سباق التضخم مستمر بين مصر والسودان

بلغ 16.5 % في الثانية و14.8 % في الأولى خلال يوليو

سباق التضخم مستمر بين مصر والسودان
TT

سباق التضخم مستمر بين مصر والسودان

سباق التضخم مستمر بين مصر والسودان

واصل معدل التضخم السنوي في السودان ارتفاعه في يوليو (تموز) للشهر الرابع على التوالي، فيما استقر معدل التضخم السنوي في مصر في نفس الشهر عند مستواه السابق. وسجل معدل التضخم السنوي في السودان 16.5 في المائة في يوليو مقارنة بـ14.31 في المائة في شهر يونيو (حزيران) الماضي، مرتفعًا من 13.98 في المائة في مايو (أيار) و12.85 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي.
وأوضحت المذكرة الشهرية للجهاز المركزي للإحصاء، الصادرة أمس الأربعاء، أن المجموعات السلعية والخدمية الـ12 أسهمت في معدل التغير السنوي للتضخم بنسب متفاوتة في السودان، وقالت المذكرة إن المساهمة الكبيرة في الارتفاع العام لمجموعة الأغذية والمشروبات ترجع إلى الارتفاع الملحوظ لأسعار البقول والخضراوات بنسبة 35.28 في المائة.
وعلى نحو مخالف، استقر معدل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في مصر عند 14.8 في المائة في يوليو الماضي، وهو نفس مستواه في شهر يونيو الذي ارتفع من 12.9 في المائة في مايو، فيما يُتوقع أن تساهم الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء الجديدة في ارتفاع معدلات التضخم، بداية من شهر أغسطس (آب) الحالي.
والتضخم هو معدل الارتفاع في المستوى العام للأسعار، وهو مؤشر يبنى وفق معايير مهنية إحصائية اقتصادية، ليدل على التغير في المستوى العام للأسعار لكل الأنشطة أو لنشاط معين أو أنشطة بعينها، خلال فترة زمنية محددة، كالشهر أو السنة. وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري، في بيان أمس الأربعاء، إن الرقم القياسي لأسعار المستهلكين في أنحاء الجمهورية سجل ارتفاعًا شهريًا قدره 0.7 في المائة، مقارنة بشهر يونيو الماضي، وأرجع الجهاز ارتفاع التضخم خلال شهر يوليو الماضي إلى زيادة أسعار الخضراوات والحبوب والخبز والألبان والفاكهة ومجموعة الدخان. وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إن أسعار مجموعة الخضراوات ارتفعت خلال شهر يوليو بنسبة 3.8 في المائة، وكذلك مجموعة السلع والخدمات المتنوعة بنسبة 5.75، ومجموعة الفاكهة بنسبة 1.4 في المائة.
وتوقع بنك الاستثمار الإماراتي «أرقام كابيتال» أن تساهم الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء في ارتفاع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، نظرًا لانعكاسها في ارتفاع تكاليف إنتاج السلع والخدمات، وقال البنك في ورقة أصدرها عن مصر، أول من أمس الثلاثاء، حول الزيادات التي أعلنتها وزارة الكهرباء في أسعار خدماتها، إن المعدل السنوي لزيادة أسعار المستهلكين سيرتفع في سبتمبر (أيلول) المقبل، ليتراوح بين 15 و16 في المائة، في ظل تأثر القطاعين التجاري والصناعي بارتفاع أسعار الطاقة، إضافة إلى الإصلاحات الاقتصادية المنتظر تطبيقها خلال أسابيع.
وأعلنت الحكومة المصرية - يوم الاثنين الماضي - عن زيادة أسعار الكهرباء، وهذه الزيادة هي جزء من خطة خمسية لرفع أسعار الكهرباء في مختلف القطاعات من أجل إعادة هيكلة دعم الطاقة، والتي تشكل أكثر من 60 في المائة من إجمالي الدعم الحكومي، ويمثل الدعم نفسه ما يقرب من 25 في المائة من إجمالي الإنفاق الحكومي، وبدأت خطة إعادة هيكلة دعم الكهرباء في عام 2014 بهدف رفع الدعم نهائيًا على أن تمتد لما بعد عام 2020، لاستيعاب تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية ربما لخمس سنوات أخرى.
وتأتي الخطط الجديدة المُعلنة من قبل الحكومة المصرية، مع بدء تنفيذ إجراءات البرنامج الاقتصادي الإصلاحي، بعد أن طلبت رسميًا من صندوق النقد الدولي إقراضها 12 مليار دولار على مدى 3 سنوات للنهوض بالاقتصاد.
وتتضمن إجراءات الحكومة المنتظرة رفع الدعم عن بعض السلع والخدمات وتحرير سعر الصرف، وهو ما ينبئ بموجة تضخمية جديدة خلال الشهور المقبلة بحسب عمر الشنيطي رئيس مجموعة «مالتبيلز للاستثمار»، مؤكدًا على أن مستويات التضخم المنتظرة سيتركز تأثيرها على أصحاب الدخول المتوسطة وما دون المتوسطة، وبخاصة مع رفع الدعم عن أسعار الطاقة والخدمات، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وما سيلي ذلك من ارتفاعات متتالية في الأسعار، فضلا عن التأثير المتوقع لتحرير سعر الصرف.
وعلى الصعيد نفسه، قال المركز الوطني للإحصاء والمعلومات العُماني، إن معدل التضخم في سلطنة عمان ارتفع 1.3 في المائة خلال شهر يوليو، مقارنة بالعام الماضي، وفقًا لبيان صحافي، وأضاف تقرير المركز، يوم الثلاثاء الماضي، أن الرقم القياسي لأسعار المستهلكين ارتفع 0.3 في المائة، مقارنة بشهر يونيو الماضي.
وأرجع المركز الارتفاع إلى زيادة أسعار معظم المجموعات الرئيسية، وأبرزها مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بـ0.88 في المائة، والنقل بنسبة 7.87 في المائة، والأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة المنزلية بنسبة 0.43 في المائة. وكان الرقم القياسي لأسعار المستهلكين قد ارتفع في سلطنة عُمان بنسبة 1.53 في المائة خلال شهر يونيو، على أساس سنوي.



ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».