أنشطة صينية عسكرية في جزر متنازع عليها في بحر الصين

تمر منها تجارة بحرية يقدر حجمها بخمسة تريليونات دولار سنويًا

صورة أرشيفية لجزر ميستشيف التي أظهرت صور الأقمار الصناعية أن الصين بنت عليها فيما يبدو حظائر محصنة للطائرات (رويترز)
صورة أرشيفية لجزر ميستشيف التي أظهرت صور الأقمار الصناعية أن الصين بنت عليها فيما يبدو حظائر محصنة للطائرات (رويترز)
TT

أنشطة صينية عسكرية في جزر متنازع عليها في بحر الصين

صورة أرشيفية لجزر ميستشيف التي أظهرت صور الأقمار الصناعية أن الصين بنت عليها فيما يبدو حظائر محصنة للطائرات (رويترز)
صورة أرشيفية لجزر ميستشيف التي أظهرت صور الأقمار الصناعية أن الصين بنت عليها فيما يبدو حظائر محصنة للطائرات (رويترز)

تمارس الصين أحقيتها في السيادة على معظم أنحاء بحر الصين الجنوبي الذي تمر منه تجارة بحرية يقدر حجمها بخمسة تريليونات دولار سنويًا، وهو ما يدخلها في نزاع مع الفلبين وفيتنام وماليزيا وتايوان وبروناي، التي تطالب جميعها بالسيادة على أجزاء من البحر. ولهذا فقد قامت، كما بينت بعض الصور التي التقطتها مؤخرًا أقمار صناعية، بخطوات أحادية الجانب، على الرغم من قرار محكمة دولية في لاهاي يرفض أحقية الصين في السيادة على المنطقة الغنية بالموارد. ورفضت الصين القرار بشكل قاطع.
وأفادت مؤسسة بحثية مقرها في واشنطن بأن صورًا التقطتها أقمار صناعية تشير إلى أن الصين بنت فيما يبدو حظائر محصنة للطائرات فوق جزر تسيطر عليها في بحر الصين الجنوبي. وذكر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن الصور التي التقطت في أواخر يوليو (تموز) تظهر أن حظائر الطائرات على جزر فيري كروس وسوبي وميستشيف ضمن جزر سبراتلي بها مساحة لوجود أي طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الصيني. وأضاف في تقرير: «باستثناء زيارة قصيرة قامت بها طائرة نقل عسكرية لفيري كروس هذا العام لا توجد أدلة على أن بكين أرسلت طائرات عسكرية إلى هذه المواقع. لكن البناء السريع للحظائر المحصنة في هذه المواقع الثلاثة يشير إلى أن هذا الوضع سيتغير على الأرجح».
وحثت الولايات المتحدة الصين وغيرها من الدول التي تطالب بالسيادة في البحر على عدم عسكرة المناطق التي تسيطر عليها في المنطقة. وقالت وزارة الدفاع الصينية أمس الثلاثاء في رد بالفاكس على طلب للتعليق: «الصين لها سيادة أكيدة على جزر سبراتلي والمياه القريبة منها». وكانت وسائل إعلام رسمية ذكرت يوم السبت الماضي أن الصين أرسلت قاذفات ومقاتلات للقيام بدوريات قرب الجزر. واشتكت اليابان مما وصفته بأنه توغلات صينية كثيرة في مياهها الإقليمية حول مجموعة أخرى من الجزر في بحر الصين الشرقي.
وأعلنت طوكيو أن اليابان دعت الصين أمس الثلاثاء إلى سحب سفن خفر السواحل التابعة لها من المياه القريبة من جزر سينكاكو المتنازع عليها في بحر الصين الشرقي.
واستدعى وزير الخارجية الياباني، فوميو كيشيدا، السفير الصيني لدى طوكيو، تشنج يونج هوا، ليقدم له احتجاجًا شديد اللهجة بعد رصد أكثر من 12 سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني بالقرب من الجزر غير المأهولة، حسبما ذكرت وزارة الخارجية اليابانية.
وأفادت الوزارة بأن كيشيدا قال للسفير الصيني إن «الجانب الصيني يحاول تغيير الوضع الراهن بشكل أحادي الجانب. لا يسعني إلا أن أقول إنه بسبب ذلك تدهور بشكل كبير وضع العلاقات اليابانية الصينية».
وأفادت السلطات اليابانية بأنه تم رصد 15 سفينة صينية في المنطقة أمس الأول الاثنين، ودخلت ثلاثة من القوارب إلى ما تعتبره اليابان مياهها الإقليمية.
وتتنازع على ملكية جزر سينكاكو التي تديرها اليابان، كل من الصين وتايوان وتسمى فيهما دياويو وتياويوتاي على الترتيب.
وذكرت هيئة الإذاعة اليابانية أن السفير الصيني تشينج أكد مجددًا على أن الجزر تتبع الأراضي الصينية، ومن ثم فإنه من حق السفن الصينية الإبحار في هذه المياه. وأضافت أن السفير قال أيضا للصحافيين عقب الاجتماع إنه يتعين على الطرفين العمل بهدوء لمنع زيادة تعقيد الموقف.
وجاءت الشكوى الصادرة أمس الثلاثاء ضد بكين في أعقاب احتجاج آخر الأحد الماضي بعد رصد 13 سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني بالقرب من الجزر. وأبحرت نحو 230 سفينة صيد صينية وست سفن تابعة لخفر السواحل يوم السبت الماضي في منطقة تماس أيضا بالقرب من مجموعة الجزر، مما دفع طوكيو إلى تقديم احتجاج.
وجاءت التحركات الأخيرة للصين بعد اختيار رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، لتومومي إينادا وزيرًا جديدًا للدفاع. ونفى إينادا على نحو مثير للجدل مجزرة نانجينج اليابانية عام 1937.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.