أنقرة تحتج على منع كلمة إردوغان بتجمع في كولون الألمانية

فرانكفورت تجد استدعاء مبعوثها لأنقرة «طبيعيًا».. وسياسي ألماني يحذر من التهديدات لمعارضيه

تركيتان تلتقطان صور «سيلفي» في مدينة إسطنبول أمس بعد نحو أسبوعين من الانقلاب الفاشل (أ.ب)
تركيتان تلتقطان صور «سيلفي» في مدينة إسطنبول أمس بعد نحو أسبوعين من الانقلاب الفاشل (أ.ب)
TT

أنقرة تحتج على منع كلمة إردوغان بتجمع في كولون الألمانية

تركيتان تلتقطان صور «سيلفي» في مدينة إسطنبول أمس بعد نحو أسبوعين من الانقلاب الفاشل (أ.ب)
تركيتان تلتقطان صور «سيلفي» في مدينة إسطنبول أمس بعد نحو أسبوعين من الانقلاب الفاشل (أ.ب)

استدعت الخارجية التركية، أمس، القائم بالأعمال الألماني في أنقرة، احتجاجا عل منع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من مخاطبة حشد من المواطنين الأتراك، في مدينة كولون، الذين تظاهروا ضد محاولة الانقلاب العسكري في تركيا، عبر اتصال بالـ«فيديو كونفرنس».
وقالت ناطقة باسم السفارة الألمانية في أنقرة إن القائم بالأعمال استدعي إلى وزارة الخارجية التركية، ظهر أمس، مشيرة إلى أن السفير لم يكن موجودًا.
وتجمع الآلاف من أنصار الرئيس التركي في كولون للتعبير عن رفض محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، منتصف يوليو (تموز) الماضي، على نظام إردوغان.
وقبل ساعات من التظاهرة، منعت المحكمة الدستورية الألمانية تطبيقًا يجيز البث الحي لخطابات يلقيها سياسيون في تركيا، بينهم الرئيس، خشية إثارة حماسة الحشد، لكن القرار أثار غضب تركيا.
وتمت قراءة كلمة الرئيس التركي خلال التجمع، التي شكر فيها المشاركين، مؤكدًا أن «تركيا اليوم أقوى مما كانت عليه قبل 15 يوليو».
وتصاعدت حدة التوتر بين تركيا وألمانيا، على خلفية رفض السلطات الألمانية طلب مشاركة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عبر الـ«فيديو كونفراس» في تجمع مؤيديه، وانتقد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين الموقف الألماني بشدة، ووصفه بأنه «غير مقبول» وبأنه يشكل «انتهاكا لحرية التعبير وحق التجمع».
وتابع كالين أن الرئيس رجب طيب إردوغان أراد أن يشارك المواطنين الأتراك هذا التجمع، لكن السلطات الألمانية رفضت بحجة الإجراءات الأمنية، وهو أمر «غير مفهوم، وغير مقبول.. وننتظر من الجانب الألماني أن يكشف لنا عن السبب الحقيقي وراء ذلك الرفض».
وأضاف أنه ليس من المقبول من سلطات ألمانيا التي تغاضت في السابق عن نشاطات المنظمات الإرهابية، أن تمنع مشاركة رئيس تركيا في تجمع من أجل الديمقراطية، بدعوى أن ذلك قد يؤدي إلى وقوع أعمال عنف.
واعتبر أن منع مشاركة الرئيس التركي في تجمع من أجل الديمقراطية يعد انتهاكا للديمقراطية وحرية التعبير والتجمع من جانب سلطات ألمانيا.
كية المؤيدة لسياسية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كولون، بعد ظهر الأحد الماضي، رفعت أنقرة نبرتها الاحتجاجية ضد برلين، على خلفية حظر محكمة الدستور الألمانية نقل خطاب الرئيس التركي مباشرة من أنقرة على شاشة إلكترونية كبيرة في التظاهرة. وهكذا، صبت قضية «خطبة إردوغان» شيئًا من الزيت على نيران العلاقات المتوترة بين ألمانيا وتركيا منذ قرار البرلمان الألماني في 2 يونيو (حزيران) الماضي اعتبار جرائم الدولة العثمانية بحق الأرمن «إبادة»، وهو القرار الذي دفع الرئيس التركي إلى تذكير ألمانيا بتاريخها مع اليهود آنذاك.
