التحولات السياسية الفرنسية تؤجل تطبيع التعاون القضائي مع المغرب

الرباط تريد استغلال الأزمة لتجديد اتفاقياتها القضائية مع باريس وملاءمتها مع التغيرات

التحولات السياسية الفرنسية تؤجل تطبيع التعاون القضائي مع المغرب
TT

التحولات السياسية الفرنسية تؤجل تطبيع التعاون القضائي مع المغرب

التحولات السياسية الفرنسية تؤجل تطبيع التعاون القضائي مع المغرب

أكد مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات في الحكومة المغربية، لـ«الشرق الأوسط» أن المفاوضات جارية بين المغرب وفرنسا من أجل تجديد اتفاقيات التعاون القضائي بين البلدين، والتي كان المغرب قد علق العمل بها منذ اندلاع التوتر الدبلوماسي بين البلدين على أثر استدعاء قاضي تحقيق فرنسي لمدير المخابرات الداخلية المغربية للاستماع إليه في قضية تعذيب مزعومة رفعها سجين محكوم في المغرب ضد مجهول.
وحول تأخر تطبيع العلاقات بين البلدين على المستوى القضائي، وإنهاء تعليق المغرب للعمل باتفاقيات التعاون المبرمة في هذا المجال، أشار الرميد إلى أن التحولات السياسية الجارية في فرنسا هي التي تسببت في تأجيل حل هذه المشكلة. وأضاف: «ننتظر تشكيل الحكومة الفرنسية الجديدة ولنجلس مع المسؤولين لحل هذه الأمور».
وردا على سؤال حول الشروط المغربية لإعادة العمل بالاتفاقيات القضائية بين البلدين قال الرميد: «لا يمكنني حاليا أن أعطيك أية تفاصيل حول هذا الموضوع»، واكتفى بالقول إن المغرب يريد اغتنام الفرصة لتحيين اتفاقيات التعاون القضائي التي تربطه مع فرنسا وملاءمتها مع المستجدات والتطورات.
وعرفت العلاقات المغربية - الفرنسية أكبر أزمة لها منذ عقود في فبراير (شباط) الماضي، عندما جرى استدعاء مدير المخابرات الداخلية من طرف قاضي تحقيق فرنسي من أصل جزائري للاستماع إليه في شكوى تقدم بها تاجر مخدرات فرنسي من أصل مغربي محكوم عليه في المغرب بالسجن مدة عشر سنوات، والذي جرى ترحيله إلى فرنسا لاستكمال عقوبته، مدعيا أن الاعترافات التي حكم عليه على أساسها جرى انتزاعها منه عن طريق التعذيب، بيد أن السجين له سوابق في تبييض الأموال في فرنسا، وكان خلال اعتقاله بالمغرب متابعا في حالة إفراج مؤقت في قضية مخدرات في إسبانيا، إلا أن المستفز في استدعاء مدير المخابرات الداخلية المغربية هو الطريقة التي جرت بها العملية، حيث جرى استغلال مشاركته في وفد أمني عالي المستوى برئاسة وزير الداخلية المغربي محمد حصاد لحضور مؤتمر أمني إقليمي، عبر إرسال فرقة أمنية، يرتدي عناصرها سترات واقية من الرصاص، إلى إقامة السفير المغربي لجلب مدير المخابرات المغربية للتحقيق. وفي سياق ذلك، ظهرت شكويان في نفس الموضوع، واحدة لمحكوم في أحداث شغب وقعت في مخيم «أكديم إزيك» في محافظة العيون، كبرى مدن الصحراء، التي قتل فيها 11 رجل أمن والتمثيل بجثتهم، والثانية لملاكم سابق حوكم في المغرب بتهمة النصب والاحتيال بسبب أخذه مبالغ مالية من ضحاياه مقابل وعود بتسهيل تهجيرهم إلى فرنسا.
