الروبل الروسي يسقط مجددًا في هاوية «تراجع أسعار» النفط

بوتين يواصل جهوده لإيجاد «صيغة أفضل» للتنمية الاقتصادية

الظروف الاقتصادية في روسيا أدت إلى تراجع سعر العملة الروسية يوم أمس بمعدل أقل من 65 روبل مقابل الدولار (رويترز)
الظروف الاقتصادية في روسيا أدت إلى تراجع سعر العملة الروسية يوم أمس بمعدل أقل من 65 روبل مقابل الدولار (رويترز)
TT

الروبل الروسي يسقط مجددًا في هاوية «تراجع أسعار» النفط

الظروف الاقتصادية في روسيا أدت إلى تراجع سعر العملة الروسية يوم أمس بمعدل أقل من 65 روبل مقابل الدولار (رويترز)
الظروف الاقتصادية في روسيا أدت إلى تراجع سعر العملة الروسية يوم أمس بمعدل أقل من 65 روبل مقابل الدولار (رويترز)

سجل سعر صرف الروبل الروسي تراجعًا خلال اليومين الماضيين على خلفية هبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية، هذا في الوقت الذي تستمر فيه عملية البحث في روسيا عن «استراتيجية للتنمية الاقتصادية»، تساعد على خروج البلاد من الأزمة والوقوف على بداية درب التنمية بعيدًا عن تأثير تقلبات النفط في الأسواق العالمية.
وفي هذا الشأن، كشفت وسائل إعلام روسية عن موافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على اقتراح قدمه له معاونه حول السماح بمواصلة العمل على استراتيجية يضعها «نادي ستوليبين» الاقتصادي، علما بأن بوتين كان قد كلف في شهر أبريل (نيسان) الماضي مركز البحوث الاستراتيجية الذي يترأسه وزير المالية الأسبق أليكسي كودرين بصياغة «استراتيجية التنمية»؛ بداية من الروبل الروسي الذي عاد وهبط متأثرًا بتراجع أسعار النفط في السوق العالمية.
وحسب بورصة موسكو، فقد تراجع سعر العملة الروسية يوم أمس إلى معدل أقل من 65 روبلاً مقابل الدولار. ويأتي هذا التراجع في سعر صرف العملة الروسية بعد شهرين بدت خلالهما وكأنها تستعيد عافيتها، ولامست مؤشر 61 روبلا مقابل الدولار.
وبينما يرى بعض الخبراء في السوق أن حركة الروبل الروسي ستبقى بالدرجة الأولى رهينة أسعار النفط في الأسواق العالمية، يشير آخرون إلى أن الروبل سيتأثر دون شك بتقلبات سوق النفط، إلا أنه قد ينتعش نسبيا في الفترة القريبة القادمة، على خلفية خطوات تطبيع العلاقات بين تركيا وروسيا، لا سيما في مجال المشاريع الاستراتيجية مثل «السيل التركي» لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا، ومشروع تشييد الوكالة الروسية للطاقة النووية محطة للطاقة في تركيا.. إذ يرى أصحاب وجهة النظر هذه أن استئناف العلاقات التجارية - الاقتصادية مع تركيا سينعكس دون أدنى شك بصورة إيجابية على الاقتصاد الروسي، وإن كان ذلك الانتعاش لا يعني الخروج من الأزمة، إلا أنه سيشكل متنفسًا محدودًا للاقتصاد الروسي المنهك حاليًا.
في غضون ذلك، واصل الكرملين جهوده الرامية إلى صياغة «استراتيجية تنمية اقتصادية» تساهم في خروج البلاد من الأزمة وتنقلها إلى مرحلة التنمية. وفي هذا السياق، كشفت وسائل إعلام روسية عن موافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على اقتراح قدمه معاونه للشؤون الاقتصادية أندريه بيلاوسوف، وقام بوتين بموجبه بتكليف «نادي ستوليبين» بمواصلة العمل على التقرير الاقتصادي الذي أعده المركز في وقت سابق، وإدخال تعديلات عليه ليتم اعتماده في صياغة «استراتيجية التنمية».