وامتزجت نبرة الاحتجاج على الديمقراطية الألمانية، في خطاب الدبلوماسية التركية، بنبرة التهديد بإنهاء اتفاقية اللاجئين مع الاتحاد الأوروبي، وبنبرة المطالبة بإسقاط شرط الفيزا على المواطنين الأتراك في موعد أقصاه أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وبالنظر لغياب السفير الألماني مارتن ايردمان عن أنقرة في إجازة، استدعت وزارة الخارجية التركية المبعوث الألماني في العاصمة التركية روبرت دولغر للحوار حول قرار حظر النقل المباشر لخطبة الرئيس التركي إلى المواطنين الأتراك المساهمين في مظاهرة كولون، الذين قدر عددهم بنحو 40 ألفًا. وقبل ذلك، وبعد حملة «التطهير» الواسعة في تركيا التي أعقبت الانقلاب الفاشل، والحملات ضد الأجهزة الإعلامية والقضائية، اكتفت برلين بتوجيه تحذيرات إلى الحكومة التركية تدعو للعقلانية والتروي، حفاظًا منها على العلاقات. كما حذر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير من نقل الخلافات في تركيا إلى الجالية التركية المقيمة في ألمانيا. وكانت محكمة الدستور الاتحادية قد أيدت رئيس شرطة كولون، غونتر ماتيز، الذي حظر نقل خطبة الرئيس إردوغان مباشرة إلى التظاهرة بدعوى عدم الرغبة بتصعيد المشاعر القومية بالشكل الذي يهدد الأمن في المدينة.
وكانت شرطة كولون قد رفضت السماح بظهور إردوغان في التجمع لدواع أمنية، فتوجهت منصة «الديمقراطية ضد الانقلاب» بطلب إلى محكمة محلية، لتلجأ فيما بعد إلى محكمة عليا، بعد رفض المحكمة المحلية للطلب.
وعقب دعم المحكمة العليا لقرار قوات الشرطة، انتقل القرار في غضون يوم واحد إلى المحكمة الدستورية التي قامت بدورها بدعم شرطة كولون، وتأييد رفض المحاكم السابقة للطلب.
ورفضت ألمانيا من قبل طلبات لتركيا بإغلاق مؤسسات الداعية التركي فتح الله غولن، الذي تتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة.
من جانبه، اعتبر وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي عمر جيليك منع السلطات الألمانية مشاركة الرئيس رجب طيب إردوغان بالحديث للحشد الجماهيري «انحرافا عن حرية التعبير والديمقراطية».
وقال جيليك، في تغريدة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «إن فشل الاتحاد الأوروبي في الوقوف إلى جانب الديمقراطية، والتضامن مع بلد يتعرض لخطر الانقلاب، أمر في غاية الإحراج». وشدد على أن عرقلة المحكمة الدستورية الألمانية لخطاب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للجماهير المنددة بالانقلاب «يتناقض تمامًا مع القيم الديمقراطية، فضلاً عن حرية التعبير».
كان زعيم حزب الخضر الألماني جيم أوزديمير قد قال، في حوار مع صحف مجموعة «فونكه» الإعلامية الألمانية، السبت، إن محاولات تخويف كبيرة تجري ضدّ منتقدي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان داخل ألمانيا، وطالب بإرسال «إشارة واضحة تمامًا» لمواجهة ذلك.
وأضاف أوزديمير: «نحن نعايش مطاردة المعارضين الأتراك، ولا بد من معاقبة أنصار إردوغان الذين يرغبون في تخويف أشخاص آخرين بكامل قوة القانون».
وأكد السياسي الألماني على ضرورة السماح بقيام المظاهرات، كالتي يخطط لقيامها اليوم، على أساس النظام القانوني للبلاد، موضحًا: «يجب ألا ينشأ مناخ للخوف».
ودعا أوزديمير إلى فرض عقوبات ضد أنقرة، بسبب الإجراءات الصارمة التي يتخذها إردوغان ضد مناهضين حقيقيين ومزعومين له في تركيا، موضحا: «في حال الاستمرار في تجاوز الديمقراطية ودولة القانون وحقوق الإنسان، يتعين علينا حينئذ التفكير على مستوى الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات على المحيط المباشر لإردوغان، من خلال تجميد حسابات بنكية على سبيل المثال».
