السعودية تتوسع في اعتماد شهادات المطابقة الدولية

باستثناء النفط والمستلزمات الطبية

ناقلة عملاقة تحمل حاويات في ميناء جدة («الشرق الأوسط»)
ناقلة عملاقة تحمل حاويات في ميناء جدة («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تتوسع في اعتماد شهادات المطابقة الدولية

ناقلة عملاقة تحمل حاويات في ميناء جدة («الشرق الأوسط»)
ناقلة عملاقة تحمل حاويات في ميناء جدة («الشرق الأوسط»)

بدأت السعودية في التوسع في اعتماد شهادات المطابقة الدولية بهدف التسريع في إنهاء إجراءات البضائع والسلع في مختلف موانئ ومنافذ البلاد، مما يساهم في تقليص الوقت المعتاد لانتظار عمليات الفسح (تفريغ الحاويات) التي تصل إلى 10 أيام وتتضمن دفع غرامات مالية على التجار.
وأوضحت هيئة المواصفات والمقاييس السعودية أن الخطوة تهدف إلى حماية الأسواق والمنتجات من السلع غير المطابقة للمواصفات القياسية ذات العلاقة، ومن بين هذه الإجراءات شهادة المطابقة الصادرة من جهة منح الشهادات، حيث تُرفق مع الإرسالية مما يفيد بمطابقة ما تحتويه هذه الإرسالية من منتجات - للمواصفات القياسية - أو اللوائح الفنية ذات العلاقة؛ الصادرة عن الهيئة أو التي تحددها الهيئة، وذلك لتسهيل دخولها عبر منافذ البلاد، باعتبار شهادة المطابقة وثيقة العبور للأسواق، وفي حالة عدم الحصول على شهادة المطابقة فسوف يُسحب عينات عشوائية من الإرسالية في المنافذ للاختبار، وذلك للتحقق من مطابقتها للمواصفات القياسية للوائح الفنية ذات العلاقة، مما قد يترتب على ذلك تأخر في إجراءات الفسح، وفي حالة عدم مطابقة تلك المنتجات يتم رفض دخولها وإعادتها إلى مصدرها أو إتلافها.
من جانبه، أوضح إبراهيم العقيلي، رئيس اللجنة الجمركية في غرفة جدة (غرب السعودية)، لـ«الشرق الأوسط» أن اعتماد شهادة المطابقة الدولية تتضمن الاعتراف بمختبرات عالمية متفق عليها بين الدول وتتضمن المواصفات الأساسية للسلع ويتم إرسالها مع الشحنات إلى الموانئ التي تقوم بمراجعتها وفحص وتمرير البضائع وإنهاء إجراءاتها دون بسرعة مما يساهم في تقليص مدة الانتظار، التي تصل إلى عشرة أيام وتساهم عادة في إنهاء تأخير البضائع في المنافذ إلى جانب الاستعانة بالمختبرات الخاصة، مشيرًا إلى أن السعودية تدرس حاليًا إضافة مواصفات جديدة على بعض السلع وتضمينها في شهادة المواصفة الدولية، وهي مواصفات قياسية خاصة بالسعودية ويتم إقرارها من هيئة المواصفات السعودية.
وأوضح العقيلي أن اللجنة تعمل على مشروع مشترك مع الموانئ والجمارك السعودية والمطارات، يتم من خلاله تخصيص مواقع للسلع التي يتم فحصها بشكل سريع لمعالجة بعض السلبيات المتعلقة بفسح البضائع التي تتأثر بعامل الوقت مثل التي تحتاج إلى تبريد، مبينا أن زيادة حجم البضائع الوادرة والصادرة إلى الموانئ والمنافذ ساهم في زيادة الضغط على المنافذ؛ إلا أن اتباع هذا الإجراء الجديد ساهم في انسيابية حركة البضائع وتقليص الوقت المستغرق لإجراءات الفسح والمعاينة.
