زيارة وفد إيراني لإسبانيا تكشف عن رغبة النظام بالتغلغل في أوروبا

وزارة النفط الإيرانية أرسلته لإنشاء مصفاة للنفط في مدينة إسبانية مستغلة ظروفها الاقتصادية

زيارة وفد إيراني لإسبانيا تكشف عن رغبة النظام بالتغلغل في أوروبا
TT

زيارة وفد إيراني لإسبانيا تكشف عن رغبة النظام بالتغلغل في أوروبا

زيارة وفد إيراني لإسبانيا تكشف عن رغبة النظام بالتغلغل في أوروبا

كشفت زيارة قام بها عدد من المسؤولين الإيرانيين إلى إسبانيا قبل أيام عن رغبة النظام الإيراني في التوغل في أوروبا والتحكم في صنع القرارات هناك.
الزيارة التي قام بها وفد من وزارة البترول الإيرانية وعدد من رجال الأعمال والممثلين في شركة «نيوردك» الإيرانية شملت زيارة مدينة «هويلبا» الإسبانية الساحلية، التي تحوي واحدا من أهم الموانئ في البلاد، وكانت الرحلة للتعبير عن رغبة إيران في الاستثمار في إسبانيا والعودة بثقل وخاصة بعد رفع العقوبات.
إيران التي انتهزت التقارب الأوروبي جددت آمالها في الاستحواذ على ميناء «هويلبا» عن طريق إقامة مشروع كبير لمصفاة نفط ضخمة باستثمارات تبلغ ملياري يورو، وذلك بالشراكة مع شركة «ماغتيل» الإسبانية، التي سيتقاسم فيها الطرفان الأرباح وإنتاج نحو 200000 برميل من النفط يوميا سيذهب للتسويق الدولي، وخاصة أن النفط الذي سيكرر في المصافي سيكون إيرانيا مائة في المائة، ومن إسبانيا سيتوجه إلى الأسواق العالمية حيث تسويقه.
وسائل إعلام إسبانية تحدثت عن أن الوضع الاقتصادي لإسبانيا، الذي يعاني فقر جذب الاستثمارات قد يقع فريسة في يد النظام الإيراني، لكن مصادر قالت: «إن الطموح الإيراني لإقامة المصفاة، التي تفاوض عليها لمدة شهور مع إسبانيا، قد تتعثر بسبب ضخامة المشروع».
ويرى محللون سياسيون أن إسبانيا قد ترضخ في النهاية وتمنح إيران إقامة المصفاة؛ وذلك نظرا لحكم العلاقات بين البلدين، إذ إن إسبانيا كانت تعتبر إيران ثالث مزود لها بالنفط قبل فرض العقوبات والعلاقات الإسبانية الإيرانية ينظر لها على أنها من أفضل العلاقات الأوروبية؛ نظرا للتمثيل الدبلوماسي الذي يصل إلى حد السفارات المتبادلة بين البلدين.
الجدير بالذكر أن مسلسل التغلغل الإيراني في المشهد السياسي الإسباني له جذور تعود حتى في فترة العقوبات الأوروبية، ويكفي التذكير بما تعرضت له الصحف الإسبانية قبل أسابيع عندما تحدثت عن رجل الأعمال فرشاد زندي الإيراني، الذي حصل على الجنسية الإسبانية عام 1997، والذي استطاع الدخول إلى عالم السياسة في إسبانيا عن طريق تسويق نفسه وسيطا بين إيران وإسبانيا في فترة التسعينات، لإبرام صفقات سياسية مع إيران وإسبانيا، وذلك عندما كان الحزب الاشتراكي والمعروف اختصارا «PSOE» يتولى سلطة البلاد، فقد استطاع فرشاد زندي الحصول على الجنسية الإسبانية مقابل الخدمات التي قدمها وبمساعدة الحزب الاشتراكي وقتها.
وكان فجَّر أزمة في عالم السياسة الإسبانية بعد أن قام بتسجيل مقطع فيديو لرئيس الوزراء الإسباني الأسبق فيليبي غونساليس، وذلك في مكتب زندي عندما قامت مساعدة زندي بتلقين رئيس الوزراء الأسبق ما يقول عن زندي، وظهر في الفيديو رئيس الوزراء الإسباني الأسبق، وهو يتحدث عن رجل الأعمال الإيراني بصورة جيدة ويبرئ فيها سمعته، ويمتدح رجل الأعمال ويبيض سمعته من أي فساد، ويصف زندي بأنه رجل أعمال مبدع.
وهذا التوغل الإيراني دفع الإعلام الإسباني إلى تتبع أثره وكشف نفوذه الضخم، الذي أضر بسمعة رجاله وارتباطهم بخدمة المصالح الإيرانية في بعض الأحيان فيكفي القول: إن حتى مبادرات مثل تحالف الحضارات، التي كان يدفع بها رئيس الوزراء الأسبق ثباتيرو كان يدعم فيها زندي بالمال، كما قام بتمويل كثير من المؤسسات التي يقودها ساسة إسبانيين، مما وضع صورة الساسة الإسبانيين على المحك لخدمة مصالح متشابكة قد يتكشف في المستقبل من المستفيد فيها.



إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار معلم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار معلم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار معلم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار معلم إيران في طهران (إ.ب.أ)

نقلت «رويترز» عن ​وسائل إعلام إيرانية بأن إيران أعدمت ‌اليوم ‌السبت ​رجلين ‌قالت ⁠إنهما ​أدينا بالانتماء إلى منظمة ⁠«مجاهدي خلق» الإيرانية ⁠المعارضة ‌وبتنفيذ هجمات ‌مسلَّحة.

وهذه ​هي ‌أحدث ‌حلقة في سلسلة إعدامات ‌طالت أفراداً على ⁠صلة بمنظمة «مجاهدي ⁠خلق» الإيرانية.


الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
TT

الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)

اشتدت الحرب أمس، مع إسقاط مقاتلة أميركية فوق إيران وسقوط طائرة حربية ثانية فوق مياه الخليج، في وقت دخلت المواجهة أسبوعها السادس، بينما لا تلوح في الأفق أي نهاية قريبة لها.

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن طائرة «إف 15» أُسقطت داخل إيران. وأنقذت القوات الأميركية «أحد الطيارين وتواصل البحث عن الآخر»، في وقت وسّعت فيه طهران عمليات التمشيط وعرضت مكافآت مقابل القبض على الناجين. وظل مصير الطيار الثاني غير محسوم.

وقالت طهران إن الدفاعات الجوية أسقطت المقاتلة، بينما بثّ التلفزيون الإيراني صوراً قالت إنها لحطامها ولمقعد الطيار، بالتزامن مع تحليق مروحيات ومقاتلات ومسيّرات أميركية فوق المنطقة. وأفيد لاحقاً بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه-10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

وجاءت هذه التطورات بينما رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرة أخرى سقف الحرب. وقال الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة، مع مزيد من الوقت، على فتح مضيق هرمز و«أخذ النفط» و«تحقيق ثروة»، بعدما كان قد لوّح قبل ذلك بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، قائلاً إن «الجسور هي التالية ثم محطات الكهرباء».

وجاء تهديد ترمب، في وقت تقترب فيه المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز في 6 أبريل (نيسان)، ما ينذر بتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية واحتدام المعركة.

ميدانياً، اتسعت الضربات داخل إيران خلال اليومين الأخيرين لتشمل جسوراً وبنى للنقل، ومرافئ ومنشآت لوجستية، ومواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي أو تخزين الذخيرة، إلى جانب أهداف في محيط منشآت نفطية.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن وحداته نفّذت هجمات صاروخية ومسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، شملت قاعدة «رامات ديفيد» وأكثر من 50 نقطة في تل أبيب، كما أطلقت إيران صواريخ ومسيرات باتجاه دول الجوار.


«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
TT

«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من «هجمات عدة على قطاع الصحة» في إيران خلال الأيام القليلة الماضية، وأسفت لإصابة معهد باستور في العاصمة طهران بأضرار جراء غارة جوية.

وكتب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، على منصة «إكس»: «أفادت تقارير بوقوع عدة هجمات على قطاع الصحة في العاصمة الإيرانية طهران خلال الأيام الأخيرة، وسط تصاعد النزاع في الشرق الأوسط». وأضاف أن معهد باستور الطبي «تكبّد أضراراً جسيمة، وأصبح عاجزاً عن مواصلة تقديم الخدمات الصحية».

والمعهد واحد من 20 منشأة أكدت منظمة الصحة العالمية أنها استُهدفت، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشر المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبور صوراً تُظهر مبنى متضرراً بشدة، وقد تحوّلت أجزاء منه إلى أنقاض.

