التحالف الدولي يتفق في واشنطن على استراتيجية دحر «داعش»

محمد بن سلمان التقى كيري وشتاينماير ووزراء دفاع أميركا وفرنسا وبريطانيا

جانب من الاجتماع المشترك لوزراء دفاع وخارجية أكثر من 30 دولة لمحاربة تنظيم داعش (تصوير: بندر الجلعود)
جانب من الاجتماع المشترك لوزراء دفاع وخارجية أكثر من 30 دولة لمحاربة تنظيم داعش (تصوير: بندر الجلعود)
TT

التحالف الدولي يتفق في واشنطن على استراتيجية دحر «داعش»

جانب من الاجتماع المشترك لوزراء دفاع وخارجية أكثر من 30 دولة لمحاربة تنظيم داعش (تصوير: بندر الجلعود)
جانب من الاجتماع المشترك لوزراء دفاع وخارجية أكثر من 30 دولة لمحاربة تنظيم داعش (تصوير: بندر الجلعود)

وافقت الولايات المتحدة وحلفاؤها على استراتيجية لدحر تنظيم داعش الإرهابي، حسبما أعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر.
وأوضح كارتر أن الاستراتيجية تستهدف محاصرة عناصر «داعش» في معقلهم في الرقة في سوريا، وفي الموصل في العراق، ولكنه حذر في الوقت ذاته من أن هذه الخطوة «لن تقضي نهائيا على أيديولوجيتهم العنيفة أو قدرتهم على شن هجمات في مناطق أخرى».
وخلال اجتماع شارك فيه ممثلو 30 دولة في واشنطن، بحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، بحث المشاركون سبل إعادة الاستقرار للمناطق التي كانت تسيطر عليها العصابة بعد القضاء عليها، وبحث المشاركون خططًا وصفها كارتر بأنها ستكون «الضربة القاضية» لـ«داعش».
وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، قد التقى في العاصمة واشنطن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين، والمسائل ذات الاهتمام المشترك المتعلقة بقضايا المنطقة، كما التقى لاحقًا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، وناقش معه الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وأوجه التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات وسبل تطويرها.
وعودة للاجتماع، قال الوزير كارتر: «سأكون صريحًا، تم الاتفاق على ضرورة استعادة السيطرة على مدينتي الرقة والموصل من أيدي (داعش)»، مشيرا إلى أنه «يجب التأكد من أن شركاءنا على أرض المعركة مزودون بكل الوسائل التي تساعدهم على الفوز بهذه المعركة ثم العمل على إعادة بناء هذه المدن».
وحث وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعضاء التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، الذي تتزعمه بلاده، على تعزيز تبادل المعلومات وابتكار طرق جديدة في القتال ضد التنظيم الإرهابي، مع سعي التنظيم لتجنيد عناصر جديدة من خلال تبني لغات جديدة والانتقال لمناطق جديدة.
وقال كيري إن التحالف يحقق تقدما في القتال ضد «داعش»، وإن التقديرات تشير لانخفاض عدد مقاتلي التنظيم بنحو الثلث، مضيفا أن النجاح في تحرير مدينة الموصل العراقية من قبضة «داعش» سيمثل «نقطة تحول حاسمة» في القتال.
لكن الوزير الأميركي قال لنحو 30 من وزراء الدفاع والخارجية مجتمعين في واشنطن لبحث الوضع، إن هناك حاجة لتكثيف الجهود. وقال إن هناك حاجة ملحة لإزالة القيود الهيكلية للسماح بمزيد من تبادل المعلومات عن التهديدات.
وقال وزير الخارجية الأميركي، أمس الخميس، إن مجموعة الدول التي تقاتل تنظيم داعش، في طريقها نحو اجتثاث الجماعة الإرهابية المتطرفة تماما من العراق وسوريا.
وفي كلمة الافتتاح لاجتماع الممثلين رفيعي المستوى عن الدبلوماسية والدفاع لدول التحالف في واشنطن، دعا كيري الدول الـ40 التي تشكل التحالف للحفاظ على عزمها في المعركة.
وقال كيري إنه في أقل من عامين طرد التحالف، تنظيم داعش، مما يقرب من نصف الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق و20 في المائة مما كان بحوزته في سوريا. متابعا: «اليوم، يمكننا أن نتطلع، دون مبالغة، إلى يوم يتم فيه طرد (داعش) خارج العراق وسوريا».
