«العمل» السعودية تستعين بالمجتمع لملاحقة مخالفي نظام الإقامة والعمل

خفض ساعات العمل لا يزال قيد الدراسة والتوظيف بالقطاع الحكومي في تناقص

«العمل» السعودية تستعين بالمجتمع لملاحقة مخالفي نظام الإقامة والعمل
TT

«العمل» السعودية تستعين بالمجتمع لملاحقة مخالفي نظام الإقامة والعمل

«العمل» السعودية تستعين بالمجتمع لملاحقة مخالفي نظام الإقامة والعمل

كشف الدكتور مفرج الحقباني، وزير العمل والتنمية الاجتماعية بالسعودية، عن قرب إطلاق «التفتيش المجتمعي»، الذي يعتمد على مشاركة المواطنين في التبليغ عن المخالفات التي تتعلق بالعمل والعمال في البلاد، مشيرا إلى أن خفض ساعات العمل لا يزال قيد الدراسة.
وأوضح الحقباني، في تصريحات صحافية أول من أمس عقب تدشين البوابة الوطنية للعمل «طاقات»، أن نظام العمل والعمال الجديد منح الوزير صلاحيات بإعطاء مكافآت لمن يبلغ عن المخالفات، مؤكدا أن أفراد المجتمع كافة سيشكلون رافدا للقرارات والأنظمة التي تطلقها الوزارة.
ولفت وزير العمل والتنمية الاجتماعية، في إطار تعليقه على الأخبار التي تواترت أخيرًا بشأن سعودة قطاع وكالات السيارات، إلى أن الوزارة تقدم التحليل الكمي قبل اتخاذ قرار بسعودة أي قطاع، كما تشرك عددا من الوزارات قبل اتخاذ القرار بشكل رسمي.
وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، عن رغبة الشباب السعودي بشكل عام في الاتجاه إلى القطاع العام بدلا من القطاع الخاص، قال الحقباني: «مستوى وعي الشباب ارتفع بشكل كبير، ولم يعد الهدف الاتجاه إلى الوظيفة الحكومية، بل اتجهوا في المقام الأول إلى القطاع الخاص»، مضيفا أن وزارة العمل تتجه لتهيئة فرص عمل لائقة تجذب الشباب وتغنيهم عن الانتظار للحصول على عمل حكومي، كما أن معدل نمو التوظيف بالقطاع الحكومي في تناقص؛ نظرا لاكتفاء معظم الأجهزة الحكومية من الكوادر البشرية.
وأفاد بأن «رؤية السعودية 2030» نصت على تحسين بيئة العمل وتخفيض نسبة البطالة ورفع مشاركة المرأة، مضيفا أن البوابة الوطنية للعمل التي تمثل المنصة الإلكترونية الموحدة والمتكاملة لسوق العمل السعودي، أداة لتحقيق التكامل بين طالب وصاحب العمل وفقا لاشتراطات بين الطرفين، كما أن البوابة تمثل زيادة في مستوى الفرص المعروضة للعمل على الشباب السعودي، موضحا أن المرأة السعودية سيكون لديها الفرصة الكاملة للحصول عن عمل، وذلك باتباع نظام العمل عن بعد، ودون الاضطرار إلى الوصول إلى مقر العمل.
ورفض وزير العمل والتنمية الاجتماعية الإفصاح عن فحوى الدراسة التي أجرتها الوزارة مع عدد من القطاعات بشأن تخفيض ساعات العمل، وإجازة اليومين في القطاع الخاص، لكنه أشار إلى أن «الأفكار لا تزال تتبلور في هذا الموضوع، ولم يتم البت في الموضوع بشكل رسمي»، وتابع: «سيكون هناك محطات من الدراسات المستقبلية في حالة إقراره من أجل اختيار الأنسب والملائم للسوق السعودي، وهدف الوزارة في الوقت الراهن أخذ الآراء، وما نراه محققا للمصلحة العامة فإن الوزارة ستتبناه».
وأكد اهتمام الوزارة برفع مساهمة السعوديات في القطاع الخاص، وفقا لشرطين مهمين، هما أن يكون العمل ببيئة آمنة، وأن يكون العمل لائقا، ومتى تحقق هذان الشرطان ستصبح مشاركة المرأة أكبر، موضحا أن السعودية بذلت جهودا كبيرة لتأمين الوظيفة النسائية، وأن البلاد تخسر بشكل كبير في حال عدم مشاركة المرأة في التوظيف.



تراجع حاد لعوائد السندات الأوروبية بعد تهدئة التوترات في إيران

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع حاد لعوائد السندات الأوروبية بعد تهدئة التوترات في إيران

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو انخفاضاً حاداً يوم الأربعاء، عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في إيران، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في أسعار الطاقة ودفع المتداولين إلى تقليص رهاناتهم بشكل كبير على أي زيادات مرتقبة في أسعار الفائدة من قِبل البنك المركزي الأوروبي.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في بيان، إن طهران ستوقف هجماتها المضادة وتؤمّن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز، في حال توقفت الهجمات، وفق «رويترز».

