التعاون الخليجي ـ البريطاني مستمر رغم «البريكست»

وزير التجارة الدولية البريطاني: 141 مليون دولار لتطوير البنية التحتية للأمن القومي والإلكتروني في الخليج

الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية  يلقي كلمته في الجلسة الافتتاحية بلندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية يلقي كلمته في الجلسة الافتتاحية بلندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
TT

التعاون الخليجي ـ البريطاني مستمر رغم «البريكست»

الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية  يلقي كلمته في الجلسة الافتتاحية بلندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية يلقي كلمته في الجلسة الافتتاحية بلندن أمس (تصوير: جيمس حنا)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، على عمق العلاقات التاريخية الخليجية البريطانية والرغبة الأكيدة في تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات خدمة للمصالح المشتركة، معربا عن ثقته في قدرة الجانبين على تطوير التعاون المشترك إلى آفاق أشمل وأوسع.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الأمين العام في الجلسة الافتتاحية لأعمال المنتدى الخليجي البريطاني في دورته الثانية الذي نظمته الغرفة التجارية العربية البريطانية في لانكاستر هاوس بلندن أمس، وبحضور الأمير أندرو دوق يورك وعدد من وزراء التجارة بدول المجلس، وسفراء دول مجلس التعاون لدى المملكة المتحدة، وممثلي غرف التجارة الخليجية ورجال المال والأعمال.
وأشاد الأمين العام في كلمته باستمرار الحوار الاستراتيجي الخليجي البريطاني، مشيرا إلى أنه تم التوافق في الاجتماع الوزاري المشترك لوزراء خارجية دول مجلس التعاون وبريطانيا، الذي عقد في جدة في شهر مايو (أيار) الماضي، على عقد اجتماع مشترك بين القطاعين العام والخاص في لندن في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مما سوف يعزز من فرص تبادل التجارب في خطط التنمية الوطنية والتنويع الاقتصادي. وقال: إن فرص التعاون الاستثماري بين الجانبين الخليجي والبريطاني متوفرة، وينبغي الاستفادة من الفرص المتاحة في الوقت الحاضر، مشيرا إلى أن الجانبين بما لديهما من علاقات محلية وإقليمية ودولية ينبغي أن يعملا على تعزيز الشراكة والتعاون بما يخدم مصالحهما المشتركة.
وأضاف أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يغير شيئا في متانة العلاقات الخليجية البريطانية الوطيدة، مؤكدا أن دول مجلس التعاون سوف تواصل جهودها لتعزيز العلاقات الوثيقة والثقة المتبادلة والتعاون المشترك مع المملكة المتحدة بما يخدم مصالحهما المشتركة. وأوضح الدكتور عبد اللطيف الزياني إن دول مجلس التعاون تشغل موقعا مركزيا في المنطقة، وهي دول مؤثرة من الناحية التاريخية والثقافية والدينية، كما أنها قوة مؤثرة في مجالات الاستثمار بما تملكه من موارد مالية محفزة للنمو الوطني والإقليمي والدولي، وهي تمتلك من الطموحات والتصميم والإرادة لتحويل الرؤية إلى واقع ملموس، مشيرا إلى أن قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون بإنشاء هيئة للشؤون الاقتصادية والتنموية سوف يمكن دول المجلس من تعزيز التعاون والتنسيق والتكامل فيما بينها في المجالات الاقتصادية والتنموية.
وأشار الأمين العام إلى أن تحقيق الأمن في المنطقة هو محل اهتمام رجال الأعمال والمستثمرين لتحقيق الشراكة الاقتصادية مع دول مجلس التعاون أو دول المنطقة، مشيرا إلى أن العالم لا يزال يواجه تهديدات الإرهاب والتطرف والفكر المنحرف، ويعمل على طرد تنظيم داعش من معاقله، وتسوية الصراعات في سوريا والعراق وليبيا واليمن، مؤكدا أن دول مجلس التعاون تلعب دورا مهما في تخفيف حدة الصراعات في المنطقة.
وقال الأمين العام إن دول مجلس التعاون، رغم أنها تقع في منطقة متوترة، فهي تعمل على أن تكون جزيرة تنعم بالهدوء وتصدر السلام والنصح والمشورة، مؤكدا أن دول مجلس التعاون سوف تحافظ على استقرارها وسمعتها كمنطقة استثمارية آمنة وواعدة، وأن الاستثمار فيها أكثر أمانا من الاستثمار في الكثير من مناطق العالم الأخرى.
