الولايات المتحدة يمكن أن تتجاوز هدف قبول 10 آلاف لاجئ سوري

الغالبية استقروا في ميتشغن وكاليفورنيا وأريزونا وتكساس

السورية مديحة الغوثاني وزوجها وطفلهما في منزلهما في بالتيمور (نيويورك تايمز)
السورية مديحة الغوثاني وزوجها وطفلهما في منزلهما في بالتيمور (نيويورك تايمز)
TT

الولايات المتحدة يمكن أن تتجاوز هدف قبول 10 آلاف لاجئ سوري

السورية مديحة الغوثاني وزوجها وطفلهما في منزلهما في بالتيمور (نيويورك تايمز)
السورية مديحة الغوثاني وزوجها وطفلهما في منزلهما في بالتيمور (نيويورك تايمز)

عندما وصلت مديحة الغوثاني إلى الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) برفقة أسرتها، وهم من اللاجئين السوريين الذين كانوا قد فروا إلى الأردن، كانوا مهيئين لأن يواجهوا رفضًا من ثقافة جديدة وبلد كانوا يخشون أنه لا يرغب في وجودهم.
كانوا يعرفون أن كثيرًا من الأميركيين، على غرار دونالد ترامب، يريدون منع دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة. لكن السيدة الغوثاني وزوجها وأبناءهما الأربعة وجدوا بانتظارهم منزلاً مؤثثًا في بالتيمور، بجانب موظف اجتماعي مكلف بمساعدتهم على التعامل مع حياتهم الجديدة – وذلك ضمن مجهود أعلنه الرئيس باراك أوباما في الخريف الماضي ويرمي إلى إعادة توطين 10 آلاف من السوريين الذين شردتهم الحرب في سوريا، بنهاية سبتمبر (أيلول). وبعد بداية بطيئة وفي خضم حالة من الجدل السياسي الشديد، تسير إدارة أوباما على الطريق لبلوغ هذا الهدف وقد تتخطاه، بحسب أرقام كشفت عنها يوم الجمعة.
قالت السيدة الغوثاني، 23 عامًا، في مقابلة هذا الأسبوع أجريت معها في مركز لإعادة التوطين تديره لجنة الإنقاذ الدولية: «قيل لنا إننا سنواجه وضعًا بغاية الصعوبة في الولايات المتحدة، لأن الناس لا يحبوننا ولا يريدون التعامل معنا، لكن ما وجدته هو أن الناس أحسنوا استقبالنا. وهم يقضون وقتًا ومجهودًا كبيرين بالفعل لمساعدتنا، والرد على استفساراتنا ومساعدتنا في حياتنا».
ويأتي وصول أسرة السيدة الغوثاني ضمن تدفق متزايد للاجئين السوريين – 99 في المائة منهم مسلمون – الذين يصلون في جماعات إلى أنحاء مختلفة من الولايات المتحدة. وقال مسؤولون بالإدارة الأميركية يوم الجمعة إنه سُمح لـ8,000 لاجئ سوري بدخول الولايات المتحدة منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وهو وضعهم على الطريق لتجاوز هدف استقبال 10,000 من اللاجئين السوريين.
ومن خلال شراكات مع وزارات الخارجية والصحة والخدمات الإنسانية، يتلقى هؤلاء اللاجئون جميعهم معاونة من منظمات غير حكومية تعمل على توصيلهم بشبكة دعم محلي لمساعدتهم على العثور على المسكن، والتسجيل للحصول على الرعاية الصحية والمساعدات الغذائية وإدراج أطفالهم في المدارس. ولجنة الإنقاذ الدولية هي واحدة من 9 منظمات غير ربحية تساعد في إعادة توطين اللاجئين ودمجهم في مجتمعاتهم الجديدة.