وأشار كيري إلى التحرير المخطط لمدينة الموصل العراقية، باعتباره «نقطة تحول حاسمة» محتملة في المعركة لحرمان المقاتلين المتطرفين من قاعدة عملياتهم.
وتخضع المدينة التي يقطنها نحو مليون شخص لسيطرة «داعش» منذ يونيو (حزيران) 2014.
وفي وقت سابق من اليوم، وصف وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، نجاح تحرير الموصل بأنه «ضربة حاسمة» محتملة للجماعة المتشددة.
ومع ذلك، حذر كيري من أن التنظيم لا يزال يشكل خطرا هائلا، حتى لو كان يفقد «خلافته» كما يسميها في العراق وسوريا.
وأضاف كيري أن تنظيم داعش «مرن وواقعي بما فيه الكفاية لمعرفة متى يحتاج إلى تغيير».
وقال الوزير الأميركي: «لذلك فإن ما نراه الآن هو جهد منسق من قبل (داعش) لتحويل نفسه.. من دولة زائفة إلى نوع من الشبكة العالمية غرضها الحقيقي والوحيد قتل أكبر عدد ممكن من الناس في أكثر عدد من الأماكن».
كما قال وزير الخارجية الأميركي، إن قوة الدفع في القتال الدائر في العراق وسوريا تحولت ضد تنظيم داعش، لكن المجتمع الدولي يجب أن يواجه أيضا تحدي بسط الاستقرار في المناطق التي حررت في الفترة الماضية.
وقال كيري أمام مؤتمر دولي لجمع المساعدات للعراق: «لقد تغيرت قوة الدفع»، مضيفا أن «التحدي الجديد الذي نواجهه هو التأمين والمساعدة في إعادة إحياء المنطقة المحررة».
من ناحيتها، حذرت ليز جراندي منسقة العمليات الإنسانية للأمم المتحدة في العراق، من أنه من دون تلبية احتياجات العراقيين المشردين جراء الصراع، فإن الانتصارات العسكرية ستكون مؤقتة، وقالت إن «الحملة العسكرية ستحقق نجاحا عظيما قصير المدى، لكن ربما لديها قدرة محدودة على تحقيق تأثير دائم».
وكان المسؤولان يتحدثان في الوقت الذي يجتمع فيه عدد من وزراء الدفاع والخارجية في واشنطن لجمع الأموال للعراق، والاتفاق على الخطوات التالية في الحرب على تنظيم داعش، وبخاصة في معقل الجماعة في الموصل.
وقال كيري إن هدف المؤتمر هو جمع أكثر من 2.1 مليار دولار مساعدات. وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت أنه في ظل أسوأ السيناريوهات، فقد تتطلب مواجهة آثار معركة الموصل وما بعدها على المدنيين، ملياري دولار من أموال الإغاثة وإعادة الاستقرار.
وتوقع مسؤولون في العراق والأمم المتحدة والولايات المتحدة معركة صعبة في الموصل، لكنهم يتوقعون صعوبة أكبر فيما يليها. ولا يزال المسؤولون يضعون اللمسات الأخيرة على خطط لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة، وإعادة الخدمات الأساسية والأمن للسكان ولنحو 2.4 مليون نازح.
وقال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، بعد اجتماع منفصل لنحو 30 وزير دفاع في قاعدة أندروز خارج واشنطن: «معظم المحادثات اليوم كانت عما سيحدث بعد هزيمة تنظيم داعش».
وأضاف كارتر: «إن مبعث القلق الاستراتيجي الأكبر لوزراء الدفاع هنا، كان إعادة الاستقرار وإعادة البناء.. والتأكد من أن خططنا وتنفيذها سيكون في الوقت المناسب من أجل تنفيذ الشق العسكري».
وقال كارتر إن بعض وزراء الدفاع أشاروا إلى عزم بلادهم على زيادة مساهماتها في الحملة العسكرية.
وسيعقب اجتماعات اليوم جلسة مشتركة لوزراء الدفاع والخارجية، لمناقشة الحرب الأوسع نطاقا على التنظيم، ليس فقط في سوريا والعراق، بل في ليبيا وعلى مستوى العالم أيضا.
وخيمت على اجتماعات واشنطن سلسلة من الهجمات أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها، أو أنها جاءت بإيعاز منه، مثل هجوم بشاحنة في نيس بفرنسا أودى بحياة 84 شخصا الأسبوع الماضي.
وقال وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز: «لسنا على أي حال بصدد هزيمة (داعش)، إنه أخطبوط.. ثعبان بعدة رؤوس».
