الخطيب لـ «الشرق الأوسط»: لا طرح روسيًا جديدًا للأزمة.. و{الفوضى} عنوان المرحلة

نعسان آغا: أصدقاء الشعب السوري يتحدثون عنه في غيابه.. والروس والإيرانيون متناقضون

امرأة من سكان منبج بريف حلب تتفحص الخراب الذي طال البلدة بعد تحريرها مؤخرًا من تنظيم داعش (رويترز)
امرأة من سكان منبج بريف حلب تتفحص الخراب الذي طال البلدة بعد تحريرها مؤخرًا من تنظيم داعش (رويترز)
TT

الخطيب لـ «الشرق الأوسط»: لا طرح روسيًا جديدًا للأزمة.. و{الفوضى} عنوان المرحلة

امرأة من سكان منبج بريف حلب تتفحص الخراب الذي طال البلدة بعد تحريرها مؤخرًا من تنظيم داعش (رويترز)
امرأة من سكان منبج بريف حلب تتفحص الخراب الذي طال البلدة بعد تحريرها مؤخرًا من تنظيم داعش (رويترز)

نفى الرئيس السابق للائتلاف السوري المعارض، أحمد معاذ الخطيب، أن يكون نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، طرح عليه خلال اللقاء الذي جمعهما يوم الثلاثاء الماضي، في الدوحة، تشكيل لجان «أمنية وعسكرية واقتصادية وسياسية»، تمهيدًا للاجتماع مع لجان مقابلة يشكلها النظام السوري للوصول إلى حل «سوري - سوري» يكون تحت سقف قيادة رئيس النظام بشار الأسد للمرحلة الانتقالية، مؤكدا أن المبعوث الروسي «لم يحمل أي طرح جديد بل جاء مستمعا لرؤيتنا للأوضاع وقد أبلغناه اعتراضنا الشديد على عمليات القصف التي تشنها الطائرات الروسية في الداخل السوري وأن المستفيد الوحيد منها تنظيم داعش».
وقال الخطيب، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفوضى عنوان المرحلة الحالية في ظل غياب أي رؤية لحل الأزمة السورية لدى الدول الإقليمية كما الدول الكبرى التي لا تبحث إلا عن مصالحها»، مشيرا إلى أنه «لا حل متكاملا لدى موسكو، بل هي تطرح أمورا مرفوضة، كمثل السعي لهزيمة الأسد عبر الانتخابات، والكل يعلم كيف تتم هذه الانتخابات بكنف نظامه وفي ظل هجرة ملايين السوريين إلى خارج بلدهم».
واستنكر الخطيب الحملة التي شنت عليه على خلفية الموافقة على لقاء بوغدانوف، مشددا على أن «التواصل مع الخصم والعدو جزء من العمل الدائم لحل المشكلات، أما أن يكون هناك من يعتبره خيانة لا تجوز، فذلك حصيلة التربية البعثية على مدى 50 عاما». وأضاف: «نحن نلتقي مع كل الجهات ونستمع إليها ونحاول فهم مواقفها ونتعامل معها على هذا الأساس».
وأوضح الرئيس السابق للائتلاف المعارض أنهم كانوا قد طرحوا على الروس أفكارا كثيرة لحل الأزمة، لكن الردود لم تنضج بعد لديهم، مشيرا إلى أنّهم «يحاولون المحافظة على الوضع القائم حاليا وإبقاءه على ما هو عليه». وقال: «هاجسهم الوحيد محاربة الإرهاب الذي بات يستخدم شماعة لذبح السوريين وتدمير البنى التحتية».
وفي حين أشار إلى دفع موسكو المستمر للعودة إلى المفاوضات ولكن تحت سقف رؤيتهم المرفوضة للحل السياسي، اعتبر أن عملية اتخاذ القرار الأميركي أصعب، نظرا لتعدد الجهات. وأضاف: «يمكن اختصار الوضع في هذه المرحلة بأنّه شبه مجمّد».
وأفاد موقع «روسيا اليوم»، أمس، أن بوغدانوف ناقش مع الخطيب، الأوضاع في سوريا. وجاء في بيان الخارجية الروسية، نشر، أمس، أنه جرى «تبادل صريح ومعمق لوجهات النظر حول تطورات الوضع العسكري والسياسي والإنساني في سوريا». وأضاف البيان أنه «تم تأكيد عدم وجود بديل عن التسوية السياسية للأزمة التي طال أمدها في سوريا، من خلال الحوار الشامل بين الأطراف السورية، على أساس بيان جنيف في 30 يونيو (حزيران) عام 2012. وقرارات مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن، وقرارات المجموعة الدولية لدعم سوريا».
وأوضح بيان صادر عن «حركة سوريا الأم» أن اللقاء تم بناء على طلب الجانب الروسي، وأشار إلى أنّه «تم تقييم الوضع في سوريا والمنطقة، خصوصًا بعد التواصلات الإقليمية والدولية الأخيرة، وأكد الجانب الروسي التزامه بوحدة الأراضي السورية، وبحل سياسي بين السوريين، وضرورة استئناف المفاوضات وفقًا لقرارات الشرعية الدولية».
ولفتت الحركة إلى أن الخطيب طالب بوغدانوف بـ«وجوب التهدئة لجميع العمليات العسكرية والقصف الجوي في كل سوريا، خصوصًا في حلب وإدلب، ومناطق ريف دمشق ومنها داريا، ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة، وإدخال المساعدات الإنسانية وفق قرار مجلس الأمن 2254، وموجبات القانون الدولي الإنساني. وحثّت على «عدم إبرام أي اتفاقيات أو تفاهمات بين الدول الإقليمية أو الدولية فيما يتعلق بسوريا ما لم تكن قوى الشعب السوري وثورته مشاركة بها، وبما يحقق تطبيق قرارات الشرعية الدولية في الانتقال السياسي وبما يحافظ على وحدة الشعب والأرض في سوريا».
