أجهزة الأمن الفلسطينية ترد على «الفلتان الأمني» في نابلس بهجوم على المسلحين

متحدث أمني أكد ضبط كميات من قذائف «أنيرجا» مضادة للدروع وقنابل يدوية داخل منازل بالمدينة

أحد عناصر الأمن الفلسطيني بجانب سيارة محترقة إثر هجوم أجهزة الأمن على منازل في البلدة القديمة بنابلس أمس (إ.ب.أ)
أحد عناصر الأمن الفلسطيني بجانب سيارة محترقة إثر هجوم أجهزة الأمن على منازل في البلدة القديمة بنابلس أمس (إ.ب.أ)
TT

أجهزة الأمن الفلسطينية ترد على «الفلتان الأمني» في نابلس بهجوم على المسلحين

أحد عناصر الأمن الفلسطيني بجانب سيارة محترقة إثر هجوم أجهزة الأمن على منازل في البلدة القديمة بنابلس أمس (إ.ب.أ)
أحد عناصر الأمن الفلسطيني بجانب سيارة محترقة إثر هجوم أجهزة الأمن على منازل في البلدة القديمة بنابلس أمس (إ.ب.أ)

في أعقاب مقتل اثنين من رجال الأمن الوطني، نفذت أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية هجوما واسعا على عدد من منازل البلدة القديمة في نابلس، فجر أمس، ودخلت في اشتباك مع بعض المسلحين الذين اعتبرتهم «مجرمين منفلتين يسعون إلى الفوضى»، فقتلت اثنين منهم، واعتقلت ثمانية ممن اتهموا بإيوائهم في بيوتهم.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم المؤسسة الأمنية الفلسطينية، اللواء عدنان الضميري، أمس (الجمعة)، ضبط كميات من قذائف «أنيرجا» مضادة للدروع، وذخيرة حية تقدر بالمئات وقنابل يدوية محلية الصنع داخل منازل ومخازن بالبلدة القديمة بنابلس. وأكد الضميري استمرار النشاط الأمني من أجل فرض النظام وسيادة القانون والأمان والقبض على الخارجين عن القانون وتقديمهم للعدالة وفق القانون. ووجه الضميري نصيحة لكل من يحمل سلاحا غير شرعي أن يسلمه، أو يصوب أوضاعه إذا كان يحمل ترخيصا في السابق. وهدد «أن كل من تسول له نفسه بإشهار السلاح بوجه الأجهزة الأمنية فستكون النتيجة قاسية، وكله وفق القانون».
وكانت نابلس قد شهدت في الأسابيع الماضية، حوادث إطلاق رصاص عدة قتل فيها خمسة مواطنين في طوش عائلية وشخصية. فحضرت قوات من الشرطة وأجهزة الأمن لفرض النظام. وفي مساء الخميس، وخلال عمليات تفتيش في البلدة القديمة، تعرضت قوات الأمن لإطلاق الرصاص، فأصيب رجلان من قوات الأمن، هما شبلي الجغوب ومحمود الطرايرة، وفي وقت لاحق أعلن أنهما فارقا الحياة متأثرين بالجراح. فقررت أجهزة الأمن الرد بقوة على العملية وتطهير الحي من المسلحين الفوضويين. وقد قتل اثنان من المسلحين خلال الهجوم.
ولكن عائلة أحد المسلحين، أصدرت بيانا اتهمت فيه الأمن بقتل ابنها خالد عبد الناصر الأغبر، في أثناء مداهمة قوى الأمن الوطني للبلدة القديمة في نابلس. وقالت إن ابنها «هو أسير محرر ولم يكن مطلوبا للأمن في السابق»؛ ولذلك تستغرب قتله وتطالب بالتحقيق في الموضوع.
ورد ناطق بلسان الحكومة الفلسطينية بأن هؤلاء المسلحين خارجون عن القانون، ويديرون نشاطات مافيا على السكان ويمارسون الإرهاب و«الخاوات» بحق المواطنين، منذ شهور عدة. وقد تعاملت معهم السلطة بصبر؛ حتى لا يستفيد الاحتلال الإسرائيلي من الخلافات. ولكنهم لم يفهموا الرسالة. وأن الأجهزة الأمنية كانت مضطرة إلى التصعيد ضدهم؛ لأن «أهالي مدينة نابلس باتوا في حالة من الغليان والرفض لمحاولات المجرمين زعزعة أمن المدينة، وطالبوا الحكومة بعدم التهاون في تطبيق القانون، مشيدين بقرار القيادة الضرب بيد من حديد لكل من يحاول المساس بالسلم الأهلي وإثارة الفوضى والفلتان».
من جهتها، دعت لجنة التنسيق الفصائلي والمؤسسات والفعاليات الوطنية والأهلية فيها، إلى الإضراب العام حدادا على روحَي شهيدي الواجب الوطني شبلي إبراهيم بني شمسة ومحمود طرايرة/ من منتسبي المؤسسة الأمنية، اللذين استشهدا برصاص خارجين عن القانون. وقال المواطن جاسر السخل «يجب استمرار النشاط الأمني وبسط الأمن والأمان ونشر السلم الأهلي»، مؤكدا أن «ما جرى يوم أمس خسارة لشعبنا الفلسطيني»، مطالبا «بضرورة تصويب السلاح نحو الاحتلال لا رجال الأمن الذي يسهرون على حمايتنا».
ووصف المواطن ناظم شبارو جريمة قتل رجلي الأمن بالكارثة، مشددا «على ضرورة القضاء عليهم واعتقالهم من أجل كرامتنا وأمننا وسلامنا وصورتنا أمام العالم»، مضيفا: «يجب استمرار النشاط الأمني في محافظة نابلس بلد الأمان، والقضاء على فوضى السلاح وتجار المخدرات والمركبات المشطوبة والزعرنة في المركبات».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.