وتعكس هذه الزيادة تحركًا هادئًا لكنه مكثف من قبل وزارة الخارجية ووزارة الأمن الداخلي، ويحثه البيت الأبيض بشكل كبير، لتسريع وتيرة استيعاب اللاجئين السوريين في الولايات المتحدة. ومن المرجح على ما يبدو أن يؤدي هذا التحرك لزيادة تأجيج النقاش السياسي حول اللاجئين، الذي أصبح موضوعًا محوريًا في الانتخابات الرئاسية.
وسبق وأن أثارت آن ريتشارد، مساعدة وزير الخارجية لشؤون السكان والهجرة واللاجئين، شكوكًا حول ما إذا كان من الممكن إدراك هدف قبول 10,000 سوري – وهو جزء من هدف إجمالي بإعادة توطين 85,000 سوري بنهاية هذا العام. وقالت: «تعرضنا للكثير من الضغوط لجلب السوريين، وأننا لم نبذل ما يكفي للجهود لمواجهة هذه الأزمة».
وتشمل هذه المهمة مجموعة صارمة من الإجراءات المعنية بالمراقبة والضوابط الأخرى، بجانب جهد متزايد من قبل المنظمات غير الحكومية لتوفير منازل جديدة لأولئك الذين تم قبولهم في الولايات المتحدة. وقالت السيدة ريتشارد في مقابلة: «لدينا أشخاص وجماعات في الولايات المتحدة يطلبون منا جلب الكثير والكثير من اللاجئين من حول العالم، وبعد ذلك نجد أشخاصًا يقولون، (ألا تخشون من أنكم تدخلون إرهابيين إلى البلاد). هذا الأمر يحتاج لأشخاص وموارد. لكن التحدي الأكبر هو أن نتحرك بشكل أسرع من دون أي تقصير على المستوى الأمني». وأضافت: «أشعر بالحزن لتحول اللاجئين إلى قضية سياسية في موسم الانتخابات هذا. لقد أصابني هذا بالصدمة فعلاً». لكن هذا لم يعطل جهود الإدارة حتى الآن باتجاه دمج سريع لتدفق جديد كبير من السوريين على المجتمعات الأميركية.
في فبراير (شباط)، وهو تقريبًا التوقيت الذي سمعت به عائلة السيدة الغوثاني بإمكانية تقدمهم بطلب لإعادة التوطين في الولايات المتحدة، بدأت الإدارة تحركًا مدته 3 أشهر لمقابلة ودراسة طلبات اللاجئين السوريين في الأردن. وأجرى موظفو وزارة الخارجية ووزارة الأمن الداخلي مقابلات مع 12,000 من المتقدمين بطلبات لجوء. كما وتوسعت العمليات في إسطنبول وبيروت ولبنان وإربيل في العراق، لفحص عدد أكبر من الحالات السورية.
وقال جيه جونسون وزير الأمن الداخلي هذا الأسبوع: «أضفنا بالفعل ضوابط أمنية إلى العملية. كما أضفنا الكثير من الموارد من أجل الوفاء بالالتزامات التي تعهدنا بها بالنسبة إلى أزمة اللاجئين العالمية».
وقال ليون رودريجيز، مدير إدارة الجمارك والهجرية الأميركية، إن عملية التدقيق تشمل ما يسميه المسؤولون «المراجعة السورية المعززة»، والتي تتضمن وحدات لرصد عمليات الاحتيال ووحدات من أجهزة الأمن القومي، بجانب إجراءات تدقيق استخباراتية تشمل فحص شبكات التواصل الاجتماعي. وقال السيد رودريجيز إن 7 في المائة من السوريين المتقدمين بطلبات لجوء أخفقوا في تخطي هذه الإجراءات ومنعوا من الدخول، فيما تم تعليق 13 في المائة من الطلبات الأخرى بسبب مخاوف بشأن مصداقيتها. وبحسب الأرقام التي نشرتها وزارة الخارجية، فإن الجزء الأكبر من اللاجئين السوريين استقروا في ميتشغن وكاليفورنيا وأريزونا وتكساس، فيما توزعت البقية على جميع الولايات منطقة شمال غربي المحيط الهادي إلى نيو إنجلاند عدا نحو 12 ولاية.
* خدمة «نيويورك تايمز»



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».