وكان نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أعلن، الاثنين الماضي، أنه سيقوم بجولة في الشرق الأوسط، تتضمن العاصمة القطرية الدوحة، يلتقي خلالها ممثلين عن المعارضة السورية ومسؤولين قطريين، لبحث تطورات الأزمة السورية.
ومن المقرر، بحسب «روسيا اليوم»، أن تشمل جولة نائب وزير الخارجية الروسي زيارة للأردن يلتقي خلالها قيادات أردنية وفلسطينية، وزيارة للسعودية للقاء مسؤولين سعوديين ويمنيين.
من جهته، أكد المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات، لـ«الشرق الأوسط»، عدم وجود أي لقاء مجدول لأعضاء الهيئة مع ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي الذي ينتظر أن يصل إلى جدة، السبت المقبل، لافتًا إلى أن الهيئة لم تطلب اللقاء، ولم يعرض عليها أحد ذلك. وقال إنه من الواضح أن لدى بوغدانوف جولة شرق أوسطية واسعة، حيث زار عدة دول من ضمنها قطر التي التقى فيها عدة شخصيات سورية، ليس من بينها رياض حجاب المنسق العام للهيئة، وأضاف خلال لقائه بوزير الخارجية السعودي: «نتوقع أن الملف السوري سيكون على طاولة البحث، ونحن نثق بعادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، وأنه خير من يمثل قضية الشعب السوري، وما نريد أن نقوله نطمئن أنه سيقوله بشكل أفضل».
وبشأن التطورات الإقليمية حول الملف السوري، والأنباء التي تتحدث عن تفاهمات روسية - تركية - إيرانية، لا سيما الحديث التركي عن شرطين فقط لتحسين العلاقة مع النظام السوري، ليس من بينهما رحيله، قال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات: «يبدو أن تركيا لم تعلن عن كامل الموقف، لا نعلم ما تفاصيل الاتفاقات الجديدة مع إيران وروسيا، لكن تبقى هذه عناوين رئيسية، كما أن نبذ الطائفية تعني انتهاء حكم طائفي في سوريا، لأن الحكم طائفي وهناك طائفة هي المسيطرة على الحكم منذ 50 عامًا، وعندما نقول نبذ الطائفية، هذا يعني تغييرا جوهريا في بنية الحكم».
وفيما يتعلق بمصير الأسد - بحسب نعسان آغا - فإن الروس لا يزالون مصرين على أن يبقى لمرحلة أو فترة ما، وتابع: «يمكن أن تكون تركيا اتفقت معهم على تفاصيل لم تعلنها بعد، رئيس الوزراء يلدريم قال أكثر من مرة إن الأسد لن يكون موجودًا على المدى الطويل وربما يقصد أن يكون الأميركان والأتراك والروس يخشون من مغادرة الأسد بشكل مفاجئ لكي لا تصل جهات متطرفة إلى الحكم، هذا احتمال ونحن غير متأكدين لأننا لا نعرف تفاصيل الاتفاق بشأن رحيل الأسد وكيف نضمن أنه سيرحل، لدينا تجربة سيئة في اليمن، فصالح المحروق عاد فأحرق اليمن».
ووجه د. نعسان آغا المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات، انتقاده لأصدقاء الشعب السوري الذين باتوا يتحدثون عنه في غيابه، على حد تعبيره، لافتا إلى أن المعارضة لم تدع إلى أي لقاء دولي في هذه الفترة، مضيفا أن سلسلة من الاجتماعات واللقاءات الأخيرة، كلها تحمل عنوان القضية السورية في غياب أي مكون سوري.
لكن نعسان آغا شدد على أنه بوجود دول صديقة مثل السعودية وتركيا تشعر على الأقل بالطمأنينة بألا أحد يضحي بالقضية السورية.
وانتقد نعسان آغا التناقض الكبير في التصريحات الروسية - الإيرانية التي تتحدث عن سعي للسلام، في حين القاذفات تقتل أطفال سوريا، بحسب وصفه، وأضاف: «ظريف يقول من تركيا إنهم وروسيا يسعون إلى حل سياسي، وبوغدانوف يبدأ جولة يمد فيها السلام، في حين تنطلق طائرات روسية حديثة جدًا من همدان بإيران لضرب أطفال سوريا، هل تأتي الطائرات حاملة الهدايا؟ أم لتجريب طائرات حديثة في قتل أطفال سوريا؟ ما يحدث خطير جدًا لأنه تصعيد لحالة الحرب».
وبيّن المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات أنهم لم يبلغوا بأي جولة جديدة من المفاوضات من قبل دي ميستورا المبعوث الأممي لسوريا، لافتًا إلى أن ظروفه ربما غير مرتبة ولا يملك ضمان نجاح المفاوضات، وأشار إلى أن النظام لم يغير موقفه ويتحدث عن حكومة وحدة وطنية وليس عن هيئة حكم انتقالي، و«هذا فارق كبير بيننا وبينه وبين القرار الدولي».
وأكد الدكتور رياض نعسان آغا أن التصرف الذي قام به بعض الأكراد والحديث عن إقليم كردي مستقل أو فيدرالي، فيه استغلال لمرحلة الضعف التي يمر بها الشعب السوري، محذرًا من أن ذلك سينتج عنه أحد أمرين في المستقبل، إما إنه يؤسس لصراع عربي - كردي، وهذا مالا نتمنى حصوله إطلاقًا، وإما أنه ستصدر تعليمات دولية كبرى لإنهاء هذه الحالة، ورأينا التصريحات عند زيارة إردوغان روسيا وتأكيد وحدة الأراضي السورية ورفض الفيدرالية.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.