دانييل آغر: اعتزلت لأن جسدي لم يعد يتحمل «المسكنات»

الدنماركي الدولي ونجم ليفربول السابق يحذر اللاعبين من تناول عقاقير تساعدهم على اللعب وهم مصابون

دانييل آغر أشاد بالمدرب بينيتيز وخططه التكتيكية - دانييل آغر يودع الجماهير في آخر مباراة مع بروندبي  -  الإصابة والمسكنات أجهدت جسد دانييل آغر  -  آغر لم يكن على وفاق مع المدرب رودجرز فرحل عن ليفربول
دانييل آغر أشاد بالمدرب بينيتيز وخططه التكتيكية - دانييل آغر يودع الجماهير في آخر مباراة مع بروندبي - الإصابة والمسكنات أجهدت جسد دانييل آغر - آغر لم يكن على وفاق مع المدرب رودجرز فرحل عن ليفربول
TT

دانييل آغر: اعتزلت لأن جسدي لم يعد يتحمل «المسكنات»

دانييل آغر أشاد بالمدرب بينيتيز وخططه التكتيكية - دانييل آغر يودع الجماهير في آخر مباراة مع بروندبي  -  الإصابة والمسكنات أجهدت جسد دانييل آغر  -  آغر لم يكن على وفاق مع المدرب رودجرز فرحل عن ليفربول
دانييل آغر أشاد بالمدرب بينيتيز وخططه التكتيكية - دانييل آغر يودع الجماهير في آخر مباراة مع بروندبي - الإصابة والمسكنات أجهدت جسد دانييل آغر - آغر لم يكن على وفاق مع المدرب رودجرز فرحل عن ليفربول

