30 ألف تركي في ألمانيا هتفوا ضد الانقلاب تأييدًا لإردوغان

الخطباء تجاهلوا الإشارة إلى حملة «التطهير»

شارك نحو 30 ألف شخص في مسيرة في كولون غالبيتهم من «القوميين الأتراك» والمتعاطفين مع الحكومة التركية والرئيس إردوغان.. وكانت المسيرة أمس تحت عنوان: «نعم للديمقراطية ولا لقلب نظام الحكم» (أ.ب)
شارك نحو 30 ألف شخص في مسيرة في كولون غالبيتهم من «القوميين الأتراك» والمتعاطفين مع الحكومة التركية والرئيس إردوغان.. وكانت المسيرة أمس تحت عنوان: «نعم للديمقراطية ولا لقلب نظام الحكم» (أ.ب)
TT

30 ألف تركي في ألمانيا هتفوا ضد الانقلاب تأييدًا لإردوغان

شارك نحو 30 ألف شخص في مسيرة في كولون غالبيتهم من «القوميين الأتراك» والمتعاطفين مع الحكومة التركية والرئيس إردوغان.. وكانت المسيرة أمس تحت عنوان: «نعم للديمقراطية ولا لقلب نظام الحكم» (أ.ب)
شارك نحو 30 ألف شخص في مسيرة في كولون غالبيتهم من «القوميين الأتراك» والمتعاطفين مع الحكومة التركية والرئيس إردوغان.. وكانت المسيرة أمس تحت عنوان: «نعم للديمقراطية ولا لقلب نظام الحكم» (أ.ب)

