تقلبات أسعار النفط تؤثر سلبًا على صناديق الثروة السيادية

16.2 مليار دولار سُحبت من الصناديق في الربع الثاني

شخص يمر بجوار محطة لخدمات «أوبر» في بكين بالصين (أ.ف.ب)
شخص يمر بجوار محطة لخدمات «أوبر» في بكين بالصين (أ.ف.ب)
TT

تقلبات أسعار النفط تؤثر سلبًا على صناديق الثروة السيادية

شخص يمر بجوار محطة لخدمات «أوبر» في بكين بالصين (أ.ف.ب)
شخص يمر بجوار محطة لخدمات «أوبر» في بكين بالصين (أ.ف.ب)

لا تزال الاضطرابات في أسعار السلع الأولية تؤثر على معدلات الاستثمار، لا سيما صناديق الثروة السيادية، حيث أظهرت أحدث بيانات نشرتها شركة «إي فيستمنت للأبحاث»، أن مديري الأصول قاموا بسحب 16.2 مليار دولار من صناديق الثروة السيادية في الربع الثاني من العام الجاري، مقارنة مع 10.1 مليار دولار في القراءة المعدلة للربع الأول من 2016.
وتمثل هذه التدفقات الخارجة ثاني أكبر تدفقات من نوعها في 5 سنوات، بعد حجم الأموال التي سحبتها صناديق الثروة السيادية في الربع الثالث من 2015، والتي بلغت قيمتها وقتها 22 مليار دولار، عندما هبطت أسعار النفط بنحو 25 في المائة.
وقال بيتر لوريلي رئيس الأبحاث لدى «إي فيستمنت» التي تجمع البيانات من 4400 شركة تدير الأموال لصالح المؤسسات الاستثمارية، إن تدفقات صناديق الثروة السيادية إلى مديري الاستثمار الخارجيين تبدو «مرتبطة بشدة» بأسعار السلع الأولية لا سيما أسعار النفط.
كما أظهرت بيانات الربع الثاني أعلى نسبة من المديرين الذين سجلوا صافي تدفقات خارجة من صناديق الثروة السيادية، والتي بلغت 72 في المائة مقابل 28 في المائة فقط سجلوا صافي تدفقات داخلة إليهم.
ويعكس عمق عمليات السحب حقيقة أن دولا مثل روسيا والمملكة العربية السعودية اللتين تعتمدان اعتمادا شديدا على صادرات النفط في جني الإيرادات، اتجهت إلى الصناديق لسد العجز في موازناتها. وأفادت بيانات «إي فيستمنت» بأنه تم سحب أكثر من 7 مليارات دولار من صناديق الاستثمار في الأسهم الأميركية، وأن الصناديق الحاملة للأسهم المدرجة على مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» تحملت الوطأة العظمى للتخارجات، وبلغ إجمالي حجم الأموال التي خرجت من صناديق الأسهم 8.6 مليار دولار.
وجاءت عمليات التخارج على الرغم من المكاسب القوية التي حققتها الأسهم العالمية، حيث ارتفع مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» 7 في المائة هذا العام، ليسجل مستوى قياسيا. وفي المجمل خسرت صناديق الاستثمار في أدوات الدخل الثابت 7.5 مليار دولار، مع خروج نحو 3.2 مليار دولار من صناديق الاستثمار في الأدوات الأميركية.
بينما قال بنك «أميركا ميريل لينش» في وقت سابق هذا الشهر، إن صناديق الاستثمار في الأسهم اجتذبت 6.5 مليار دولار هذا الأسبوع، وهو أول تدفق للأموال إلى الأسهم العالمية في شهر مع عودة المستثمرين إلى الأسواق الأميركية، ومواصلتهم شراء الأصول في الاقتصادات الناشئة.
