ماذا يحدث عندما يعلن نجم كرة القدم الحرب على ناديه؟

صلاح وإيزاك ورونالدو نماذج كبيرة للاعبين خاضوا معارك في مسيرتهم الاحترافية

رونالدو (رويترز)
رونالدو (رويترز)
TT

ماذا يحدث عندما يعلن نجم كرة القدم الحرب على ناديه؟

رونالدو (رويترز)
رونالدو (رويترز)

تطرح كرة القدم الحديثة سؤالاً متكرراً كلما انفجر خلاف علني بين نجم كبير وناديه: ماذا يحدث عندما يعلن اللاعب الحرب على ناديه؟ سؤال عاد بقوة الأسبوع الماضي، عندما اتهم محمد صلاح إدارة ليفربول بأنها «رمته تحت الحافلة»، لينضم إلى سلسلة طويلة من نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز الذين اختاروا نقل خلافاتهم إلى العلن، سواء بسبب استبعاد فني، أو رغبة في الرحيل، أو خلاف مع المدرب.

في هذه الحالات، نادراً ما يتردد اللاعبون الكبار في إيصال رسائلهم بأعلى صوت ممكن. لكن كيف تتعامل الأندية مع هذه التمردات؟ وهل يوجد طريق للعودة بعد تجاوز هذا الخط؟ في هذا السياق، تستعرض شبكة «The Athletic» نماذج بارزة لما يحدث عندما يقرِّر اللاعب مواجهة ناديه... وكيف انتهت تلك المواجهات.

في نيوكاسل يونايتد عام 2025، كان ألكسندر إيزاك مثالاً صارخاً على صدام الإرادات. القصة باختصار أن المهاجم السويدي أراد الرحيل، في وقت لم يكن فيه النادي مستعداً للبيع. إيزاك اعتقد أنه حصل في مطلع 2024 على «وعد غير مكتوب» بتحسين عقده وتمديده، لكن إدارة النادي تغيّرت في الصيف بعد أن نجا نيوكاسل بصعوبة من خصم نقاط محتمل بسبب اقترابه من خرق قواعد الربحية والاستدامة في الدوري الإنجليزي. ومع تولي بول ميتشل منصب المدير الرياضي، تقرر أن النادي لا يستطيع رفع راتب أحد أعلى لاعبيه أجراً، خصوصاً مع تبقي 4 سنوات في عقده وصعوبة الالتزام بقواعد «بي إس آر». لاحقاً، تبيَّن أن إيزاك شعر بمرارة شديدة من طريقة إيقاف المفاوضات، وأعلن رغبته في الرحيل فور إبداء ليفربول اهتمامه به في الصيف.

إيزاك (رويترز)

المدرب إيدي هاو وصف ما قام به إيزاك بأنه «إضراب»، بعدما رفض اللاعب السفر إلى شرق آسيا في جولة الإعداد للموسم، وامتنع عن التدريب واللعب مع انطلاق الموسم. تمَّ عزله عن المجموعة الأساسية، وحاول هاو في البداية احتواء الموقف عبر لقاءات مباشرة، لكن مجلس الإدارة أبلغ اللاعب مراراً بأنه غير مسموح له بالرحيل. إيزاك تمسَّك بموقفه حتى النهاية. وفي الأسبوع الأخير من سوق الانتقالات، أبلغ وفداً من مسؤولي النادي بأنه لن يلعب مجدداً لنيوكاسل. وفي النهاية، حصل على ما أراد، وانتقل إلى ليفربول مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، في صفقة قياسية بريطانيّاً. غير أن هذه القصة تركت آثاراً سلبية على نيوكاسل، وليفربول، والمنتخب السويدي، وحتى على اللاعب نفسه.

