الرئيس التركي يوقف «تجمعات حراسة الديمقراطية» مؤقتًا

سعودي شارك فيها يوميا وقدم 10 ذبائح حبًا في إردوغان

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمة أمام الجماهير المشاركة في التجمع الأخير لـ«حراسة الديمقراطية» بالقرب من القصر الجمهوري بالعاصمة أنقرة أول من أمس (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمة أمام الجماهير المشاركة في التجمع الأخير لـ«حراسة الديمقراطية» بالقرب من القصر الجمهوري بالعاصمة أنقرة أول من أمس (رويترز)
TT

الرئيس التركي يوقف «تجمعات حراسة الديمقراطية» مؤقتًا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمة أمام الجماهير المشاركة في التجمع الأخير لـ«حراسة الديمقراطية» بالقرب من القصر الجمهوري بالعاصمة أنقرة أول من أمس (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمة أمام الجماهير المشاركة في التجمع الأخير لـ«حراسة الديمقراطية» بالقرب من القصر الجمهوري بالعاصمة أنقرة أول من أمس (رويترز)

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الشعب إلى وقف مؤقت لتجمعات «حراسة الديمقراطية» التي بدأت منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي واستمرت كل مساء في ميادين مختلفة في أنحاء تركيا استجابة لدعوة من إردوغان لمواجهة أي خطر محتمل من جانب الانقلابيين. وقال إردوغان في كلمة وجهها، بعد أن تحولت أيام تجمعات «حراسة الديمقراطية» إلى حشد جماهيري تركي بالقرب من القصر الرئاسي في أنقرة: «سنوقف (تجمعات حراسة الديمقراطية) مؤقتا، وسندافع عن ديمقراطيتنا وحريتنا ودولتنا ومستقبلنا داخل منازلنا وأماكن عملنا وفي كل مكان».
ولم يكن الأتراك هم الوحيدون الذين وقفوا ضد محاولة الانقلاب الفاشلة، التي شهدتها بلادهم، بل شاركهم في ذلك مواطنون من دول مختلفة حول العالم، وتحديدًا من العالمين العربي والإسلامي. وممن حرصوا على الوجود في هذه التجمعات رجل الأعمال السعودي خالد الشريف، الذي ترك أعماله في جدة وجاء إلى إسطنبول التركية، ليشارك آلاف الأتراك في ميادين وشوارع المدينة مظاهراتهم المنددة بالانقلاب الفاشل، والمؤيدة للحكومة المنتخبة. وتحدث الشريف، البالغ من العمر 68 عامًا مع وكالة أنباء «الأناضول»، قائلا إنه سمع بمحاولة الانقلاب بتركيا عبر التلفزيون، وقدم إلى تركيا مصطحبًا زوجته وأبناءه الخمسة، للتعبير عن رأيه الرافض للانقلاب، ودعم رئيس البلاد رجب طيب إردوغان الذي يُكنُّ له «المحبة». وأضاف: «أتابع الأحداث في تركيا، البلد المسلم، على الدوام.. ومنذ 16 يوليو الماضي وأنا في ميادين وشوارع إسطنبول أشارك كل ليلة في (مظاهرات حراسة الديمقراطية) رافعًا بيدي العلم التركي». وأشار رجل الأعمال السعودي إلى أهمية دعم البلدان الإسلامية بعضها لبعض، مضيفًا: «في اللحظات التي وطأت فيها قدماي تركيا، سألت عن حال إردوغان الذي أحبه كثيرًا، وارتحت عندما علمت بأنه بصحة جيدة». وأردف قائلاً: «رغم أن آخر زيارتي لتركيا كانت قبل 42 عامًا، فإنني أتابع التطورات الاقتصادية والاجتماعية فيها عن قرب، وأود أن أعرب عن احترامي الكبير لشخص الرئيس إردوغان لمساعيه الحثيثة في الجزيرة العربية وتركيا من أجل الإسلام». ومضى الشريف قائلاً: «إن إردوغان قائد كبير، وهو رجل ينبغي تقديم الدعم له من قبل جميع مسلمي العالم، ومن أجل هذا تركت جميع أشغالي وأعمالي ببلادي وأتيت مع أسرتي إلى هنا». وأعرب الشريف عن اعتزازه الكبير بمشاركته في المظاهرات وارتدائه قميصًا نُقش عليه العلم التركي، مضيفًا: «صدّ الشعب التركي ورئيسه محاولة الانقلاب، مثال يحتذى عند جميع دول المنطقة، كما أننا، نحن الشعب في المملكة العربية السعودية، نؤكد دعمنا لتركيا».