وقد وصف مراقبون هذه الخطوة بأنها ترمي إلى إيجاد «بديل» عن استراتيجية التنمية التي يعمل على صياغتها مركز البحوث الاستراتيجية بإشراف رئيس المركز، وزير المالية الأسبق أليكسي كودرين، وذلك بموجب تكليف أيضًا من بوتين في شهر أبريل من العام الحالي.
وفي الحديث عن «نادي ستوليبين» و«مركز البحوث الاستراتيجية»، المؤسستان اللتان ستتنافسان في صياغة استراتيجية التنمية الاقتصادية لروسيا، تجدر الإشارة إلى أن «نادي ستوليبين» الذي يحمل اسم بيوتر ستوليبين رئيس وزراء روسيا الإصلاحي مطلع القرن العشرين، يُصنف على أنه «مركز خبرة» يجمع رجال أعمال من روسيا وخبراء اقتصاديون، غالبيتهم من الواقعيين البراغماتيين مؤيدي سياسة السوق، ويترأس مجلس إدارته بوريس تيتوف، مفوض الرئيس الروسي في مجال حقوق قطاع الأعمال. أما «مركز البحوث الاستراتيجية» فهو مركز أسسه بوتين عام 1999، واعتمد عليه في وضع برامجه عشية ترشحه لرئاسة روسيا لأول مرة.
وقام بوتين بتعين أليكسي كودرين ربيع هذا العام رئيسًا للمركز الاستراتيجي، وكلفه بالعمل على صياغة «استراتيجية للتنمية»، التي قال مطلعون حينها إن «العماد الرئيسي لاستراتيجية كودرين سيكون الابتعاد تدريجيا عن إدمان الاقتصاد على العائدات النفطية».
ويقترح «مركز ستوليبين»، لضمان التنمية الاقتصادية، زيادة حجم الاستثمارات عبر ضخ أموال من الميزانية في الاقتصاد وطبع كميات إضافية من العملة الروسية، تصل إلى واحد ونصف تريليون روبل روسي. أما «مركز البحوث الاستراتيجية» فيرى أن الاستثمارات يجب أن تكون من القطاع الخاص وليست حكومية، ويربط تحقيق ذلك بضرورة أن تعمل الحكومة على ضمان استقرار الاقتصاد الكلي، ومستويات متدينة من التضخم، ومستوى عجز صغير في الميزانية.
وفي تقرير لها حول قرار بوتين بتكليف «مركز ستوليبين» صياغة استراتيجية التنمية، نقلت صحيفة «فيدوموستي» الروسية عن مسؤول روسي قوله إن «الرئيس بوتين كان قد شدد خلال منتدى بطرسبورغ الاقتصادي على أهمية استقرار الاقتصاد الكلي، ما جعل الحكومة تعتقد أن الرئيس الروسي وضع نقطة في نهاية سطر التنافس بين استراتيجية مركز البحوث برئاسة كودرين ومركز ستوليبين برئاسة تيتوف لصالح الأول»، وتضيف الصحيفة نقلا عن مصدر حكومي قوله إن «المسؤولين في وزارة المالية، والبنك المركزي رفضوا اقتراحات مركز ستوليبين».
ويرى مراقبون أن قرار بوتين بتكليف مركز آخر بصياغة مقترحات يتم وضع استراتيجية التنمية بموجبها لا يعني التخلي عن الاستراتيجية التي يعمل كودرين على صياغتها، وإنما يهدف إلى الحصول على أكثر من صيغة حول سبل الخروج من الأزمة والتنمية الاقتصادية للسنوات القادمة، كي يتسنى اختيار الأفضل بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة في المجال الاقتصادي.



«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
TT

«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، يوم ​الأربعاء، إن شركة «أوكيو للمتاجرة» العمانية أعلنت حالة «القوة القاهرة» على شحنات الغاز الطبيعي ‌المسال إلى ‌شركة ​ «بتروبنغلا» المشترية في بنغلاديش ‌بموجب ⁠عقد ​طويل الأجل، ⁠عازيةً ذلك إلى اضطرابات في الإمدادات القطرية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أحد ‌المصادر ‌أن ​ «بتروبنغلا» ‌ستتلقى الآن شحنة ‌واحدة من الغاز الطبيعي المسال شهرياً من «أوكيو للمتاجرة».


ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
TT

ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)

قال صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، إن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو دائم. وقد تداول المستثمرون فكرة أن البنوك المركزية قد تضطر إلى تشديد السياسة النقدية، حيث توقعوا لفترة وجيزة رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين يوم الاثنين، قبل أن يقلّصوا هذه التوقعات، بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصراع بأنه «شامل للغاية».

وقال ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبانك)، لوكالة «رويترز»، إن تصريحات ترمب «تبعث على الأمل»، لكن ارتفاع أسعار الطاقة قد فاقم التوقعات الاقتصادية وزاد من مخاطر التضخم.

وأضاف ناغل، في تعليقات عبر البريد الإلكتروني: «يجب أن نكون في غاية اليقظة. إذا اتضح أن الزيادات الحالية في أسعار الطاقة ستؤدي إلى تضخم عام في أسعار المستهلكين على المدى المتوسط، فسيتخذ مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي إجراءً حاسماً وفي الوقت المناسب».

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الأسبوع المقبل، وأن يحدد سيناريوهات النمو والتضخم في حال استمرار الصراع. وتشير أسواق المال حالياً إلى احتمال يزيد قليلاً على 50 في المائة لرفع سعر الفائدة الأساسي البالغ 2 في المائة بنهاية العام.

ومثل العديد من زملائه، قال ناغل إنه يُؤيد «نهج الترقب والانتظار»، لكنه أشار إلى أن الاضطرابات الأخيرة ربما أنهت النقاش الأخير حول انخفاض التضخم دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وأضاف: «من المرجح أن تكون المناقشات حول عدم تحقيق هدفنا للتضخم قد انتهت في الوقت الراهن. مع ذلك، لا يزال من المبكر جداً في هذه المرحلة تقييم التداعيات المتوسطة والطويلة الأجل بشكل موثوق، نظراً إلى الوضع المتقلب».

وكان رد فعل البنك المركزي الأوروبي بطيئاً تجاه الارتفاع الحاد في التضخم المدفوع بأسعار الطاقة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، الذي عدّه في البداية حدثاً عابراً.

ومنذ ذلك الحين، انخفض التضخم في منطقة اليورو واستقر عند نحو 2 في المائة لأكثر من عام.


الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

استأنفت الأسهم الأوروبية انخفاضها يوم الأربعاء، في وقت قيَّم فيه المستثمرون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط التي استمرت 12 يوماً، واستوعبوا سلسلة من التحديثات الصادرة عن الشركات.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600»، المؤشر الأوروبي الرئيسي، بنسبة 0.7 في المائة إلى 601.84 نقطة بحلول الساعة 08:19 بتوقيت غرينتش، بعد يوم من تسجيله أفضل أداء يومي له منذ أبريل (نيسان) 2025. ومن بين المؤشرات الإقليمية، سجل مؤشر «داكس» الألماني أكبر انخفاض، حيث تراجع بنسبة 1.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «راينميتال» بنسبة تقارب 5 في المائة بعد أن أعلنت الشركة المتخصصة في الصناعات الدفاعية عن نمو في المبيعات يتماشى مع التوقعات، وفق «رويترز».

وتبادلت الولايات المتحدة وإسرائيل الضربات الجوية مع إيران عقب بعض من أعنف عمليات القصف في المنطقة يوم الثلاثاء.

وأدت الحرب إلى إغلاق طرق الشحن الرئيسية عبر مضيق هرمز، مما دفع أسعار النفط للارتفاع وزاد من خطر حدوث صدمة سعرية، وخفض مؤشر «ستوكس 600» بنحو 5 في المائة عن أعلى مستوى قياسي له في أواخر فبراير (شباط).

وأوضح يواكيم ناغل، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، لوكالة «رويترز» أن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو مستدام.

وعلى صعيد الشركات، انخفض سهم شركة «غيرسهايمر» بنسبة 9 في المائة بعد أن أجَّلت الشركة الألمانية المصنعة للمعدات الطبية إصدار بياناتها المالية لعام 2025 إلى يونيو (حزيران)، مشيرة إلى تحقيقات جارية في صفقاتها التجارية.

أما على الصعيد الاقتصادي الكلي، فقد انخفض التضخم في ألمانيا بشكل طفيف خلال فبراير إلى 2 في المائة. وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها لاحقاً اليوم، بالإضافة إلى تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ونائب الرئيس لويس دي غيندوس، وعضو مجلس الإدارة إيزابيل شنابل.