وأضاف البنك في بيان، أن أكبر المستفيدين من انفتاح شهية المستثمرين على المخاطرة، كانت الأسهم الأميركية التي اجتذبت 4.9 مليار دولار، وهو أول تدفق للأموال إليها في 4 أسابيع، في حين اجتذبت اليابان 1.6 مليار دولار في أكبر تدفق منذ يناير (كانون الثاني) 2016. واستوعبت أسواق الأسهم في الاقتصادات الناشئة 1.3 مليار دولار في سادس تدفق أسبوعي على التوالي. أما عن صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط، فقالت دراسة أجرتها «أنفسكو» لإدارة الأصول ونشرت في يونيو (حزيران) الماضي، أن صناديق الثروة السيادية بالشرق الأوسط قامت بتسييل أو إلغاء استثمارات بنحو 7 في المائة من إجمالي أصولها العام الماضي، في علامة على تعرضها لضغوط من هبوط أسعار النفط، وسجلت الميزانيات الحكومية في دول مجلس التعاون الخليجي الست (المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وقطر، والبحرين، وسلطنة عمان)، وفي دول أخرى مصدرة للنفط، عجزا بسبب تقلص الإيرادات النفطية، وهو ما دفع الحكومات للسحب من مدخراتها. وقال أليكس ميلر مدير مبيعات المؤسسات للشرق الأوسط وأفريقيا لدى «أنفسكو»: «نزوح الأموال من صناديق الشرق الأوسط لا يثير الدهشة، نظرا للتقلبات التي نراها في أسواق النفط، وعلى الرغم من ذلك لا تزال ثقة المستثمر السيادي مرتفعة، في وجود تحديات بيئة التمويل والأوضاع الصعبة في السوق». ولم تذكر الشركة رقما لحجم أصول صناديق الثروة السيادية بالشرق الأوسط، لكن صندوق النقد الدولي نقل بيانات من معهد صناديق الثروة السيادية الذي يتابع أنشطة تلك الصناديق، أظهرت أن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي لديها مدخرات بنحو 2.5 تريليون دولار في صناديقها.
وأظهرت دراسة «أنفسكو» - التي شملت 77 مستثمرا سياديا ومدير احتياطيات في أنحاء العالم يمثلون أصولا بقيمة 8.96 تريليون دولار - أن التمويل الجديد شكل 3 في المائة من الأصول التي تديرها صناديق الشرق الأوسط في 2015. بينما شكل التمويل الخارج 7 في المائة من أصول الصناديق السيادية على مستوى العالم العام الماضي. وفي 2015 قامت الصناديق في أنحاء العالم بتسييل أو إلغاء استثمارات بنحو 3 في المائة من إجمالي أصولها.
وأظهرت الدراسة أن الولايات المتحدة أحرزت تقدما بوصفها وجهة عالمية مفضلة للأموال السيادية الشرق أوسطية في العام الماضي، حيث حصلت على 8.3 نقطة من 10 نقاط في الجاذبية مقابل 7.1 لبريطانيا.
وأبدى المستثمرون السياديون الشرق أوسطيون، تفاؤلهم بشأن الفرص في مشروعات البنية التحتية في الولايات المتحدة على وجه الخصوص. وأبدت الصناديق مزيدا من الاهتمام بالأسواق الناشئة العام الماضي، وارتفعت مخصصات صناديق الشرق الأوسط لأصول الأسواق الناشئة الآسيوية إلى 2.3 في المائة في 2015، من 1.5 في المائة في 2014، بينما زادت المخصصات لأفريقيا إلى 2.6 في المائة من واحد في المائة، واستثمرت الصناديق السيادية الشرق أوسطية مزيدا من الأموال في العقارات، حيث ارتفعت مخصصاتها إلى 9.8 في المائة العام الماضي، من 5.9 في المائة قبل عامين.
وقدمت صناديق الثروة السيادية الغنية بالسيولة سلسلة من صفقات التمويل، طوقا لنجاة بعض شركات التكنولوجيا الخاصة الكبرى في العالم التي أصبحت تقييماتها المرتفعة موضع مراجعة في السنة الأخيرة، فالسعودية وغيرها من دول الخليج ومستثمرون مدعومون في سنغافورة والصين ضخوا أموالا في استثمارات بقطاع التكنولوجيا، مثل شركة «أوبر» لسيارات الأجرة، ومجموعة «علي بابا» الصينية العملاقة للإنترنت، ووحدتها الخاصة التابعة لها.
