الوكالة الدولية للطاقة الذرية تدحض «بقوة» اتهامات إيران.. والبرلمان يهدد بعرقلة التفتيش

برلماني إيراني: دول متنفذة في «الذرية» ترسل ضباط المخابرات تحت غطاء المفتشين

مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية (أ.ف.ب)
مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية (أ.ف.ب)
TT

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تدحض «بقوة» اتهامات إيران.. والبرلمان يهدد بعرقلة التفتيش

مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية (أ.ف.ب)
مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية (أ.ف.ب)

في حين رفضت الوكالة الدولية للطاقة الذرية «بشدة» الاتهامات الرسمية الإيرانية حول تسريبها وثائق سرية حول البرنامج النووي واتفاق فيينا، أشار البرلماني الإيراني إلى إمكانية لجوء طهران لعرقلة مسار عملية التفتيش للوكالة الدولية.
ونشرت الوكالة، أول من أمس، بيانا صحافيا على موقعها الرسمي للرد على اتهامات وجهها الأسبوع الماضي المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقالت الوكالة إنها تسلمت رسالة إيرانية الأسبوع الماضي تشير إلى إمكانية تسرب وثائق من الوكالة حول البرنامج النووي الإيراني وجزء من الإعلان الأولي حول تطبيق إيران البرتوكول الإضافي.
وقالت الوكالة إنها ردت على إيران ورفضت «بقوة» الاتهامات الإيرانية بشأن تسريبها المعلومات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، كما أنها رفضت أي تعليق حول تسريب الوثائق عن الإعلان الأولي للبرتوكول الإضافي الإيراني.
يشار إلى أن توجيه الاتهام إلى الوكالة الدولية قد يؤثر مستقبلا على عملية الرقابة التي تفرضها الوكالة بشأن التحقق من تطبيق إيران للاتفاق النووي. في هذا الصدد، أشار عضو لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي، حشمت الله فلاحت بيشه، إلى إمكانية منع دخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول المنشآت النووية الإيرانية، ردا على نشر وثائق سرية تتعلق بالبرنامج النووي.
الاثنين الماضي، قال المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، بهروز كمالوندي، إن طهران سلمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مذكرة احتجاج على «تسريب وثائق برنامج إيران النووي»، مؤكدا أن بلاده تعتقد أن الوثيقة «تسربت من الوكالة الدولية». في اليوم نفسه، أعرب كمالوندي عن مخاوف بلاده من أن الحادث قد يفتح المجال أمام تسريب وثائق أخرى من الاتفاق الإيراني، وشدد على أن نشر الوثائق «فنيا وأمنيا» ليس في صالح إيران، مطالبا الوكالة بالتصدي لتسريب الوثائق.
من جانبه، طالب فلاحت بيشه وزير الخارجية محمد جواد ظريف ومساعديه في الفريق المفاوض النووي بأن يقدم برنامجا في التقرير الثالث عن تنفيذ الاتفاق المقرر بعد أقل من ثلاثة أشهر. وشدد على ضرورة تعزيز «أمن الوثائق المقدمة للوكالة والمنشآت التي تخضع لرقابة الوكالة»، حسبما أوردت عنه وكالة «مهر» الحكومية.
ولفت فلاحت بيشه إلى أن مطالبه بشأن التعزيز الأمني للوثائق والمنشآت النووية سببه «عدم الثقة بالوكالة الدولية وبعض الدول المتنفذة في الوكالة التي ترسل إعلاميين وضباط المخابرات تحت غطاء مفتشي الوكالة».
وتشوب علاقة إيران بالوكالة الدولية حالة من عدم الثقة ووجهت طهران سابقا اتهامات بالتجسس إلى فريق المفتشين التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما عرقل مسار تحقق الوكالة من الجانب العسكري في البرنامج النووي الإيراني قبل دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
