مصر تستعرض تجربة «قناة السويس» الاستثمارية في أفريقيا

نصر: «التكامل الآسيوي» و«التنمية الأوروبية» نماذج واعدة للقارة السمراء

مصر تستعرض تجربة «قناة السويس» الاستثمارية في أفريقيا
TT

مصر تستعرض تجربة «قناة السويس» الاستثمارية في أفريقيا

مصر تستعرض تجربة «قناة السويس» الاستثمارية في أفريقيا

أكدت مصر أن القارة الأفريقية تمثل وجهة مهمة للاستثمارات المصرية في المستقبل، لما لها من دور اقتصادي رئيسي في الاقتصاد العالمي، مؤكدة رغبة القاهرة في تعزيز التجارة البينية الأفريقية، وتطلعها إلى الانتهاء قريبًا من إقامة منطقة التجارة الحرة الأفريقية، والبناء على القمة الثالثة للتجمعات الاقتصادية الأفريقية الثلاثة، التي عقدت بمنتجع شرم الشيخ المصري في يونيو (حزيران) من العام الماضي بمشاركة 26 دولة من القارة السمراء.
وعلى هامش فعاليات الاجتماع السنوي رقم 23 لمساهمي البنك الأفريقي للاستيراد والتصدير، المنعقد حاليا في سيشل، عرض الدكتور أحمد درويش، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس تجربة الاستثمار بالمنطقة الاقتصادية أمام المشاركين.
وقال ناصر فؤاد، أمين عام هيئة قناة السويس المتحدث الرسمي، في تصريح له، أمس، السبت، إن دعوة البنك الأفريقي للدكتور درويش للمشاركة في فعاليات اجتماعاته دلالة قوية على أهمية الهيئة الاقتصادية لقناة السويس بوصفها محركا ودافعا رئيسيا للاقتصاد بالقارة السمراء.
وأضاف ناصر أن الاجتماع هذا العام يأتي تحت عنوان «التجارة البينية الأفريقية والاقتصاد الأزرق محفزات للتحول الاقتصادي»، ويحظى الاجتماع بأهمية كبرى من اقتصاديي القارة وبحضور عدد من رؤساء وزراء ووزراء بعض الدول الأفريقية.
ونوه ناصر بمميزات الاستثمار بالمنطقة الاقتصادية من حيث مساحة الأراضي الواقعة بالهيئة 461 كيلومترا مربعا، مقسمة إلى 4 مناطق هي بورسعيد، وغرب القنطرة، ووادي التكنولوجيا بالإسماعيلية، والعين السخنة، بالإضافة إلى 6 موانئ، هي شرق وغرب بورسعيد والطور والعريش والأدبية والعين السخنة.
وتابع أمين عام الهيئة: «تعتبر المنطقة نموذجا فريدا في سرعة الإنجاز في الموافقة على الشركات المستوفاة للشروط وإنشائها، نظرا لتمتعها بصلاحيات معظم الوزراء والمحافظين وباستقلالية اتخاذ القرار».
من جانبها، قالت وزيرة التعاون الدولي المصري، الدكتورة سحر نصر، إن القارة الأفريقية تمثل وجهة مهمة للاستثمارات المصرية في المستقبل، لما لها من دور اقتصادي رئيسي في الاقتصاد العالمي، مؤكدة رغبة مصر في تعزيز التجارة البينية الأفريقية، وتطلعها إلى الانتهاء قريبًا من إقامة منطقة التجارة الحرة الأفريقية، والبناء على القمة الثالثة للتجمعات الاقتصادية الأفريقية الثلاثة، التي عقدت بشرم الشيخ في يونيو من العام الماضي بمشاركة 26 دولة أفريقية.
وخلال كلمتها في الجلسة الافتتاحية للاجتماع السنوي لمساهمي البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد بجمهورية سيشل، لفتت الوزيرة إلى أن وجود هذا التجمع من قبل الدول الأفريقية دليل قوي على الرغبة في النهوض بالتجارة البينية الأفريقية، وضمان لتحقيق ازدهار اقتصادي للقارة السمراء، مشيرة إلى أن هذا الاجتماع ينعقد في ظل وجود كثير من التحديات التي تواجه اقتصادات العالم والقارة الأفريقية بصفة خاصة، مضيفة: «ومع ذلك، فإن القارة الأفريقية لديها كثير من القادة القادرين على تجاوز الصعوبات وقيادة شعوبهم إلى الازدهار والتقدم، وإيجاد حلول مستدامة على المدى الطويل، كما أن التكامل الإقليمي وتعزيز التجارة البينية الأفريقية يمثلان الطريق للاستفادة من زيادة النمو الاقتصادي للقارة».
وذكرت نصر أنه يمكن الاستفادة من قصة نجاح قارة آسيا اقتصاديا عندما حققت التكامل الإقليمي، وأصبحت رائدة في الاقتصاد العالمي، كما أن النموذج الأوروبي أتاح فرصا اقتصادية كثيرة ساهمت في مجال التنمية لمواطنيه في مختلف القطاعات، بما في ذلك الصحة والتعليم والتكنولوجيا، وتغير المناخ والتجارة.
وشددت الوزيرة على ضرورة أن تقوم الشعوب والدول الأفريقية بتنفيذ التشريعات التي من شأنها زيادة التجارة البينية بينهم وتعميمها في استراتيجيات التنمية الوطنية، موضحة أن حجم التجارة البينية بالقارة في عام 2015 كان نحو 12 في المائة، ما جعل زعماء 26 دولة أفريقية يتفقون على تكوين أكبر تجمع اقتصادي للتجارة الحرة في أفريقيا، من كيب تاون جنوبا إلى القاهرة شمالا، حيث يتم إدماج ثلاثة كيانات اقتصادية أفريقية ضمن كيان واحد شامل، وهي مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية «سادك»، ومجموعة شرق أفريقيا «إياك»، والسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا «كوميسا»، ما يفيد أكثر من نصف مليار شخص، ويمثل نحو 1.2 تريليون دولار من الناتج المحلي الإجمالي.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.