إردوغان يغلق جميع المدارس العسكرية في تركيا

الرئيس التركي يريد السيطرة على الجيش والمخابرات.. ويلمح إلى تمديد الطوارئ

أنصار إردوغان يلتقطون صورة «سيلفي} في اسطنبول عقب الانقلاب الفاشل (غيتي)
أنصار إردوغان يلتقطون صورة «سيلفي} في اسطنبول عقب الانقلاب الفاشل (غيتي)
TT

إردوغان يغلق جميع المدارس العسكرية في تركيا

أنصار إردوغان يلتقطون صورة «سيلفي} في اسطنبول عقب الانقلاب الفاشل (غيتي)
أنصار إردوغان يلتقطون صورة «سيلفي} في اسطنبول عقب الانقلاب الفاشل (غيتي)

واصلت الحكومة التركية خطوات إعادة هيكلة الجيش، وأعلنت إلحاق قيادات القوات البرية والبحرية والجوية بوزارة الدفاع، بعد أن كانت تتبع رئاسة هيئة الأركان، وإنشاء كلية للدفاع الوطني وإغلاق المدارس العسكرية.
ونشرت الجريدة الرسمية في تركيا أمس مرسومًا جديدًا للحكومة، بموجب حالة الطوارئ صدر مساء أول من أمس، تضمن أن «القوانين واللوائح ذات الصلة التي لا تتعارض مع القانون والمتعلقة بواجبات وصلاحيات هيئة الأركان العامة ستبقى سارية المفعول».
وتضمن المرسوم: «تخويل رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، إذا لزم الأمر، الحصول على معلومات تتعلق مباشرة بقيادة القوات المسلحة ومدى ولائهم، والتأكيد على صلاحية الرئيس ورئيس الوزراء في توجيه أوامر مباشرة لقادة القوات، وضرورة تنفيذ القادة الأوامر مباشرة، دون الحصول على موافقة من أي سلطة أخرى».
وجاءت القرارات الجديدة في إطار مجموعة من التدابير التي تتخذها الحكومة، استنادًا إلى قانون حالة الطوارئ الذي أقره البرلمان في 21 يوليو (تموز) الماضي. وقال إردوغان: «سيتم إغلاق المدارس العسكرية في الأيام القليلة المقبلة».
وتضمن المرسوم قرارًا في حكم القانون بتأسيس جامعة جديدة باسم «الدفاع الوطني»، تابعة لوزارة الدفاع، تتألف من معاهد تهدف لتقديم خدمات التعليم العالي، وتخريج ضباط ركن، إضافة إلى أكاديميات حربية وبحرية ومدارس إعداد ضباط صف. وينص المرسوم الجديد على «اختيار رئيس الجامعة من قبل رئيس الجمهورية، من بين 3 مرشحين يقترحهم وزير الدفاع، ويوافق عليهم رئيس الوزراء، فضلاً عن تعيين 4 مساعدين له كحد أقصى، يختارهم وزير الدفاع».
وسيتم تشكيل الهيكل العام للجامعة الجديدة، بموجب المرسوم الجديد، بناء على قرار يتخذه مجلس الوزراء التركي، في وقت لاحق. وتضمن مرسوم الحكومة التركية قرارًا بفصل ألف و389 عسكريًا، بينهم ضباط كبار، من القوات المسلحة، ينتمون أو لهم ارتباطات بما يسمى منظمة «الكيان الموازي» بزعامة فتح الله غولن، بدعوى تشكيلها خطرًا على الأمن القومي، بسبب اتهامها بالتورط في محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا. وبموجب المرسوم الصادر في إطار حالة الطوارئ، التي أعلنها الرئيس رجب طيب إردوغان في 20 يوليو الماضي فُصل من القوات المسلحة 1389 عسكريًّا، من بينهم العقيد علي يازجي، المستشار العسكري لرئيس الجمهورية، والمقدم ليفينت تورك كان، مساعد رئيس هيئة الأركان، والعقيد توفيق غوك، مدير مكتب وزير الدفاع. وسيتم تجريد العسكريين المذكورين من رتبهم ووظائفهم، دون الحصول على قرار من المحكمة، ولن يُسمح بعودتهم إلى القوات المسلحة أو قوات الدرك التي باتت تابعة لوزارة الداخلية مرة أخرى. كما سيتم إلغاء رخص حمل السلاح والطيران الخاصة بهم، وإخراجهم من المساكن الحكومية التي يقيمون فيها خلال 15 يومًا، ولن يحق لهم تأسيس شركات أمن خاصة، أو المشاركة أو العمل فيها. وفُصل أكثر من 100 ضابط وضابط صف من قيادة القوات الخاصة في هيئة الأركان، فضلاً عن ألف و119 عسكريًّا من القيادة العامة للدرك، بينهم 9 جنرالات.