ورغم النجاح الكبير الذي حققته التظاهرة التروصدر أول رد فعل تركي عنيف ضد قرار حظر خطبة إردوغان من وزير العدل بكر بوزداك الذي غرد على «تويتر» واصفًا قرار المحكمة بأنه أسلوب يتعارض مع الديمقراطية. وأضاف وزير العدل أن حظر نقل خطبة الرئيس التركي «عار» على القانون والديمقراطية الألمانية. وسبقه الوزير التركي لشؤون أوروبا عمر سيليك الذي غرد على «تويتر»، قائلا إن القرار خروج عن حرية الرأي والديمقراطية. ونقلت الوكالة التركية «أنادولو» عن إبراهيم كالين، المتحدث الرسمي باسم الرئيس إردوغان، أن حظر خطبة الرئيس إردوغان «حالة غير مقبولة». ورفع وزير الخارجية التركي مولود كافوسغلو ورقة الاتفاق التركي الأوروبي حول اللاجئين في وجه أوروبا، مطالبًا برفع تأشيرات دخول أوروبا عن المواطنين الأتراك حتى أكتوبر المقبل. وهدد رئيس الدبلوماسية التركية باعتبار اتفاق اللاجئين لاغيًا ما لم تنفذ أوروبا شروط الفيزا. ورد الاتحاد الأوروبي بالقول إن على تركيا تلبية جميع شروط الاتفاقية الـ72، وضمنها تعديل قانون مكافحة الإرهاب، كي تعبد الطريق أمام طرح شرط الفيزا على البرلمان الأوروبي. وسبق لرئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن سد طرق المفاوضات حول قانون مكافحة الإرهاب التركي، حينما قال قبل شهر إن هذا القانون لن يتغير.
واتهم نعمان كورتولموس، نائب رئيس الوزراء التركي، ألمانيا بالكيل بمكيالين، وقال في أنقرة إن السلطات الألمانية تنتهز أية فرصة للانتقاص من الديمقراطية في تركيا، ثم تحظر خطبة الرئيس إردوغان.
وفي العاصمة برلين، ذكر متحدث رسمي باسم الحكومة الألمانية للقناة الأولى في التلفزيون الألماني (ارد) أن ألمانيا لن تخضع للابتزاز. وأعلن المتحدث اتفاقه مع التصريح الأوروبي حول الموضوع الذي يربط مسألة الفيزا مع تركيا بمدى تلبية تركيا للشروط الأوروبية. في الوقت ذاته، واصلت وزارة الخارجية الألمانية تمسكها بالأعراف الدبلوماسية، رغم لغة الإنذارات التي تحدثت بها أنقرة، وقالت إن استدعاء السفراء بين البلدان ذات العلاقات الدبلوماسية أمر طبيعي.
وقال مارتن شيفر، المتحدث باسم الوزارة في برلين، يوم أمس (الاثنين)، إن استدعاء السفير الألماني في العاصمة التركية «ليس غريبًا». إلا أن زيغمار غابرييل، وزير الاقتصاد ونائب المستشارة أنجيلا ميركل، قال بوضوح إن أوروبا وألمانيا لن تخضعا للابتزاز. وقال غابرييل، وهو زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي، إن على تركيا تلبية الشروط الأوروبية في قضية الفيزا، وهو ما لم تفعله حتى الآن.
وطالب كريستيان لندنر، زعيم الحزب الليبرالي، أن تقابل ألمانيا تركيا بالمثل، وتستدعي السفير التركي في برلين إلى وزارة الخارجية الألمانية. وقال لندنر إن قضية لبرلة التجارة والفيزا بين تركيا والاتحاد الأوروبي ترتبط بالخطوات الإيجابية التي تتخذها تركيا على صعيد دولة القانون. وجاء رد الاتحاد الاجتماعي المسيحي، الحزب البافاري الشقيق لحزب ميركل، حاسمًا على لسان السكرتير العام أندرياس شوير، إذ وصف شوير التهديدات التركية بالقول «إن التهديد وإطلاق التحذيرات النهائية أصبحا من خصائص سياسة تركيا إردوغان»، مضيفا أن تحرير تركيا من شروط الفيزا الأوروبية في الوضع الحالي مرفوض تمامًا.
وفي سياق مواز، نجحت مساع دبلوماسية من وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو في إقناع السلطات النمساوية بإزالة الأخبار المسيئة لتركيا، ولرئيسها رجب طيب إردوغان، من اللوحات الدعائية بمطار شفاشت الدولي في العاصمة فيينا.
وأفادت مصادر دبلوماسية تركية بأنّ تشاووش أوغلو سارع إلى إجراء اتصالاته الدبلوماسية، فور تلقيه نبأ نشر أخبار أوردتها صحيفة «كرونين تسايتونج» النمساوية، من شأنها تحريض السياح على عدم التوجّه إلى تركيا، بذريعة اضطراب الأوضاع نتيجة محاولة الانقلاب الفاشلة.
وفي هذا الصدد، قال السفير التركي في فيينا حسن كوغوش إنه توجّه إلى المطار، والتقى عددا من المسؤولين فيه، مشيرًا إلى أن الأخبار المسيئة لتركيا تمّت إزالتها عقب هذه اللقاءات.
وفي وقت سابق، نشرت صحيفة «كرونين تشايتونج»، عبر لوحات مطار شفاشت الدعائية، خبرًا بعنوان «ذهابكم إلى تركيا بهدف السياحة يعتبر دعمًا لإردوغان فقط»، وتحرض الصحيفة في خبرها على عدم التوجه إلى تركيا، مدعيةً أنّ الأوضاع فيها ليست مستقرة نتيجة محاولة الانقلاب الفاشلة.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.