تونس: مسيرات سلمية تدعو إلى سحب الثقة من الرئيس

«النهضة» تخشى من عودة الديكتاتورية إذا حصل حزب النداء على الرئاسات الثلاث

تونس: مسيرات سلمية تدعو إلى سحب الثقة من الرئيس
TT

تونس: مسيرات سلمية تدعو إلى سحب الثقة من الرئيس

تونس: مسيرات سلمية تدعو إلى سحب الثقة من الرئيس

أعربت حركة النهضة عن تخوفها من «خطر التغول وعودة الديكتاتورية»، بعد تكليف يوسف الشاهد برئاسة حكومة الوحدة الوطنية؛ مما يجعل حزب النداء يسيطر على الرئاسات الثلاث، على اعتبار أن رئاسة الجمهورية بيد الباجي قائد السبسي، ورئاسة مجلس نواب الشعب (البرلمان) أسندت إلى محمد الناصر، في حين كلف الرئيس يوسف الشاهد، وهو أيضا من حزب النداء، برئاسة الحكومة.
وفي هذا الشأن قالت سناء المرسني، المتحدثة باسم مجلس شورى حركة النهضة: إن «مشاركة الحزب في حكومة يوسف الشاهد ليس أمرا بديهيا»، مؤكدة أن «قيادات الحركة تسعى إلى تدارك ذلك في تركيبة حكومة الوحدة الوطنية لإحداث توازن نسبي بين السلطات الثلاث؛ وذلك بهدف التقليل النسبي من خطر الاستفراد وعودة الديكتاتوريّة والسيطرة الكاملة على مفاصل الدولة».
وأكدت المصادر ذاتها، أن «الموقف الرسمي والنهائي للمشاركة في حكومة الشاهد وتقديم الدعم السياسي لها سيقرر على ضوء نتائج المشاورات مع رئيس الحكومة المكلف ومدى استجابتها لمطالب الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي».
ووفق متابعين للشأن السياسي التونسي، فإن حركة النهضة تعمل من خلال هذا الموقف على الضغط على رئيس الحكومة المكلف من أجل تمكينها من أكبر عدد ممكن من الحقائب الوزارية في حكومة الوحدة الوطنية. وفي هذا السياق، قدمت حركة النهضة ستة مرشحين لحقائب وزارية، خصوصا منها ذات الطابع الاجتماعي، إضافة إلى إحدى وزارات السيادة.
وأشارت مصادر مقربة من حركة النهضة إلى وجود اختلافات حادة داخل الحركة حول تكليف يوسف الشاهد، وبرزت هذه الانشقاقات خلال اجتماع مجلس الشورى الخميس الماضي. فيما شهدت أحزاب الائتلاف الرباعي الحاكم هي الأخرى خلافات داخلية، وتضاربا في المواقف بشأن تكليف الشاهد، حيث رفضت قيادات تنتمي إلى حركة النهضة هذا التعيين، واعترضت على تكليف الشاهد بحجة أنه لا يمثل رجل المرحلة الصعبة التي تمر بها تونس.
على صعيد متصل، دعا الهاشمي الحامدي، رئيس حزب تيار المحبة المعارض، إلى تنظيم مسيرة حاشدة للإطاحة برئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي على خلفية تكليفه يوسف الشاهد برئاسة الحكومة الوحدة الوطنية. وطالب الحامدي بسحب الثقة من رئيس الجمهورية، داعيا إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة في حال لم يسحب الباجي تكليفه يوسف الشاهد برئاسة الحكومة.
وتجمع أمس العشرات من أنصار حزب تيار المحبة في العاصمة ومدن سوسة، والسواسي القيروان وسيدي بوزيد (المكناسي والرقاب ومنزل بوزيان)، وصفاقس وقفصة، فيما أسموه «يوم الغضب»، ورفعوا شعار «ارحل» في وجه الرئيس التونسي.
على صعيد آخر، أفادت وزارة الدفاع التونسية بأن وحدات من الجيش أطلقت النار صباح أمس على نحو 30 سيارة تهريب تجاوزت الحدود بين تونس وليبيا على مستوى «سيدي علي المثناني» بمنطقة بن قردان (جنوب شرقي)، بعد أن رفضت الامتثال لتعليمات التوقف.
وقد أدى الهجوم لاحتراق ثلاث سيارات بالكامل كانت محملة بالمحروقات المهربة من ليبيا، والقبض على سائقيها اللذين صرحا بأنهما يحملان الجنسية الليبية (لم تكن لديهما وثائق هوية)، فيما فرت بقية السيارات نحو التراب الليبي.
وبتفتيش المكان لم يتم العثور على أشخاص أو تجهيزات حربية باستثناء السيارات المحترقة التي امتطى ركابها بقية السيارات، قبل مغادرتهم التراب التونسي.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».