وفد برلماني تركي إلى واشنطن لشرح محاولة الانقلاب.. والمطالبة بغولن

جاويش أوغلو يطالب ألمانيا بترحيل أنصار مؤسس حركة {خدمة}

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى زيارته مقر القوات الخاصة التابعة للشرطة التركية في العاصمة أنقرة أمس (إ.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى زيارته مقر القوات الخاصة التابعة للشرطة التركية في العاصمة أنقرة أمس (إ.ب.أ)
TT

وفد برلماني تركي إلى واشنطن لشرح محاولة الانقلاب.. والمطالبة بغولن

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى زيارته مقر القوات الخاصة التابعة للشرطة التركية في العاصمة أنقرة أمس (إ.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى زيارته مقر القوات الخاصة التابعة للشرطة التركية في العاصمة أنقرة أمس (إ.ب.أ)

يتوجه وفد برلماني تركي يتألف من نواب عن الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة، قريبًا إلى العاصمة الأميركية واشنطن، للقاء أعضاء في الكونغرس الأميركي ومنظمات المجتمع المدني، لشرح المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا في متصف يوليو (تموز) الحالي، ودور ما يسمى بمنظمة «فتح الله غولن» فيها.
وقال رئيس مجموعة الصداقة التركية الأميركية في البرلمان التركي علي صاري كايا، الذي سيترأس الوفد التركي إنه «على المجتمع الدولي وأصدقائنا، ألا يساورهم أدنى شك في أن تركيا ستقود مرحلة حالة الطوارئ، التي تمتد 3 أشهر، والعملية القضائية الخاصة بمحاكمة المتورطين في محاولة الانقلاب الفاشلة، بالتوازي مع رعاية حقوق الإنسان وسيادة القانون واحترام المعايير الدولية ومبادئ القانون الدولي».
وبعث صاري كايا أمس الجمعة رسالة إلى الرؤساء المشاركين في مجموعة الصداقة التركية - الأميركية بالكونغرس الأميركي: إد ويتفيلد وستيف كوهين، وفرجينيا فوكس، وجيري كونولي، حول حالة الطوارئ، والقرارات المتخذة في إطار مكافحة الكيان الموازي أو ما يمسى بمنظمة فتح الله غولن، التي تتهمها الحكومة التركية بتنفيذ محاولة الانقلاب الفاشلة عبر عناصر تابعة لها في الجيش. وقال صاري كايا، وهو نائب في البرلمان التركي عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، إن محاولة الانقلاب الفاشلة هزَّت الشعب التركي، وأضاف: «إن هذه المحاولة، استهدفت المدنيين الأبرياء الذين وقفوا في مواجهة الانقلابيين بطريقة سلمية، للذود عن الديمقراطية والنظام الدستوري وسيادة القانون ومؤسسات الدولة، وإرادته التي تجلت عبر انتخابات شرعية».
وأضاف صاري كايا أنه «خلال تلك المحاولة والهجمات التي تخللتها، تم قصف حرم البرلمان، هذا المكان الذي تتجلى فيه الإرادة الوطنية. إن تلك الهجمات تمت في وقت كان البرلمان يعقد إحدى جلساته، تلك الهجمات التي شنت بواسطة طائرات حربية ومروحية، استهدفت أرواح النواب الموجودين وقتها تحت قبة البرلمان»، مشيرًا إلى أن «نوابًا من جميع الأحزاب السياسية سارعوا ليلة المحاولة الانقلابية الفاشلة بالقدوم إلى البرلمان، في مبادرة ترمي لإظهار موقفهم الواضح والداعم للديمقراطية، لكن ورغم كل الهجمات العنيفة والقصف لم يترك أولئك النواب، البرلمان»، مشددًا على أن البيان المشترك الذي أعلنه النواب في تلك الليلة، كان بمثابة «إعلان موجّه للعالم كله، يؤكّد إرادة لا تتزعزع تجاه التمسك بالديمقراطية».