وأعرب الدكتور عبد اللطيف الزياني عن تطلع دول مجلس التعاون إلى أن تكون علاقاتها مع إيران قائمة على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى واحترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، معربا عن الأمل في أن توجه إيران الأموال بعد رفع العقوبات عنها في مصلحة شعوبها واستقرار المنطقة.
ودعا الأمين العام المشاركين في المنتدى إلى التركيز على القضايا المتعلقة بإشراك الشباب في مسيرة التنمية وسبل إعدادهم للمستقبل، وبالأخص في ريادة الأعمال، مشيرا إلى ضرورة توفير الفرص أمام رواد الأعمال الشباب وخريجي الجامعات للانخراط في هذا المجال الذي سوف يساعد على تطوير مهاراتهم وتعزيز الثقة لديهم مما سوف يسهم في نمو الشراكات التجارية، معربا عن اعتزازه بأداء الطلبة الخليجيين الدارسين في الجامعات البريطانية، وتطلعه إلى مساهمتهم مستقبلا في النهضة الخليجية وتعزيز العلاقات المشتركة بين الجانبين.
وخلال الافتتاح، أكدت البارونة سيمونز بارونة فيرنهام، رئيسة غرفة التجارة العربية البريطانية، على زيادة الفرص الواعدة للاستثمارات الخليجية في بريطانيا بعد استفتاء البلاد على الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وعقب الأمير أندرو دوق يورك على كلمة البارونة بقوله إن «دول مجلس التعاون شركاء تجاريون مهمون للمملكة المتحدة، خصوصا مع الوضع الجديد، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي»، وكشف الأمير أندرو أنه سيشرف على برنامج سيتم إطلاقه الشهر المقبل في دول الخليج لتشجيع رياديي الأعمال والمشاريع الصغيرة.
إلى ذلك، قال الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، وزير التجارة والاستثمار السعودي، إن لجميع دول مجلس التعاون رؤية استثمارية واقتصادية واضحة وواعدة، مشيرا إلى الخطط التي تحملها رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في مجالات التجارة والاستثمارات الأجنبية والمحلية، وأضاف الدكتور ماجد بن عبد الله أن «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى جانب بنود الرؤية السعودية يوفران فرصة لتعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين»، كما أكد على أهمية الخبرات البريطانية والتعاون المتبادل في مجالات النقل والإعمار والتقنية وغيرها.
وبدوره أكد زايد راشد الزياني، وزير الصناعة والتجارة والسياحة البحريني، على قوة العلاقات الاقتصادية الخليجية البريطانية، مشددا على أن البحرين تفتح أبوابها للاستثمارات البريطانية، خاصة أن الجالية البريطانية في البحرين تشكل أكبر شريحة أجنبية.
واختتم جلسة الافتتاح وزير التجارة الدولية البريطاني ليام فوكس الذي أبدى التزام بريطانيا باستمرارية وتوطيد التعاون التجاري مع دول الخليج، وكشف عن مشروع استثمار 141 مليون دولار لتطوير البنية التحتية للأمن القومي والإلكتروني في الخليج.
وحضر المؤتمر الذي نظمته غرفة التجارة العربية البريطانية، بدعم من مجلس التعاون الخليجي، عدد كبير من صناع القرار وممثلين رفيعي المستوى في المجال الصناعي بكل من المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك كبار المستثمرين في كلتا المنطقتين.
وشمل المؤتمر على مدار يوم أمس 5 جلسات رئيسية، الأولى حملت عنوان «الإصلاح الاقتصادي مفتاح بناء اقتصاد قوي ومتوازن وتنمية مستدامة»، وأدارت مناقشاتها البارونة موريس، بارونة بولتون، وكان أبرز متحدثيها الدكتور عبد الله القويز، رئيس المجلس الاستشاري لشركة «أكوا باور» السعودية للطاقة، واستهل حديثه بالتأكيد على أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيفقد السعودية «من يفهمها» في الاتحاد.