وكانت المخاوف من اندلاع صراع طويل الأمد قد غذّت في مارس (آذار) توقعات بارتفاع التضخم، مما دفع الأسواق حينها إلى ترجيح تحرك سريع من جانب البنك المركزي الأوروبي.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 18 نقطة أساس، ليصل إلى 2.91 في المائة، بعد أن كان عند 3.03 في المائة.

وفي السياق، خفّضت أسواق المال تقديراتها لاحتمال إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 20 في المائة، مقارنةً بنحو 60 في المائة خلال اليوم السابق. كما باتت التوقعات تشير إلى أن سعر الفائدة على الودائع سيبلغ 2.50 في المائة بحلول نهاية العام، انخفاضاً من تقديرات سابقة عند 2.75 في المائة، فيما يبلغ المعدل الحالي 2 في المائة.


مؤشر «تاسي» السعودي يستهل تداولاته باللون الأخضر بعد إعلان الهدنة

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

مؤشر «تاسي» السعودي يستهل تداولاته باللون الأخضر بعد إعلان الهدنة

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة في بداية تعاملات يوم الأربعاء، مستفيداً من أجواء التفاؤل التي خيمت على الأسواق العالمية عقب إعلان الهدنة بين واشنطن وطهران، مما خفف من حدة القلق الجيوسياسي الذي سيطر على المتداولين مؤخراً.

خطف سهم شركة «معادن» الأنظار بصعوده القوي بنسبة 5.6 في المائة، وهي أعلى وتيرة ارتفاع يومي يشهدها السهم منذ 10 أسابيع.

كما حقق سهم «فلاي ناس» مكاسب لافتة بلغت 7.3 في المائة، مدفوعاً بآمال انخفاض تكاليف الوقود وتراجع حدة التوترات الجوية والبرية في المنطقة.

وشهدت الأسهم القيادية في قطاع المصارف نشاطاً ملحوظاً؛ حيث ارتفع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 2.7 في المائة، وسهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2.4 في المائة.

وفي قطاع البتروكيميائيات، سجل سهم «المتقدمة» نمواً بنسبة 4.6 في المائة، بينما ارتفع سهم «سابك» بنسبة 1.4 في المائة ، وسط آمال باستقرار سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز.

على الجانب الآخر، تراجع سهم «أرامكو السعودية" بنسبة 2.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متأثراً بالهبوط الحاد لأسعار النفط العالمية عقب أنباء وقف إطلاق النار. وفي السياق ذاته، سجل سهم «بترورابغ» انخفاضاً بنسبة 3.2 في المائة.


اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات

أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
TT

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات

أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)

شهدت العملة الصينية ارتفاعاً ملحوظاً في التعاملات الصباحية من يوم الأربعاء، حيث قفز اليوان إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ أكثر من ثلاث سنوات. وجاء هذا الانتعاش القوي مدفوعاً بتراجع العملة الأميركية في أعقاب إعلان الرئيس دونالد ترمب عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، مما أدى إلى حالة من التفاؤل في الأسواق الآسيوية وتخفيف الضغوط التي كانت تواجهها العملات المحلية نتيجة المخاوف من نقص إمدادات الطاقة.

وفي تفاصيل تداولات الأسواق، سجل اليوان الداخلي مستوى 6.8287 مقابل الدولار، بينما ارتفع اليوان في الأسواق الخارجية ليصل إلى 6.8270، وهي مستويات لم تشهدها الأسواق منذ مارس (آذار) من عام 2023.

وقد تزامن هذا الصعود مع ارتفاع جماعي لعملات منطقة آسيا، حيث يرى المحللون أن اتفاق التهدئة ساهم في تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وخفف من حدة القلق الذي كان يسيطر على الدول الآسيوية المستوردة للطاقة بشأن استقرار الإمدادات وتكاليفها.

علاوة على ذلك، تلقى اليوان دعماً إضافياً من السياسة النقدية لبنك الشعب الصيني، الذي حدد سعراً مرجعياً قوياً للعملة عند 6.8680 مقابل الدولار قبيل افتتاح السوق، وهو المستوى الأقوى للبنك منذ أبريل (نيسان) 2023. ويعكس هذا التوجه رغبة السلطات النقدية في الحفاظ على استقرار العملة في ظل التقلبات العالمية، مما عزز من ثقة المتعاملين ودفع العملة لمواصلة مكاسبها التي بلغت نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام الحالي.

وفي الختام، يرى محللون في بنوك دولية كبرى، مثل مجموعة «أم يو أف جي»، أن اليوان الصيني لا يزال يتمتع بوضعية جيدة مقارنة بالعملات الأخرى، مدعوماً بمخزونات النفط الاستراتيجية في البلاد وسلاسل توريد الطاقة المرنة. ورغم استمرار حالة الترقب لما ستسفر عنه المفاوضات القادمة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، إلا أن اليوان نجح بالفعل في العودة إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب، مستفيداً من تراجع مؤشر الدولار الذي استقر عند مستويات أدنى خلال التداولات الآسيوية الأخيرة.