يفتح الدنماركي دانييل آغر مدافع ليفربول السابق قلبه بعد إعلانه الاعتزال المفاجئ وهو في سن 31 عامًا، وتحدث عن اليوم الذي عاشه عام 2015 وشعر خلاله بأن جسده نال ما يكفي وعليه أن يفكر جيدا في الانسحاب من الملاعب، وأن إفراطه في تناول العقاقير المسكنة للألم لن يعيده مرة جديدة لقمة مستواه.
في يوم 8 مارس (آذار) 2015، وخلال مشاركته مع فريقه بروندبي في مباراة أمام كوبنهاغن بالدوري الدنماركي، يتذكر آغر أنه بحلول الدقيقة 29 قرر المدرب أن يسحبه من الملعب ويشرك لاعبًا آخر محله، لكن لحظة خروجه انهار وجرى نقله إلى غرفة الطبيب في باركين.
أول ما يتذكره آغر حينها أنه كان عاجزَا عن السيطرة على جسده، لكنه لم يشعر بأي ألم، وإنما استلقى فحسب بينما تملكت الرعشة جسده.
الواضح أنه لم يكن ينبغي على آغر المشاركة بهذه المباراة قط، نظرًا لأنه ظل يعاني من آلام طيلة الأسبوع السابق، ومثلما كان الحال في كثير من المرات من قبل على امتداد مسيرته الكروية، تناول آغر قدرًا كبيرًا من الحبوب المسكنة، أكبر بكثير من الجرعة الموصوفة له، وأخيرا أعلن جسده أنه نال ما يكفي من هذه العقاقير وخر مستسلمًا.
في ذلك اليوم، توقف آغر عن تناول مضادات الالتهاب، ومع انتهاء الموسم الكروي في مايو (أيار) الماضي اضطر لإعلان اعتزاله كرة القدم، وهو الذي لم يكن تجاوز عمره 31 عامًا بعد مشوار كبير قضى منه 8 سنوات في صفوف ليفربول الإنجليزي، وتحدث بصراحة عن مشواره المهني وما فرضه على جسده كي يستمر في اللعب.
كان آغر قد لعب لحساب ليفربول بين عامي 2006 و2014 قبل أن يعاود الانضمام إلى بروندبي ليشارك مع النادي الدنماركي لموسمين آخرين. بصورة إجمالية، شارك في 384 مباراة، منها 323 لحساب ليفربول، و77 لحساب بروندبي و75 لحساب المنتخب الدنماركي. الآن، يشعر آغر بألم في الظهر طيلة الوقت، ويرى أنه تمكن من تقديم 70 في المائة أو 80 في المائة فقط من كامل قدراته خلال آخر موسمين له مع ليفربول، وأقل من ذلك في بروندبي.
وتركزت مشكلة آغر الرئيسية في أنه كان مفرطًا في حركته، مما يعني أن مفاصل جسده كانت تتمدد على نحو مفرط. وكانت مشكلات الظهر لدى آغر قد بدأت في الظهور عام 2007، ثم تفاقمت جراء سقوطه خلال رحلة إلى تايلاند قبل انطلاق الموسم الكروي عام 2008. نهاية الأمر، عانى آغر من انزلاق في عموده الفقري، الأمر الذي تسبب في شعوره بالألم في ركبتيه وأصابع القدم أيضًا. ومن أجل أن يتمكن من اللعب، اضطر لتناول عقاقير مسكنة للألم تستخدم عادة في علاج الروماتيزم، وأحيانًا كان يتناولها بجرعات تفوق الجرعة القصوى التي أوصى بها الأطباء، مما عرَّض صحته للخطر.
وعن هذا، قال آغر في إحدى مقابلاته مع صحيفة «جيلاندز - بوستين» الدنماركية: «لقد تناولت قدرًا مفرطًا من المسكنات خلال مشواري الكروي. إنني أعي هذا جيدًا، وهو أمر يؤرقني، لكنني توقفت عن ذلك نهاية الأمر. وليس هناك ما أجنيه من وراء قولي هذا، لكن آمل أن يستفيد منه رياضيون آخرون. قد يقلل آخرون جرعات المسكنات التي يتناولوها بمقدار قرص أو اثنين».
قبل المباراة التي شارك فيها أمام كوبنهاغن في مارس 2015، عانى آغر من إصابة وكان مشكوكًا في إمكانية مشاركته مع الفريق. إلا أنه كان يرغب بشدة في اللعب، وعليه ظل يتناول لمدة أسبوع كامل الجرعة القصوى من العقار المسكن الموصوف له قرصان ثلاث مرات يوميًا - رغم أن الأطباء حذروه سابقا من أنه لا ينبغي أن يتناول هذه الجرعة القصوى لأكثر من ثلاثة أيام.
بوجه عام، تتنوع الأعراض الجانبية من شخص لآخر. وآغر غالبًا ما كان يشعر بالخمول بعد تناول العقار. وغالبًا ما كان يعوض ذلك بتناول قدر كبير من الكافيين.
وصباح مباراة كوبنهاغن، تناول قرصين، ثم تناول قرصين آخرين لدى وصوله لاجتماع ما قبل المباراة مع باقي أفراد الفريق والمدرب داخل استاد بروندبي قبل انطلاق اللقاء. بعد ذلك، شعر برغبة في النوم خلال رحلة الحافلة إلى باركين، حيث تقام المباراة، التي استغرقت 15 دقيقة، واضطر زميله مارتن أورنسكوف إلى إيقاظه. لاحقًا، أخبره أورنسكوف أنه لم يسبق له رؤية لاعب يغط في النوم قبيل انعقاد مباراة من قبل.
