مصادر لـ «الشرق الأوسط»: غولن في أميركا ولم يطلب اللجوء إلى أي دولة

بعد إعلان وزير العدل التركي هروبه إلى مصر أو دولة أخرى

الداعية الإسلامي التركي فتح الله غولن (إ.ب.أ)
الداعية الإسلامي التركي فتح الله غولن (إ.ب.أ)
TT

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: غولن في أميركا ولم يطلب اللجوء إلى أي دولة

الداعية الإسلامي التركي فتح الله غولن (إ.ب.أ)
الداعية الإسلامي التركي فتح الله غولن (إ.ب.أ)

نفت مصادر قريبة من الداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) الحالي، مغادرته الولايات المتحدة أو تقديمه طلبا للجوء إلى دولة أخرى. وتعليقا على إعلان وزير العدل التركي، بكير بوزداغ، أول من أمس، أن تركيا تتلقى معلومات مخابراتية عن أن غولن ربما يهرب من الولايات المتحدة إلى أستراليا أو المكسيك أو كندا أو جنوب أفريقيا أو مصر، قالت المصادر إن غولن لا يزال في مكان إقامته في ولاية بنسلفانيا الأميركية ولم يغادره ولم يطلب اللجوء إلى أي دولة أخرى وسيظهر قريبا لنفي هذه الأنباء. كما نفت مصر أن تكون قد تسلمت طلبا للجوء السياسي من غولن. وقال إسماعيل في مؤتمر صحافي، أول من أمس، إن مصر ستدرس مثل هذا الطلب أولا إذا تقدم به غولن. في السياق ذاته، قالت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية إن رئيس هيئة الأركان العامة التركية، خلوصي أكار طالب نظيره الأميركي جوزيف فرنسيس دانفورد بدعم مطلب أنقرة بتسلم فتح الله غولن.
ونقلت الوكالة عن مصادر عسكرية أن دانفورد حاول مهاتفة أكار في 16 يوليو تموز الحالي عقب تحريره من قبضة الانقلابيين للاطمئنان عليه، لكنه لم يتمكن من التحدث إليه، وأن أكار عاد بعد يومين وهاتف دانفورد؛ لشكره على اتصاله به، لافتة إلى أن الأخير أعرب خلال الاتصال عن انزعاج بلاده لقطع السلطات التركية الكهرباء عن قاعدة إنجرليك وقاعدة ديار بكر الجويتين، وعدم تزويدهما بالوقود. وذكرت المصادر ذاتها أن أكار أبلغ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالموضوع، وبعد تنسيق الوحدات المعنية تم حل المشكلة في 22 يوليو الحالي، وأن اتصالا ثانيا جري بين الجانبين، لم تحدد المصادر موعده، وأعرب دانفورد خلاله عن شكره لحل المشكلة خلال فترة وجيزة، مشيرة إلى أن أكار طلب من نظيره الأميركي دعمه لطلب بلاده من واشنطن تسلم فتح الله غولن.
في سياق مواز، عقد اتحاد الجاليات التركية في الخارج اجتماعا بحث خلاله مطالبة الدول التي تتواجد بها مدارس لحركة الخدمة (الكيان الموازي كما تعرف الآن في تركيا)، وعددها نحو 160 دولة بإغلاق هذه المدارس على اعتبار أنها تابعة لـ«منظمة إرهابية» وقفت وراء الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا. وقال بيان صدر عن الاجتماع إن منظمة غولن استخدمت اسم تركيا شعارا لهذه المدارس، بينما هي «منظمة إرهابية» الآن ويجب أن تغلق هذه المدارس وأن تنقل ملكيتها إلى الدولة كما حدث مع مدارس الحركة في تركيا.
وكانت قيرغيزستان رفضت طلب الحكومة التركية بإغلاق مدارس جماعة الخدمة الموجودة على أراضيها.
وأشارت السلطات القيرغيزية، في ردها على طلب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بخصوص إغلاق المدارس التركية في أنحاء قيرغيزستان، إلى أنها قادرة على إقرار سيادتها بنفسها دون إملاء من دول أخرى مضيفة: «درسنا بتمعن طلب السيد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو حول إغلاق بعض المؤسسات التعليمية داخل بلادنا، ولا بد أن نؤكد أن تركيا دولة شقيقة لنا وهناك تاريخ عميق يجمع بين شعبينا، ونحن نتفهم تخوفات الجانب التركي لكن على الرغم من ذلك نريد أن نذكِّر الجانب التركي بأن دولة قيرغيزستان دولة مستقلة ولها سيادتها وقادرة على التمييز بين ما هو في صالحها وما هو عكس ذلك، كما نريد أن نؤكد أنه من الخطأ أن يحدد وزير خارجية دولة ما القرارات التي ينبغي على دولة أخرى اتخاذها بلغة تحذيرية وابتزازية، إننا تلقينا طلبا من الجانب التركي بشأن مدارس الخدمة الخاصة التي تعمل على أراضينا، نحن ندرس الطلب بعناية وسنتخذ إجراءات مهمة إن استدعى الأمر، ونريد أن نؤكد مرة أخرى أن هذا النوع من القضايا هو شأن داخلي يعني قيرغيزستان وحدها».
ورد مسؤولون أتراك على موقف قيرغيزستان بأنها معروف عنها أنها أكثر من يقدم الدعم لغولن ومنظمته.
ونشرت وكالة الأناضول تقريرا قالت فيه إن «منظمة فتح الله غولن» (الكيان الموازي) اتخذت من قيرغيزستان مقرا لها، منذ أن استقلت عن الاتحاد السوفياتي في العام 1991، لتمارس منها أنشطتها، من خلال المؤسسات التعليمية التي عملت على تأسيسها بعد هذا التاريخ.
وأضافت: «تعتبر قيرغيزستان من أكثر الدول التي تغلغلت فيها هذه المنظمة، وبشكل كبير ومنظم، عبر مؤسسات (سيبات – Sebat) التعليمية الدولية، التي تمكنت من توقيع اتفاقية تعاون مع وزارة التعليم القيرغيزية، في 2 مايو (أيار) العام 1992، سمح لها بموجبها بافتتاح مدارس لها في البلاد».
ولم يتوقف الدعم الدولي لغولن عن قيرغيزستان، إذ أعلن نائب رئيس الوزراء التشيكي، بافل بيلوبراديك، أن بلاده على استعداد لاستقبال الأكاديميين الذين تتم إقالتهم وتصفيتهم في تركيا على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة.
وقال بيلوبراديك إنه سيحث الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية في بلاده على توظيف الأكاديميين المخضرمين المقالين في تركيا، مشيرا في مشاركة له على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إلى أن الأكاديميين الأتراك سيشكلون خبراء قيّمين من حيث دراسات الشرق الأوسط والإسلام والنظام التقني.
وحظيت تصريحات بيلوبراديك بردود فعل إيجابية من الجامعات، حيث أعلنت جامعة براغ وعدد من الجامعات الأخرى استعدادها لقبول الأكاديميين الأتراك.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.