إيران تسعى لتكوين قوة عسكرية موالية لها في باكستان

برلماني باكستاني يحذر من محاولات طهران التأثير على سياسات إسلام آباد

إيران تسعى لتكوين قوة عسكرية موالية لها في باكستان
TT

إيران تسعى لتكوين قوة عسكرية موالية لها في باكستان

إيران تسعى لتكوين قوة عسكرية موالية لها في باكستان

حذر الدكتور عبد الكريم بخش، النائب في البرلمان الباكستاني، من محاولات إيران مدّ نفوذها إلى بلاده، مؤكدا في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن طهران تعمل للتأثير على السياسة الباكستانية تجاه قضايا المنطقة، من خلال استضافة الشخصيات البارزة من التجار ورؤساء الجماعات الدينية والسياسية، ودعم المؤسسات الشيعية، واحتواء وتدريب بعض العناصر الموالية لها وتسليحهم، لتكوين قوة عسكرية توازي ما يسمى «حزب الله» اللبناني.
وأوضح بخش، أن إيران قدمت 4 آلاف منحة تعليمية للطلبة الباكستانيين في العام الماضي، واتخذت أساليب ضللت من خلالها الشارع، من خلال تمويلها بعض الجماعات والأحزاب، التي يظهر للشعب أنها لا ترتبط بعلاقة مع طهران، كما جرى مع دعم حزب وحدة المسلمين، ووحدة الملة الإسلامية، ودعم بعض النواب في انتخابات البرلمان الوطني.
وأفادت مصادر باكستانية، بأن إيران أسست غرفة عمليات خاصة في مدينة زاهدان، التي تقع على بعد 500 كيلومتر عن الأراضي الباكستانية، ونشطت من أعمال مكتبها الثقافي في مدينة كويتا الواقعة في نطاق إقليم بلوشستان، عبر تقديم المعونات المالية والغذائية إلى بعض العائلات، بينما وصل عدد الطلبة البلوش في إيران إلى أكثر من 22 ألف طالب غالبيتهم من السنة، الذين انتشرت في قبائل عريقة منهم ظاهرة التحول للمذهب الشيعي، ومن بينها قبيلة جمالي.
وعلى مدى 35 عاما سعت إيران لتأسيس مراكز ثقافية لها في كل المدن الرئيسية الباكستانية، وأرسلت مندوبين لإدارة تلك المراكز التي تعنى بتجنيد الأفراد خدمة لإيران ومصالحها. وتمكنت إيران والشيعة في باكستان من إقامة ثلاثمائة معهد ديني شيعي في مختلف المدن الباكستانية. وفي الفترة بين 2002 و2013 أنشأت إيران 54 جامعة طائفية مذهبية في باكستان تعمل على استقطاب الطلبة الشيعة في كل الدراسات وإعطائهم منحا دراسية في إيران.
كما عمدت الحكومة الإيرانية إلى منح الآلاف من الشيعة الباكستانيين الجنسية الإيرانية سنويا لاستخدامهم في مشاريعها التوسعية في مختلف المناطق، كما ساندت الشيعة الذين يهيمنون على الأجهزة الإعلامية في باكستان ودعمتهم ماليا. وتوجد الآن أكثر من 5 قنوات تلفزيونية تدين بالولاء لإيران، كما نسجت حكومة طهران وأدواتها خيوط علاقات مع الأحزاب والجماعات الدينية السنية الباكستانية لإبعاد هذه الجماعات عن أهل السنة في إيران وتشويه سمعتها في الساحة الإسلامية.
وبدوره أرسل ما يسمى «حزب الله» اللبناني بعد حرب عام 2006 في لبنان مجموعة من عناصره لتدريب العناصر الشيعية في باكستان، واختيرت منطقة باراتشنار القبلية المحاذية لأفغانستان مركز تدريب لهذه العناصر. وبعد ثورة الشعب السوري ضد حكم بشار الأسد تمكن الحرس الثوري من تجنيد آلاف الشبان الباكستانيين الشيعة فيما يعرف باسم «لواء زينبيون» الذي يحكم سيطرته على منطقة سوق الحميدية في العاصمة دمشق ومنطقة السيدة زينب.



باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.


الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.


ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.