ولفت إلى أنه شارك في مظاهرة «تجمع الديمقراطية والشهداء» في ميدان يني كابي بإسطنبول، الأحد الماضي، الذي شهد أكبر مظاهرة منددة بالانقلاب الفاشل في تركيا، بحضور رئيس البلاد رجب طيب إردوغان والحكومة والأحزاب الثلاثة الكبرى بالبرلمان التركي، لافتًا إلى أنه قدم 10 ذبائح شكرًا لله بسبب فشل الانقلاب في تركيا.
وأضاف: «منظر المتظاهرين كان في غاية الروعة، وسالت الدموع من عيني أمام هذا المشهد، وسط قرابة 5 ملايين متظاهر، كانت رسالة مهمة حول استقرار البلاد، وأنا سعيد جدًّا لمشاركتي في تلك التظاهرة».
كما أظهر صمود المرأة التركية خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا مدى الشجاعة وحب الوطن.
وعقب ورود أول الأنباء عن شروع مجموعة من الجيش التركي في تنفيذ محاولة انقلاب على الحكومة المنتخبة ديمقراطيا بالبلاد، تكاتفت السيدات مع الرجال والشباب، صانعين تكتلات منيعة حالت دون نجاح الانقلاب، لا سيما بعد دعوة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ملايين الأتراك إلى النزول إلى الميادين وحماية بلدهم من قبضة الانقلابيين.
وسرعان ما ملأت النساء الشوارع والميادين، في مختلف المدن بالبلاد، في ظاهرة فريدة من نوعها، أحيت في العقول نماذج مشابهة على مر التاريخ التركي.
وتوجه كثير من السيدات للوقوف أمام الدبابات والعربات المصفحة، للحيلولة دون السيطرة على مؤسسات حيوية بالدولة، فيما توجهت أخريات إلى الجنود والضباط المسلحين، لإقناعهم بالتخلي عن هذه التصرفات، والوقوف في صف الشعب، وهن على ثقة كاملة بأنهم لن يطلقوا عليهن النيران، إيمانا بأنهم أبناء هذا الوطن.
ومن هؤلاء النساء تركان تكين، ربة منزل (52 عاما)، ضربت مثلا في التضحية من أجل وطنها، عند تلقيها خبر توجه إحدى الدبابات بمنطقة آسانلر بمدينة إسطنبول، صوب مطار أتاتورك الدولي للسيطرة عليه، فتقدمت وسط الحشود ودفعت بنفسها أمام الدبابة، لمنعها من تحقيق هدفها، ما أسفر عن استشهادها، بعد نقلها إلى المستشفى، تاركة وراءها زوجها وثلاثة أبناء. وتُعد عائشة أيكاج، 44 عاما، من أبرز النماذج النسائية التي لمع اسمها في هذا اليوم، فعقب سماعها دعوة الرئيس إردوغان بالخروج إلى الميادين، توضأت وصلت، وودعت أبناءها، وخرجت مع زوجها، صوب جسر «شهداء 15 يوليو» (البوسفور سابقا)، الذي كان تحت سيطرة الانقلابيين حينها، وعند تقدمها نحوهم، استشهدت عقب إطلاق النار عليها، مُخلفة وراءها 4 أطفال.
عائلة شوكاتلي أوغلو أيضا لم تكن تضحياتها من أجل بلدها أقل، فخرج الزوج «شفيق» وزوجته «وحيدة»، من منطقة آسانلر للمشاركة في الدروع البشرية التي كانت تحمي المطار حينئذ، في انتظار وصول الرئيس إردوغان، لكن تقدمت نحوهما دبابة بسرعة كبيرة، ساحقة تحتها عددا من المواطنين، ما أسفر عن استشهاد زوجها وإصابتها بجروح بالغة، نُقلت على أثرها إلى المستشفى.
ولا يزال الأطباء في مستشفى إسطنبول الجامعي، يواصلون محاولاتهم الحثيثة لإنقاذ القدم اليسرى الباقية لها، بعد أن أجبروا على بتر القدم اليمنى، عقب 9 عمليات من أجل إبقائها على قيد الحياة.