قبل ذلك بـ3 أعوام، انفجر صدام آخر ولكن بحجم أكبر، حين دخل كريستيانو رونالدو في مواجهة مفتوحة مع مانشستر يونايتد عام 2022. بعد موسم عاد فيه إلى «أولد ترافورد» وسجل خلاله بوصفه أفضل هداف للفريق، وجد نفسه مهمشاً مع تعيين إريك تن هاغ مدرباً. أبلغ النادي برغبته في الرحيل واللعب في دوري الأبطال، لكن دون أن يحصل على عرض مناسب. بدأ 4 مباريات فقط في الدوري تحت قيادة تن هاغ، وبلغ التوتر ذروته عندما رفض النزول بديلاً في مباراة أمام توتنهام، ليُستبعد بعدها ويتدرب منفرداً أسبوعاً كاملاً. ورغم إعادته مؤقتاً، سرعان ما فجّر مقابلة مع بيرس مورغان، هاجم فيها المدرب، والإدارة، والبنية التحتية للنادي، وقال إنه لا يحترم تن هاغ ويشعر بالخيانة.

مانشستر يونايتد لم يكن على علم بالمقابلة إلا قبل نشرها بقليل. وبعد أيام، أعلن النادي أنه بدأ «إجراءات مناسبة»، تبيّن لاحقاً أنها مسار قانوني بسبب خرق العقد. وفي 22 نوفمبر (تشرين الثاني)، تم فسخ العقد بالتراضي دون أي تعويض مالي. لعب رونالدو بقية كأس العالم 2022 لاعباً حراً، ثم انتقل إلى النصر السعودي في ديسمبر (كانون الأول).

محمد صلاح (إ.ب.أ)

أما في آرسنال عام 2021، فقد كانت قضية بيير-إيمريك أوباميانغ مختلفة في أسبابها، لكنها مشابهة في نهايتها. النادي رأى أن المهاجم كثرت مخالفاته الانضباطية، من التأخر عن مباراة ديربي، إلى مخالفة بروتوكولات «كوفيد - 19» بعد رحلة إلى فرنسا. المدرب ميكيل أرتيتا استبعده بصمت في البداية، ثم جرده من شارة القيادة رسمياً. لم يلعب أوباميانغ مجدداً لآرسنال، وتدرَّب منفرداً قبل أن يرحل إلى برشلونة في آخر يوم من سوق الانتقالات بعد فسخ العقد بالتراضي.

وفي تشيلسي عام 2017، تحوَّلت علاقة دييغو كوستا وأنطونيو كونتي إلى قطيعة كاملة. خلافات بدأت مع عرض صيني، وتطوَّرت بعد رسالة نصية من كونتي أبلغ فيها اللاعب بأنه خارج خططه. كوستا رفض العودة للتدريبات، وغُرم أسبوعين، وبقي في البرازيل يشكو من معاملته «كمجرم». انتهت القصة بانتقاله إلى أتلتيكو مدريد مقابل أكثر من 50 مليون جنيه إسترليني، في صفقة تركت آثاراً حتى على مستقبل كونتي نفسه.

أما كارلوس تيفيز في مانشستر سيتي عام 2011، فقد دخل في صدام شهير بعدما طلب الرحيل، واتُّهم برفض المشاركة بديلاً في مباراة دوري أبطال أوروبا. عوقب بالإيقاف وسحب الشارة والنفي من الفريق، وغادر إلى الأرجنتين لأشهر. لكن مع تعثر مسيرة الفريق، جرى التقارب مجدداً، واعتذر تيفيز علناً، قبل أن يعود ويسهم بقوة في تتويج سيتي بلقب الدوري الإنجليزي.

هذه القصص، رغم اختلاف تفاصيلها، فإنها تشترك في حقيقة واحدة: عندما يختار النجم مواجهة ناديه علناً، فإن الثمن يكون باهظاً على جميع الأطراف، ولا تكون العودة ممكنة إلا نادراً، وغالباً بعد خسائر عميقة لا تُقاس بالأرقام وحدها.


مقالات ذات صلة

عرض «مرسيدس» لـ«فورمولا 1» يأمل مواصلة هيمنته هذا الموسم في «سوزوكا»

رياضة عالمية جورج راسل (أ.ف.ب)

عرض «مرسيدس» لـ«فورمولا 1» يأمل مواصلة هيمنته هذا الموسم في «سوزوكا»

يخوض «مرسيدس» متصدر الترتيب العام لبطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات جائزة اليابان الكبرى، يوم الأحد، سعياً للهيمنة على أول مركزين للسباق الثالث توالياً

«الشرق الأوسط» (سوزوكا)
رياضة عالمية المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)