بدت الأجواء في كولون هادئة، رغم 5 مظاهرات متضادة في وسط المدينة، ولم يعكر صفوها أي حوادث أمنية تذكر. بل إن الشرطة حظرت أمس الأحد، لأسباب أمنية، انفجارًا «سينمائيًا» قرب البوابة الخلفية من محطة قطارات كولون يجري ضمن تصوير حلقات «كوبرا 11» التلفزيونية البوليسية.
وذكر يورغن ماتيز، رئيس شرطة المدينة، أن الحالة بقيت هادئة في المدينة، وخصوصًا بعد حل مظاهرة اليمين المتطرف بعد بلوغها المحطة الرئيسية للقطارات قرب الكاتدرائية. وأضاف أنه حصلت مشادات بسيطة بين أكراد وأتراك قوميين هنا وهناك، لكن الشرطة سيطرت على الوضع في الحال.
وتحدثت مصادر الشرطة عن أكثر من 30 ألف مشارك في المظاهرة التي نظمها اتحاد الأتراك الأوروبيين الديمقراطيين، الذي يعتبر الذراع الطولى للرئيس رجب طيب إردوغان في ألمانيا. وجاءت المظاهرة أقل من توقعات المنظمين الذين تحدثوا عن 50 ألف مشارك من ألمانيا وبلدان أوروبا القريبة. ورفعت الشرطة سقف توقعاتها لعدد المشاركين من 15 ألفًا إلى 30 ألفًا يوم السبت بعد أن رصدت تأجير مئات الحافلات من قبل اتحاد الجمعيات الإسلامية التركية(له 900 فرع ومسجد في ألمانيا) لنقل المتظاهرين من المدن القريبة إلى كولون.
ويعود الفضل في الهدوء الذي ساد المظاهرات، رغم شمولها اليمين المتطرف واليسار، إلى إجراءات شرطة كولون، التي نقلت المظاهرة التركية من المدينة القديمة إلى الضفة الثانية من نهر الراين في دويتز. كما منعت الشرطة مظاهرة تنظيم «برو نوردراين فيستفالن» اليمينية المتطرفة من المسير على جسر دويتز الذي يطل على المساحة الخضراء التي خصصت للمظاهرة التركية على ضفة النهر.
وقطعت الشرطة جسر دويتز في ثلاثة أماكن وحظرت مرور السيارات والأفراد، كما أنها أوقفت حركة 3 ترامات تتحرك على الجسر بين جزئي المدينة. ونشرت الشرطة نحو 3000 شرطي تدعمهم كاسحات الحواجز وقاذفات الماء والكلاب المدربة. وبينما كانت شرطة الشغب تراقب الأمور من على الجسر، لوحظ قاربان للشرطة مقابل مكان المظاهرة، كما كانت المروحيات تدور في سماء المدينة.
ورفضت محكمة الدستور العليا طلبًا عاجلاً لمنظمي المظاهرة (مساء السبت) بالسماح بنقل خطاب الرئيس التركي إردوغان إلى المتظاهرين على شاشة إلكترونية كبيرة. وكان رئيس شرطة المدينة غونتر ماتيز رفض السماح بنقل خطبة إردوغان مباشرة من أنقرة على الشاشة الإلكترونية بدعوى الخشية من تصعيد المشاعر القومية بشكل يهدد الأمن الداخلي. ووصف إبراهيم كالين، المتحدث الرسمي باسم الرئيس إردوغان، موقف المحكمة على أنه يتناقض مع القيم الديمقراطية و«غير مقبول».
وقال عاكف كاغاتيم كيليتش، وزير الشباب والرياضة التركي الذي شارك في المظاهرة، إن المظاهرة تعبر عن الإجماع على رفض الانقلاب. وأضاف: «نحن هنا، لأن مواطنينا في ألمانيا يقفون ضد الانقلاب، إن تركيا بكل أحزابها ومنظماتها غير الحكومية تدافع عن الديمقراطية».
وكان منظمو المظاهرة الموالية للرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكدوا على الطابع الديمقراطي والسلمي للمظاهرة التي بدأت في الساعة الثالثة من بعد الظهر. وقال بولينت بيلجي الأمين العام لاتحاد الديمقراطيين الأوروبيين - الأتراك إنه لن يتم التظاهر ضد محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا فحسب، ولكن سيتم التظاهر أيضا لتأييد الديمقراطية. وأضاف قائلا: «إن الأمر يتعلق اليوم بتوفير تعايش سلمي ومتوائم واحترام متبادل».
وعلى من يصل إلى المظاهرة التركية أن يخضع لتفتيش الشرطة الألمانية أولاً، ثم إلى تفتيش منظمي المظاهرة ثانيا. وكانت أكثر الهتافات التي ترددت هي: «الله أكبر» و«تركيا.. تركيا»، أما الشعارات فتنوعت بين «إردوغان بطل الديمقراطية»، و«إردوغان حامي حقوق الإنسان»، و«ما يديره غولن ليس مؤسسة دينية وإنما منظمة إرهابية»، و«دولة الدستور تنتصر». وبين غابة الأعلام التركية الحمراء كانت قلة «خجولة» من الأعلام الألمانية الصغيرة تظهر هنا وهناك، ولكن الرايات التي تحمل ثلاثة أهلّة كانت أكثر من الألمانية، ويقال إنها شعار أنصار الإمبراطورية العثمانية.