ولكن قرار الخروج، بحسب قوله، فرصة استثمارية جديدة في بريطانيا، وتحدث القويز عن الرؤية السعودية 2030 مؤكدا على أنها داعمة للاستثمار الأجنبي الذي ارتفع في الربع الأخير بنسبة 9 في المائة في قطاعات عدة منها السياحة والرعاية الصحية والطاقة المتجددة والتأمين الصحي وغيرها. وبدوره نوه الخبير الاقتصادي جيمس سبرول أن 25 في المائة من سكان السعودية من الشباب دون سن الـ25 معتبرا هذه الإحصائية فرصة لاستمرارية النمو الاقتصادي وريادة الأعمال وخلق وظائف جديدة في البلاد.
أما الجلسة الثانية فكانت تحت عنوان «تنمية المجتمع والاقتصاد المستقبلية»، والتي أدارها اللورد هويل، لورد غيلفورد، وانتهز المتحدث أوليفر كونوك المدير التنفيذي لمجموعة «أكسفورد بيزنس»، كلمته ليؤكد على أهمية العمل على تنمية الاقتصاد في دول الخليج وفقا للرؤى الجديدة.
وناقشت الجلسة الثالثة «ريادة الأعمال والابتكار.. محركات النمو الاقتصادي والتشغيل»، طرق توفير فرص استثمارية لرواد الأعمال الشباب وإدماجهم في الأنظمة المالية، وأدار نقاشات الجلسة اللورد كينغ، لورد بريدجووتر.
ومن جانبها، أكدت لبنى قاسم نائب الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات دبي الوطني والمستشار القانوني العام وأمين سر الشركة للمجموعة، على أهمية دمج الشباب في المشاريع والاستثمارات، وقالت: إن «الريادة مهارة لا تُعلم داخل صفوف المدارس بل يكتسبها المرء من خلال الخبرة»، وناقشت الجلسة مبادرات خليجية في كافة دول التعاون لتدريب الشباب على مهارات الريادة.
فيما حملت الجلسة الرابعة عنوان «دور الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) في تأمين الاستثمار والمستقبل»، وأدارها اللورد كليمنت جونز، وبدوره، قال تونس سميث المدير القانوني لدى شركة ألترا كابيتال المحدودة إن المنطقة تعاني من مشكلة عدم الثقة بين القطاعين الخاص والعام، ويجب العمل على توطيد التعاون بين القطاعين.
أما الجلسة الأخيرة، فتناولت نقاشات هامة حول تفاصيل وتبعات الموضوع الأبرز الذي يشغل المستثمرين ورجال الأعمال وصناع القرار في كل العالم خلال الآونة الأخيرة، عقب اختيار البريطانيين الانفصال عن الاتحاد الأوروبي في استفتائهم الذي جرى بنهاية الشهر الماضي، وحملت الجلسة عنوان «(البريكست) ماذا يعني؟ وما أثاره على دول مجلس التعاون الخليجي؟»، وأدار الجلسة اللورد ويست، لورد سبيتهيد.
وكانت قد أوضحت الدكتورة أفنان الشعيبي، الأمينة العامة للغرفة التي قامت بافتتاح أعمال الدورة أمس، أن محاور المنتدى في دورته الحالية تهدف إلى استعراض أهم اقتصادات دول المجلس في المرحلة الراهنة، قائلة، إن «من شأن ذلك، رسم المستقبل من خلال تحقيق التنمية المستدامة، وبالتجاوب مع مصالح شركائنا في بريطانيا».
وأشارت الأمينة العامة إلى أن المنتدى يرتكز على آفاق التعاون نحو مستقبل أفضل، مفصلة المحاور الخمسة الرئيسية التي تتناولها جلسات المؤتمر، بأنها «تشمل الإصلاح الاقتصادي كمحرك رئيسي في بناء اقتصاد قوي ومتوازن وتحقيق التنمية المستدامة، والتنمية الاقتصادية كعنصر أساسي للاستدامة الشاملة للمجتمعات، وأيضا هناك محور خاص بشباب رجال الأعمال والابتكار كمحرك للنمو الاقتصادي وتشغيل الأيدي العاملة، ومحور خاص لدور الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تأمين الاستثمار والمستقبل»، مضيفة أن المحور الخامس سيركز على استعراض مناقشات لعملية انفصال بريطانيا عن الاتحــاد الأوروبي «انطلاقا من حرصنا الدائم على طرح ومناقشة التطورات والأحداث الآنية»، مؤكدة أن المنتدى فرصة لفتح الأبواب نحو مزيد من الاستثمارات والاستشـارات التجـارية المتبادلة.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.