الإفراج عن 3 تم استجوابهم بعد سلسلة مداهمات لمنازل في بروكسل

الحكومة البلجيكية تفادت إضراب نقابات الشرطة بزيادة الأسلحة والذخيرة لمواجهة التهديدات الإرهابية

إجراءات أمنية في الميدان الكبير بوسط بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية في الميدان الكبير بوسط بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

الإفراج عن 3 تم استجوابهم بعد سلسلة مداهمات لمنازل في بروكسل

إجراءات أمنية في الميدان الكبير بوسط بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية في الميدان الكبير بوسط بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)

أعلنت النيابة البلجيكية، في بيان أمس، الإفراج عن ثلاثة أشخاص أوقفوا ليل الخميس في محيط بروكسل، لاستجوابهم «في إطار ملف إرهابي».
وقال متحدث باسم النيابة لوكالة الصحافة الفرنسية، إن المشتبه بهم الثلاثة: وسيم أ. وأسماء أ. ومليكة ب. «اقتيدوا للاستماع إليهم» في إطار ملف «مهم»، لكنه لم يشأ إعطاء «أي معلومات أخرى أو تفاصيل إضافية». ومساء أكد «الإفراج عن الثلاثة».
وجاء في بيان أن توقيف هؤلاء تم بعد تنفيذ الشرطة 8 مذكرات دهم «بطلب من قاض للتحقيق متخصص في مكافحة الإرهاب». وجرت 6 من هذه العمليات في ليكن، وواحدة في إيفيري، وأخرى في أندرليخت، وهي 3 بلدات محاذية للعاصمة البلجيكية.
وأوضح البيان أنه «لم يعثر على أي قطعة سلاح أو متفجرات».
ومنذ اعتداءات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 في باريس، التي أعدت من بلجيكا وشارك فيها متطرفون، لا تزال الشرطة البلجيكية مستنفرة، ونفذت عشرات من عمليات الدهم لمكافحة الإرهاب.
من جهته، قال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، إن مسألة احتفاظ رجال الشرطة بأسلحتهم عقب انتهاء ساعات العمل هو قرار لا يزال يحدده قادة إدارات الشرطة المحلية، وجاء ذلك في محاولة من الوزير للرد على الانتقادات التي وجهت إليه من أحزاب مشاركة في الائتلاف الحكومي، بعد الوعود التي وعد بها الوزير قيادات نقابات الشرطة، خلال اجتماع الأربعاء الماضي، لطمأنتهم بشأن ضمان حماية عناصر الشرطة، عقب الاعتداء بالساطور على شرطيتين في شارلروا جنوب البلاد السبت الماضي، وخلال الاجتماع وعد الوزير بتسريع إجراءات تتعلق بشراء أسلحة وأعيرة ثقيلة لرجال الشرطة.
وحسب الإعلام المحلي، تفادى الوزير خططا لتنظيم إضرابات من جانب نقابات الشرطة. وكان البرلماني فرانكي ديمون من الحزب الديمقراطي المسيحي، قد علق على نتائج الاجتماع بالقول، إن قادة وحدات الشرطة هم الأكثر معرفة بالعناصر التي تعمل معها، وهي القادرة على تحديد من هو المسموح له بحمل السلاح الثقيل في أوقات خارج ساعات العمل، وقال مكتب وزير الداخلية، إن القرار لا يزال في أيدي قادة الإدارات المحلية للشرطة، وهي 189 إدارة، ونوه المكتب بأنه من الصعب اتخاذ قرارات سريعة تتعلق بعمل كل هذه الإدارات، وفي الوقت نفسه، أكد على أنه لا توجد خطط لزيادة هذه الإدارات، ولكن زيادة التنسيق في العمل فيما بينها.
