«لوازم الرحلات».. سوق تفتح ابوابها خمسة شهور في السنة

تستعد لـ«البيات الصيفي» بعد انتعاشها الشتوي

لوازم الرحلات والتنزه تزدهر خلال موسم الشتاء (تصوير: عبد العزيز البيراس)
لوازم الرحلات والتنزه تزدهر خلال موسم الشتاء (تصوير: عبد العزيز البيراس)
TT

«لوازم الرحلات».. سوق تفتح ابوابها خمسة شهور في السنة

لوازم الرحلات والتنزه تزدهر خلال موسم الشتاء (تصوير: عبد العزيز البيراس)
لوازم الرحلات والتنزه تزدهر خلال موسم الشتاء (تصوير: عبد العزيز البيراس)

يكاد لا يمكن أن تلمس لها وجودا أو نشاطا خلال فصول السنة بخلاف الشتاء، حيث لا تنشط إلا بضعة شهور في السنة مقابل ركود شبه تام في باقي فصول السنة، إنها ببساطة سوق اللوازم وأدوات التنزه في السعودية التي تلفظ أنفاسها الأخيرة بعد أن سجلت انتعاشا مهولا قبيل شهور معدودة مع دخول موسم البيع والتسويق الشتوي، مما يصفها البعض بـ«تجارة الشتاء».
وتلفظ هذه الأيام سوق لوازم الرحلات البرية والتنزه أنفاسها خلال هذه الفترة من السنة بعد مرحلة انتعاش اشتد فيها شراء السعوديين للوازم البرية طوال فصل الشتاء الذي انقضى حاليا في السعودية مع دخول بواكير فصل الربيع.
وأفصح عاملون في المجال بأن المتاجر المتخصصة في بيع لوازم الرحلات والتنزه البري تتركز قدراتها البيعية والتسويقية في خمسة شهور فقط من السنة تمثل عمرها «الموسمي»، مشيرين إلى أن فترة الشتاء هي الفترة التي يسجل فيها النشاط عوائد تعادل ثلاثة أضعاف المحقق في باقي مواسم العام.
ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» محمد سعدون مسؤول التسويق في متاجر «السنيدي» للوازم الرحلات البرية أن جل المبيعات التي تعتمد عليها متاجرهم يتركز في فصل الشتاء، حيث تمثل موسم تحقيق العوائد والأرباح بنسب تتجاوز ثلاثة أضعاف المحقق في باقي فصول السنة.
ويقول سعدون: «عادة حينما يحل فصل الشتاء تتزاحم هذه المتاجر المعنية ببيع لوازم الرحلات البرية والتنزه بالراغبين في الذهاب إلى رحلات برية للتنزه، وإن أغلب ما يبتاعونه هو اللوازم الرئيسة القابلة للاستهلاك وتفي بالخدمات الرئيسة للرحلة، كأسطوانات الغاز المصغرة والخيام بأحجامها المختلفة».
وبحسب جولة «الشرق الأوسط»، أبرز السلع المستهلكة هي الخيام التي تراوحت أسعار بيعها في الأسواق المحلية وفقا لأحجامها وجودتها، حيث يتباين السعر للخيام الصغيرة بين 125 ريالا وتصل في بعض الأصناف إلى 850 ريالا، بينما يتراوح سعر الخيمة المتوسطة بين 195 ريالا و2300 ريال، بينما تصل الأسعار لبعض الخيام الكبيرة إلى 3500 ريال.
وعادة ما تلجأ تلك المحال إلى تنويع منتجاتها لتحريك سوقها في فصل الصيف، حيث يوضح سعدون أن الطلب يقل في الصيف، لذا يتجهون لبيع بعض المنتجات الملائمة لهذا الموسم كالثلاجات المتخصصة للسيارات ذات الدفع الرباعي.
من جانبه، يؤكد ياسر الحسن مسؤول مبيعات متجر الرماية بفرع الرياض أن أغلب ما يباع في هذه السوق المتخصصة هي الكراسي خفيفة الوزن والحطب والفحم وأسطوانات الغاز والخيام. وأفاد الحسن بأن الأمطار حال هطولها تضاعف من مبيعات تلك المحال، إذ تكتظ بالعملاء والمشترين، الأمر الذي يدعوهم ليكونوا على أهبة الاستعداد بتوفير لوازم الرحلات البرية والتنزه بكميات وفيرة خلال الموسم، مشيرا إلى أن الاستعدادات ستبدأ فور انتهاء موسم شتاء هذا العام للبحث عن البضائع والسلع المبتكرة بهدف البدء في عملية استيرادها وتخزينها للموسم المقبل. يأتي ذلك وسط تقديرات أبدتها شركة «السنيدي» المتخصصة في بيع لوازم الرحلات بأن هناك ارتفاعا في حجم مبيعات لوازم الرحلات في السعودية من مائتي مليون ريال إلى نحو ملياري ريال خلال بدء النشاط منذ قرابة عشر سنوات، بينما يبلغ حجم نمو القطاع السنوي 20 في المائة.
ووفقا لمصادر في السوق، عندما تنتهي البضائع من المخازن خلال الموسم فإن المعدات والأدوات واللوازم النافدة لا تتوفر إلا مع الموسم المقبل لظروف النقل والشحن البري التي تمتد إلى شهور في عرض البحار.



شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.


غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وخلال كلمتها في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، حدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة محركاً للنمو.

وأكدت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة، مشيرةً إلى أنها خرجت من اجتماع العام الماضي «بشعور من الأمل»، في ضوء النهج العملي، والعزيمة على تبني سياسات جيدة، وبناء مؤسسات قوية حتى في أصعب الأوقات.

وأضافت أنها تشعر بإعجاب كبير بالقوة التي تظهرها الاقتصادات الناشئة على أرض الواقع، موضحة أن أبحاث الصندوق تظهر امتلاك هذه الدول بنوكاً مركزية أكثر استقلالية وأهداف تضخم أوضح لترسيخ السياسة النقدية واعتماداً أقل على تدخلات سوق الصرف لامتصاص الصدمات، إلى جانب سياسات مالية مرتكزة على أطر متوسطة الأجل.

كما عبَّرت عن إعجابها بتقدم كثير من الدول في تبني قواعد مالية تكرس الانضباط في الميزانيات.

وقالت إن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

وعادت غورغييفا للتأكيد على أهمية اجتماع العلا الثاني، مشيدة بالحضور اللافت، وبإضافة أعمال تحضيرية وبحوث داعمة للنقاشات، إلى جانب جلسات مغلقة موضوعية، عادّة أن الاقتصادات الناشئة باتت مصدراً وقوةً متناميةً للقيادة العالمية، وتحتاج إلى مساحة مخصصة للحوار في عالم أكثر تشرذماً.

وأشارت إلى أن المشاركين يناقشون قضايا محورية، من بينها آفاق التجارة العالمية، وإدارة عدم اليقين والسياسة النقدية، ودور النمو بقيادة القطاع الخاص، بما يسهم في بناء التفاهم والاحترام المتبادل ويهيئ أرضية خصبة للتعاون.