة، فهو خليج بحري صغير وعميق يتوغل داخل الجبال، ويتميز بجسر حجري مرتفع وشاطئ صغير مخفي بين الصخور، مما يجعله واحداً من أكثر الأماكن تصويراً وجاذبية على ساحل أمالفي، وعنده تلتقي الجبال الشاهقة مع مياه البحر الفيروزية في مشهد طبيعي نادر ومميز. في طريق العودة إلى الفندق تشتم رائحة البحر بعبق الليمون المنتشرة في التلال المحيطة به، ففي تلك المنطقة تجد أماكن للإقامة، ولكن من الصعب أن تجد فندقاً راقياً ولكن بسعر أفضل من أسعار الفنادق في كل من بوسيتانو وأمالفي، لذا اخترنا «فوروري غراند هوتيل» (Furore Grand Hotel) الذي يعتبر من أفخم الفنادق الجديدة على ساحل أمالفي.

عرزال مصنوع من خشب الاشجار ترتاح فيه أثناء رحلة المشي (الشرق الأوسط)

يتميّز الفندق بموقع استثنائي كونه يتربع على منحدرات صخرية شاهقة تطل مباشرة على مياه البحر الزرقاء، مما يمنح الزائر مشاهد بانورامية تأسر الأنفاس، خصوصاً عند غروب الشمس حين تتحول السماء إلى لوحة من الألوان الدافئة تنعكس على سطح البحر.

من الناحية المعمارية، يعكس الفندق رؤية تصميمية راقية تمزج بين الحداثة وروح المكان، حيث تتداخل المساحات الزجاجية المفتوحة مع الطبيعة الجبلية المحيطة، في انسجام يبرز جمال الموقع بدل أن ينافسه. أما الغرف والأجنحة، فتتميز بإطلالات بحرية مباشرة تجعل من الإقامة تجربة بصرية لا تُنسى.

فوروري لا تقل عن روعة ساحل أمالفي ولكن بسعر أقل (الشرق الأوسط)

كما يقدّم الفندق تجربة ضيافة متكاملة، تشمل مطاعم راقية تعتمد على المطبخ الإيطالي المتوسطي، إضافة إلى مرافق استرخاء مثل «الإسبا» والمسابح الخارجية المطلة على المناظر الساحلية. ويُعد المكان خياراً مثالياً لعشّاق الهدوء والرفاهية، وكذلك للزوار الراغبين في استكشاف أمالفي وبوسيتانو.

ويركز الفندق على الإقامة الصحية، لذا يقدم الكثير من العلاجات المفيدة في مركزه الصحي الذي يتفرد بتقديم علاج يساعد الشعر على النمو، باستخدام تقنية كورية تسمح لمسام الشعر بأن تتنفس، ويتم غسل الشعر وتدليكه بطريقة تساعده على النمو بشكل صحي وبوقت قصير، فهذا العلاج جميل جداً وينصح بتجربته، وبما أن الفندق يركز على السياحة الصحية والبدنية، فاختار بأن يكون المركز الرياضي الـ«جيم» في الخارج بين أشجار الزيتون مما يشجع على التمرين، فتخيل نفسك وأنت تمارس الرياضة وبنفس الوقت تشاهد شروق الشمس أو غروبها أو زرقة البحر في جميع الأوقات، بالإضافة إلى برك السباحة الخارجية التي تبدو وكأنها غيمة تطفو على سفح المنحدر.

جلسات جميلة في الهواء الطلق (الشرق الأوسط)

اللون الأبيض سيكون رفيقك في هذا المكان الجميل، سلالم حلزونية، أرضية من البلاط المزخرف الذي يشتهر به ساحل أمالفي، ديكورات باللون الأزرق تذكرك بمحيطك، كل غرفة فيه تحكي قصة، جميعها مطلة على البحر، وهذه ميزة فريدة لا تجدها في الكثير من أماكن الإقامة في أمالفي ومحيطها.