وعقب لقاء جمع الوزير مع قيادات مركز تحليل المخاطر الإرهابية، والشرطة الفيدرالية والمحلية، وفي تصريحات تلفزيونية، قال وزير الداخلية جان جامبون، إن «شارلروا حالة معزولة. ولا تتوفر هيئة التنسيق لتحليل التهديدات الإرهابية على أي معلومات تبرر الرفع من مستوى أمن أفراد الشرطة، ولا يمكن تبرير المستوى الثالث بالنسبة لجميع ضباط الشرطة». وتجدر الإشارة إلى أن شرطيتين من شارلروا أصيبتا جراء هجوم بالساطور يوم السبت الماضي، بجروح خطيرة. وحسب تقارير إعلامية محلية، طرح هذا الهجوم التساؤل بشأن الحماية التي يجب أن تستفيد منها الشرطة. وفي الواقع، لا يزال مستوى التأهب لدى مديريات الشرطة عند المستوى الثاني من التهديد، على الرغم من صدور قرار باتخاذ تدابير إضافية.
وكان عمدة إنتويرب، بارت ديويفر، قد قرر إطلاق دورات تدريبية لعناصر الشرطة المنتشرين بملابس مدنية في الشوارع، على كيفية استخدام «إسبراي الفلفل» تمهيدا للسماح بحمله بشكل مستمر للدفاع عن أنفسهم، مع السماح لرجل الشرطة العادي بحمل السلاح بشكل مستمر، وأثار قرار ديويفر استياء رابطة حقوق الإنسان في بلجيكا، التي وصفت الأمر بأنه ليس بالفكرة الجيدة لأنه بدلا من توفير الحماية لرجل الأمن الموجود بين المدنيين سيكون هناك شعور لديه بحالة عدم الأمان وهو يحمل الإسبراي، الذي تحظر السلطات استخدامه للمدنيين.
ومنذ إحباط محاولة في فرفييه شرق البلاد، في يناير (كانون الثاني) 2015، كانت تستهدف عناصر ومراكز الشرطة، تقرر رفع حالة الاستنفار الأمني لحماية رجال الشرطة إلى الدرجة «الثانية بلاس»، وأصبح من حق القيادات الأمنية المحلية اتخاذ المطلوب في هذا الإطار، وقامت بالفعل بعض البلديات بفرض إجراءات جديدة، منها إغلاق بعض مراكز الشرطة من العاشرة إلى السادسة صباحا، والبعض الآخر أقام حواجز أمام مداخل مراكز الشرطة للتفتيش، وهو ما حدث أمام مركز شرطة شارلروا، وجرى توقيف الشاب الجزائري الذي نفذ الاعتداء بالساطور وأصاب شرطيتين، ولكن شرطيا ثالثا أطلق عليه النار، ومات بعد وصوله إلى المستشفى بوقت قصير.
من جهة أخرى اهتمت وسائل إعلام في بروكسل بما تضمنه تحقيق صحافي جزائري أشار إلى أن الشاب الجزائري خالد بابوري كان ضحية خطأ للشرطة البلجيكية، وقال الإعلام في بروكسل: «تعتبر لهجة التحقيق الصحافي مغايرة تماما لما يمكن أن نقرأه في الصحافة البلجيكية، حتى أنه يشير إلى أن المواطن الجزائري كان ضحية لخطأ الشرطة». ونقلت عن والد خالد قوله إنه لم يتصور أبدا أن يرى ابنه ينضم إلى تنظيم إرهابي، وهو الذي كان معروفا وفقا للأب، بأخلاقه الجيدة وحس الفكاهة وسعيه لتحسين مستوى المعيشة، وأضاف بأسى: ««كنا ننتظر أن تتم تسوية وضعيته في بلجيكا حتى يتمكن من زيارتنا... ولكن اليوم لا نعرف ماذا نفعل لاستعادة جثته ودفنها بالجزائر». ولكن، لماذا هاجم هذا الشاب المسالم الشرطيتين ووجه إليهما ضربات بالمنجل؟ هنا أيضا تورد صحيفة «الشروق» الجزائرية تفسيرًا مثيرًا قد يكون مفاجأة: «لقد كان خالد منفعلاً ضد قوات الأمن البلجيكية بعد سماعه أن شقيقه الذي رباه كان يحتضر وكان يريد رؤيته للمرة الأخيرة».