وأصدرت الحكومة التركية، الأربعاء الماضي، مرسومًا يقضي بفصل 1684 عسكريًا من القوات المسلحة، بينهم 87 جنرالاً في القوات البرية، و32 أميرالاً في القوات البحرية، و30 جنرالاً في القوات الجوية، بدعوى انتمائهم أو صلتهم بما يسمى منظمة فتح الله غولن (الكيان الموازي)، التي تشكل تهديدًا للأمن القومي. وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مقابلة تلفزيونية مساء أول من أمس، أنه يريد وضع المخابرات ورئاسة أركان الجيش تحت سلطته المباشرة وإغلاق كل المدارس الحربية وفتح جامعة عسكرية جديدة.
وقال إردوغان في مقابلة مع قناة «إيه خبر» التركية الخاصة: «سنجري إصلاحًا دستوريًا بسيطًا في البرلمان من شأنه، إذا ما تم إقراره، أن يضع المخابرات الوطنية ورئاسة أركان الجيش تحت سلطة الرئاسة». ويتطلب إقرار هذا التعديل الدستوري الذي يعزز صلاحيات الرئيس موافقة أغلبية الثلثين في البرلمان (367 صوتًا)، مما يعني أن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم يحتاج إلى الحصول على تأييد بعض من أحزاب المعارضة. وكان رئيس الوزراء بن علي يلدريم أعلن في 26 يوليو الماضي، أن الأحزاب الرئيسية في المعارضة مستعدة للعمل معه على وضع مسودة دستور جديد للبلاد.
من جهة ثانية أعلن الرئيس التركي أنه سيتم إغلاق كل المدارس الحربية في البلاد وفتح جامعة عسكرية جديدة تخصص لتخريج الضباط. وقال إن «المدارس العسكرية ستغلق وسيتم استحداث جامعة عسكرية وطنية».
وإثر محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي جرت في 15 يوليو الماضي شهد الجيش التركي تبديلات كبيرة، شملت إقالة نحو نصف جنرالاته (149 جنرالاً وأميرالاً). وتم تعيين نائب رئيس الأركان الجنرال يشار جولر قائدًا لقوة الدرك، وتعيين قائد الجيش الأول الجنرال أوميت دوندار مساعدًا لرئيس الأركان.
ولتعويض النقص الناجم عن عملية التطهير وإقالة 149 جنرالاً وأميرالاً، تمت ترقية 99 عقيدًا إلى رتبة جنرال أو أميرال. وأعلنت السلطات التركية الأربعاء الماضي إغلاق ما يزيد على 80 مؤسسة إعلامية وتسريح أكثر من 2400 عسكري، في إطار حملة متصاعدة في أعقاب الانقلاب الفاشل الذي وقع في منتصف يوليو الماضي. ولمح إردوغان إلى أن حالة الطوارئ التي فرضت لمدة 3 أشهر إثر المحاولة الانقلابية يمكن أن تمدد على غرار ما فعلت فرنسا إثر الاعتداءات الإرهابية التي استهدفتها. وقال: «إذا لم تعد الأمور إلى طبيعتها خلال فترة حالة الطوارئ الراهنة يمكننا تمديدها»، مشيرًا إلى أن «فرنسا فرضت الطوارئ 3 أشهر ومددتها 3 أشهر، ثم 6 أشهر بسبب حوادث إرهابية، وليس بسبب انقلاب عسكري كما في تركيا». ومنذ المحاولة الانقلابية أوقف أكثر من 18 ألف شخص على ذمة التحقيق. وتتم حاليًا ملاحقة نحو 10 آلاف من هؤلاء.



ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على كل الشركاء التجاريين لإيران، في خضم حملة قمع تقودها طهران ضد تحركات احتجاجية تشهدها البلاد.

وجاء في منشور لترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستدفع، بأثر فوري، تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة على كل تعاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة. هذا الأمر نهائي وحاسم».

كان الرئيس الأميركي قد هدد مراراً طهران باتخاذ عمل عسكري ضدها إذا وجدت إدارته أنها تستخدم القوة المميتة ضد المتظاهرين المناهضين للنظام.

واعتبر ترمب أن ذلك يشكل «خطاً أحمر» يرى أن إيران «بدأت في تجاوزه»، ما دفعه وفريقه للأمن القومي إلى دراسة «خيارات قوية جداً».

وأسفرت حملة القمع ضد المحتجين الإيرانيين عن مقتل نحو 600 شخص في أنحاء البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء. وتتهم إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات.

وتعد الصين والبرازيل وتركيا وروسيا والإمارات والعراق من بين الاقتصادات التي تربطها علاقات تجارية مع طهران.


برنامج الأغذية العالمي: 318 مليون شخص في العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة

طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
TT

برنامج الأغذية العالمي: 318 مليون شخص في العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة

طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)

قال برنامج الأغذية العالمي، اليوم (الاثنين)، إن 318 مليون شخص في أنحاء العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة أو أسوأ، محذراً من تفاقم انعدام الأمن الغذائي نتيجة النزاعات والتطرف المناخي والانكماش الاقتصادي.

وفي تقرير التوقعات العالمية لعام 2026، قال البرنامج التابع للأمم المتحدة: «تطلق أنظمة الإنذار المبكر لدى البرنامج تحذيرات بشأن تفاقم انعدام الأمن الغذائي نتيجة النزاعات العنيفة، والظواهر المناخية القاسية، والانكماش الاقتصادي الحاد»، مضيفاً أن مئات الآلاف يعيشون بالفعل في ظروف شبيهة بالمجاعة.

وقالت المديرة التنفيذية للبرنامج سيندي ماكين: «بعد أسبوعين فقط من بداية العام الجديد، يواجه العالم خطر أزمة جوع عالمية خطيرة ومتفاقمة».

ومع ذلك، تشير التوقعات الحالية إلى أن تمويل البرنامج سيبلغ أقل من نصف ميزانيته المطلوبة البالغة 13 مليار دولار للوصول إلى 110 ملايين شخص من الفئات الأكثر ضعفاً حول العالم، «ونتيجة لذلك، قد يُحرم ملايين الأشخاص من المساعدات الحيوية، مما يهدد الأرواح واستقرار المناطق».

وأشار البرنامج إلى أن أهم الأولويات لمكافحة الجوع في عام 2026، «تشمل توسيع قاعدة التمويل للبرنامج، وتسخير الإمكانات التحويلية للتقنيات الجديدة، وضمان حصول فرق الخطوط الأمامية على الدعم اللازم للعمل بأمان وفاعلية».

وقالت ماكين: «برنامج الأغذية العالمي لا يمكنه إنهاء الجوع بمفرده... تتطلب أزمات اليوم إجراءات سريعة واستراتيجية وحاسمة. أدعو قادة العالم إلى التدخل مبكراً أثناء الأزمات الإنسانية، والقضاء على المجاعات التي من صنع الإنسان، وقبل كل شيء، إنهاء هذه النزاعات المدمرة التي تفاقم الجوع واليأس».


حكومة غرينلاند: لا نقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على الجزيرة

صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
TT

حكومة غرينلاند: لا نقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على الجزيرة

صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)

أعلنت حكومة غرينلاند، الاثنين، أن الجزيرة لا تقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على أراضيها المترامية، و«ستكثف جهودها» لضمان الدفاع عن هذه الأراضي في إطار حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقالت الحكومة، في بيان، إن «الولايات المتحدة كررت سعيها للاستيلاء على غرينلاند. لا يمكن للائتلاف الحكومي في غرينلاند أن يقبل هذا الأمر بأي شكل»، مؤكدة أنها «ستكثف جهودها ليندرج الدفاع عن غرينلاند في إطار الناتو». وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أنّ الولايات المتحدة ستضم غرينلاند «بطريقة أو بأخرى».

الأسبوع الفائت، أعلنت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة في بيان مشترك دعمها لغرينلاند والدنمارك في مواجهة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضافت الحكومة: «في ضوء الموقف الإيجابي جداً الذي عبرت عنه ست دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي حيال غرينلاند، ستكثف (الحكومة) جهودها ليندرج الدفاع عن غرينلاند في إطار الناتو».

وشددت حكومة ينس - فريدريك نيلسن على أن لدى غرينلاند «نية دائمة لتكون جزءاً من الحلف الدفاعي الغربي».

وأقر ترمب في وقت سابق، بأن عليه ربما الاختيار بين الحفاظ على وحدة الناتو والسيطرة على غرينلاند.