ومع هذا، ظل شعور قوي بالرغبة في النوم مسيطرًا على آغر، الأمر الذي دفعه لتناول كافيين ومشروب طاقة قبل الإحماء. بعد ذلك، خاض الاستعدادات الروتينية للمباراة، لكن هيمن عليه شعور مروع. وقال عن هذه اللحظات: «سيطر على تفكيري هاجس واحد هو البقاء داخل غرفة تبديل الملابس بعد الإحماء، لكنني بعد ذلك ارتديت القميص وقررت المشاركة في اللعب».
ومع ذلك، لم يكن آغر يتصرف على النحو المعتاد، حيث لم يبد حديثه قبل المباراة مترابطًا أو منطقيًا قبل المباراة بالنسبة لزملائه، بجانب أنه ناضل كي يتمكن من الحركة داخل الملعب. كما شعر وكأن رؤيته لم تعد متناغمة مع ما يجري حوله. في وقت مبكر من المباراة، حاول التصدي بالرأس لكرة طويلة قادمة نحوه، لكنه عجز عن رؤيتها بوضوح وأساء تقدير المسافة وسقط على ذراعه. وبعد 29 دقيقة، اضطر للخروج من الملعب، وجلس لفترة على مقعد البدلاء، لكنه اضطر لاحقًا للتوجه لغرفة الطبيب بمعاونة آخرين. والعجيب أنه لا يتذكر أيًا من ذلك.
في تلك الليلة، عندما عاد لمنزله، لم تتفوه زوجته صوفي بكلمة واحدة. في الواقع، لم تكن بحاجة للحديث، فعلى امتداد مسيرته داخل الملاعب تساءلت دومًا حول ما إذا كان ينبغي عليه تناول العقاقير المسكنة.
وعن هذا، قال آغر: «لقد قالت هذا مرارًا وتكرارًا، إنني ينبغي أن أتوقف عن تناول العقاقير المسكنة، لكن كلماتها كانت تدخل من إحدى أذني لتخرج من الأخرى. وعليه، فإنه عندما قررت التوقف عن اللعب، كانت سعيدة للغاية بسبب الألم الذي كنت أعانيه ولأنني تناولت قدرًا مفرطًا من العقاقير كي أستمر في الوقوف».
في مارس 2015، أدرك آغر، الذي كان قد بدأ بالفعل في تعاطي العقار المسكن بجرعة أقل؛ أن الوقت حان للتوقف تمامًا. وعن هذا، قال: «لم يتمكن جسدي من التواؤم مع هذا الوضع. من المفترض أن يجري تناول الجرعة القصوى لمدة ثلاثة أيام فقط. وقد قدم جسدي رد فعله حيال ما كنت أحقنه به، وكانت هذه طريقته في إعلان أنه نال ما يكفي، فعندما يعجز الرأس عن فهم ذلك، يضطر الجسد للقيام بهذا».
بعد عام وشهرين، اعتزل كرة القدم، معلنًا عبر مؤتمر صحافي أن جسده لم يعد قادرًا على التحمل.
وقال: «إنني في موقف الآن نلت منه ما يكفي، ذهنيًا وبدنيًا. أشعر أنه لا يزال بمقدوري تقديم مستوى جيد داخل الملعب، وتكشف العروض التي أتلقاها الأمر ذاته، لكنني لا أريد الشروع في السقوط، وإنما أفضل اعتزال الملاعب وأنا قريب من القمة. لقد أكدت دومًا على أهمية هذا الأمر بالنسبة لي، لذا أتوقف عن اللعب الآن».
جدير بالذكر أن أولى مشاركات آغر مع بروندبي كانت في سن الـ19 عامًا 2004. ورغم جميع مشكلات الإصابة التي عانى منها، ظل يشارك بالدوري الممتاز طيلة 12 عامًا. إلا أن هذا كان له تكلفته، ويأمل آغر الآن في أن يؤدي حديثه بصراحة عما مر به إلى دفع آخري لتفهم مخاطر الإفراط في تناول العقاقير.
وخلال المقابلة، تحدث آغر أيضًا عن مدرب ليفربول السابق الإسباني رافائيل بينيتيز، وقال: «كان من دون شك أفضل مدرب مناور لعبت تحت قيادته، فقد كان بإمكانه تغيير التشكيل والتكتيكات ثلاث مرات في مباراة واحدة. وقد جربنا أساليبه المختلفة بحيث تعلمنا ما ينبغي علينا فعله مع كل حالة. وأتذكر أيضًا عندما كنا متراجعين أمام برشلونة في ملعب كامب نو وكانت النتيجة هدفًا واحدًا للفريق الإسباني من دون مقابل. وقف بينيتيز حينها يشير لنا بيديه نحو الأسفل في محاولة لحثنا على الهدوء. وكان القليل منا قد أصابته بالفعل حالة من الذعر وظنوا أننا خسرنا المباراة، لكنه ظل محافظًا على هدوئه التام. قد وقف على جانب الملعب وقال لنا: خذوا الأمور بسلاسة وامضوا فيما تفعلونه فحسب، وبالفعل انتهت المباراة لصالحنا بهدفين مقابل هدف».
أما ديفيد مويز مدرب إيفرتون السابق، فقد كان يتابع آغر وهو يلعب قبل شهور قليلة من انضمام اللاعب إلى ليفربول وأعرب عن اهتمامه به. وحول ذلك قال: «طلب من مسؤولي النادي أن يلقاني أنا ووالدي بعد المباراة، وقد وافقنا على هذا بالطبع. وبعد المباراة، ذهبت لوالدي وانتظرته هو ووكيله بير ستيفنسين، لكن الأخير اتصل هاتفيًا وقال إن ديفيد مويز لن يحضر. وكان في طريقه إلى المطار لأنه رأى أنني غير مناسب للمشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد شهور قلائل، انتقلت إلى ليفربول».