وجاء في التقرير الصحافي الجزائري: في الواقع أن «ولاية عنابة كانت دائما تحت وطأة الصدمة بعد موت الشاب خالد بابوري الذي قتل من قبل الشرطة البلجيكية بشارلروا». وقال صديق مقرب من خالد حرفيا إن «رواية (داعش) مستحيلة... أنا أعرف خالد جيدا، وهو صديق طفولة. لم يفكر خالد أبدا في التطرف أو الانضمام إلى تنظيم إرهابي ما. لقد كان شابا مبتسما وحركيا. وكان همه الأول هو جمع المال وتحسين وضعه الاجتماعي». وأخيرا يروي التقرير الصحافي أن «جيرانا قد استدعوا سلطات البلاد للتحقيق في هذه القضية التي لا تخص فقط خالد بابوري، ولكن الشباب الجزائريين كافة والعرب الذين يغادرون إلى الخارج بحثا عن حياة أفضل والذين ينتهون بوصفهم بالإرهابيين»، في انتظار حلول الوقت الذي قد تشكل فيه شرطة شارلروا في القريب موضوع شكوى بتهمة قتل بريء دون سبب وجيه.
ويوم السبت الماضي قام جزائري يبلغ 33 سنة، وهو مقيم بصفة غير شرعية ببلجيكا، بالاعتداء على شرطيتين عند نقطة تفتيش تابعة لمركز الشرطة بشارلروا. وقُتل المعتدي فيما أصيبت إحدى الشرطيتين بجروح غير خطيرة. وغداة الاعتداء أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم، حسبما ذكرته هيئة الدعاية لتنظيم داعش، وكالة «أعماق».
من جانبه قال وزير الدولة البلجيكي المكلف بشؤون الهجرة والأجانب ثيو فرانكين، إن منفذ الحادث البالغ من العمر 33 عاما، يحمل الجنسية الجزائرية ويقيم بشكل غير قانوني في البلاد، وكان معروفا للشرطة بسبب جرائم صغيرة مثل العمل من دون أوراق قانونية، أو استخدام بطاقة شقيقه المخصصة لركوب وسائل النقل، أو في استخدام أنواع خفيفة من المخدرات، ولكن لم يكن معروفا للشرطة في أي جرائم إرهابية، وإنما كان سجله الجنائي أبيض.
ولمّح الوزير إلى أن الشاب الجزائري تلقى مرتين أوامر بمغادرة البلاد ولكنه لم يفعل ذلك، كما لم تتم إعادته إلى الجزائر لعدم وجود اتفاقية بين الدولتين في هذا الصدد. كما لمّح الوزير إلى وجود عراقيل أمام إعادة الجزائريين من المقيمين بشكل غير شرعي في بلجيكا إلى بلادهم.
وقالت الحكومة البلجيكية، إنها تنوي اتخاذ تدابير أمنية إضافية، لزيادة ضمان سلامة عناصر الشرطة، وذلك في أعقاب حادث الاعتداء الذي جرى في مدينة شارلروا جنوب البلاد يوم السبت الماضي. وقال رئيس الوزراء شارل ميشال عقب اجتماع لمجلس الأمن القومي في بروكسل، إنه تقرر تشديد الإجراءات الأمنية في مراكز الشرطة، مضيفا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي بدأ تحقيقا حول محاولة إرهابية للقتل.
ومن جانبها قالت دائرة مكافحة الإرهاب في مركز إدارة الأزمات وتحليل المخاطر، إن مستوى التأهب الأمني سيظل كما هو على الدرجة الثالثة، ولا نية لرفع حالة التأهب في أعقاب الحادث، وأبقت أيضا على مستوى التهديد الذي يواجهه عناصر الأمن على الدرجة الثانية، مع المطالبة باتخاذ الحيطة والحذر وزيادة اليقظة، ولكن نقابة اتحاد العاملين في الشرطة طالبت باتخاذ تدابير للتعامل مع مستوى التهديد الذي يواجهه رجال الشرطة. وقالت النقابة إن الحوادث الأخيرة تظهر أن هناك تهديدات تستهدف عناصر الشرطة بشكل خاص، ولا بد من تدابير لتوفير الحماية الجماعية والفردية لعناصر الأمن، وقال رئيس الوزراء إن هذا الأمر يشكل أحد الملفات المطروحة للنقاش في اجتماعات الحكومة، وفي بؤرة الاهتمام.
وفي مايو (أيار) الماضي، قال نائب رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر ديكرو، إن الحكومة الحالية خصصت منذ أواخر العام الماضي وفي الشهور الأربعة الأولى من العام الحالي 500 مليون يورو لتعزيز الأمن.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».