وكانت السعودية أعلنت في وقت سابق عن فتح المجال للاستعانة بالمختبرات الخاصة لأغراض الفسح الجمركي للواردات، وفحص السلع المنتجة محليًا. من خلال استيفاء الاشتراطات الواجب توافرها في المختبر الخاص واعتماد من الهيئة السعودية المواصفات والمقاييس والجودة للحصول على الترخيص النهائي.
ويتضمن ذلك اعتماد إرفاق شهادة المطابقة الصادرة عن جهة معتمدة من الجهة الرسمية المختصة في البلد المصدر مع جميع إرساليات السلع الاستهلاكية المستوردة لتؤكد مطابقتها المواصفات القياسية المعتمدة، وأنه تم إخضاعها للفحص المخبري المنتظم تحت إشراف الجهة الرقابية المختصة في البلد المصدر، وأن تكون الجهة الرسمية مسؤولة تمامًا عن محتويات هذه الشهادة، على أن تتحمل الشركة المنتجة المسؤولية كاملة عن جميع الأضرار التي تنتج عن استعمال هذه السلعة، على أن يتم سحب عينات بصورة عشوائية من الإرساليات عند وصولها إلى موانئ السعودية للتأكد من صحة الشهادة المصاحبة لها.
وقامت هيئة المواصفات والمقاييس بتحديث لائحة شهادة المطابقة بقرار مجلس إدارة الهيئة حيث تم إضافة المادة (6) التي تنص على أن (تقوم الهيئة بإبرام اتفاقية للاعتراف المتبادل في مجال شهادات المطابقة مع الدول الأخرى عن طريق الهيئات والجهات المماثلة، خصوصا أجهزة التقييس)، وعليه قامت الهيئة بإنشاء إدارة تعنى بالاعتراف.
وينص نظام تبادل الاعتراف على أن تقوم الهيئة وجهات منح الشهادات بتوقيع اتفاقية على مبدأ الاعتراف من طرف واحد أو متبادل بشهادات المطابقة وفقًا لمنهجية عمل محددة بين الطرفين، وطبقًا للمواصفات الدولية ذات العلاقة، على أن تكون الجهة حاصلة على شهادة اعتماد من جهات الاعتماد.
ويهدف برامج الاعتراف إلى قيام الجهة الموقع معها بإصدار شهادة مطابقة - نيابة عن الهيئة - للمنتجات والسلع المصدرة إلى السعودية (على أن تكون الجهة حاصلة على شهادة اعتماد في بلد المنشا بهدف التحقق من المصداقية)، وذلك لتسهيل التبادل التجاري بين السعودية والدول الموقع معها من خلال ضمان مطابقة السلع المستوردة، وفقا للمواصفات القياسية السعودية، أو التي تحددها الهيئة وتكون في مجال ونطاق تطبيق هذا البرنامج إصدار شهادات المطابقة لجميع السلع والمنتجات المراد تصديرها إلى السعودية، باستثناء ما يلي: المنتجات الغذائية والزراعية، والأدوية ومستحضرات التجميل، والأجهزة والمستلزمات الطبية، والنفط الخام.
وعادة ما يتم التحقق من صحة شهادة المطابقة مع إمكانية سحب عينات عشوائية من الإرساليات للتحقق من مدى مطابقتها، ومن ثم يتم فسحها، على أنه سيتم سحب عينات من خلال مسح السوق وسيتم تطبيق المخالفات وفقا لنظام مكافحة الغش التجاري، وذلك بهدف ضمان تطبيق المواصفات القياسية السعودية لحماية للمستهلك والسوق السعودية من المنتجات المستوردة غير المطابقة للمواصفات القياسية ومنع أي عوائق فنية أمام التجارة (الاستيراد والتصدير) وزيادة التبادل التجاري بين الدول، وتسهيل دخول السلع عبر المنافذ الجمركية دون تكرار فحصها واختبارها من خلال التوافق مع الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة التي تشجع على إبرام مثل هذه البرامج.



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.