وعن مشاركته مع ليفربول بنهائي دوري أبطال أوروبا وداخل استاد أنفيلد للمرة الأولى، قال آغر: «إن الشعور الذي ينتاب المرء قبل مشاركته في نهائي دوري أبطال أوروبا أو لدى مشاركته في مباراة على استاد أنفيلد من المستحيل وصفه. إنه شعور يتعذر وصفه، لكن على جميع اللاعبين السعي لمعايشته. إنك تعاين الكثيرين الذين تكبدوا عناء السفر وأنفقوا كثير من المال لحضور مباراة من أجل أن يشاهدوك. إن هذا هو الإخلاص وكثيرًا ما شغل ذهني هذا الأمر».
وعن رودي هودجسون مدرب إنجلترا السابق قال آغر: «لقد فقدت تمامًا رغبتي في الحضور للعمل خلال وجوده معنا لأن جلسات التدريب كانت شاقة للغاية - ليس بدنيًا، وإنما ذهنيًا. وكنا في كل جلسة نمر بالأمر ذاته مرارًا وتكرارًا».
وأضاف: «غالبًا ما كان هناك 8 مهاجمين يلعبون في مواجهتي أنا ومارتن سكرتيل. ومررت أنا وسكرتيل بجلسات تدريب شاقة للغاية لأننا كنا ندافع في مواجهة ثمانية. أما اللاعبون الثمانية الذين يهاجمون فكانوا يحومون في أرجاء الملعب فحسب، وكان الواحد منهم يعدو بالكاد لمسافة كيلومتر واحد، الأمر الذي أصابنا بالإحباط».
أما المدرب بريندان رودجرز، الذي كان آخر من لعب آغر تحت قيادته في ليفربول قبل العودة إلى بروندبي، فيعتقد المدافع الدنماركي أن علاقته به انهارت يوم مباراة الفريق في مواجهة ساوثهامبتون يوم 21 سبتمبر (أيلول) 2013، عندما شارك رغم معاناته من إصابة، وتسبب عن طريق الخطأ في إحراز ساوثهامبتون لهدف.
وقال آغر: «بعد المباراة، لم يتحدث إليّ. وبات واضحًا أن شيئا كبيرا قد وقع. لقد كنت أول من اعترف بأن الهدف جاء بخطأ مني. واعتذرت عن ذلك، لكن كما قال أحد أفراد الفريق الطبي المعاون فإنه ليست هناك حاجة لأن أعتذر لأن هناك 50 مرة أخرى أعلنت خلالها استعدادي للمشاركة وشاركت بالفعل، رغم أنني لم أكن في حالة بدنية تسمح بذلك، ومر الأمر بسلاسة. في تلك المباريات، لم يهتم أحد بما أفعله، لكن مع تلك المباراة تغير الأمر وتعذر عليّ متابعة اللاعب الخصم».
وأضاف آغر متحدثًا عن رودجرز: «ربما شعر أنني لست جيدًا بما يكفي، وأن مامادو ساكو وكولو توريه ومارتن سكرتيل أفضل مني. وهذا أمر يمكن تفهمه لأن أهم ما بالأمر أن يفوز ليفربول. وهذا أهم شيء بالنسبة لي أيضًا، لكن في غضون 42 يومًا انتقلت من كوني عضوًا بالتشكيل الأساسي ونائب قائد الفريق إلى الاختيار الرابع لمركز الظهير الأوسط. وقد ظل هذا الأمر مهيمنا على تفكيري لفترة طويلة».
وتأزمت الأمور مجددًا، حسب آغر، عندما اشتعلت مناقشة حامية بينه وبين رودجرز خلال استراحة ما بين الشوطين في مباراة أمام سوانزي سيتي في 23 فبراير 2014. كان رودجرز ينتقد أداء لاعبي مركز قلب الدفاع، سكرتيل وآغر، لسماحهما لويلفريد بوني بالاستحواذ على الكرة لفترة طويلة للغاية.
وقال آغر: «التزم الجميع الهدوء، لكنني وقفت وقلت: (كيف يمكنك الوقوف هناك والتفوه بهذا الحديث رغم أننا لا نفعل سوى ما أمليته علينا طيلة الأسبوع)». وحينها، نظر إلى رودجرز وتمتم «أيًا كان»، وبعدها حل لاعب آخر محلي بعد 12 دقيقة من الشوط الثاني.

دانييل آغر في سطور

> تاريخ الميلاد: 12 ديسمبر (كانون الأول) 1984 (الدنمارك)
> الطول 191 سم
> مسيرته: بدأ مشواره الكروي مع نادي بروندبي الدنماركي في عام 2004، وحصد معه الدوري عام 2005، وشارك في 34 مباراة وسجل 5 أهداف.
> انتقل إلى ليفربول عام 2006، وقضى معه 8 سنوات شارك خلالها في 323، وحصد فيها كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2006، والدرع الخيرية عام2007 وكأس رابطة المحترفين عام 2012، وهو صاحب الهدف الذي أهل ليفربول إلى نصف نهائي دوري الأبطال أمام تشيلسي عام 2007.
> عاد إلى بروندبي عام 2014 ولعب معه عامين قبل أن يعلن الاعتزال نهاية بانقضاء الموسم الماضي.
> لعب 75 مباراة دولية مع منتخب الدنمارك أولها في عام 2005.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.