مركز رياضي بين أشجار الزيتون (الشرق الأوسط)

والجميل في موقع الفندق هو أنه في الوسط، وهذا يعني أنه من الممكن زيارة أكثر من مدينة في يوم واحد، بما في ذلك جزيرة كابري التي تبعد نحو 40 إلى 50 دقيقة بالقارب السريع من نابولي، وفيها يمكنك زيارة الكهف الأزرق والتسوق في محلاتها الراقية والأكل في مطاعمها، وركوب «التلفيريك» للوصول إلى «مونتي سولارو» حيث يمكنك رؤية كامل خليج نابولي والجزر المحيطة، وركوب القوارب لاستكشاف الكهوف والمنحدرات من البحر وأخيراً المشي في حدائق Giardini di Augusto لمشاهدة منظر صخور «الفاراليوني» الشهيرة. أما بالنسبة للأكل فلن تشعر بالجوع، السبب الأول هو أنك في إيطاليا بلد الطعام اللذيذ، وثانياً لأنك في مدينة تشتهر بالبيتزا ولا أحد يضاهيها في صنعها، والسبب الأخير هو أن فوروري تضم بعضاً من أهم المطاعم وعلى رأسها مطعم «بلوه» Bluh Furore الحائز على 3 نجوم «ميشلان» ويشرف عليه الشيف فينشينزو روسو أصغر شيف في إيطاليا، ولا بد من تجربة أطباقه التي تنبض بالنكهة الإيطالية ولكنها بعيدة كل البعد عن الأطباق التقليدية، فإذا كنت تبحث عن الباستا التقليدية والبيتزا فيمكنك زيارة «أكواراسا» Acquarasa أو ريا Ria.


جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
TT

جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)

غالباً ما يُقلق المسافر موضوع الراكب الجالس إلى جانبه على متن الطائرة؛ إذ يرافقه طوال الرحلة دون إمكانية الاختيار المسبق. فالأمر أشبه بنصيبٍ مفاجئ لا يمكن التنبؤ به؛ ما يترك مساحة كبيرة للصدفة. لذلك؛ من المهم أن يحرص المسافر أولاً على أن يكون هو الجار المثالي، من خلال التزامه ببعض السلوكيات الأساسية التي تمنع تحوّله مصدر إزعاج لمن يجلس إلى جانبه، ويضمن رحلة أكثر راحة وهدوءاً للجميع.

من أبرز هذه المبادئ، احترام المساحة الشخصية للآخر، سواء عبر تجنّب التمدد الزائد أو وضع الأغراض بطريقة تعيق الحركة. فالمقعد في الطائرة ضيق بطبيعته، وأي تجاوز بسيط قد يتحول مصدر إزعاج متكرر خلال الرحلة.

كما يُستحسن تخفيف الحركة قدر الإمكان، مثل كثرة التقلب أو فتح الحقيبة العلوية وإغلاقها؛ لما لذلك من تأثير مباشر على الراكب المجاور، خصوصاً في الرحلات الليلية أو الطويلة.

ولا يقلّ عامل النظافة أهمية؛ إذ يُفضَّل الحفاظ على ترتيب المقعد وعدم ترك بقايا طعام أو أغراض متناثرة، إضافة إلى الانتباه للروائح الشخصية التي قد تؤثر سلباً على راحة الآخرين.

ومن قواعد الذوق احترام حق الجار في الهدوء، عبر خفض الصوت أثناء الحديث واستخدام السماعات عند مشاهدة المحتوى أو الاستماع إلى الموسيقى؛ لتجنّب فرض الضوضاء على من حولك.

فرحلة السفر هي تجربة مشتركة بين غرباء تجمعهم مساحة محدودة لساعات معدودة؛ ما يجعل من اللطف والوعي بالآخرين مفتاحاً أساسياً لتحويلها تجربةً مريحة ومقبولة للجميع.

بكاء الأطفال وحركتهم الزائدة من المشاكل التي يواجهها المسافرون (غيتي)

الأطفال المشاغبون والتحكم بحركتهم

يشكّل الأطفال المشاغبون عنصر إزعاج حقيقي لباقي ركاب الطائرة. فالضجيج الذي يولّدونه من شأنه أن يحرمهم من رحلة سفر مريحة. لذلك؛ على الشخص الذي يرافقه أولاده في الرحلة أن يضع في الحسبان ضرورة تدريبهم على المكوث بهدوء.

عندما يسافر أحد الوالدين برفقة أطفاله، خصوصاً إذا كانوا صغاراً أو كثيري الحركة، فإن التحدي يصبح مضاعفاً؛ لأن الطفل بطبيعته قد لا يستطيع الالتزام بالهدوء لفترات طويلة داخل مساحة ضيقة ومغلقة مثل الطائرة.