ومع انخفاض إجمالي التمويلات المخصصة للشركات الناشئة بمقدار الثلث إلى 25.5 مليار دولار في الربعين الماضيين، وفقا لبيانات «سي بي إنسايتس» بدأت أنظار المشروعات الكبرى تتجه إلى الصناديق الحكومية أو أموال المؤسسات لتوفير «طروحات أولية خاصة»، بدلا من الاستعانة بأصحاب رؤوس الأموال المجازفة أو المخاطرة بعمليات إدراج عامة.
هذا التدفق لرؤوس الأموال ساهم في الحفاظ على التقييمات عند مستويات مرتفعة، في الوقت الذي خفض فيه بعض الداعمين السابقين تقييمات خدمة التخزين السحابي أو المعروفة بـ«دروب بوكس» أو تطبيق «زوماتو» الهندي لطلب الوجبات السريعة.
وقالت جاكلين تشان، من مكتب المحاماة «ميلبانك» في سنغافورة، التي قدمت المشورة لصناديق ثروة سيادية: «تتمتع صناديق الثروة السيادية بوضع يسمح لها بالقيام بمراهنات كبيرة، في ضوء إمكاناتها الكبيرة في الحصول على رؤوس الأموال، وشهيتها للمخاطرة في استثمارات النمو».
وقال صندوق الاستثمارات العامة السعودي، إنه استثمر 3.5 مليار دولار في «أوبر»، وهي أعلى الشركات الخاصة قيمة في وادي السليكون، وتبلغ القيمة السوقية لشركة «أوبر» 62.5 مليار دولار لتتجاوز قيمة شركات صناعة السيارات «بي إم دبليو»، و«جنرال موتورز»، وتقترب من قيمة «فولكسفاجن»، و«دايملر»، و«فورد».
واشترى مستثمران حكوميان كبيران في سنغافورة أسهما بمليار دولار في «علي بابا»، في حين شاركت مؤسسة الاستثمار الصينية في تمويل قيمته 4.5 مليار دولار لوحدة الخدمات المالية «إيهان تي فايننشال» التابعة لمجموعة «علي بابا» مع مستثمرين آخرين، بما يجعلها أكبر جولة تمويل تخص شركة تكنولوجيا مالية.
بينما قال صندوق الثروة السيادي النرويجي الأسبوع الماضي، إنه تحول إلى تحقيق عوائد إيجابية في الربع الثاني من العام، بقيادة المكاسب التي حققتها محفظة أدوات الدخل الثابت، وحقق الصندوق الأكبر من نوعه في العالم، والبالغة قيمته 893 مليار دولار عائدات بلغت 1.3 في المائة في الربع بما يقل بواقع 0.1 نقطة مئوية عن المستوى القياسي، وكان الصندوق قد سجل خسارة فصلية بلغت 0.6 في المائة في الربع الأول.
وقال تروند جراند نائب الرئيس التنفيذي للصندوق في بيان: «بعد فترة من الاستقرار النسبي للأسواق في بداية الربع الثاني، تسبب القرار البريطاني بالخروج من الاتحاد الأوروبي في انخفاض حاد في أوروبا، وتعافت الأسواق بسرعة نسبيا، لكن بتفاوت كبير بين القطاعات، وكان أداء القطاع المالي على سبيل المثال ضعيفا».
وحققت محفظة السندات بالصندوق مكاسب بلغت 2.5 في المائة خلال الفترة المذكورة، بينما حققت الأسهم عائدات إيجابية بلغت 0.7 في المائة. وقال جراند: «تلقت استثمارات الدخل الثابت للصندوق زيادة في الأسعار بفعل انخفاض أسعار الفائدة، ولكن على المدى الطويل سيكون لانخفاض أسعار الفائدة تداعيات سلبية على العائدات المستقبلية لمحفظة الدخل الثابت».
وسحبت الحكومة 24 مليار كرونة نرويجية (2.93 مليار دولار) خلال الربع الثاني، لسداد نفقات عامة وقت انخفاض إيرادات النفط والغاز، مقابل 25 مليار كرونة في الربع الأول.
وزاد الصندوق حصة استثماراته في أدوات الدخل الثابت في الربع الثاني إلى 37.4 في المائة من محفظته، مقارنة بـ37 في المائة في الربع السابق، في حين انخفضت استثمارات الأسهم إلى 59.6 في المائة من 59.8 في المائة، ولم تسجل حيازات الصندوق من العقارات تغيرا يذكر عند 3.1 في المائة من إجمالي الاستثمارات.



أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات، في حين تراجعت حدة التداول تدريجياً قبل عطلة رأس السنة القمرية الطويلة. وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب القياسي بنسبة 0.02 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.02 في المائة.

وشهدت أسهم شركات الإعلام الصينية المحلية ارتفاعاً ملحوظاً، وسط حماس كبير تجاه أحدث نموذج لإنتاج الفيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي من شركة «بايت دانس»، حيث قفز المؤشر الفرعي للإعلام بنسبة 5.4 في المائة بحلول منتصف النهار، وارتفع المؤشر الفرعي للأفلام والتلفزيون في مؤشر «سي إس آي» بنسبة 10 في المائة.

وفي المقابل، انخفضت أسهم العقارات، حيث خسر المؤشر الفرعي للعقارات نحو 1.61 في المائة في تداولات الصباح. وقال رئيس قسم استراتيجية الصين في قسم أبحاث بنك «يو بي إس» الاستثماري، جيمس وانغ: «نلاحظ ارتفاعاً ملحوظاً في الاهتمام بقطاعات الكيماويات، وقطاع معدات أشباه الموصلات في الشركات المدرجة في بورصة آسيا، الذي يستفيد من انتعاش سوق الذكاء الاصطناعي المحلي».

ومن المتوقع أن يكون التداول ضعيفاً هذا الأسبوع قبيل عطلة رأس السنة القمرية، وهي أكبر الأعياد في الصين. وتستمر العطلة لمدة أسبوع، من 15 إلى 23 فبراير (شباط) هذا العام. وفي «هونغ كونغ»، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة 0.54 في المائة حتى منتصف النهار.

وأفادت صحيفة «بوليتيكو»، يوم الاثنين، أن العلاقات الثنائية بين أكبر اقتصادَين في العالم في أميركا والصين شهدت مؤشرات جديدة على التحسن، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين خلال أبريل (نيسان) المقبل. وأكد شي، يوم الاثنين، الاعتماد على الذات والقوة في مجال العلوم والتكنولوجيا، مشيداً بهما بوصفها «المفتاح» لبناء الصين لتصبح دولة اشتراكية حديثة عظيمة، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية. كما أعلنت البورصات الصينية، يوم الاثنين، عن إجراءات لتسهيل إعادة تمويل الشركات المدرجة «عالية الجودة» لمساعدتها على الابتكار أو التوسع في أعمال جديدة.

وبشكل منفصل، سيراقب المستثمرون البيانات الاقتصادية القادمة، بما في ذلك أرقام الإقراض الائتماني في الصين لشهر يناير (كانون الثاني)، وتقارير التوظيف وأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، لمعرفة تأثيرها المحتمل على السوق. ويتوقع استطلاع أجرته «رويترز» أن ترتفع القروض الجديدة من البنوك الصينية في يناير على الأرجح مقارنة بالشهر السابق لتُضاهي الأداء القوي قبل عام، مدعومة ببيئة سياسة نقدية مستقرة. ويعكس ذلك استمرار الطلب على الائتمان مع استمرار الانتعاش الاقتصادي.

طلب كبير على اليوان

ومن جانبه، ارتفع اليوان إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مدعوماً بطلب كبير من الشركات على العملة المحلية قبيل أكبر أعياد الصين. وتحتاج الشركات، خصوصاً المصدرين، عادةً إلى اليوان قبل عطلة رأس السنة القمرية الطويلة، للوفاء بالتزامات مختلفة مثل رواتب الموظفين ومدفوعات الموردين والمكافآت. وقال تجار العملات إن البنوك استمرت في تلقي استفسارات من عملاء الشركات حول تحويل الدولارات إلى اليوان.

وارتفع سعر صرف اليوان الصيني في السوق المحلية إلى أعلى مستوى له عند 6.9085 مقابل الدولار خلال تعاملات الصباح، وهو أعلى مستوى له منذ 5 مايو (أيار) 2023، قبل أن يستقر عند 6.9097 في تمام الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش. وتبع اليوان الصيني في السوق الخارجية هذا الاتجاه التصاعدي، ليصل إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، قبل أن يستقر عند 6.9058 مقابل الدولار في تمام الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش.

