أتمت السلطات المصرية أمس مصالحة رسمية مع رجل الأعمال الهارب حسين سالم وأسرته، وذلك بعد تنازلهم عن 75 في المائة من إجمالي ممتلكاتهم داخل مصر وخارجها، نظير إسقاط القضايا المرفوعة ضده، والسماح بعودتهم إلى البلاد مرة أخرى، بعد رفع أسمائهم من قوائم تجميد الأموال بالخارج، ومن النشرة الحمراء بالشرطة الجنائية الدولية (إنتربول).
وكان سالم أحد المقربين من الرئيس الأسبق حسني مبارك، وهرب إلى إسبانيا في أعقاب ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، بعد توجيه اتهامات له بإهدار المال العام من خلال بيع الغاز لإسرائيل بأقل من أسعار السوق، بالإضافة إلى قضايا أخرى تتعلق بالكسب غير المشروع، وصدرت ضده عدة أحكام غيابية.
وأعلن المستشار عادل السعيد، مساعد وزير العدل لشؤون جهاز الكسب غير المشروع، أمس، الانتهاء بصورة رسمية من التصالح مع سالم وأفراد أسرته الحاصلين على الجنسية الإسبانية، نظير تنازلهم عن 21 أصلًا من الأصول المملوكة لهم لصالح الدولة، بقيمة 5 مليارات و341 مليونًا و850 ألفًا و50 جنيهًا، التي تمثل 75 في المائة من إجمالي ممتلكاتهم داخل مصر وخارجها، المقدرة قيمتها بمبلغ 7 مليارات و122 مليونًا و466 ألفًا و733 جنيهًا مصريًا.
وقال السعيد في مؤتمر صحافي إن سالم وأسرته أقروا بأن الممتلكات المعلنة من جانبهم تمثل كامل ممتلكاتهم، وفي حال ظهور أية أموال أو ممتلكات بخلاف ما أقروا به، تؤول ملكيتها للدولة المصرية مباشرة. وشمل اتفاق التصالح عددًا من العقارات والأراضي بمدينة شرم الشيخ والبحيرة والقاهرة والأقصر، بالإضافة إلى شركات استثمار سياحي وكهرباء ومحطة تحلية مياه وفنادق وأسهم وأرصدة مصرفية.
وأكد السعيد أن التصالح يلزم حسين سالم وأسرته بسداد «جميع الديون، أيًا كانت أنواعها أو مسمياتها»، التي تكون مستَحَقة على الأصول والممتلكات المقدمة منهم للتصالح، والتي نشأت قبل تاريخ نقلهم الملكية، حتى ولو كان تاريخ استحقاقها لاحقًا على هذا التاريخ، والالتزام بنقل ملكية أسهم الشركات الواردة ضمن ممتلكاته المتنازل عنها للدولة، غير محملة بأية ديون، مضيفًا أن التصالح يضمن التزام وزارة العدل، بإصدار قرار بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح في الاتهامات المسندة إلى سالم وأفراد أسرته بتحقيق كسب غير المشروع، وتابع موضحًا أن التصالح يتضمن أيضًا إلغاء التدابير التحفظية بالنسبة لسالم وأسرته داخل مصر وخارجها عن الوقائع المتصالح عنها، وقيام السلطات القضائية المختصة بمخاطبة الجهات الأجنبية بأن سالم وأسرته غير ملاحقين قضائيًا وغير مطلوبين للسلطات المصرية، ورفع أسمائهم من قوائم تجميد الأموال بالخارج، ومن النشرة الحمراء بالشرطة الجنائية الدولية (إنتربول)، وكذلك تمكينهم من إعادة الإجراءات في القضايا المقضي فيها ضدهم غيابيًا عن طريق وكيله الخاص، في ضوء ما كان قد قرره النائب العام من أنه لا مانع من اتخاذ تلك الإجراءات عقب إتمام إجراءات التوقيع على محضر التصالح النهائي. وبمقتضى هذا التصالح يستطيع أن يعود سالم وأسرته إلى مصر، دون أية ملاحقات قضائية.
وأكد السعيد أن ما تم رده إلى الدولة المصرية، يعد غير مسبوق من قبل، داعيا جميع المتهمين الجادين في رد أموال الدولة المنهوبة إلى المبادرة لسداد المبالغ المستحقة عليهم، نأيًا بأنفسهم عن المساءلة الجنائية.
وأوضح المستشار السعيد أن إجمالي المبالغ المسددة في هذا النوع من التصالح (عدا طلب حسين سالم) هو 301 مليون و993 ألفا و293 جنيها، وبإضافة ملف التصالح مع سالم تكون جملة المبالغ محل التصالحات جميعا هي 5 مليارات و643 مليونا و843 ألفا و343 جنيها.
وأشار السعيد إلى أنه بالنسبة للنوع الثاني من التصالح، والمتعلق بلجنة التصالح والتسوية في جرائم العدوان على المال العام طبقا لقانون الإجراءات الجنائية، فإن عدد طلبات التصالح التي قدمت إلى اللجنة بلغت 66 طلبا، تم الانتهاء بالتصالح في 26 طلبا منها، وحفظ 25 طلبا، وإحالة 6 طلبات إلى لجنة استرداد الأموال بالخارج، في حين لا تزال 9 طلبات قيد البحث. وأوضح أن إجمالي المبالغ التي تم سدادها في هذا النوع من التصالح، 37 مليونا و330 ألفا و819 جنيها، بنسبة إنجاز 27.77 في المائة من إجمالي طلبات التصالح.
8:23 دقيقه
السلطات المصرية تتصالح مع الهارب حسين سالم
https://aawsat.com/home/article/705566/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%B1%D8%A8-%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%B3%D8%A7%D9%84%D9%85
السلطات المصرية تتصالح مع الهارب حسين سالم
يتأهب للعودة إلى القاهرة بعد تنازله عن 75 % من ثروته
- القاهرة: محمد عبده حسنين
- القاهرة: محمد عبده حسنين
السلطات المصرية تتصالح مع الهارب حسين سالم
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