وتابع صاري كايا أن تركيا تواجه منذ نحو 3 سنوات، محاولات متعددة الأشكال تستهدف الاستيلاء على الدولة والحكومة، وأن المحاولة الفاشلة جرت خارج التسلسل الهرمي للجيش، مشددًا على أن المحاولة الفاشلة التي نفذتها عناصر متغلغلة في الجيش تتبع «منظمة فتح الله غولن» كانت محدودة، لكنها أخذت أبعادًا خطيرة في الوقت نفسه، بسبب قوة السلاح الذي تمتلكه، وأن المحاولة أدت لفقدان مئات الأشخاص أرواحهم، وإصابة أكثر من ألف آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وأضاف أنه على الرغم من أن هذه المحاولة لا يمكن أن تعزى لجميع منتسبي القوات المسلحة التركية، التي لا يساورنا أي شك في مدى ولائها للديمقراطية والنظام الدستوري، فإن ما جرى قد دخل التاريخ كحادثة مريرة تذكر جميع الدول الديمقراطية بأهمية مكافحة الخلايا الإرهابية والمنظمات غير الشرعية ضمن القوات المسلحة.
واعتبر صاري كايا في رسالته المطولة إلى أعضاء لجنة الصداقة الأميركية - التركية بالكونغرس الأميركي، أن الحكومة التركية وجدت نفسها مضطرة لإعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد، استنادًا للدستور، بهدف اتخاذ وتطبيق جميع الخطوات اللازمة والكفيلة بالقضاء على هذا الخطر الذي يهدد الديمقراطية، وسيادة القانون، وحقوق مواطنينا وحرياتهم، بسرعة وفاعلية، وعليه يجب على المجتمع الدولي وأصدقائنا، ألا يساورهم أدنى شك في أن تركيا ستقود مرحلة حالة الطوارئ والعملية القضائية، بالتوازي مع رعاية حقوق الإنسان، وسيادة القانون، واحترام المعايير الدولية ومبادئ القانون الدولي.
وعبر عن اعتقاده بأن المجتمع الدولي والدول الصديقة ستقدم الدعم في جميع المنابر لنضال تركيا المشروع، وستشارك جميع الأحزاب السياسية التركية في التصدي لـ«منظمة فتح الله غولن»، التي سعت لتنفيذ محاولة انقلابية فاشلة في منتصف يوليو الحالي.
وقالت مصادر بالبرلمان إن الوفد البرلماني التركي سيحث أعضاء الكونغرس والمنظمات المدنية على مساعدة تركيا في إقناع الولايات المتحدة بتسليم فتح الله غولن إليها، بوصفه المتهم الأولى في تدبير محاولة الانقلاب الفاشلة.
من جانبه، اعتبر وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو، أن على ألمانيا أن ترحل إلى تركيا أنصار الداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير الانقلاب الفاشل في تركيا في 15 يوليو الحالي.
وقال الوزير التركي في مقابلة مع قناة «سي إن إن ترك» الخاصة: «على ألمانيا أن ترحل القضاة والنواب الأعضاء في هذا الكيان الموازي».
ويقيم نحو 3 ملايين تركي أو من أصل تركي في ألمانيا، بينهم أنصار للرئيس التركي رجب طيب إردوغان وأنصار لغولن.
وكانت تركيا طلبت من الولايات المتحدة تسليمها غولن، المقيم في بنسلفانيا منذ 1999 في الوقت الذي تلاحقه فيه قضائيًا.
وقال الوزير التركي إن العلاقات مع واشنطن «ستتأثر إذا لم ترحل الولايات المتحدة» غولن.
ولم يسبق لغولن أن أطلق تسمية رسمية على جماعته، ويقدم نفسه باعتباره يتبنى إسلامًا منفتحًا ومتسامحًا.
ويقول أنصار غولن إن حركتهم اسمها «حزمت» (وتعني الخدمة)، وهدفهم المعلن يتمثل في تغيير المجتمع عبر التعليم والعمل المدني والإعلام.
وكان لرجال الأعمال والصناعيين المناصرين لغولن اتحادهم الخاص (توسكون)، الذي فككته الحكومة على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة.



إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «موقف إسبانيا سيئ جداً»، مشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «وقف جميع الاتفاقات» مع إسبانيا.

وأردف قائلاً: «سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».

من جهتها، قالت الحكومة الإسبانية إن على أميركا الامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الحكومة أن لدى إسبانيا الموارد اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل للحظر التجاري الذي ستفرضه الولايات المتحدة.


روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».