ليبرمان يتراجع عن اتهاماته للرئيس أوباما ويصدر بيانًا يمتدحه

بعد مماطلة واشنطن في إقرار المساعدات المالية لإسرائيل

ليبرمان يتراجع عن اتهاماته للرئيس أوباما ويصدر بيانًا يمتدحه
TT

ليبرمان يتراجع عن اتهاماته للرئيس أوباما ويصدر بيانًا يمتدحه

ليبرمان يتراجع عن اتهاماته للرئيس أوباما ويصدر بيانًا يمتدحه

بعد أربعة أيام فقط، تراجع وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، عن تصريحاته التي شبه فيها الاتفاق النووي الإيراني باتفاق ميونيخ مع ألمانيا النازية، وأصدر بيانا يمتدح فيه الرئيس الأميركي، باراك أوباما، وإدارته. وقالت مصادر سياسية في تل أبيب، إن هذا التراجع جاء بعدما شعرت الحكومة الإسرائيلية بأن البيت الأبيض يماطل في توقيع الاتفاق حول المساعدات الأميركية لإسرائيل.
وكان مكتب ليبرمان، قد أصدر بيانا هجوميا حادا ضد التصريحات التي أدلى بها أوباما، وقال فيها إن الجهاز الأمني الإسرائيلي يعتقد أن الاتفاق النووي مع إيران ساهم في تحسين الوضع الأمني في الشرق الأوسط. وقد اعتبر ليبرمان هذا القول تشويها لحقيقة موقف أجهزة الأمن الإسرائيلية. وقال في بيان اعتبر استثنائيا وغير مسبوق، يوم الجمعة الماضية، إن «اتفاق ميونيخ لم يمنع الحرب العالمية الثانية والكارثة، تماما، لأن نقطة انطلاقه الأساسية، التي تعتبر أنه يمكن لألمانيا النازية أن تكون شريكا في أي اتفاق، كانت خاطئة». وبهذا قارن عمليا بين الاتفاق النووي الذي وقعته دول الغرب مع إيران، باتفاق ميونيخ الذي وقعته دول الغرب مع هتلر، سنة 1938، قبيل الحرب العالمية الثانية.
وقد أثار هذا البيان في حينه غضبا شديدا في البيت الأبيض. وحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تصحيح الانطباع، بإصدار بيان يؤيد بشكل موارب موقف ليبرمان، لكنه يؤكد الصداقة مع الولايات المتحدة. لكن البيان لم يرق للإدارة الأميركية، التي راحت تعرقل اتفاق المساعدات لإسرائيل، وهي بقيمة 35 مليار دولار على مدى 10 سنوات. وهرع المسؤولون في الجيش الإسرائيلي وقيادة اللوبي اليهودي في واشنطن، لإصلاح ذات البين، فأصر الأميركيون على تقديم اعتذار علني عن موقف ليبرمان من ليبرمان نفسه. وقد صدر في الليلة الماضية بيان ثان عن وزارة الدفاع الإسرائيلية يقول إن «بيان يوم الجمعة لم يهدف إلى إجراء مقارنة مباشرة، لا من ناحية تاريخية، ولا من ناحية شخصية. نحن نتأسف إذا تم تفسيره بشكل مختلف». وجاء في بداية بيان الاعتذار أن نشره يجري «في ضوء الفهم الخاطئ الذي نسبته وسائل الإعلام لبيان وزارة الأمن في يوم الجمعة الأخير، الذي تطرق إلى اتفاق ميونيخ».
وحرصت مصادر سياسية في تل أبيب على التأكيد أن ليبرمان لم يقصد المساس بالولايات المتحدة في بيانه المذكور، بل قصد «هز الرسن» للقيادات العسكرية الإسرائيلية. فقد اتضح أن أوباما كان صادقا في تصريحه وأن القيادات الأمنية في إسرائيل أجرت بحثا في نتائج الاتفاق النووي مع إيران بمناسبة مرور سنة على توقيعه، وجاء في تقييمها أن إيران ملتزمة بالاتفاق، وأن ذلك يخلق وضعا أفضل في المنطقة. وتبين أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي إيزنكوت، قال خلال تلك اللقاءات إنه في كل ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم وتفكيك مفاعل البولونيوم الإيراني، التزمت إيران، حتى الآن، بالاتفاق، ولكن هذا ليس إلا فصلا قصيرا من تقييم الوضع الذي عرضته إسرائيل. ويواصل الجيش الإسرائيلي اعتبار إيران العدو الرئيسي الذي يدفع التهديدات الوجودية ضد إسرائيل.
