وزير الإعلام الصومالي: بتنا أفضل حالاً بسبب سياسة الحوار

محمود حسن قال لـ «الشرق الأوسط» إن 3 سيدات يتنافسن في الانتخابات الرئاسية خلال أكتوبر

وزير الإعلام الصومالي: بتنا أفضل حالاً بسبب سياسة الحوار
TT

وزير الإعلام الصومالي: بتنا أفضل حالاً بسبب سياسة الحوار

وزير الإعلام الصومالي: بتنا أفضل حالاً بسبب سياسة الحوار

قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة الصومالي، محمود عبدي حسن، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن بلاده تتوقع القضاء على «حركة الشباب المجاهدين» المتطرفة، خلال العام المقبل، داعيا إلى ضرورة اعتماد سبل متنوعة في مواجهة ظاهرة الإرهاب، وعلى رأسها فتح باب للحوار مع عناصر تلك التنظيمات، في مسعى لاحتوائهم وإعادة دمجهم في مؤسسات الدولة.
وأضاف حسن، على هامش مشاركته في الملتقى العربي الخاص بدور الإعلام في مكافحة الإرهاب الذي أقيم في العاصمة السودانية الخرطوم الأسبوع الماضي، أن بلاده باتت أفضل حالا بعد أن انتهجت سياسة الحوار.
وأشاد الوزير الصومالي بالدعم الذي وفرته المملكة العربية السعودية لبلاده، قائلاً إن الرياض قدمت دعما كبيرا للصومال بما في ذلك دعم ميزانية الدولة. وطالب حسن الدول العربية بتقديم مزيد من الدعم لبلاده، ووقوف الجامعة العربية بجوار الصومال لتحقيق التنمية وبناء المؤسسات كي يكون أكثر صلابة من السابق، مشيرا إلى أن الصومال لا يزال في حاجة للدعم في مجالات الصحة والاقتصاد وبناء الجيش والتعليم.
وأكد قدرة بلاده على تأمين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المزمع إجراؤها خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لافتا إلى وجود 3 سيدات للمرة الأولى بين المتنافسين على منصب الرئيس.
* شاركت في الملتقى العربي الخاص بدور الإعلام في مكافحة الإرهاب والذي عقد في العاصمة السودانية الخرطوم.. كيف يمكن التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة التي تعاني منها بلادكم والمنطقة العربية بشكل عام؟
- الإعلام في الصومال يقوم بدور كبير في مجال مكافحة الإرهاب، ولكن الأفضل أن يكون هناك قناة فضائية عربية وإذاعة مشتركة حتى تتم محاصرة التطرف والإرهاب واستكمال منظومة الحرب على الإرهاب في عموم المنطقة العربية، وقد توصل على سبيل المثال إعلان الخرطوم إلى كثير من البنود الإيجابية التي إذا ما قمنا بتنفيذها حتما سيكون الوضع أفضل.
* الصومال يعاني من عدم الاستقرار بسبب الإرهاب، إلى أي مدى تمكنتم من حصار هذه الظاهرة؟
- الصومال قطع شوطا لا بأس به لتحقيق الاستقرار، كما تم تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي وبنسب جيدة. كما تمكن الصومال من بناء جيشه بقدر معقول، ونسير للأمام للخروج من المنعطفات الخطيرة التي فرضت نفسها علينا طيلة ربع قرن.
* هل تتواكب إمكانات الدول العربية في مكافحة الإرهاب مع تسارع امتلاك الجماعات والتنظيمات المتطرفة لأدوات تساعدها على التمدد؟
- التطور التكنولوجي خطير لهذه الجماعات، ونحن نبحث حتى اليوم في تعريفه، والأفضل أن ننظر في أسباب وجوده والأدوات التي يمتلكها ويدمر بها الأمن القومي العربي، ويهدد حتى وجود هذه الدول، ومن المفترض أن يتعاون العالم مع الدول العربية لأن العالم ليس في مأمن من خطره، وقد طال دولاً مثل فرنسا وبلجيكا وحتى أميركا، وبالتالي علينا أن نهتم بالحوار وليس بالعمل العسكري فقط.
* هل يمكن فتح باب للحوار مع التنظيمات الإرهابية ومن يحملون السلاح؟
- في الصومال نهتم بالحوار، ومن يترك السلاح يتم العفو عنه، ونعرض عليه الانخراط في مؤسسات الدولة من أجل البناء.