وتوزعت المظاهرات المتضادة بين ضفتي المدينة، فكانت المظاهرة اليمينية في المنطقة القريبة من معرض كولون الدولي في دويتز وثلاث مظاهرات يسارية في الجهة اليسرى من المدينة قرب منطقة الكاتدرائية الشهيرة(الدوم). والملاحظ أن حي دويتز، وخصوصًا الشارع التجاري المعروف «دويتزر فرايهايت» بقي أمس خاليًا من رواده، بل إن سلسلة الأبنية على ضفة النهر من حي دويتز أغلقت نوافذها، وخلت بلكوناتها من سكانها الألمان. وقالت سيدة تقف في نافذة بيتها إن معظم السكان في الحي قرروا البقاء في بيوتهم خشية حصول أعمال عنف. بدأ الحفل الخطابي الطويل، الذي ينتظر أن يستمر لساعات، بعزف السلامين الجمهوريين التركي والألماني، والوقوف دقيقة حداد على أرواح ضحايا الإرهاب في باريس ونيس وفورتزبورغ وبروكسل وإسطنبول. وركزت الكلمات التي ألقيت من على المسرح الكبير على إدانة الانقلاب والانتصار للديمقراطية وتأييد موقف الرئيس التركي إردوغان، لكن لم تشر أي خطبة، وخصوصًا خطبة وزير الشباب والرياضة، إلى إجراءات التطهير ومصير المعتقلين.
ووصف مراسل إذاعة راديو الغرب (في دي آر) التجمع التركي الكبير على أنه أشبه ما يكون بكونسيرت فرقة هارد روك، يزعق فيها الخطباء بالهتافات، ويرد عليهم المتظاهرون بهتافات أعلى. إلا أن انقلاب الجو فجأة في المدينة، وسقوط زخات مطر قوية رافقتها ريح قوية، لم تبرد حماس المتظاهرين الذين هتفوا ضد الانقلاب الفاشل في تركيا. وبثت شرطة كولون بياناتها على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» باللغتين الألمانية والتركية خلال المظاهرات الموالية للرئيس التركي رجب طيب إردوغان والمناهضة له. وجاء في البيان الأول الذي بثته الشرطة باللغتين: «نأمل للجميع في مدينة كولونيا اليوم مسارًا سلميًا للتجمعات». وقالت متحدثة باسم الشرطة: «إنه أمر بديهي بالطبع في مثل هذا الموقف أن يتم إطلاع جميع المشاركين (في المظاهرات) الذين يتحدث كثير منهم باللغة التركية، على المعلومات جيدا». وأضافت أنه يتم الاستعانة بالكثير من أفراد الشرطة الذين يتحدثون اللغة التركية أيضًا.
وكانت هانلوره كرافت، رئيسة وزراء نورد راين فيستفالن دعت سكان الولاية الأتراك إلى الاعتدال والسلمية. وقالت إن من حق الجميع التظاهر من أجل معتقداته، لكن الرجاء أن لا تنقلوا خلافاتكم في تركيا إلى ولايتكم في ألمانيا.
وتفاقم التوتر في أوساط الجالية التركية في ألمانيا بعد الانقلاب الفاشل في 15 يوليو (تموز) الذي نفذه عناصر في الجيش وتلته حملات تطهير واسعة النطاق أجرتها أنقرة في أهم قطاعات البلاد. ودفعت هذه الحال الكثير من المسؤولين الألمان إلى المناشدة بعدم استيراد النزاعات الجارية في تركيا إلى بلدهم.
فقال وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير لصحيفة «سودويتشه تسايتونغ» إن «نقل الاضطرابات السياسية الداخلية التركية إلى بلدنا (...) وتخويف الذين لديهم قناعات سياسة أخرى (أمر) لا يجوز».
أما نائب المستشارة سيغمار غبريال فعبر على صفحته في موقع «فيسبوك» عن «أمله» في أن يتمكن «الذين يختلفون فكريًا من التلاقي وسط الاحترام. فحتى الخلافات الجوهرية في الرأي يجب ألا تدفعنا إلى الانقسام».
من جهته اعتبر أحد رئيسي حزب الخضر الألماني جم أوزدمير التركي الأصل، في مقابلة نشرتها الصحف الألمانية أن «أنصار إردوغان الذين يريدون تخويف الآخرين يجب معاقبتهم بكل الصرامة التي يتضمنها القانون».
كما نبه رالف ياغر، وزير داخلية ولاية نورد رايتن فيستفاليا إلى أن «الشرطة ستتدخل بطريقة قاسية إذا صدرت دعوات إلى العنف»، فيما تحدث معارضو إردوغان في ألمانيا عن التعرض لتهديدات وشتائم. والخميس أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن قلقها حيال تأثير الاضطرابات في تركيا على الأتراك في الشتات، ودعت أنقرة إلى «الحرص على أن يكون ردها متعقلاً» إزاء الانقلاب الفاشل.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.