في المقابل، أفادت وكالة الطلبة الإيرانية «إيسنا» بأن «خدمات معهد باستور في إيران لم تتوقف نتيجة هذه الهجمات»، مؤكدة استمرار إنتاج اللقاحات والأمصال، ومشيرة إلى أن أياً من الموظفين لم يُصب بأذى.

ومعهد باستور، الذي لا تربطه أي صلة رسمية بمعهد باستور في باريس، من أقدم مراكز الأبحاث والصحة العامة في إيران، إذ تأسس عام 1920.

وأكّد تيدروس أن المركز «يؤدي دوراً هاماً في حماية وتعزيز صحة السكان، بما في ذلك في حالات الطوارئ».

وإلى جانب إيران، دعا مدير منظمة الصحة العالمية إلى تقديم دعم عاجل للأنظمة الصحية المتأثرة في العراق والأردن ولبنان وسوريا، مشيراً إلى «نزوح جماعي» لنحو 4 ملايين شخص بسبب الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، وإصابة أكثر من 30 ألفاً.

وأوضح أن نداء التمويل، البالغ 30.3 مليون دولار، والمخصص للفترة من مارس (آذار) إلى أغسطس (آب)، يهدف إلى دعم الخدمات الصحية الأساسية ورعاية الإصابات، إضافة إلى أنظمة الترصد الوبائي والإنذار المبكر، وإدارة الإصابات الجماعية، والاستعداد للتعامل مع طوارئ محتملة ذات طابع كيماوي أو بيولوجي أو إشعاعي أو نووي.

وأشارت المنظمة إلى توثيق 116 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية في الدول المعنية، محذّرة من أن «تفاقم الأزمة يزيد بشكل حاد من خطر تفشي الأمراض المعدية»، في حين أن «المخاطر البيئية الناجمة عن احتراق مستودعات النفط والقنابل الفوسفورية البيضاء وغيرها من الأسلحة، إلى جانب الأمطار، تشكل تهديدات حادة مثل الحروق الكيميائية والإصابات التنفسية الشديدة».

ويبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل توسّعان نطاق أهدافهما إلى ما يتجاوز البنى التحتية العسكرية والأمنية والإدارية التي شكّلت محور الضربات في الأسابيع الأولى من الحرب.

فقد استُهدفت خلال الأيام الماضية بنى تحتية صحية وتعليمية، ومؤخراً في قطاع النقل.

وأفادت وكالة «مهر»، نقلاً عن الهلال الأحمر الإيراني، بأن ضربة استهدفت، الجمعة، مركزاً لأبحاث الليزر والبلازما في جامعة الشهيد بهشتي في طهران.

وأعلنت الجامعة أن «جزءاً كبيراً من هذا المركز دُمّر»، معتبرة أن الهجوم استهدف «العقل والبحث وحرية الفكر».

كما استهدفت إسرائيل جامعة الإمام حسين وجامعة مالك الأشتر، معتبرة أنهما تُستخدمان لأبحاث عسكرية.

وطالت الضربات، الثلاثاء، إحدى أكبر شركات الأدوية في إيران، هي شركة «توفيق دارو» التي تُنتج أدوية تخدير ولعلاج السرطان، وفقاً للحكومة الإيرانية.

وقال تيدروس إن مستشفى ديلارام سينا للأمراض النفسية تعرض لأضرار جسيمة، الأحد الماضي.

ودُمرت نوافذ مستشفى غاندي الخاص الراقي في شمال غربي طهران في الأيام الأولى للحرب، كما تضرر مكتب منظمة الصحة العالمية في طهران مطلع الأسبوع.

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران «لإعادتها إلى العصر الحجري»، رغم أن القانون الدولي يحظر استهداف البنية التحتية المدنية.

وتُعتبر المرافق الصحية مواقع محمية بموجب اتفاقيات جنيف التي أبرمت بعد فظائع الحرب العالمية الثانية.

ووفقاً لأحدث إحصاءات الهلال الأحمر الإيراني، فقد تضررت 307 منشآت صحية وطبية وطوارئ في الحرب.

وشنّت إسرائيل هجمات متكررة على مستشفيات في غزة خلال قصفها الذي استمر عامين ابتداء من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قائلة إنها عناصر في حركة «حماس» يستخدمونها.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) هجمات على إيران، معتبرتين أنها تسعى لتطوير سلاح نووي، وهو ما نفته طهران.