مونديال 2026: المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأربعاء أن المرحلة الرابعة الأخيرة من بيع التذاكر المخصصة لحضور مونديال الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية أرينا سابالينكا (رويترز)

دورة ميامي: تجدد الموعد بين سابالينكا وريباكينا في نصف النهائي

يتجدد الموعد بين البيلاروسية أرينا سابالينكا والكازخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفتين أولى وثانية عالمياً، بعد تأهلهما إلى الدور نصف النهائي لدورة ميامي.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة سعودية تأجيل مراسم سحب قرعة كأس آسيا 2027 (الاتحاد الآسيوي)

تأجيل مراسم سحب قرعة كأس آسيا 2027

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تأجيل مراسم سحب قرعة نهائيات كأس آسيا السعودية 2027، والتي كان مقرراً إقامتها في 11 أبريل 2026 بالعاصمة الرياض.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)

دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

اجتازت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا (المصنفة ثانية عالمياً)، الأميركية جيسيكا بيغولا (الخامسة) 2-6 و6-3 و6-4 إلى نصف نهائي دورة ميامي للتنس، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

عرض «مرسيدس» لـ«فورمولا 1» يأمل مواصلة هيمنته هذا الموسم في «سوزوكا»

جورج راسل (أ.ف.ب)
جورج راسل (أ.ف.ب)
TT

عرض «مرسيدس» لـ«فورمولا 1» يأمل مواصلة هيمنته هذا الموسم في «سوزوكا»

جورج راسل (أ.ف.ب)
جورج راسل (أ.ف.ب)

يخوض «مرسيدس» متصدر الترتيب العام لبطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات جائزة اليابان الكبرى، يوم الأحد، سعياً للهيمنة على أول مركزين للسباق الثالث توالياً في مستهل الموسم؛ إذ يبدو كيمي أنتونيلي متحمساً بعد فوزه الأول، بينما يسعى جورج راسل إلى ترسيخ مكانته مرشحاً للفوز باللقب.

وفاز كل منهما بسباق رئيسي واحد، لكن راسل، الفائز بالسباق الافتتاحي في أستراليا وسباق السرعة في الصين، يتصدر الترتيب العام للسائقين بفارق أربع نقاط على زميله الفائز بسباق جائزة الصين الكبرى. ولم يفز «مرسيدس» بأول ثلاثة سباقات في الموسم منذ عام 2020، الذي تأثر بجائحة «كوفيد - 19»، وشهد إقامة أول سباقين في الموسم على حلبة «رد بول» في النمسا، ولم يحقق «مرسيدس» أول مركزين في أول ثلاثة سباقات في الموسم منذ 2019.

ويبدو «مرسيدس» قادراً على تكرار الإنجازين يوم الأحد، بعد هيمنته على بداية العصر الجديد للرياضة هذا الموسم، بما في ذلك احتلال الصف الأول في كل حصة تجارب تأهيلية. وقال توتو فولف، رئيس «مرسيدس»: «بدأنا الموسم بشكل إيجابي، لكن هذا كل ما في الأمر. نعلم أنه في اللحظة التي تعتقد فيها أنك فهمت هذه الرياضة، عادة ما يتبين أنك مخطئ».

* «فيراري» يسعى لانتصاره الأول في «سوزوكا» منذ 2004، على الرغم من حذر فولف، فمن المتوقع أن يحتفل راسل أو أنتونيلي بأول فوز على حلبة «سوزوكا»، التي يبلغ طولها 5.8 كيلومتر على شكل الرقم 8 باللغة الإنجليزية، التي تستضيف النسخة رقم 40 من جائزة اليابان الكبرى.

ويأمل «فيراري»، الذي لم يفز في «سوزوكا»، منذ 2004، في الارتقاء لمستوى التحدي، بعدما جاء في المركز الثاني بعد «مرسيدس»، في السباقين الافتتاحيين.

وأضفى شارل لوكلير ولويس هاميلتون، بفضل انطلاقتهما السريعة والمنافسة فيما بينهما، إثارة كبيرة على السباق. وقاتل هاميلتون (بطل العالم سبع مرات) بضراوة، وصعد على منصة التتويج أخيراً في الصين، حيث حل ثالثاً. ويأمل السائق البريطاني، الفائز أربع مرات في «سوزوكا»، أن يستمر هذا الأداء. وتأمل شركة «هوندا»، مالكة الحلبة، في عودة أكثر سعادة بصفتها مورّد وحدات الطاقة لفريق أستون مارتن، بعد بداية سيئة لهذا العام.

