لجنة برلمانية بريطانية تحذر من التمييز ضد النساء المسلمات

تقرير أكد أنهن يشكلن الفئة الأشد معاناة لولوج سوق العمل

وثيقة برلمانية تطالب الحكومة البريطانية بمكافحة التمييز ضد المسلمات («الشرق الأوسط»)
وثيقة برلمانية تطالب الحكومة البريطانية بمكافحة التمييز ضد المسلمات («الشرق الأوسط»)
TT

لجنة برلمانية بريطانية تحذر من التمييز ضد النساء المسلمات

وثيقة برلمانية تطالب الحكومة البريطانية بمكافحة التمييز ضد المسلمات («الشرق الأوسط»)
وثيقة برلمانية تطالب الحكومة البريطانية بمكافحة التمييز ضد المسلمات («الشرق الأوسط»)

طالبت لجنة المرأة والمساواة في البرلمان البريطاني حكومة تيريزا ماي أمس ببلورة برنامج لمواجهة معاناة النساء المسلمات في سوق العمل بحلول 2017، مشددة في تقرير نشر أمس على أهمية تحقيق المساواة في فرص العمل بين المواطنين جميعا باختلاف انتماءاتهم الدينية والعرقية. كما أوصت اللجنة الحكومة بإعادة بناء الثقة مع الجالية المسلمة، من خلال نهج سياسات إدماج موازية لسياسات مكافحة الإرهاب.
وخلص النواب البريطانيون في تقرير اعتمد على دراسات إحصائية ومقابلات شخصية مع مسلمين ومسلمات بريطانيات وأرباب عمل إلى أن النساء المسلمات في البلاد هن «الأشد معاناة من التمييز في سوق العمل البريطانية»، حيث يواجهن «عقوبة ثلاثية»، كونهن نساء ومنتميات لأقلية عرقية ومسلمات. وقال خبراء للنواب إن الدين يمثل العامل الأكثر أهمية، حيث يسبب القدر الأكبر من عدم المساواة بين المرأة المسلمة وغيرها من المجموعات الأخرى.
وبحسب تقرير اللجنة، فإن نحو 65 في المائة من المسلمين العاطلين عن العمل نساء، وهي ضعف النسبة الموجودة بين النساء في بريطانيا بشكل عام، مضيفا أن أسباب هذه الفجوة «متنوعة ومعقدة». وذكر التقرير لأن أبرز هذه العوامل تشمل «التمييز والخوف من الإسلام (إسلاموفوبيا)، والأحكام المسبقة على المسلمات، وضغوط الأسر التقليدية، وغياب التوجيه الأكاديمي المناسب بشأن اختيارات الدراسة في مرحلة التعليم العالي».
بهذا الصدد، قالت النائبة ماريا ميللر رئيسة اللجنة إن «الدلائل التي حصلنا عليها خلال إعداد التقرير تشير إلى أنه يتم النظر إلى التمييز ضد النساء المسلمات على أنه مقبول، ويكاد لا يعتبر تمييزا». وأضافت أن «النواب اكتشفوا أدلة على أن الأحكام المسبقة والأنماط الثابتة بشأن المرأة المسلمة يمكن أن تمثل عائقا أمامها في الحصول على وظيفة». وأضافت أن «البيانات تشير إلى حدوث تحولات في هذه الأنماط عبر الأجيال، لكننا ما زلنا قلقين من بطء هذه التحولات، ومن أنه لا تتم معاملة كل السيدات المسلمات بطريقة متساوية».
أما فيما يتعلق بنتائج البحث الميداني، فقالت اللجنة إن بعض المسلمين والمسلمات رفضوا الإجابة عن أسئلة النواب بداية، خوفا من أن يكونوا جزءا من برنامج «برفنت» الحكومي لمكافحة الإرهاب والذي أصدرته تيريزا ماي العام الماضي أثناء عملها وزيرة للداخلية. وقال هؤلاء المواطنون إنهم سئموا من معاملتهم كـ«مشتبه بهم» في بلادهم. وفيما لم تطالب اللجنة بإيقاف البرنامج الحكومية لمكافحة الإرهاب، إلا أنها كتبت 19 توصية لتجنب التمييز بالعمل وتحسين فرص توظيف المسلمين. ودعت اللجنة في هذا الإطار إلى تدشين خطة تحسّن من فرص توظيف المسلمين وخاصة النساء، وأن تدخل في إطار البرنامج الحكومي القائم حاليا والهادف إلى مكافحة التمييز ضد المواطنين السود والأقليات. كما وجّهت اللجنة البرلمانية الحكومة بتشجيع عملية توظيف لا تعتمد على الأسماء، لضمان الشفافية والمساواة بين المتقدمين للعمل وللفصل بينهم بناء على الكفاءات، لا الانتماءات العرقية والدينية.
إلى ذلك، دعت اللجنة في تقريرها الوزارات المهتمة بمراقبة احترام الشركات وأرباب العمل لحقوق موظفيهم، وتوفير الأدوات اللازمة للعاملين لحماية أنفسهم من المضايقات والممارسات العنصرية والتمييزية. وبحسب تقرير للجنة، فإن نسبة البطالة بين المسلمين، وعددهم في بريطانيا 2.7 مليون، تبلغ 12.8 في المائة مقارنة بمعدل متوسط يقدر بـ5.8 في المائة في بريطانيا كلها، كما أن ثلثي المسلمين العاطلين هم من النساء، طبقا لتقرير آخر صدر في 2011.
بهذا الصدد، قال هارون خان، رئيس مجلس مسلمي بريطانيا وهو أكبر مظلة تمثيلية لهذه الأقلية الدينية في البلاد، إن نتائج التقرير غير مفاجئة وتطابق الدراسات السابقة بهذا الشأن، داعيا الحكومة إلى «اتخاذ سياسات فعلية لتسهيل ولوج المسلمات إلى سوق العمل ومكافحة التمييز المباشر وغير المباشر في حقهن».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».