وتجهز الأمم المتحدة حول الموصل ما تقول إنها ستكون أكبر عملية إغاثة إنسانية حتى الآن هذا العام، في وقت يفر فيه السكان الخائفون من الأماكن التي يتقدم الجيش العراقي باتجاهها ومن المدينة نفسها. وسيحتاج هؤلاء إلى المأوى والطعام والماء والصرف الصحي لمدة تتراوح من 3 أشهر إلى 12 شهرا، وفقا لحجم الدمار الذي سيلحق بالمدينة.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنه في أسوأ الظروف سينزح أكثر من مليون شخص من الموصل و830 ألف شخص آخرين من منطقة سكنية جنوب المدينة، لينضموا إلى 3.5 مليون عراقي نازح بالفعل.
وأبلغت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامانثا باور المانحين، بأنه يتعين عليهم أن يزيدوا من مساهماتهم المالية الآن.
وقالت إن الالتزامات التي قطعت اليوم «يجب الوفاء بها سريعا وبشكل كامل. ففي كل حملة إنسانية في الآونة الأخيرة شاهدنا كثيرا من المانحين يبالغون في الوعود ويتقاعسون في التنفيذ».
والموصل التي استولى عليها تنظيم داعش من الجيش المتداعي آنذاك في يونيو 2014، هي ثاني أكبر مدن العراق، ويعيش فيها خليط من السكان العرب والسنة والأكراد والتركمان وغيرهم.
وطالب كيري الحكومة العراقية بتبني عملية مصالحة سياسية بعد النصر على التنظيم، وقال: «للقضاء على (داعش) في العراق نهائيا يجب أن تكون حكومة بغداد قادرة على الاستجابة لاحتياجات الشعب في مختلف أنحاء البلاد».
من جهة أخرى، التقى الأمير محمد بن سلمان في مقر إقامته بواشنطن، وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، كما التقى أيضًا وزيري الدفاع الأميركي آشتون كارتر، والفرنسي جان إيف لودريان، كلا على حدة، وتناول اللقاءان الاجتماع الثاني للتحالف الدولي لمحاربة «داعش»، ونتائج عمل التحالف منذ لقاء بروكسل، كما استعرض العلاقات الثنائية بين البلدين، وبخاصة في المجال الدفاعي، إلى جانب عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك.
ومن جانب آخر، قال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأميركية، خلال المؤتمر الصحافي اليومي، إن الجولة الثانية من القمة الوزارية للحلفاء في الحرب ضد «داعش»، والتي عقدت أمس في وزارة الخارجية، هي امتداد للجولة الأولى لثلاثين من وزراء دفاع دول التحالف في قاعدة أندروز (ولاية ميريلاند) يوم الأربعاء، وبين أن اجتماع الخارجية يعد أول اجتماع موسع لوزراء خارجية دول التحالف، وأشار إلى اجتماعات غير موسعة عقدت في إيطاليا وبلجيكا وفرنسا في بداية هذا العام.
وأضاف أن أجندة الاجتماع تشمل «التعاون العسكري الدبلوماسي المشترك، ومواجهة مقاتلي (داعش)، وعرقل تمويله وعرقلة دعاياته في الإنترنت، وبحث الخدمات الأمنية والإنسانية في المناطق المحررة».
بينما حذر بريت ماكغيرك مبعوث الرئيس باراك أوباما إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، من أن الحرب مع التنظيم الإرهابي ستكون طويلة الأمد، وقال: «لن تكون حربًا قصيرة، بل ستكون حربًا طويلة»، وأشار إلى أن مواجهة التنظيم «تمثل تحديا لم نر مثيلا له في الماضي، وسبب ذلك هو طبيعة (داعش)»، وأضاف أن أكثر من 40 ألف مقاتل أجنبي دخلوا سوريا منذ عام 2014 ليحاربوا مع «داعش»، وأن هذا العدد ضعف المقاتلين الأجانب الذين دخلوا أفغانستان خلال ثمانينات القرن الماضي لمواجهة الاحتلال الروسي لأفغانستان في ذلك الوقت.
وأضاف ماكغيرك: «رغم نجاحاتنا الأخيرة، يجب ألا نقلل من صعوبة الوضع، نحن الآن نخطط لاستعادة الموصل ومدن أخرى، ولكن يظل تنظيم داعش يسيطر على مناطق ريفية وصحراوية كثيرة»، كاشفًا أنه بعد استعادة الأراضي «تبقى مشكلة تأمين سلامتها، وتطويرها، وتقديم الخدمات الإنسانية للسكان فيها».
وكان ماكغيرك قد قال في وقت سابق، إن عدد الأجانب الذين يقاتلون مع «داعش» في سوريا والعراق انخفض، خلال الشهور القليلة الماضية، بنسبة الضعفين، وصار يساوي 15 ألف مقاتل تقريبا».
وقال ماكغيرك الذي كان يتحدث في جلسة استجواب في مجلس النواب، إن «داعش» خسرت 40 في المائة تقريبا من الأراضي التي كانت تسيطر عليها في العراق، و10 في المائة تقريبا من الأراضي التي كانت تسيطر عليها في سوريا. وأضاف أن «داعش» «لم تحقق أي انتصار ملموس على الأرض منذ نحو عام».