في هذه الحالة، لا يُتوقع من الأهل «السيطرة الكاملة» بقدر ما يُتوقع منهم محاولة الإدارة الواعية للموقف وتقليل الإزعاج قدر الإمكان. فمثلاً، من المفيد تزويد الأطفال مسبقاً بأدوات الأنشطة التي تشغلهم، مثل الكتب المصوّرة، الألعاب الصغيرة الهادئة، وكذلك الأجهزة اللوحية مع سماعات، لتخفيف الملل الذي غالباً ما يكون السبب الأساسي للفوضى.

كما يُستحسن أن يحرص الأهل على التحرك الاستباقي، مثل اختيار مقاعد مناسبة (قرب الممر مثلاً لتسهيل الحركة)، وكذلك توزيع الأدوار بين الأهل إذا كانوا أكثر من شخص، بحيث يتناوبون على تهدئة الطفل ومنعه من إزعاج الآخرين.

وفي حال حدوث نوبات بكاء، فإن الاستجابة الهادئة والسريعة من الأهل تلعب دوراً مهماً في تقليل مدة الإزعاج، حتى لو لم يكن بالإمكان منعه بالكامل. فمحاولة تهدئة الطفل بدل تجاهله أو الانفعال، غالباً ما تكون أكثر فاعلية وأقل إزعاجاً للمحيطين.

يجب على الأهل تهدئة أولادهم في الطائرة (غيتي)

لو واجهت جاراً مزعجاً فكيف تتصرّف؟

السؤال الأهم يبقى في كيفية التعامل مع جار مزعج؟ تشير بيرلا، وهي مضيفة سابقة على متن شركة «طيران الشرق الأوسط» إلى أنه من الضروري اعتماد اللطافة في المرحلة الأولى. وتتابع في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «يجب تجنّب التصعيد المباشر؛ لأن مساحة الطائرة ضيقة وأي توتر قد يزيد الموقف سوءاً. لذلك؛ يجب اللجوء بداية إلى استخدام التواصل الهادئ دون مواجهة، مثل طلب بسيط بعبارات لطيفة. (لو سمحت ممكن تخفف الصوت؟) أو (هل يمكنك إرجاع المقعد قليلاً؟)»؟.

وتستطرد: «كثير من الحالات تُحلّ بهذه الطريقة دون أي تصعيد. إذا لم يستجب الشخص أو استمرّ في الإزعاج، هنا يأتي دور طاقم الطائرة، وهم الجهة الأساسية المسؤولة عن راحة الركاب. ويمكن استدعاء أحد أفراد الطاقم بالضغط على زر النداء أو الإشارة إليه بهدوء، وشرح المشكلة باختصار ودون انفعال».

ومن المعروف أن طاقم المضيفين عادةً مدرّب على التعامل مع هذه المواقف. وأحيانا يقومون بتغيير مكان الراكب، أو توجيه الملاحظة له بشكل رسمي. ومرات أخرى يلجأون إلى إيجاد حل يخفف الإزعاج. ويتمثّل ذلك في تعديل المقعد أو توزيع الركاب بشكل أفضل.

أما في الحالات الأكثر إزعاجاً (مثل الضجيج المستمر أو السلوك غير اللائق)، فالمسألة تُرفع مباشرة إلى قائد الطائرة عبر الطاقم؛ لأنه المسؤول النهائي عن سلامة الركاب وراحتهم أثناء الرحلة.


أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
TT

أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)

مع اعتدال الطقس وتفتّح الأزهار وتحوّل المدن إلى لوحات نابضة بالألوان، يُعد فصل الربيع الوقت المثالي لاكتشاف سحر أوروبا بعيداً عن ازدحام الصيف وبرودة الشتاء. ففي هذا الموسم، تكشف القارة الأوروبية عن جانبها الأكثر هدوءاً وجمالاً، من شوارع باريس المزيّنة بأشجار الكرز، إلى إيطاليا الغنية بالفن والثقافة. وبين الطبيعة الخضراء والمهرجانات الموسمية والمقاهي المفتوحة في الهواء الطلق، يقدّم الربيع تجربة سفر تجمع بين الراحة والجمال والثقافة في آنٍ واحد.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

مدريد

مع حلول فصل الربيع في مدريد، تكتسب المدينة طابعاً أكثر هدوءاً وحيوية، ابدأ صباحك الربيعي بنزهة في منتزه ريتيرو، حيث تلتقي الممرات المظلّلة بالأشجار بالحدائق المزهرة والبحيرة، لتوفّر ملاذاً هادئاً في قلب المدينة. بعد ذلك، يمكنك استكشاف وجهات ثقافية مثل مؤسسة ماريا كريستينا ماسافيو بيترسون، حيث تُعرض أعمال لفنانين كبار مثل بيكاسو وميرو ودالي وبارسيلو. أما بالنسبة للإقامة يمكنك اختيارفندق براك مدريد على شارع غران فيا في قلب العاصمة، لأنه قريب جداً من المعالم الثقافية وشوارع التسوّق والمطاعم والمقاهي.

يحمل الفندق توقيع المصمّم العالمي فيليب ستارك، ويضمّ 57 غرفة، ومسبحاً في الداخل.

وفي وقتٍ لاحق من اليوم، يمكنك زيارة حدائق الورود القريبة من القصر الملكي وحديقة ديل أويستي، بينما يوفّر حيّ سالامانكا المجاور تجربة تسوّق فاخرة تضمّ أرقى المتاجر العالمية. وفي منتصف شهر مايو (أيار)، تحتفل المدينة بعيد سان إيسيدرو، شفيع مدريد، حيث تُقام الاحتفالات في براديرا دي سان إيسيدرو ولاس فيستياس وساحة بلازا مايور.ومع حلول المساء، يمكنك حجز طاولة في مطعم براك بإدارة الشيف آدم بنتلحة، أو في لا باتيسري براك قبل أن تختتم يومك على التراس في الطابق السابع المطلّ على شارع غران فيا.

باريس مدينة كل الفصول لا سيما الربيع (الشرق الأوسط)

باريس

في باريس، يُعيد الربيع الحياة إلى منطقة لو ماريه التاريخية التي تعد وجهة مثالية للاستكشاف سيراً على الأقدام، حيث يمكنك زيارة متاحف مثل متحف بيكاسو ومتحف كارنافاليه، أو اكتشاف متاجر عالمية مميزة. كما يوفّر ركوب الدراجة الهوائية وسيلة مختلفة لاكتشاف المدينة، إذ يمتدّ المسار من حيّ لو ماريه نحو ضفاف نهر السين، مروراً بحدائق القصر الملكي وحدائق التويلري، وصولاً إلى متحف جو دو بوم، حيث يقدّم معرض «مارتين بار، الاحتباس الحراري» قراءة للمجتمع المعاصر وظاهرة السياحة.

بعد ذلك، يمكنك الاسترخاء في الحمّام الروماني في فندق كور دي فوغ على ساحة فوغ الشهيرة أو تناول الشاي مع الحلوى الفرنسية قبل متابعة الأمسية حول منطقة سان بول أو حيّ آرت إي ميتييه.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

البندقية

مع حلول الربيع، تصبح أجواء البندقية أكثر إشراقاً وهدوءاً، ويتزامن حلول فصل الربيع مع انعقاد النسخة الحادية والستين من بينالي البندقية، حيث تتحوّل المدينة إلى رحلة ثقافية مفتوحة تمتدّ من موقع الأرسينالي إلى حدائق الجيارديني. وتشمل الوجهات الثقافية الأخرى بونتا ديلا دوغانا، وبالازو غراسي، وكا بيسارو ومؤسسة كويريني ستامباليا. كما يقدّم فندق نولينسكي فينيسيا أعمالاً فنية معاصرة بالتعاون مع غاليري بيروتان خلال هذا الحدث.

وبعيداً عن صخب المدينة، يمكنك استكشاف بحيرة البندقية، حيث تشتهر جزيرة مورانو بصناعة الزجاج، بينما تتميّز جزيرة بورانو بمنازلها الملوّنة وحرفها التقليدية، في حين توفّر جزيرة تورتشيلو أجواء أكثر هدوءاً بطابع تاريخي.

كما يُعدّ فصل الربيع موسماً غنياً بالنكهات، حيث تتصدّر أطباق مثل ريزوتو بريمافيرا، ولحم الضأن المشوي مع الأرضي شوكي، وكعكة كولومبا التقليدية قوائم مطاعم المدينة.

ويمكنك الإقامة في فندق نولينسكي بالقرب من ساحة سان ماركو وعلى مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من سوق ريالتو، ليشكّل نقطة انطلاق راقية لاكتشاف المدينة. افتُتح الفندق ذو الخمس نجوم عام 2023، وهو من تصميم مكتب لوكواديك وسكوتو، ويضمّ 43 غرفة وجناحاً، إلى جانب جناح سبا ماي بليند، ومسبح داخلي يطلّ على أسطح البندقية.

ولمحبي المسرح يمكنهم حضورعرض أوبرا في مسرح لا فينيس الشهير أو غيره.