ولم يتمكن فرناندو ألونسو ولانس سترول من إنهاء السباقين الافتتاحيين؛ حيث حدَّت الاهتزازات الصادرة عن وحدة الطاقة التي صنعتها الشركة اليابانية بشكل كبير من أداء السيارة. وسيكون إنهاء السباق في حد ذاته تقدماً كبيراً للشركة اليابانية التي ساعدت ماكس فرستابن على تحقيق أربعة انتصارات متتالية على الحلبة من 2022 إلى 2025، عندما كانت شريكة لفريق رد بول. وسيتطلع بطل العالم أربع مرات، بمحرك «رد بول» الذي يحمل شعار «فورد»، إلى العودة بقوة بعد انسحابه من سباق الصين.

قال فرستابن: «مع اقتراب سباق (سوزوكا)، هذه واحدة من حلباتي المفضلة؛ إذ تضم كثيراً من المنعطفات عالية السرعة. شهدت هذه الحلبة لحظات مهمة بالنسبة للفريق، وأتطلع دائماً للعودة إليها».

ويأمل مكلارين في تقديم أداء قوي، بعد أن تعذر على حامل اللقب، لاندو نوريس وأوسكار بياستري، المشاركة في سباق الصين. وسيكون الأسترالي بياستري حريصاً، بشكل خاص، على إكمال مسافة السباق، بعد أن أكمل حتى الآن سباق السرعة في الصين فقط، عقب تعرضه لحادث في لفة الإحماء قبل السباق الذي أُقيم على أرضه في ملبورن.

قد يُدخل هاس بعض البهجة على الجماهير اليابانية. وقسم رياضة السيارات في «تويوتا» هو الراعي الرئيسي للفريق الذي تعود ملكيته لأميركا، ويترأسه الياباني إياو كوماتسو. ويحتل الفريق، الذي سيشارك بطلاء خارجي مستوحى من شخصية غودزيلا، اعتباراً من جائزة اليابان الكبرى، المركز الرابع في ترتيب الصانعين، بينما يحتل سائقه البريطاني، أوليفر بيرمان، المركز الخامس في ترتيب السائقين.

وسيكون سباق جائزة اليابان الكبرى المحطة الأخيرة قبل سباق الجائزة الكبرى في ميامي، 3 مايو (أيار).


مونديال 2026: المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل

المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
TT

مونديال 2026: المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل

المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأربعاء أن المرحلة الرابعة الأخيرة من بيع التذاكر المخصصة لحضور مونديال الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تُفتَح في الأول من أبريل (نسيان) من دون أن يحدد عددها.

وتوقع «فيفا»: «أن تشهد نسخة هذا العام تحطيم الرقم القياسي للحضور الجماهيري في تاريخ بطولة كأس العالم، والمسجَّل في نسخة عام 1994 التي تابع مبارياتها 3.5 ملايين متفرج من المدرجات».

وأشار إلى أنه «بعد انتهاء فترة قرعة الاختيار العشوائي، ستشهد عملية بيع تذاكر كأس العالم 2026 طرح تذاكر إضافية لعامة الجمهور يوم الأربعاء 1 أبريل (نيسان)، على أن تبقى مرحلة البيع هذه مفتوحة حتى نهاية المسابقة».

وأضاف: «خلال هذه المرحلة الأخيرة من برنامج تذاكر بطولة كأس العالم 2026، ستُباع التذاكر على أساس الأولوية بالأسبقية، شريطة توفرها، حيث سيتمكن المشجعون من رؤية المباريات وفئات التذاكر المتاحة فوراً، واختيار مقاعد محددة، ثم المضي قدماً في عملية الشراء وتلقِّي التأكيد بمجرد إتمام الدفع».

وخلال المراحل السابقة، قال «فيفا» إن أكثر من مليون تذكرة بيعت من أصل أكثر من 500 مليون طلب.