* بحسب تجربتكم في هذا المجال، هل ساهم الحوار في تحقيق نتائج ملموسة لحصار ظاهرة الإرهاب؟
- وصلنا إلى مرحلة أفضل عبر الحوار.
* من يدعم «حركة الشباب المجاهدين»؟
- لا نعرف، ولن نتهم دول الجوار؛ لأن من مصلحتها استقرار الوضع الأمني في الصومال؛ لأنه إذا تم حرق بيتك وصل الحريق والخطر إلى البيت المجاور، وبالتالي لا بد أن يشترك معنا الجوار في الحرب على الإرهاب.
* هل تتعاون معكم إثيوبيا في الحرب على الإرهاب؟
- بالفعل إثيوبيا تتعاون معنا من خلال تواجد 22 ألف جندي من قوات الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام، وهي تقوم بدور كبير معنا في مكافحة الإرهاب.
* ما الجهود التي تقوم بها الحكومة الصومالية لمكافحة الجماعات المتطرفة؟
- إشاعة العلم والمعرفة، وتصحيح الخطاب الديني والحوار.
* إلى أين تسير «حركة الشباب» الصومالية المتطرفة؟
- التطرف والإرهاب ظاهرة عالمية، وإلصاق تهمة التطرف بالشباب خطأ، فالمفترض أن الشباب هو المعني ببناء البلاد، ومن خلال الحوار يمكن الوصول إلى نتائج طبية، وهذا ما فعلته الحكومة الصومالية لاحتواء حركة الشباب، وبالتالي نحاول تغيير الاسم ليكون «حركات إرهابية»؛ لأن الموجود حاليا مجرد أعداد قليلة بعد خسارتها مناطق تواجدها، ونتوقع أنه بحلول العام المقبل سوف تنتهي هذه الحركة التي يطلق عليها «الشباب المجاهدون»، وهناك فرق بين الجهاد في سبيل الإسلام والجهاد في تخريب السياسة، وبالتالي هناك جهود بذلت للتفريق والتوضيح عبر حوار منظم مع هؤلاء الشباب.
* هل تبشر بالقضاء على «حركة الشباب المجاهدين» خلال العام المقبل؟
- بكل تأكيد؛ لأننا نبذل جهودا كبيرة لاستعادة الأمن والاستقرار في ربوع الصومال.
* بالتأكيد يوجد إلى جانب الحوار أدوات استعانت بها الحكومة الصومالية لتحقيق هذا التقدم على صعيد مكافحة الإرهاب.. ما تلك الأدوات؟
- كما هو معروف، «حركة الشباب» سياسية أكثر منها دينية، وهي مستوردة من الخارج؛ لأن الصومال شعب واحد لا يؤمن بالطائفية والمذهبية وهو يحترم الاختلاف. ونحن نؤكد أن وحدة الصومال مقدسة، وقد تخلصنا من مخاطر التقسيم عبر الحكم الذاتي في بعض المناطق، ودليل حالة الاستقرار أن الانتخابات الرئاسية سيتم إجراؤها بعد شهرين.
* هل الوضع الأمني يسمح بتأمين الانتخابات الرئاسية؟
- أكيد، وقد تم تجهيز كل المؤسسات الأمنية؛ الشرطة والجيش، لهذه المناسبة. وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية سيكون وفق تجمعات آمنة في العاصمة والمدن، وللمرة الأولى سوف يتم انتخاب مجلس الشيوخ الذي يتكون من 56 عضوا و275 للبرلمان، وقد حددنا الموعد يوم 30 أكتوبر لبدء الانتخابات.
* من الشخصيات التي تتنافس في الانتخابات الرئاسية المقبلة؟
- لأول مرة يتنافس 3 سيدات، كما سيتقدم كل من الرئيس الحالي والرئيس السابق ورئيس الوزراء للترشح في الانتخابات الرئاسية.
* ما الدعم العربي الذي يحتاجه الصومال في هذه المرحلة؟
- الدول العربية قدمت للصومال مساعدات كثيرة، ولكن المرحلة الحالية تحتاج إلى وقوف الجامعة العربية بجوار الصومال لتحقيق التنمية وبناء المؤسسات، كي تكون أكثر صلابة من السابق، وكذلك نحتاج دعما في مجال الصحة والاقتصاد والجيش والتعليم.
* ما النتائج التي أسفرت عن زيارة الرئيس الصومالي إلى السعودية أخيرا؟
- الدعم السعودي للصومال كبير جدا ومقدر، وقد تم فتح المجال لتوظيف العمالة الصومالية، كما قدمت المملكة دعما للاقتصاد الصومالي ولميزانية الدولة.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.