ومن جهته، يكره ليبرمان أن يظهر كمن يقاد من قبل الخاضعين لإمرته، وفي هذه الحالة قادة الجيش. وقد رغب في التوضيح أن السياسة يجري تحديدها في مكتب الوزير وليس في مكتب رئيس الأركان. ولكن الطريقة التي اختارها لإظهار القيادة، كانت مدمرة من ناحية جوهرية - هجوم مباشر على الرئيس الأميركي - وكذلك من حيث التوقيت، في أشد اللحظات الحاسمة للمفاوضات حول صفقة المساعدات الأمنية الأميركية لإسرائيل، التي تطلب فيها إسرائيل أن تتلقى مساعدات بقيمة 40 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة (واشنطن تعرض 35 مليارا).
ويتبين أن نتنياهو خشي من أن يولد بيان ليبرمان أزمة خطيرة. فأصدر بيانا تصحيحيا، ثم أرسل أحد مستشاريه الكبار لكي يتصل بالسفير الأميركي في تل أبيب، دان شبيرو، ويوضح له أن «رئيس الحكومة فوجئ ببيان ليبرمان، وأن الأخير نشر البيان على مسؤوليته الخاصة». وقام شبيرو بإبلاغ البيت الأبيض بالتوضيحات التي تلقاها، خلال ساعات الليل، وكان يبدو في واشنطن، يوم السبت، أن الإدارة لم تتأثر من اندفاع ليبرمان وكانت مستعدة لتجاوزه. لكن نهاية الأسبوع في واشنطن يمكن أن تكون مضللة، خصوصا نهاية هذا الأسبوع الذي خرج فيه الرئيس أوباما للإجازة الصيفية. وأحيانا يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يطلع كبار المسؤولين في البيت الأبيض على البريد الإلكتروني والبرقيات التي تصل من السفارة في تل أبيب. وبعد اطلاعهم على الأمور يوم الأحد تغيرت الصورة بشكل تام، وساد الغليان في البيت الأبيض. ولم ينجح المستشارون الكبار للرئيس أوباما في فهم كيف يمكن أن يقوم وزير الأمن الإسرائيلي بنشر بيان كهذا ضد أوباما، في الوقت الذي يجرون فيه مفاوضات مع إسرائيل، حول أكبر صفقة مساعدات أمنية تقدمها الولايات المتحدة لأي دولة في العالم! وعلى الرغم من ذلك، امتنع البيت الأبيض عن نشر رد علني، وفضل محاولة حل الأمر عبر القنوات الدبلوماسية الهادئة.
ويقال إن نتنياهو اكتفى بإصدار البيان الوسطي ولم يضغط على ليبرمان لنشر بيان اعتذار. وكان السفير الأميركي، دان شبيرو، هو الذي ساعد ليبرمان على إخماد الحريق، فهو أقرب المسؤولين الأميركيين إليه. ومنذ كان ليبرمان وزيرا للخارجية، كان شبيرو يحافظ على حوار متواصل معه، فتوثقت العلاقات بينهما. وخلال محادثة بين شبيرو وليبرمان، وصف الأخير ما حدث بأنه «خطأ». من جانبه، نقل إليه شبيرو المزاج السائد في البيت الأبيض. وحتى إذا لم يتم قول الأمور بشكل فظ ومباشر، فقد تم التلميح لليبرمان بأنه إذا لم يكن معنيا بأن يجري تسجيل فشل اتفاق المساعدات الأمنية على اسمه، فمن المناسب أن ينشر بيان اعتذار بأسرع ما يمكن. وحتى إذا لم يفهم ليبرمان منذ البداية، ولو فهم لربما ما كان قد نشر البيان ضد الاتفاق النووي، إلا أنه فهم، في نهاية الأمر، أن عليه إصلاح الضرر الذي سببه. ومنذ مساء يوم الأحد وحتى بعد ظهر الاثنين، جرت في مكتب ليبرمان صياغة مسودات عدة لبيان الاعتذار، من خلال التشاور مع شبيرو. وفي المساء نشر بيان الاعتذار النهائي.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.