وبشكل إجمالي، من المتوقع بيع نحو 7 ملايين تذكرة، بالنظر إلى سعة الملاعب الـ16 المستخدمة في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

لكن «فيفا» تعرَّض لانتقادات حادة بسبب أسعار التذاكر، إذ رفعت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا الثلاثاء دعوى أمام المفوضية الأوروبية بسبب «الأسعار المفرطة للتذاكر».

تقول الرابطة إن «فيفا»: «أساء استخدام موقعه الاحتكاري لفرض أسعار مبالغ فيها وشروط وإجراءات شراء غامضة وغير عادلة على المشجعين الأوروبيين قبل كأس العالم 2026».

ودافع «فيفا» عن أسعار التذاكر، مؤكداً على لسان رئيسه جياني إنفانتينو أنها مدفوعة بـ«طلب جنوني».

وبسبب الانتقادات، أطلق فيفا فئة من التذاكر بقيمة 60 دولاراً مخصصة لأندية المشجعين الرسمية.

وبحسب رابطة المشجعين في أوروبا، استُنفدت هذه الفئة عملياً قبل فتح المبيعات للجمهور العام.

وأعلن «فيفا» الأربعاء أنه سيعيد في الثاني من أبريل (نيسان) فتح المنصة الرسمية لإعادة بيع وتبادل التذاكر.

وكانت المنصة محور انتقادات بسبب الأسعار الباهظة للتذاكر المعروضة لإعادة البيع، لكن «فيفا» قال إنه لا يتدخل في هذا «السوق بين المشجعين»، حيث يحدد البائع السعر المعروض لكل تذكرة.


دورة ميامي: تجدد الموعد بين سابالينكا وريباكينا في نصف النهائي

أرينا سابالينكا (رويترز)
أرينا سابالينكا (رويترز)
TT

دورة ميامي: تجدد الموعد بين سابالينكا وريباكينا في نصف النهائي

أرينا سابالينكا (رويترز)
أرينا سابالينكا (رويترز)

يتجَّدد الموعد بين البيلاروسية أرينا سابالينكا والكازخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفتين أولى وثانية عالمياً، بعد تأهلهما إلى الدور نصف النهائي لدورة ميامي الألف نقطة في كرة المضرب.

وواصلت سابالينكا حملة الدفاع عن لقبها بفوزها في ربع النهائي على الأميركية هايلي بابتيست الخامسة والأربعين عالمياً 6-4 و6-4، بينما تغلبت ريباكينا على الأميركية الأخرى جيسيكا بيغولا الخامسة 2-6 و6-3 و6-4 الأربعاء.

وستكون مواجهة نصف النهائي إعادة لنهائي بطولة أستراليا المفتوحة في يناير (كانون الثاني) حين تغلبت ريباكينا على منافستها البيلاروسية، ملحقة بها الهزيمة الوحيدة حتى الآن في 2026.

وردت سابالينكا اعتبارها هذا الشهر من الكازخستانية بالفوز عليها في نهائي دورة إنديان ويلز الألف نقطة.

وقالت سابالينكا عن المواجهة المتجددة مع ريباكينا: «لقد لعبنا العديد من المباريات مؤخراً، وجميعها كانت بمثابة معركة، جميعها كانت مثيرة».

وأضافت لقناة «تنس تشانل» إنها «متحمسة جداً لمواجهتها».

وتواجهت اللاعبتان في المجمل 16 مرة، ففازت سابالينكا 9 مرات مقابل 7 لريباكينا، بينها نهائي بطولة «دبليو تي إيه» الختامية نهاية الموسم الماضي.

وباتت سابالينكا على بُعد فوزين فقط من إكمال ما يُعرف بـ«دبل صن شاين»، أي الفوز بلقبي إنديان ويلز وميامي.

وفشلت بابتيست التي كانت تخوض أول ربع نهائي لها في دورات الألف نقطة، في استغلال ثلاث فرص للكسر في أول شوطين على إرسال البيلاروسية.

وتمكنت سابالينكا أخيراً من كسر إرسال بابتيست حين ارتكبت الأميركية خطأ مزدوجاً عند نقطة حسم المجموعة.

وفي المجموعة الثانية، كسرت سابالينكا إرسال منافستها مبكراً، لكن بابتيست ردت مباشرة وحسمت إرسالها بثقة لتعادل 4-4، قبل أن تعود وتخسر إرسالها في الشوط العاشر حين كانت متخلفة 4-5 بعد ارتكابها ثلاثة أخطاء مزدوجة، مما سمح للبيلاروسية في حسم المجموعة والمباراة من فرصتها الثانية.

