الرئيس التركي: نظرتنا إلى الخليج استراتيجية ولا تقتصر على البعد الاقتصادي فقط

صباح الأحمد يستقبل عبد الله غل في الكويت

الرئيس التركي: نظرتنا إلى الخليج استراتيجية  ولا تقتصر على البعد الاقتصادي فقط
TT

الرئيس التركي: نظرتنا إلى الخليج استراتيجية ولا تقتصر على البعد الاقتصادي فقط

الرئيس التركي: نظرتنا إلى الخليج استراتيجية  ولا تقتصر على البعد الاقتصادي فقط

استقبل أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بحضور ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح؛ الرئيس التركي عبد الله غل والوفد المرافق له بمناسبة زيارته للكويت، في قصر بيان أمس.
ونقل بيان رسمي عن الديوان الأميري أن أمير الكويت تلقى خلال اللقاء مخطوطة تاريخية أهداها إياه الرئيس التركي.
ومن جانبه، أكد الرئيس التركي أن نظرة بلاده إلى منطقة الخليج ذات أبعاد استراتيجية ولا تقتصر على البعد الاقتصادي، مؤكدا أن استقرار وأمن هذه المنطقة مهمان للعالم الإسلامي برمته.
وأضاف غل خلال مشاركته في منتدى الأعمال الكويتي - التركي الذي افتتح أمس، أن علاقة بلاده مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تطورت بصورة واضحة خلال السنوات القليلة الماضية، مؤكدا أن ترسيخ الأمن والاستقرار في هذه المنطقة يؤدي إلى الازدهار الاقتصادي لكل دولها.
وذكر غل أن الكويت رائدة على مستوى المنطقة في تجربتها البرلمانية وأن البلدان الأخرى قامت بإنجاز أعمالها بعدما أنجزت هذه الأعمال، مشيرا إلى أن بلاده تعول كثيرا على الدور الكويتي لتفعيل الاتفاقية الإطارية الموقعة بين دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا في عام 2005 حول إنشاء منطقة تجارة حرة مشتركة، معربا عن اعتقاده أن الأجواء الإيجابية والثقة التي تجمع بين تركيا من جهة ودول مجلس التعاون الخليجي تحضر الأرضية للوصول إلى مستقبل زاهرا وأكثر أمنا.
وأكد غل متانة العلاقات مع الكويت في المجالات كافة؛ السياسية والدفاعية والأمنية، مشددا على ضرورة العمل المشترك لدفع العلاقات الاقتصادية والتجارية إلى مستويات جديدة، خصوصا أن هناك فرصا كبيرا في هذا المجال، وقال إن لقاءاته مع المسؤولين الكويتيين وممثلي القطاع المصرفي أظهرت مدى اهتمام البنوك الكويتية بتأسيس أعمال في بلاده، إضافة إلى متابعتهم الدائمة للأوضاع في تركيا.
وأضاف أن التعاون بين الكويت وتركيا قائم في كل المجالات وبشكل متواصل ومستمر، خصوصا في المجال الأمني والدفاعي، حيث زار رئيس الأركان التركي الكويت في الفترة الماضية، إضافة إلى وجود مشروعات دفاعية مشتركة، منها صفقات عربات مصفحة وزوارق لخفر السواحل الكويتي والسفن الحربية الكويتية.
وأوضح أن الكويت تمتلك استثمارات في مختلف دول العالم، وتركيا تقدم فرصا استثمارية كبيرة في مختلف القطاعات، إضافة إلى أن المخاطر على الاستثمارات في تركيا قليلة والأرباح كبيرة، ما من شأنه أن يعزز الاستثمارات الكويتية في تركيا.
وأشار غل إلى أن بلاده حققت خلال السنوات العشر الماضية إنجازات كبيرة وهي مستمرة في تراكم هذه الإنجازات وهو ما ينعكس إيجابا على العلاقات مع دول الخليج التي تجمعها وتركيا العادات والتقاليد، مشيرا إلى أنه جرى تغيير مواد في الدستور التركي تتيح للخليجيين التملك العقاري في بلاده.
وقال الرئيس التركي، عبد الله غل، إن هناك الكثير من الشركات التركية العاملة في السوق الكويتية، خصوصا شركات المقاولات، مضيفا: «إننا نريد أن تلعب هذه الشركات دورا أكبر في تشييد البنى التحتية الكويتية، بما فيها مشروع توسعة مطار الكويت الدولي، خصوصا أن هذه الشركات قامت بتشييد أفضل المطارات حول العالم».
وذكر أن حجم التبادل التجاري بين الكويت وتركيا دون الطموحات، مضيفا أن بلاده أزالت القيود على استيراد المواد البتروكيماوية بعد أن أشارت الكويت إلى هذه المعوقات، حيث إن العلاقة بين البلدين تسودها أجواء الثقة والحرص المتبادل على تعزيزها وتطويرها إلى مستويات جديدة.
ودعا المستثمرين الكويتيين والقطاع الخاص الكويتي إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تطرحها بلاده في كل المجالات، مبينا أن هنالك دورا كبيرا يقع على عاتقهم لتطوير العلاقات الثنائية رغم العمل والجهد الكبيرين المطلوبين في هذا المجال.
أما وزير المالية التركي مهمت شيمشك، فعد في مداخلته بمنتدى الأعمال التركي - الكويتي أن هناك فرصا استثمارية كبيرة في بلاده، وهناك أرباح هائلة يمكن للمستثمرين الكويتيين تحقيقها من خلال الاستثمار في بلاده، مشيرا إلى أن الانتخابات المحلية الأخيرة التي جرت في بلاده أثبتت الاستقرار السياسي الذي تعيشه تركيا.
وأضاف الوزير شيمشك أن معظم دول الخليج تتوجه باستثماراتها إلى القارة الأوروبية في وقت تتوجه القارة الأوروبية للاستثمار في تركيا، وذلك نتيجة العوائد الكبيرة التي يحققها الاستثمار في تركيا، داعيا المستثمرين الكويتيين إلى التوجه مباشرة والاستثمار في بلاده.
وقال إن الفرص في المستقبل ما زالت كبيرة، خصوصا في مجال تعزيز الصادرات التركية إلى أنحاء دول العالم، إذ إن الخطوات الإصلاحية في الهيكل الاقتصادي لبلاده من شأنها أن تساهم في تعزيز الصادرات إلى الخارج.
وفي أعقاب المنتدى، افتتح الرئيس التركي رسميا خط الكويت لشركة «طيران بيجاسوس» في احتفال حضره عدد من المسؤولين ورجال الأعمال الكويتيين.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.