الحرس الثوري يكشف عن «جيش تحرير» قوامه من الميليشيات الشيعية في سوريا

إيران تبحث تأهيل مجموعات مسلحة في دول الشرق الأوسط

تشییع اللواء حسين همداني.. من أبرز قادة الحرس الثوري الذي قتل 8 أكتوبر 2015 في ضواحي حلب
تشییع اللواء حسين همداني.. من أبرز قادة الحرس الثوري الذي قتل 8 أكتوبر 2015 في ضواحي حلب
TT

الحرس الثوري يكشف عن «جيش تحرير» قوامه من الميليشيات الشيعية في سوريا

تشییع اللواء حسين همداني.. من أبرز قادة الحرس الثوري الذي قتل 8 أكتوبر 2015 في ضواحي حلب
تشییع اللواء حسين همداني.. من أبرز قادة الحرس الثوري الذي قتل 8 أكتوبر 2015 في ضواحي حلب

كشف القيادي في الحرس الثوري وأحد قادة «فيلق القدس» في سوريا، محمد علي فلكي، عن تشكيل «جيش التحرير الشيعي»، بقيادة قائد «فيلق القدس»، قاسم سليماني، وذلك للعمل في ثلاث جبهات هي سوريا والعراق واليمن، ويكون تحت إمرة الولي الفقيه. فيما طلب قائد الأركان الإيرانية، محمد باقري، لدى لقائه مستشار الأمن القومي العراقي فالح الفياض، من بغداد ضبط الحدود ومنع تسلل المسلحين إلى إيران.
وأوضح القيادي في الحرس الثوري، خلال تصريح لموقع «مشرق»، المقرب من الحرس الثوري، أنه «ليس من المقرر أن تكون عناصر جيش التحرير الشيعي من القوات الإيرانية»، ووفق فلكي فإن إيران ستعمل على «تشكيل الجيش في أي منطقة تشعر بحاجة إلى تشكيله». وفي إشارة إلى تأسيس إيران ميليشيا موالية لها في مناطق مختلفة، إذ قال إن إيران ستعتمد على قوى محلية لتأمين عناصر «جيش التحرير الشيعي».
وربط القيادي الإيراني وجود عناصر موالية لإيران في سوريا مع الحرب الدائرة حاليا، مشيرا إلى أن «الفيالق التابعة لإيران ستستقر في سوريا»، وكشف هذا الجزء من تصريحات فلكي، أن الحرس الثوري يبحث بقاء فترة طويلة المدى للبقاء في الأراضي السورية لمدة تصل إلى ربع قرن، لتنفيذ مخططات الولي الفقيه. في هذا الصدد، نفى فلكي التقارير التي تحدثت عن دفع أموال كبيرة إلى عناصر الحرس الثوري والقوات الأخرى التي تقاتل في سوريا.
تأتي هذه التصريحات ضمن ما أعلنه في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي قائد الحرس الثوري، محمد علي جعفري، عن وجود مائتي ألف مقاتل على صلة بالحرس الثوري في خمس دول عربية وإسلامية هي العراق وسوريا واليمن وأفغانستان وباكستان، معترفا بتأثير إيران على الأزمات التي تشهدها عدد من دول المنطقة. وقال جعفري حينها إن التطورات عادت بنتائج إيجابية على إيران.
وكانت تصريحات جعفري تستهدف الشباب الإيراني الذي شدد على «تشجيعه» في التوجه إلى معارك سوريا والعراق واليمن، دعما لـ«ولاية الفقيه». تلك التصريحات أثارت موجة من الاستنكار الدولي خصوصا بين دول المنطقة.
وفي الثامن من يونيو (حزيران) الماضي كشف قائد القوات البحرية في الحرس الثوري علي فدوي، عن تدريب مقاتلين أجانب في جزيرة فارور قرب الجزر الإماراتية المحتلة في مياه الخليج العربي. فدوي لم يكشف جنسيات المتدربين، لكنه قال إنهم من دول «محور المقاومة».
في غضون ذلك، دافع فلكي عن إرسال إيران مقاتلين أفغانا ضمن ميليشيا «فاطميون» إلى سوريا، في إشارة إلى اعتماد إيران على «ميليشيا» تابعة لها، ذكر أنه «ليس من التدبير» زيادة القوات العسكرية الإيرانية للقيام بأدوار «عملية» أكثر من الوقت الحالي. وأضاف: «نبحث إمكان أن تدرب وتنظم وتدير معارك في سوريا». ويأتي هذا ضمن ما تقوله إيران إنها تقوم بتقديم «استشارة» في سوريا والعراق.