وعلى جسر «شهداء 15 يوليو» أيضا، تقدمت صفية بايات، 34 عاما، نحو الجسر، عقب خروجها من بيتها بعد منتصف ليل 15 يوليو، وعقب سيرها قرابة 45 دقيقة، وصلت للجسر، إلا أنها لم تعبأ بتحذيرات أفراد الشرطة المتمركزة هناك من الأخطار، التي قد تتعرض لها نتيجة شجاعتها الكبيرة، وتقدمت مباشرة صوب الجنود، وهي على ثقة بأنهم لن يمسوا النساء بسوء.
أخذت صفية بثقة تامة وشجاعة لا مثيل لها، تقنع الجنود والضباط بمدى الأخطاء التي ارتكبوها، راجية إياهم بالتراجع والانسحاب، ما دفعهم في النهاية إلى إطلاق أعيرة نارية في الهواء لإخافتها وإبعادها.
وأثناء مساعدتها أحد المصابين على الجسر، أصيبت بطلق ناري في ساقها، نُقلت على أثرها إلى المستشفى.
وقالت صفية لوكالة أنباء «الأناضول» عقب تعافيها نسبيا بعد حقن ساقها بالبلاتين: «لست مدركة حتى الآن كيف توجهت بهذه الشجاعة نحو قوات الجيش»، مشيرة إلى أنها تحولت إلى إنسانة أخرى وتغير الدم في عروقها عندما سمعت كلمة «الوطن».
وتعد شريفة بوظ، من أشهر النماذج النسائية التي صمدت أمام المحاولة الانقلابية الفاشلة، حيث لم تكتف بالمشاركة في الحشود المتظاهرة في ميدان «تقسيم» وسط مدينة إسطنبول، بل ركبت سيارة نقل كانت مركونة أمام بيتها في حي «ليفنت» دون تردد أو خوف، وشرعت في نقل المتظاهرين من أماكن مختلفة إلى مناطق تجمع الحشود، على الرغم من عدم امتلاكها رخصة قيادة.
ولقيت شجاعة وصمود شريفة إعجابا كبيرا في قطاعات كبيرة من الشعب التركي وعلى رأسها رئيس الوزراء بن علي يلدريم وانتشرت صورها عبر قنوات التلفزيون والصحف ومواقع الإنترنت.
ولم تمنع السن المتقدمة فكرية تمال، 75 عاما، من الخروج بعصاها الخشبية، مع ابنتها نعمة، لمواجهة الانقلابيين على جسر «شهداء 15 يوليو»، مما أكسبها شهرة كبيرة عقب انتشار صور لها وهي رافعة عصاها أمام الانقلابيين على مواقع التواصل الاجتماعي.
ووصفت فكرية هذه الحادثة قائلة: «لم أشعر بالخوف قط، ولو عاد بي الزمن لكررت ما قمت به» مضيفة: «شعرت بقوة لا توصف لدرجة أنني ظننت عصاي الخشبية بندقية آلية».
ومن الحوادث الطريفة التي حدثت بعد انقلاب 15 يوليو، والتي تدل على هلع المواطنين الأتراك من تكرار محاولة الانقلاب، أن هرع مواطنون أتراك في ولاية سييرت، جنوب شرقي تركيا، إلى مبنى الولاية وتجمعوا أمامه فيما اتصل آخرون بالشرطة، لاعتقادهم بوقوع محاولة انقلاب جديدة في البلاد بعد أن رفع أحد الأئمة أذان الفجر قبل موعده بساعة. وأثار رفع الأذان في غير موعده قلق سكان حي بهشلي إيفلار في سييرت، لا سيما أن مكبرات الصوت في المساجد رفعت الأذان ليلة محاولة الانقلاب ودعا الأئمة الناس للخروج إلى الشوارع.
واتصل بعض المواطنين بالشرطة للاستفسار عن وجود أي محاولة جديدة للانقلاب أو اضطرابات تستدعي خروجهم إلى الشوارع والميادين، وقال أحد المواطنين إنه خرج من منزله أثناء الأذان لقلقه من وقوع انقلاب جديد، مشيرا إلى أنه اتصل بأصدقائه أيضا لاستطلاع الأمر.
وأضاف: «بعض المواطنين أظهروا حساسية عالية واتصلوا بالشرطة، فيما خرج كثيرون إلى الشارع، وتجمع البعض أمام مبنى الولاية».
وقالت رئيسة التنظيم النسائي في حزب العدالة والتنمية الحاكم في سييرت، تورتان تيميز، إنهم سمعوا صوت الأذان أثناء مواصلتهم التظاهر في الميدان (مظاهرات حراسة الديمقراطية)، مشيرة إلى أنهم استغربوا ذلك جدا. وأشارت إلى تنفسهم الصعداء عقب معرفتهم بأن الأذان رفع قبل موعده بساعة عن طريق الخطأ، لافتة إلى أن المواطنين الذين سمعوا صوت الأذان أتوا إلى أمام مبنى الولاية في حالة قلق.



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.