وقال المحلل في شركة «غوشنغ» للأوراق المالية، شيونغ يوان، في مذكرة: «تشير التقديرات الأولية إلى أن إجمالي الأموال المنتظرة للتحويل منذ عام 2022 بلغ نحو 1.13 تريليون دولار». وأضاف: «في ظل الارتفاع الحالي لقيمة اليوان وتزايد جاذبية الأصول المقومة به، قد تستمر الشركات في تحويل حيازاتها من العملات الأجنبية»، موضحاً أن تكلفة حيازات العملات الأجنبية هذه تركزت بين 7.0 و7.2 يوان للدولار، بمتوسط مرجح يبلغ نحو 7.1. وقد أيّد بعض متداولي العملات هذا الرأي، مضيفين أن تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالدولار آخذة في الارتفاع، إذ قد يفوق ارتفاع قيمة اليوان العوائد من أصول الدولار.

وانخفض فارق العائد بين سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الصينية إلى نحو 240 نقطة أساس يوم الثلاثاء، بعد أن بلغ ذروته عند 315 نقطة أساس في وقت سابق من العام الماضي. وفي الوقت نفسه، ارتفع اليوان بأكثر من 1 في المائة مقابل الدولار هذا العام، بعد أن حقق مكاسب بنسبة 4.5 في المائة العام الماضي، وهو أفضل أداء سنوي له منذ عام 2020. وقبل افتتاح السوق، حدّد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.9458 لكل دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 11 مايو 2023، ولكنه أقل بـ323 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.9135. وقد واصل البنك المركزي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي رفع توجيهاته الرسمية، ولكن إلى مستوى أقل من توقعات السوق، في خطوة أثارت قلق المشاركين. وتُفسَّر هذه الإجراءات على أنها محاولة للسماح بارتفاع تدريجي ومدروس في قيمة اليوان.


تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
TT

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

​قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة ‌والإحصاء ‌بمصر، ‌الثلاثاء، إن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية تراجع إلى ‍11.9 في المائة في يناير ​(كانون الثاني) من 12.⁠3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ومن شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري، بخفض الفائدة في اجتماعه المقبل يوم الخميس.

كان صندوق النقد الدولي قد توقع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن يسجل متوسط معدل التضخم في السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو (حزيران) المقبل، 11.8 في المائة مقابل 20.4 في المائة في السنة المالية الماضية.

وعلى أساس شهري، تسارعت وتيرة التضخم إلى 1.2 في المائة في يناير مقارنة بـ0.2 في المائة في ديسمبر.

وسجل التضخم في مصر ذروة تاريخية عند 38 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2023، قبل أن يبدأ مساراً هبوطياً عقب تعويم العملة وتوقيع حزمة إنقاذ مالي في مارس (آذار) 2024 مع صندوق النقد الدولي، والتي أسهمت في تخفيف الضغوط السعرية.

تراجع وتيرة التضخم القياسي خلال العامين الماضيين، سمح للبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة، بمقدار 725 نقطة أساس في عام 2025.


«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

أفاد متعاملون، يوم الثلاثاء، بأن ​شركة التكرير الحكومية الهندية «بهارات بتروليوم» اشترت مليوني برميل من خام عمان وخام الشاهين من «فيتول».

وقال المتعاملون، وفقاً لـ«رويترز»، إن سعر النفط ‌المقرر تسليمه ‌في الفترة ‌من أبريل ​(نيسان) إلى ‌أوائل مايو (أيار)، يزيد بنحو دولارين للبرميل على سعر خام دبي في أبريل.

وأفادت مصادر في قطاعي التكرير والتجارة، بأن شركات التكرير الهندية ‌تتجنب شراء النفط الروسي للتسليم في أبريل، ‍ومن المتوقع أن تواصل الابتعاد عن هذه المعاملات لفترة أطول، وهي خطوة قد ​تساعد نيودلهي في إبرام اتفاق تجاري مع واشنطن.

وأكد سفير روسيا لدى الهند، يوم الاثنين، أن إمدادات النفط الروسية الفورية للهند في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، تراجعت بالفعل إلى 1.2 مليون برميل يومياً.

واشترت مؤسسة النفط الهندية 6 ملايين برميل من الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط من خلال عطاءات. كما طرحت «مانغالور» للتكرير والبتروكيماويات يوم الاثنين، عطاء لشراء ما بين ‌مليون ومليوني برميل من النفط.

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

ونقلت «رويترز»، عن تاجر تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، قوله يوم الأحد، إن مؤسسة النفط الهندية وشركتَي ‌«بهارات بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز»، ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل. لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يُشِر إلى النفط الروسي، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.