وتحارب تحت لواء الحرس الثوري ميليشيات «زينبيون» من المقاتلين الباكستانيين، و«حيدريون» من الشيعة العراقيين، و«فاطميون» من المقاتلين الأفغان، وفيلق «حزب الله» يضم عناصر ما يسمى «حزب الله» اللبناني، و«حزب الله» السوري. وقال فلكي إن عناصر الحرس الثوري حاضرة بقوة في جميع مستويات الميليشيات التي «ترتدي ألوانا واحدة وعلما واحدا وتنظيما ميدانيا واحدا» حسب زعمه.
دفاعا عن المقاتلين الأفغان الذين يتعرضون لضغوط في الشارع الإيراني، قال فلكي إنه «يجب ألا يعتقد بأننا من يحارب.. إن المقاتلين الأفغان تحت قيادة الحرس الثوري يقومون بدور لافت في سوريا»، واعترف فلكي بتعرض الجالية الأفغانية البالغة ثلاثة ملايين للتجاهل والتهميش في إيران.
إلى ذلك طالب رئيس هيئة الأركان في القوات المسلحة الإيرانية محمد باقري، لدى مفاوضاته مع مستشار الأمن القومي العراقي، فالح فياض، بتشكيل لجان حدودية مشتركة بين إيران والعراق، لضبط الأمن في الحدود و«منع دخول مسلحين» إلى إيران.
وجرت المفاوضات أمس، بين رئيس هيئة الأركان في القوات المسلحة، ومستشار الأمن القومي العراقي في مركز قيادة الأركان المسلحة الإيرانية، في حدث نادر من نوعه خلال السنوات الأخيرة. وأفادت وكالة «إيسنا» بأن باقري بحث مع الجانب العراقي الأوضاع في المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين، وناقش معركة الموصل ودور ميليشيات «الحشد الشعبي العراقي» خلال المعارك الأخيرة التي شهدتها مناطق غرب العراق.
في هذا الصدد، اعتبر باقري ميليشيا «الحشد الشعبي» العراقي ضامنا «قوة الأمن والاستقرار الداخلي العراقي»، معلنا «استعداد القوات العسكرية الإيرانية التعاون مع القوات المسلحة العراقية على مختلف المستويات والمجالات الدفاعية».
تعليق باقري يأتي بعد نحو شهرين من تصريحات القيادي في الحرس الثوري، محسن رفيق دوست، الذي كشف عن نيات إيرانية لتأسيس «الحرس الثوري» في العراق. قبل ذلك في مايو (أيار) الماضي شدد عضو لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني محمد صالح جوكار، على ضرورة «تأسيس الحرس الثوري في العراق قوامه (الحشد الشعبي)».
وتعتبر هذه أول مفاوضات يجريها باقري مع طرف أجنبي حول الشؤون العسكرية والأمنية منذ تعيينه من قبل المرشد الإيراني علي خامنئي الشهر الماضي. وربط خبراء تعيين باقري الذي يعتبر من قادة مخابرات الحرس الثوري باستعداد إيراني لحرب محتملة، في حين يذهب فريق آخر من الخبراء إلى أن إيران تخوض حاليا حربا غير معلنة في المنطقة.
وفي إشارة إلى التوتر الذي تشهده الحدود الإيرانية مع إقليم كردستان، شدد باقري خلال اللقاء على «ضرورة تشكيل لجان مشتركة بين إيران والعراق، لضبط الحدود ومنع تردد الإرهابيين».
تأتي تصريحات باقري، في حين لم يتطرق الجانبان إلى القصف المدفعي المكثف الذي قام به الحرس الثوري على مناطق في إقليم كردستان العراقي لأسبوع الماضي.
من جانب آخر، ذكرت وكالة «إيسنا»، نقلا عن مستشار الأمن القومي العراقي فالح الفياض، أن «الحشد الشعبي» ينسخ تجربة قوات «الباسيج» التابعة للحرس الثوري. واعتبر الفياض وجود «الحشد الشعبي» إلى جانب الجيش العراقي جناحي الأمن والاستقرار في العراق.



اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».