وزاد من حدة التوتر نشر تصريحات مهينة للمغرب نسبت إلى السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة من طرف ممثل سينمائي إسباني معروف بمساندته لأطروحة انفصال المحافظات الصحراوية، التي كانت تستعمرها إسبانيا سابقا، عن المغرب، والتي كذبتها وزارة الخارجية الفرنسية. وما كادت الأمور تهدأ حتى أعاد حادث تعرض وزير الخارجية المغربي للتفتيش في مطار شارل ديغول في باريس قبل أسبوع العلاقات الدبلوماسية مع الرباط مجددا إلى نقطة الصفر.
وربط الكثير من المتتبعين في المغرب هذه السلسلة من الأحداث المسيئة للمغرب بتزامنها مع الجولة الملكية لأفريقيا، التي أغضبت بعض الجهات في فرنسا. وقال الباحث المغربي عبد الرحيم منار اسليمي لـ«الشرق الأوسط» إن تسلسل هذه الأحداث يشير إلى اختراق السلطات الفرنسية من طرف مجموعات تمثل مصالح إقليمية ناقمة على النجاحات الدبلوماسية للمغرب في أفريقيا.
وأضاف اسليمي: «هناك انفصام في تعامل فرنسا مع المغرب، فمن جهة هناك أطراف تصر على اقتراف هذه الأخطاء وتوريط فرنسا، ومن جهة ثانية هناك السلطات السياسية الفرنسية التي تعتذر للمغرب في كل مرة».
أما الحسان بوقنطار، الباحث المغربي في العلاقات الدولية، فيستبعد وجود مؤامرة. وقال بوقنطار لـ«الشرق الأوسط» إنه يعتقد أن تتابع هذه الأحداث مجرد صدفة، مشيرا إلى إعلان إدارة أمن المطار الفرنسي أن سبب الخطأ الذي جرى عندما تعرض وزير الخارجية المغربي للتفتيش ناتج عن عدم إشعار السلطات الأمنية في المطار بعبور الوزير المغربي، وبالتالي اتباعها للإجراءات الأمنية العادية في التعامل معه. غير أن العذر لا يبرر تعريض وزير الخارجية المغربي للتفتيش والإهانة، حسب بوقنطار، الذي يضيف: «هذا السلوك يتنافى مع جميع المقتضيات الدبلوماسية، وينم عن نوع من العجرفة»، مشيرا إلى أن أبسط قواعد السلوك القويم تحتم على مسؤول الأمن في المطار إشعار رؤسائه حالما أطلعه وزير الخارجية على هويته وجواز سفره الدبلوماسي.
ويرى بوقنطار أن «العلاقات المغربية - الفرنسية متينة جدا، وتحددها عوامل موضوعية ليس من السهل التأثير فيها. لكن يجب أن ينبني التعامل بين الطرفين على أساس الاحترام المتبادل، فالمغرب ليس محمية فرنسية، وإنما دولة ذات سيادة وسياستها الخارجية تخضع لمصالحها. لذلك ينبغي العمل من طرف السلطات الفرنسية على تجاوز هذه الإشكالات، التي أقول إنها ناتجة عن وجود اختلالات أكثر مما تعكس وجود نية لتخريب العلاقات. كما أرى أن على المغرب أن يتعامل بالصرامة التي تقتضيها المبادئ، وأن يعالج هذه السلوكيات والأحداث معالجة رزينة تضعها في سياقها دون أن يسقط في التصعيد. فمن الناحية الاستراتيجية ليس من مصلحتنا ولا من مصلحة فرنسا أن نخرب هذه العلاقات».