وستتواجه الآن مع وجه مألوف بشخص ريباكينا التي تخطت بدايتها البطيئة لتسجل فوزها الخامس توالياً على بيغولا، في سلسلة تضمنت التغلب على الأميركية في نصف نهائي بطولة أستراليا وربع نهائي إنديان ويلز.

وبعد استعادتها زمام الأمور، أظهرت الكازخستانية البالغة 26 عاماً صلابة كبيرة على إرسالها، لتنهي المباراة في ساعتين و15 دقيقة.

واعتمدت بيغولا، وصيفة النسخة الماضية من الدورة، على إرسال قوي، محققة 85 في المائة من النقاط على الإرسال الأول و64 في المائة على الثاني، فابتعدت سريعاً في المجموعة الأولى التي حسمتها في 36 دقيقة.

لكن المجموعتين التاليتين كانتا أكثر تنافسية، إذ برزت ريباكينا بتفوقها في الإرسال (12 إرسالاً ساحقاً مقابل 5)، وتألقت أيضاً في الإعادة بـ50 في المائة من النقاط على الإرسال الثاني لمنافستها.

ورفعت ريباكينا سجلها أمام بيغولا إلى 6 انتصارات مقابل 3 هزائم.

وقالت ريباكينا في مقابلتها على أرض الملعب: «المباريات مع جيسيكا دائماً صعبة. بدأت تلعب جيداً، وكنت أنا متسرعة قليلاً ومتضايقة، لكنني سعيدة لأني تمكنت من العودة وقلب الأمور في المجموعة الثانية. ثم باتت معركة، والكسر المبكر ساعدني قليل».

وأضافت: «حالفني الحظ في بعض اللحظات. حاولت التقدم أكثر نحو الشبكة. جيسيكا تلعب بسرعة وأحياناً تلعب كرات قصيرة، لذلك لم يكن من السهل البقاء في الخلف فقط، وكان عليّ أن أتأقلم قليلاً».

أما نصف النهائي الآخر، فسيجمع بين الأميركية كوكو غوف الرابعة والتشيكية كارولينا موخوفا الـ14.

وفي دورة الرجال لماسترز الألف نقطة، أنهى التشيكي ييري ليهيتشكا المصنف الثاني والعشرين عالمياً مغامرة الإسباني مارتين لاندالوسي، الـ151 عالمياً، وبلغ نصف النهائي بعد فوزه عليه 7-6 (7-1) و7-5.

ولم يتمكن أي من اللاعبين من كسر إرسال الثاني في المجموعة الأولى، مما اضطرهما لخوض شوط فاصل حسمه التشيكي، منهياً المجموعة لصالحه في ساعة وأربع دقائق.

وتكرر الأمر في الثانية وفعلها ليهيتشكا في الشوط الثاني عشر كاسراً إرسال منافسه ومنهياً المباراة في ساعتين.

ويلتقي التشيكي في نصف النهائي الفرنسي أرتور فيس المصنف الثامن والعشرين الذي أنقذ أربع كرات لحسم المباراة، في طريقه للفوز على الأميركي تومي بول الثاني والعشرين 6-7 (3-7) و7-6 (7-4) و7-6 (8-6).

وتأخر فيس 2-6 في شوط كسر التعادل للمجموعة الثالثة، قبل أن ينقذ أربع نقاط متتالية كانت كفيلة بمنح منافسه الفوز، حاسماً المواجهة بعد ساعتين و49 دقيقة.

وقال فيس: «كانت معركة شرسة، وأنا لا أستسلم أبداً. حتى لو خسرت، لا بأس، لقد قاتلت بأفضل ما لدي».

وأضاف اللاعب البالغ 21 عاماً: «هذه أفضل نتيجة في حياتي حتى الآن».

وبلغ فيس نصف نهائي إحدى دورات ماسترز الألف نقطة للمرة الأولى، حيث سيجدد الموعد مع ليهيتشكا الذي خسر أمام الفرنسي في ربع نهائي دورة الدوحة الشهر الماضي.