نجاة 300 شخص من حادثة احتراق طائرة في دبي

وفاة أحد رجال الدفاع المدني.. ورئيس الشركة يستبعد فرضية الاختراق الأمني

طائرة البوينغ التابعة للخطوط الجوية الإماراتية بعد هبوطها في مطار دبي إثر حريق في بعض أجزائها بسبب عطل فني أمس (إ.ب.أ)
طائرة البوينغ التابعة للخطوط الجوية الإماراتية بعد هبوطها في مطار دبي إثر حريق في بعض أجزائها بسبب عطل فني أمس (إ.ب.أ)
TT

نجاة 300 شخص من حادثة احتراق طائرة في دبي

طائرة البوينغ التابعة للخطوط الجوية الإماراتية بعد هبوطها في مطار دبي إثر حريق في بعض أجزائها بسبب عطل فني أمس (إ.ب.أ)
طائرة البوينغ التابعة للخطوط الجوية الإماراتية بعد هبوطها في مطار دبي إثر حريق في بعض أجزائها بسبب عطل فني أمس (إ.ب.أ)

تعرضت طائرة «بوينغ 777» تابعة لـ«طيران الإمارات»، أمس، لحادث حريق في أحد محركاتها، بعد أن كانت في طريقها للهبوط بمطار دبي الدولي آتية من مدينة ثيروفانانثابورام الهندية، وكان على متنها 282 راكبًا و18 هم أفراد الطاقم.
وقالت «طيران الإمارات» إن حادثة الطائرة رقم «إي كيه 521»، وقعت لدى هبوطها في مطار دبي الدولي عند الساعة 12:45 ظهرا بتوقيت دبي، حيث تم إخلاء جميع الركاب وأفراد الطاقم بسرعة من خلال فرق العمل في «طيران الإمارات» ومطار دبي الدولي، حيث أشارت المعلومات إلى أن عملية الإخلاء كانت خلال 90 ثانية.
وأشارت الناقلة الإماراتية إلى أن الطائرة التي تعرضت للحادثة من طراز «بوينغ 777 - 300» ومسجلة تحت الرقم «A6 - EMW» وتعمل بمحركات «ترينت 800» من «رولز رويس»، وكانت آتية إلى دبي من مطار ترافندرام الدولي، حيث تسلمت «طيران الإمارات» هذه الطائرة في مارس (آذار) 2003، وفي سجل قائديها 7 آلاف ساعة طيران لكل منهما، وتتعاون «طيران الإمارات» مع السلطات المعنية للوقوف على سبب الحادث.
ونتيجة لهذا الحادث أغلق مطار دبي الدولي لعدة ساعات بعد ظهر أمس، وتم إلغاء وتأخير وتحويل عدد من الرحلات، في الوقت الذي أعيد فيه فتح مطار دبي الدولي عند الساعة السادسة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي في اليوم نفسه، واستأنفت «طيران الإمارات» عملياتها.
وأعلنت هيئة الطيران المدني وفاة الإطفائي جاسم البلوشي، أحد منتسبي الدفاع المدني، خلال التعامل مع حريق طائرة «طيران الإمارات» وعمله على إنقاذ حياة الآخرين، فيما قال الشيخ أحمد بن سعيد، رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لـ«مجموعة طيران الإمارات»، إن الفرق الطبية تعاملت مع 13 مصابا جراء الحادث، وغادروا بعد فترة قصيرة، حيث كانت إصاباتهم طفيفة، منهم إماراتيان.
واستبعد الشيخ أحمد بن سعيد، في مؤتمر صحافي عقد أمس، فرضية الاختراق الأمني، مشيرًا في رد على سؤال «الشرق الأوسط» حول المعايير التي تتبعها «طيران الإمارات» في قوانين السلامة، إلى أن القوانين والتشريعات التي يتم تطبيقها في مجال السلامة وفقا لأفضل الممارسات العالمية من حيث سلامة المسافرين وحداثة وصيانة الطائرات في داخل البلاد وخارجها، منوها بأن آخر عمليات الصيانة التي أجريت للطائرة كانت في العام الحالي.
ولفت إلى أن عملية الإخلاء تمت باحترافية على كل المستويات، وأن طاقم الطائرة كان آخر من غادر الطائرة بعد التأكد من مغادرة الجميع، موضحًا أن قائد الطائرة طيار إماراتي محترف ولديه خبرة كبيرة تضم نحو 7 آلاف ساعة طيران.