إطلاق صافرة عودة الصادرات اللبنانية إلى السعودية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام والسفير السعودي في بيروت فهد بن عبد الرحمن الدوسري يتابعان انطلاق أولى شحنات الصادرات اللبنانية من مرفأ بيروت إلى مرفأ جدة بعد قرار السعودية باستئناف الصادرات (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام والسفير السعودي في بيروت فهد بن عبد الرحمن الدوسري يتابعان انطلاق أولى شحنات الصادرات اللبنانية من مرفأ بيروت إلى مرفأ جدة بعد قرار السعودية باستئناف الصادرات (رئاسة الحكومة)
TT

إطلاق صافرة عودة الصادرات اللبنانية إلى السعودية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام والسفير السعودي في بيروت فهد بن عبد الرحمن الدوسري يتابعان انطلاق أولى شحنات الصادرات اللبنانية من مرفأ بيروت إلى مرفأ جدة بعد قرار السعودية باستئناف الصادرات (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام والسفير السعودي في بيروت فهد بن عبد الرحمن الدوسري يتابعان انطلاق أولى شحنات الصادرات اللبنانية من مرفأ بيروت إلى مرفأ جدة بعد قرار السعودية باستئناف الصادرات (رئاسة الحكومة)

انطلقت من بيروت، أمس، «صافرة» عودة الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية، بعد توقفٍ طويلٍ دام 5 سنوات، فرضته عمليات التهريب الواسعة للممنوعات باتجاه المملكة.

وتعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بأنَّ لبنان «لن يسمح مطلقاً بعد اليوم بأن يعود منطلقاً لأي ضرر يلحق بأشقائنا العرب، بل سيكون شريكاً في أمنهم واستقرارهم وازدهارهم»، فيما أكّد سفير المملكة فهد الدوسري دعمَ بلاده «لاستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه ورفاهية شعبه وعدم استخدامه منصّة للإضرار بأشقائه».

وعلمت «الشرق الأوسط» أنَّ بيروت تعمل على إعداد آلية تتيح تعاوناً مباشراً مع السلطات السعودية لكشف عمليات التهريب وإحباطها. وستتيح هذه الآلية لأجهزة المسح الضوئي (الاسكانر) في مرفأ بيروت ومطارها والمعابر البرية اتصالاً مباشراً بنظيراتها في المنافذ السعودية، منها ميناء جدة، بما يُتيح للجهات المختصة في المملكة التحقق من الشحنات المتجهة إليها مباشرة.


اجتماع لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وبولس يستعرض الأوضاع في السودان وليبيا

اجتماع لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وبولس يستعرض الأوضاع في السودان وليبيا
TT

اجتماع لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وبولس يستعرض الأوضاع في السودان وليبيا

اجتماع لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وبولس يستعرض الأوضاع في السودان وليبيا

شارك الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، في العاصمة المصرية القاهرة اليوم، في اجتماع ضم كلًّا من وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس.
وجرى خلال الاجتماع استعراض عدد من القضايا الإقليمية في مقدمتها الأوضاع في السودان وليبيا، والمساعي المشتركة الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار فيهما.


تطلع سعودي لاتفاق دائم يعزز أمن المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
TT

تطلع سعودي لاتفاق دائم يعزز أمن المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

أعرب الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الجمعة، ترحيب بلاده بالوصول إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء العمليات العسكرية بجهود وساطة بذلتها باكستان.

وأكد ولي العهد السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، تطلع المملكة الوصول إلى اتفاق دائم يعزز أمن واستقرار المنطقة.

وقدَّم رئيس الوزراء الباكستاني شكره وتقديره لولي العهد السعودي على الجهود التي بذلتها المملكة لدعم التوصل إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة لإيران.

وبحث الجانبان خلال الاتصال العلاقات الثنائية بين السعودية وباكستان، وسبل تعزيز التعاون المشترك.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة أبريل الماضي (واس)

من جهته، قال شهباز شريف عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن الاتصال الهاتفي «اتسم بالود والتقدير»، مضيفاً أنه هنأ الأمير محمد بن سلمان بـ«مناسبة توقيع اتفاق إسلام آباد التاريخي للسلام».

وأكد رئيس الوزراء الباكستاني أن قيادة ولي العهد السعودي، إلى جانب التزام المملكة الثابت بدعم الأمن والاستقرار والسلام في الشرق الأوسط، شكّلا ركيزة مهمة أسهمت في دعم المساعي الرامية لتجاوز أزمة المنطقة.

وتابع شهباز شريف: «اتفقنا على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة التمسك بالحوار والدبلوماسية نهجاً أساسياً، مع الحفاظ على أعلى درجات اليقظة تجاه أي محاولات قد تستهدف تقويض مسار السلام أو عرقلة ما تم التوصل إليه».

وواصل: «كما أعربت عن بالغ التقدير للمستوى المتميز الذي بلغته العلاقات الباكستانية السعودية، مؤكداً تطلعي إلى مواصلة العمل المشترك من أجل تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين في ظل رؤية وقيادة الأمير محمد بن سلمان».