في هذا الصدد، طالب فلاحت بيشه بأخذ ضمانات من الوكالة الدولية بشأن «خطوط الأمن الحمراء» على الرغم من تأكيده أن الوكالة حاليا «غير مؤهلة لتقديم الضمانات».
في هذه الأثناء، انتقد فلاحت بيشه التقرير الأخير الذي قدمته الخارجية إلى البرلمان حول تنفيذ الاتفاق قبل أسبوعين، قائلا إن رفع العقوبات الدولية رفع المشكلات عن الغربيين بما لم يترك تأثيرا على المشكلات الاقتصادية الإيرانية.
وكانت وكالة «أسوشييتد برس» نشرت وثيقة قبل أسبوعين تعتبر اتفاقا سريا إلى جانب الاتفاق النووي، وقالت إنها حصلت عليها من دبلوماسي عمل على برنامج إيران النووي على مدى عشر سنوات، وتسنى التأكد من مصداقيته عن طريق دبلوماسي آخر بحوزته نسخة من الوثيقة. ولم تشر «أسوشييتد برس» إلى هوية الدبلوماسيين بناء على طلب منهما.
في الوقت نفسه، أشار كمالوندي إلى أن ما نشرته الوكالة كان جزءا من الوثيقة، وأوضح أن المتوقع من الوكالة الحفاظ على سرية معلومات الدول التي تطلع عليها.
قبل ذلك بيومين، رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، علي أكبر صالحي، اعتبر الوثائق السرية التي نشرتها «أسوشييتد برس» «خرقا» للاتفاق النووي، موضحا أن إيران طلبت من المجموعة 5+1 «الحفاظ على سرية البرنامج النووي» الإيراني.
إلى ذلك، اتهم بيان صادر من الباسيج الطلابي رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بتجاهل تخلي أميركا عن وعودها في تنفيذ الاتفاق النووي. وبحسب البيان الذي نشرته وكالة أنباء «تسنيم» فإنه يأتي ردا على تصريحات صالحي قبل أيام قال فيها إنه «إن ثبت لإيران عدم وفاء أميركا بالاتفاق النووي فإن المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية مستعدة للعودة إلى تخصيب اليورانيوم وتخصيبه بنسبة أعلى من السابق».
حسب الوثيقة المسربة، فإن إيران ستحصل على أجهزة طرد مركزي متطورة يتراوح عددها بين 2500 إلى 3500 تبلغ 5 أضعاف كفاءة العدد المسموح لإيران باستخدامه حاليا من الأجهزة والمحدد بـ5060 جهاز طرد مركزي. مما سيتيح لإيران تقليص فرصة «الهروب النووي» بحلول 2027 بعد 11 عاما من تطبيق الاتفاق. وبذلك لم يحد الاتفاق النووي من تطوير إيران أسلحة نووية قبل نهاية الاتفاق.
داخليا تلقى الإيرانيون نشر الوثيقة بموقفين متباينين. فريق الحكومة والموافقين على الاتفاق، على الرغم من انتقاده نشر الوثيقة، اعتبروها دليلا على مصداقية ما أعلنته إدارة روحاني. في هذا السياق، جاء تعليق وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الذي اعتبر الوثيقة «سببا في الفخر» بقوله «إنه خلال الـ15 سنة المقبلة يتضح إلى أين وصلت إيران في برنامجها النووي». في المقابل، الفريق المعارض للاتفاق النووي قال إن نشر الوثيقة دليل صحة مخاوفه السابقة من اطلاع الوكالة الدولية على أسرار إيران على صعيد النووي والقضايا المتعلقة ببرنامج التسلح.



إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ​وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة ​«مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت «ميزان» ⁠إن الرجل ‌اسمه سلطان ‌علي ​شيرزادي ‌فخر، ‌وإنه عضو في جماعة «مجاهدي خلق» منذ ‌فترة طويلة، وأُدين بالتعاون ⁠مع ⁠المخابرات الإسرائيلية.

وأضافت «ميزان» أن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنَّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنَّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنَّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.


إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.