أوكرانيا: هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
TT

أوكرانيا: هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، ما تسبّب في انقطاعات للتيار الكهربائي بأنحاء البلاد.

وقالت شركة «أوكرينيرغو» في بيان عبر تطبيق «تلغرام»: «بسبب الأضرار التي ألحقها العدو، فُرضت انقطاعات طارئة للكهرباء في معظم المناطق».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن «محادثات جيدة للغاية» ​جارية بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، وأضاف، من دون الخوض في التفاصيل، أن «شيئاً ما قد يحدث» نتيجة لهذه المفاوضات.


اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
TT

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة الاغتيال «لتقويض محادثات السلام» الجارية بين البلدين.

وقالَ محققون روس إنَّ فلاديمير أليكسييف، نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية، تعرّض لإطلاق نار من «شخص مجهول»، مشيرين إلى أنَّ المشتبه به فرّ من المكان الحادث.

ويخضع أليكسييف لعقوبات غربية لدوره المفترض في هجمات إلكترونية واتّهامات له بتدبيره هجوماً بغاز الأعصاب ضد جاسوس روسي منشق في بريطانيا. كما يعدّ أليكسييف معاوناً لأحد أعضاء الوفد الروسي المفاوض في المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة، والتي اختُتمت جولتها الثانية الخميس في أبوظبي.

واتَّهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء «العمل الإرهابي»، متَّهماً كييف بمحاولة «إفشال مسار المفاوضات» الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.


الاتحاد الأوروبي يطلب من «تيك توك» تغيير تصميمه «المشجع على الإدمان»

شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يطلب من «تيك توك» تغيير تصميمه «المشجع على الإدمان»

شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

طلب الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، من تطبيق «تيك توك» تغيير تصميمه الذي يشجع على الإدمان، كما قال، وإلا فسيواجه غرامات باهظة، بموجب قواعد المحتوى الرقمي للاتحاد، الأمر الذي أثار رد فعل عنيفاً من المنصة المملوكة لشركة صينية.

وفي استنتاجات أولية لتحقيق بدأ قبل عامين، رأت المفوضية الأوروبية أن «تيك توك» لا يتخذ خطوات فعّالة لمعالجة الآثار السلبية للتطبيق، ولا سيما على القاصرين والبالغين المعرَّضين للخطر.

وقال المتحدث باسم المفوضية توماس رينييه إن «تصميم (تيك توك) المسبب للإدمان يخالف قانون الخدمات الرقمية»، مُشيراً إلى مخاوف تتعلق بميزات مثل استعراض المحتوى بلا توقّف والتشغيل التلقائي والإشعارات الفورية ونظام التوصيات وفق تفضيلات المستخدم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف رينييه أن «هذه الميزات تؤدي إلى الاستخدام القهري للتطبيق، خاصةً لأطفالنا، وهذا يُشكّل مخاطر جسيمة على صحتهم النفسية ورفاهيتهم... والإجراءات التي اتخذها (تيك توك) غير كافية على الإطلاق».

ورفضت «تيك توك» خلاصات المفوضية الأوروبية، وعَدَّت أنها «تقدم صورة زائفة تماماً ولا أساس لها من الصحة لمنصتنا»، وفقاً لبيان للمتحدث باسمها.

وأضاف المتحدث: «سنتخذ جميع الخطوات اللازمة للطعن في هذه النتائج بكل الوسائل المتاحة».

وقانون الخدمات الرقمية جزء من مجموعة أدوات قانونية مُعززة اعتمدها الاتحاد الأوروبي، في السنوات الأخيرة، للحد من تجاوزات شركات التكنولوجيا الكبرى، وكان المسؤولون قد صرّحوا، حتى الآن، بأن «تيك توك» تتعاون مع الجهات التنظيمية الرقمية في الاتحاد.

سيُتاح لـ«تيك توك»، الآن، الاطلاع على نتائج الاتحاد الأوروبي للدفاع عن نفسها ضد هذه الادعاءات.

وقالت هينا فيركونين، مسؤولة التكنولوجيا بالاتحاد الأوروبي، للصحافيين: «يتعيّن على (تيك توك) اتخاذ إجراءات، وعليها تغيير تصميم خدمتها في أوروبا لحماية القاصرين وسلامتهم».

واقترحت اللجنة ما يمكن للمنصة تغييره، مثل خاصية استعراض المحتوى بلا توقف، وتطبيق نظام «فترات راحة فعّالة من استخدام الشاشة»، بما في ذلك أثناء الليل، وتطوير نظام تفضيلات المستخدم؛ أي الخوارزميات التي تستخدمها المنصات لتقديم محتوى وفق تفضيلات المستخدمين.

وتحقيق فبراير (شباط) 2024 هو الأول الموجَّه ضد «تيك توك»، بموجب قانون الخدمات الرقمية، وهو قانون قوي لإدارة المحتوى في الاتحاد الأوروبي أثار غضب الإدارة الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب.