إيران تحت المجهر مع بدء زيارة ظريف لأميركا الجنوبية

تواجه انتقادات لاذعة تطالبها بالتوقف عن أنشطتها العدائية في المنطقة

إيران تحت المجهر مع بدء زيارة ظريف لأميركا الجنوبية
TT

إيران تحت المجهر مع بدء زيارة ظريف لأميركا الجنوبية

إيران تحت المجهر مع بدء زيارة ظريف لأميركا الجنوبية

تثير زيارة وزير خارجية إيران جواد ظريف إلى أميركا الجنوبية حفيظة الأوساط السياسية والإعلامية بشكل كبير لما تمثله من دعم لجماعات النظام في دول المنطقة، بما فيها عناصر ميليشيات ما يسمى «حزب الله» وعناصر الحرس الثوري الإيراني.
صحيفة «لا راسون» البوليفية أشارت في مقال لها، مستبقة زيارة ظريف، إلى أن النظام الإيراني على مدى عقود قام بزرع عناصر «حزب الله» في دول أميركا اللاتينية عبر بوابة فنزويلا، مما أصبح يشكل تدخلاً في سياسات هذه الدول، ويضر بعلاقاتها مع دول أخرى، مضيفة أن ميليشيات «حزب الله» استفادت من الدعم الإيراني هناك بتكثيف نشاطاتها في تجارة المخدرات والتواصل مع العناصر الإجرامية هناك لغسل الأموال الإيرانية والتحايل على العقوبات الدولية.
الآن وبعد رفع العقوبات الغربية سيكون لإيران دور خطير، مما ينذر بمشكلات جمة قد تدفع إلى صدامات في القارة اللاتينية، حسب وصف الجريدة.
وتمثل بوليفيا أهمية استراتيجية للنظام الإيراني بسبب التعاون في مجالات عدة، خصوصًا في صناعة التعدين والبترول واستخراج اليورانيوم والمعادن النفيسة، بالإضافة إلى استفادة النظام الإيراني من تمويل مشاريع الطاقة والاقتصاد في بوليفيا.
زيارة ظريف التي ستبدأ اليوم وتستمر حتى 27 من هذا الشهر، تمددت لتشمل 6 دول لاتينية بعد إعلان طهران عن زيارة 5 دول فقط. ولكن يبدو أن زيارة وزيرة الخارجية الفنزويلية ديلسي رودريغس الأخيرة إلى طهران قبل أيام وتشجيعها لزيارة ظريف إلى كاراكاس، أضافت إلى جدوله دولة أخرى. وفد ظريف، الذي سيتضمن عددًا من رجال الأعمال وعناصر الحرس الثوري، سيزور فنزويلا وكوبا وبوليفيا والإكوادور ونيكاراغوا وتشيلي.
ويرى محللون سياسيون أن الزيارة تأتي بعد ثلاثة أعوام من القيام بزيارة مشابهة، كما أن ظريف كان قد زار في مايو (أيار) السابق عددًا من الدول اللاتينية، مما دفع الرأي العام هناك لمطالبة النظام الإيراني بالاعتراف بأخطائه، إذ إن إيران وطبقًا لمصادر إعلامية، متورطة في تفجيرات الأرجنتين، التي وقعت في التسعينات، بالإضافة لجماعات «حزب الله» المدعومة من قبل النظام الإيراني والمنتشرة في منطقة، وعلاقات إيران بالجماعات المسلحة اليسارية في كولومبيا والمكسيك والاتجار في المخدرات.
ويقول سيرخيو ايبان الباحث في مركز الشرق الأوسط في جامعة كوستا ريكا إن النظام الإيراني قد استطاع خلال سنوات عديدة من بناء تحالفات مع دول لاتينية، خصوصًا فنزويلا، وهذه سمحت له بالدخول إلى دول أخرى، مثل بوليفيا وكوبا، أو بمعنى آخر دول تكتل «الالبا»، وبالتالي فإن إيران تسعى بشكل كبير لمعاداة الغرب والولايات المتحدة عبر هذه التحالفات المناهضة للرأسمالية، خصوصًا أن إيران لديها بالفعل مشروع لنشر التشييع ومبادئ الثورة في أنحاء العالم، ولذلك فقد أسست المراكز الثقافية في أميركا الجنوبية، وزجت بكثير من أفرادها في البعثات الدبلوماسية، وذلك بحثًا عن تسويق إيران بأي ثمن.
ويرى باحثون استراتيجيون أن تغلغل إيران في أميركا الجنوبية يحمل أبعادًا خطيرة، وأصبح يشبه فترة الحرب الباردة، لكنه أنه غير مبرر في ظل التغيرات السياسية، التي تضرب العالم في الوقت الحالي، أن تقوم إيران بمثل هذه التحركات المريبة. ويضيف هؤلاء أن على إيران أن تثبت حسن النيات أولا وتعترف بالأخطاء التي ارتكبتها في أميركا الجنوبية حتى يتسنى لهذه الدول فتح الباب أمام النظام الإيراني.



«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.