وزاد: «لا يتوفر لدينا حتى الآن جميع التفاصيل المتعلقة بهذا الحادث، إلا أنه، ولله الحمد، لم تحدث أي وفيات في صفوف ركابنا أو أفراد الطاقم، وتتركز أولوياتنا في هذه المرحلة على العناية بصحة وسلامة ركابنا وطاقمنا، والرد على استفسارات العائلات والأصدقاء.. قمنا بتفعيل فرق المساعدة لتقديم كل دعم وعناية ممكنة لجميع الأطراف، ونعمل بالتعاون والتنسيق الكاملين مع السلطات وخدمات الطوارئ في هذا الوضع، ونؤكد مساندتنا لجميع المعنيين بالحادث».
وبلغ عدد جنسيات الركاب نحو 20 جنسية، وأوردت الشركة جنسيات الركاب وأفراد الطاقم وهم: 226 من الهند، و24 من المملكة المتحدة، و11 من الإمارات، و6 من الولايات المتحدة، و6 من السعودية، و5 ركاب من تركيا، و4 من آيرلندا، واثنان من أستراليا، واثنان من البرازيل، واثنان من ألمانيا، واثنان من ماليزيا، واثنان من تايلاند، وكرواتي، ومصري، وراكب من البوسنة والهرسك، إضافة إلى لبناني، وفلبيني، وراكب من جنوب أفريقيا، وسويسري، وتونسي.
وتعاملت فرق الطوارئ مباشرة مع الحادث، وعملت على إخلاء جميع ركاب وأفراد طاقم الطائرة.
واستأنف مطار دبي الدولي حركته الاعتيادية بعد تأجيل لعدة ساعات بسبب تعرض رحلة «طيران الإمارات»، «EK521»، الآتية من ثيروفانانثابورام في الهند لحادث لدى هبوطها في مطار دبي الدولي بعد ظهر أمس، وكانت أولى الطائرات المغادرة بعد الحادث طائرة تابعة لشركة «فيديكس» الأميركية، فيما كانت أول طائرة تهبط للمطار تابعة لـ«طيران الإمارات» عن الساعة 6:43 مساء أمس.
وأعلنت «طيران الإمارات» أن الركاب الذين يحملون تذاكر تجارية ليوم أمس أو قبله، يمكنهم إعادة الحجز أو الإلغاء من دون تحمل أي رسوم.
من جهته، قال علي المدفع، رئيس هيئة مطار الشارقة الدولي، إن مطار الشارقة الدولي استقبل أمس الأربعاء عددًا من الرحلات الجوية الخاصة بشركة «طيران الإمارات»، وأشار إلى أن مطار الشارقة الدولي مستعد للتعامل مع هذه الظروف الطارئة واستقبال مزيد من الرحلات التي كانت آتية إلى مطار دبي الدولي، بالتنسيق مع دائرة الطيران المدني بالشارقة والهيئة العامة للطيران المدني، مضيفًا أن كل فرق العمل في مطار الشارقة تتمتع بالجاهزية التامة لخدمة المسافرين، والتعامل مع أي رحلات إضافية لخطوط الطيران العاملة في الدولة.
وقال: «سيتم نقل المسافرين من الشارقة إلى دبي بواسطة الحافلات».
إلى ذلك، أشار محمد الرميثي، رئيس فريق إدارة الطوارئ والأزمات المحلي في إمارة أبوظبي، إلى استقبال 7 رحلات وأكثر من 1500 مسافر عقب الحادث الذي تعرضت له الرحلة (EK521) التابعة لـ(طيران الإمارات)، التي أقلعت من ثيروفانانثابورام في الهند متجهة إلى دبي».
وأكد أن الاحترافية العالية مع التعامل مع هذا الظرف الطارئ تعبر عن القدرة العالية في التعامل مع الأحداث الطارئة المشابهة، وبما يحقق الانسيابية في حركة الطيران المدني وتسهيل الرحلات الجوية الآتية إلى الإمارات أو المغادرة منها.
وكان فريق إدارة الطوارئ والأزمات المحلي في إمارة أبوظبي قام أمس بالتنسيق بين القيادة العامة لشرطة أبوظبي وإدارة الجنسية والإقامة في أبوظبي إلى جانب الإدارة العامة للمنافذ ومطارات أبوظبي ومكتب التنسيق والاستجابة في أبوظبي، لتفعيل إجراءات الاستعداد عقب الحادث الذي تعرضت له الرحلة «EK521» التابعة لـ«طيران الإمارات»، التي أقلعت من ثيروفانانثابورام في الهند متجهة إلى دبي، وخلال تلك الإجراءات السريعة تم تحويل 7 طائرات إلى إمارة أبوظبي؛ منها 5 رحلات توجهت إلى مطار العين، ورحلتان إلى مطار أبوظبي الدولي.
وصل عدد المسافرين الذين تم استقبالهم إلى 1500 مسافر في مطاري أبوظبي والعين، وتم التعامل معهم دون إرباك مواعيد الرحلات أو خطط المسافرين؛ حيث تم توفير حافلات مجهزة لنقل المسافرين إلى إمارة دبي بكل سلاسة وسهولة ويسر.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».