مصر تسعى لتعديل الموازنة لتضمين زيادة الإنفاق الحكومي بـ4.3 مليار دولار

وزير المالية: سياسات الحكومة التوسعية لن ترفع عجز الموازنة عن 10%

مصر تسعى لتعديل الموازنة لتضمين زيادة الإنفاق الحكومي بـ4.3 مليار دولار
TT

مصر تسعى لتعديل الموازنة لتضمين زيادة الإنفاق الحكومي بـ4.3 مليار دولار

مصر تسعى لتعديل الموازنة لتضمين زيادة الإنفاق الحكومي بـ4.3 مليار دولار

قال وزير المالية المصري أحمد جلال إن مجلس الوزراء أحال مشروع قانون لتعديل الموازنة العامة للدولة إلى رئيس الجمهورية، لتعكس الموازنة التوجهات الجديدة للحكومة، وعلى رأسها التوسع في الاستثمارات العامة.
وأشار الوزير في مؤتمر صحافي عقد مساء أول من أمس إلى أن الحزمة المالية الإضافية التي رصدتها الحكومة لتنشيط الاقتصاد بلغ إجماليها في هذه التعديلات نحو 29.665 مليار جنيه (4.3 مليار دولار) لتعزيز مخصصات عدة برامج مثل سداد مستحقات المقاولين والموردين، وتطوير مزلقانات السكك الحديدية، ومساندة المصانع المتعثرة وصندوق إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام، والإسكان الاجتماعي، وتقوية الترع والجسور والكباري، والمشروع القومي لمياه الشرب والصرف الصحي، وتدعيم شبكات الكهرباء، وترفيق عدد من المناطق الصناعية، وتوصيل الغاز الطبيعي لنحو 800 ألف وحدة سكنية، وتعزيز موارد مشروع التنمية المتكاملة لسيناء، وإعفاء طلبة المدارس من المصاريف الدراسية، بجانب تعزيز موازنة وزارة الصحة لضمان توافر الأمصال والطعوم وألبان الأطفال، وتحسين أحوال العاملين بالقطاع الطبي.
وكشف الوزير عن انتهاء وزارة المالية من تدبير التمويل اللازم لتطبيق قرار زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 1200 جنيه (174 دولارا) للعاملين بالجهاز الإداري للدولة بداية من يناير (كانون الثاني) المقبل، حيث سيتم التركيز على زيادة دخول كل من يقل دخله عن الحد الأدنى مع منح زيادات بنسب تتناقص كلما ارتفع هيكل السلم الوظيفي، وأن هذا ما سيحافظ على وجود فروق مالية بين شاغلي المستويات الإدارية المختلفة.
وأشار الوزير إلى أن تطبيق الحد الأدنى للأجور سيحمل الخزانة العامة نحو تسعة مليارات جنيه (1.3 مليار دولار) خلال النصف الثاني من العام المالي الحالي ترتفع إلى 18 مليار جنيه (2.6 مليار دولار) سنويا.
وقالت المجموعة المالية «هيرميس» في تقرير حديث لها إن فرص تقليص عجز الموازنة المصرية خلال العام المالي الحالي ستكون محدودة، وتتوقع وصوله إلى 13% بنهاية العام المالي الحالي. وعزت ذلك إلى سياسات الإنفاق التوسعية التي تتبعها الحكومة بالإضافة إلى زيادة الحد الأدنى للأجور.
إلا أن وزير المالية أكد أن الإجراءات التي تتخذها الحكومة لن تزيد من عجز الموازنة العامة للدولة على المعدل المستهدف من قبل الحكومة والبالغ 10%، نظرا لنجاح الإصلاحات التي اتخذتها مؤخرا وتأثير حزمة المساعدات العربية على أسعار فائدة أذون وسندات الخزانة التي انخفضت بنحو 4%.
وتعهدت الكويت والإمارات والسعودية بدعم مصر بنحو 12 مليار دولار في صورة منح مالية وودائع وإمدادات للوقود، وحصل البنك المركزي المصري على سبعة مليارات دولار من تلك المساعدات، منها ثلاثة مليارات منحة والباقي ودائع.
وقال رئيس الوزراء المصري الدكتور حازم الببلاوي إن الكويت وافقت على مد أجل وديعة بقيمة ملياري دولار أرسلتها لمصر من عام إلى خمس أعوام.
وقال جلال إن وزارة المالية تعد مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون الضرائب العقارية الجديد، لافتا إلى أن أهم تلك التعديلات إعادة الإعفاء الضريبي الخاص بالوحدات السكنية الأقل من نصف مليون جنيه (73 ألف دولار) مهما تعددت ملكية الشخص للوحدات السكنية وهو ما سيعفي عددا كبيرا من الوحدات السكنية قد تزيد نسبتها على 95% من إجمالي عدد الوحدات السكنية الموجودة بمصر، وأيضا تعديل الإعفاء الخاص بالمسكن الخاص ليصبح للأسرة وليس المالك بشرط ألا تزيد قيمته على مليوني جنيه (295.4 ألف دولار).
وأشار الوزير إلى أنه من ضمن التعديلات أيضا تقرير إعفاء خاص للمنشآت العقارية المستغلة في أغراض غير السكن، حتى 1200 جنيه (174 دولارا) بوصفها قيمة إيجارية تقديرية، أو 100 ألف جنيه (14.5 ألف دولار) بوصفها قيمة سوقية للعقار، وهذا الإعفاء موجه للمنشآت الصغيرة الصناعية والتجارية والخدمية لضمان عدم تحملها أي أعباء، ودعما للأسر المصرية، مشيرا إلى أن الحصيلة المتوقعة من الضريبة العقارية تتراوح بين 2.5 وثلاثة مليارات جنيه (363 مليون دولار) في البداية.
وبالنسبة لخطوات التحول لضريبة القيمة المضافة، أوضح الوزير أن مصر ستستعين بخبرات صندوق النقد الدولي في هذا الملف، وأنه تجري دراسة عدد من التجارب الدولية في مجال القيمة المضافة للاسترشاد بها في تطوير مسودة القانون الذي أعدته من قبل مصلحة الضرائب.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.