القنصل التركي في جدة: أتباع غولن سيطروا على 40 % من الجيش

أوزر قال إنه لا صحة لمزاعم إيران بأن السعودية لم يكن لها موقف واضح

القنصل التركي في السعودية لدى عقده مؤتمرا صحافيا بمقر القنصلية التركية في جدة أمس (تصوير: عدنان مهدلي)
القنصل التركي في السعودية لدى عقده مؤتمرا صحافيا بمقر القنصلية التركية في جدة أمس (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

القنصل التركي في جدة: أتباع غولن سيطروا على 40 % من الجيش

القنصل التركي في السعودية لدى عقده مؤتمرا صحافيا بمقر القنصلية التركية في جدة أمس (تصوير: عدنان مهدلي)
القنصل التركي في السعودية لدى عقده مؤتمرا صحافيا بمقر القنصلية التركية في جدة أمس (تصوير: عدنان مهدلي)

كشف فكرت أوزر، القنصل التركي العام في جدة، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس، عن النتائج الأولية للتحقيقات في الانقلاب الفاشل الذي شهدته تركيا في الخامس عشر من يوليو (تموز) الجاري، مشيرًا إلى أن الجهات الأمنية توصلت مبدئيا إلى الطريقة التي سلكها المتهم بتدبير الانقلاب فتح الله غولن للسيطرة على مفاصل الدولة منذ عام 2007، تمهيدا لإسقاط الرئيس رجب طيب إردوغان.
ولفت إلى أن التحقيقات كشفت حتى الآن عن أن أتباع المتهم بتدبير الانقلاب فتح الله غولن يسيطرون على 40 في المائة من الجيش التركي، منهم 70 في المائة ممن وصلوا إلى الرتب العليا، وتحديدا إلى رتبتي عميد ولواء، مضيفا أن عدد الموقوفين من عناصر الجيش والشرطة والقضاء على خلفية الانقلاب التركي الفاشل وصل إلى 13 ألفا، فضلا عن المعتقلين من مؤسسات حكومية أخرى.
وأوضح أن التحقيقات أظهرت أيضا أن المدارس الدينية التي افتتحها المتهم بتدبير الانقلاب في مختلف أرجاء تركيا، وبعض الدول الأخرى، كانت مجرد غطاء لعمل استخباراتي كبير يستهدف الإطاحة بالنظام منذ وقت مبكر.
وكان فتح الله غولن من الداعمين للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي رأى فيه بوادر تطرف وتكفير من شأنها الإضرار بالدولة التركية العلمانية، فهرب غولن إلى أميركا بعد أن سيطر حزب العدالة والتنمية على مقاليد الدولة.
وتطرق أوزر إلى أن الجهات المختصة في تركيا حققت مع 5630 شخصا، وأودعتهم المعتقلات لمحاكمتهم حسب القانون التركي الموافق للقوانين العالمية بعد أخذ أقوالهم، كما تم توقيف 13 ألفا من الجيش والشرطة والقضاء.
ورفض القنصل التركي في جدة الادعاءات الإيرانية الباطلة بخصوص موقف السعودية، مشددا على أن الرياض كان لها موقف واضح من الانقلاب الفاشل الذي حدث في تركيا. وقال: «لا صحة لمزاعم إيران بأن السعودية لم يكن لها موقف واضح»، مبينا أن السعودية ساندت تركيا ضد متورطي الانقلاب من خلال تسليمها الملحق العسكري التركي في الكويت، الذي كان ينوي الهرب إلى هولندا من خلال خروجه من الكويت إلى الدمام، ومن ثم إلى ألمانيا حتى وصوله إلى أمستردام.
وتابع: «السعودية وقفت إلى جانب تركيا، وألقت القبض على الملحق العسكري وسلمته إلى تركيا بطائرة خاصة سعودية، وهذا مصدر امتنان للسعودية ولحكومتها لوقوفها إلى جانب تركيا ومساندتها».
وعن قرار إغلاق المدارس الدينية التي افتتحها غولن، قال أوزر: «هذه المجموعة منتشرة حول العالم وقدم أفرادها أنفسهم على أنهم رواد التعليم والسلام، وفتحوا مدارس في كثير من الدول الإسلامية وغير الإسلامية، وخلال فترة ليست بقصيرة ثبت بالدليل القاطع لدى بعض الدول أنهم يقومون بأعمال غير شرعية في القطاع التعليمي، ومن ذلك تخبئة جواسيس من الاستخبارات الأميركية، وبناء على ذلك قررت دول عدة، منها الأردن وبنغلاديش والصومال وأذربيجان والنيجر وقبرص ومقدونيا إغلاق المدارس وطرد منتسبيها».
وأشار إلى أن موسكو طلبت خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الرجوع عن قرار إغلاق هذه المدارس، إلا أن إردوغان وافق بالتمديد لها لمدة سنة، وهو ما فعله، لينتهي التمديد هذا العام، مبينا أن روسيا بعد هذه الزيارة وتوضيح الموقف بالأدلة من قبل تركيا، أغلقت أيضا هذه المدارس لديها.
وعن تهديد أوروبا بخروج تركيا من الاتحاد الأوروبي في حال تطبيق حكم الإعدام، وأنها تعمل على إصدار هذا القرار لأنها تريد التخلص من المشاركين في الانقلاب، أوضح أوزر أن بلاده «لن تطلب هذا من أجل التخلص منهم، وأن صدور القرار حسب قانون العقوبات التركي لا يمشي إلى الوراء، وأنه لو أصدر لن يشملهم القرار، وإنما سيكون قرارا مستقبليا لتركيا، وإن ادعاء الغرب ليس له أساس».
ولفت إلى أن المنتمين لمجموعة فتح الله غولن لم يسمحوا بدخول غير المنتمين للحزب، من خلال إفشالهم في الاختبارات الخاصة بإلحاقهم بالجيش، وسرقة الأسئلة وتوزيعها على المنتمين للحزب فقط، وهو ما يفسر ارتفاع عدد المنتمين للحزب الموازي في المؤسسات العسكرية.
وبيّن أن هذه الفئة تحكمت في المستشفيات عسكريا، فمن الشروط للالتحاق العسكري صحة البدن، ومن لم يكن من المنتميين للحزب يصدر التقرير الطبي بأنه غير لائق للقبول العسكري، مؤكدًا أن هذا ما حدث أيضًا في الترقيات العسكرية، وخلال عام 2010 كان 90 في المائة من الناجحين في اختبارات القبول للوظائف الحكومية من أعوان غولن، الذين توزعوا على القضاء والتعليم وأيضا الجيش، وهو ما جعلهم ينشئون دولة موازية للدولة التركية.
وعن تورط دول في التحريض على الانقلاب الفاشل الذي شهدته تركيا، أكد أوزر أن الحكومة التركية لن تتهم دولة بشكل مباشر إلا بعد الحصول على أدلة لإدانتها، وهو ما ستعلنه المحكمة في حال ثبوت الإدانة بالأدلة.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.