التعاون الخليجي ـ البريطاني مستمر رغم «البريكست»

وزير التجارة الدولية البريطاني: 141 مليون دولار لتطوير البنية التحتية للأمن القومي والإلكتروني في الخليج

الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية  يلقي كلمته في الجلسة الافتتاحية بلندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية يلقي كلمته في الجلسة الافتتاحية بلندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
TT

التعاون الخليجي ـ البريطاني مستمر رغم «البريكست»

الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية  يلقي كلمته في الجلسة الافتتاحية بلندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية يلقي كلمته في الجلسة الافتتاحية بلندن أمس (تصوير: جيمس حنا)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، على عمق العلاقات التاريخية الخليجية البريطانية والرغبة الأكيدة في تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات خدمة للمصالح المشتركة، معربا عن ثقته في قدرة الجانبين على تطوير التعاون المشترك إلى آفاق أشمل وأوسع.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الأمين العام في الجلسة الافتتاحية لأعمال المنتدى الخليجي البريطاني في دورته الثانية الذي نظمته الغرفة التجارية العربية البريطانية في لانكاستر هاوس بلندن أمس، وبحضور الأمير أندرو دوق يورك وعدد من وزراء التجارة بدول المجلس، وسفراء دول مجلس التعاون لدى المملكة المتحدة، وممثلي غرف التجارة الخليجية ورجال المال والأعمال.
وأشاد الأمين العام في كلمته باستمرار الحوار الاستراتيجي الخليجي البريطاني، مشيرا إلى أنه تم التوافق في الاجتماع الوزاري المشترك لوزراء خارجية دول مجلس التعاون وبريطانيا، الذي عقد في جدة في شهر مايو (أيار) الماضي، على عقد اجتماع مشترك بين القطاعين العام والخاص في لندن في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مما سوف يعزز من فرص تبادل التجارب في خطط التنمية الوطنية والتنويع الاقتصادي. وقال: إن فرص التعاون الاستثماري بين الجانبين الخليجي والبريطاني متوفرة، وينبغي الاستفادة من الفرص المتاحة في الوقت الحاضر، مشيرا إلى أن الجانبين بما لديهما من علاقات محلية وإقليمية ودولية ينبغي أن يعملا على تعزيز الشراكة والتعاون بما يخدم مصالحهما المشتركة.
وأضاف أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يغير شيئا في متانة العلاقات الخليجية البريطانية الوطيدة، مؤكدا أن دول مجلس التعاون سوف تواصل جهودها لتعزيز العلاقات الوثيقة والثقة المتبادلة والتعاون المشترك مع المملكة المتحدة بما يخدم مصالحهما المشتركة. وأوضح الدكتور عبد اللطيف الزياني إن دول مجلس التعاون تشغل موقعا مركزيا في المنطقة، وهي دول مؤثرة من الناحية التاريخية والثقافية والدينية، كما أنها قوة مؤثرة في مجالات الاستثمار بما تملكه من موارد مالية محفزة للنمو الوطني والإقليمي والدولي، وهي تمتلك من الطموحات والتصميم والإرادة لتحويل الرؤية إلى واقع ملموس، مشيرا إلى أن قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون بإنشاء هيئة للشؤون الاقتصادية والتنموية سوف يمكن دول المجلس من تعزيز التعاون والتنسيق والتكامل فيما بينها في المجالات الاقتصادية والتنموية.
وأشار الأمين العام إلى أن تحقيق الأمن في المنطقة هو محل اهتمام رجال الأعمال والمستثمرين لتحقيق الشراكة الاقتصادية مع دول مجلس التعاون أو دول المنطقة، مشيرا إلى أن العالم لا يزال يواجه تهديدات الإرهاب والتطرف والفكر المنحرف، ويعمل على طرد تنظيم داعش من معاقله، وتسوية الصراعات في سوريا والعراق وليبيا واليمن، مؤكدا أن دول مجلس التعاون تلعب دورا مهما في تخفيف حدة الصراعات في المنطقة.
وقال الأمين العام إن دول مجلس التعاون، رغم أنها تقع في منطقة متوترة، فهي تعمل على أن تكون جزيرة تنعم بالهدوء وتصدر السلام والنصح والمشورة، مؤكدا أن دول مجلس التعاون سوف تحافظ على استقرارها وسمعتها كمنطقة استثمارية آمنة وواعدة، وأن الاستثمار فيها أكثر أمانا من الاستثمار في الكثير من مناطق العالم الأخرى.
وأعرب الدكتور عبد اللطيف الزياني عن تطلع دول مجلس التعاون إلى أن تكون علاقاتها مع إيران قائمة على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى واحترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، معربا عن الأمل في أن توجه إيران الأموال بعد رفع العقوبات عنها في مصلحة شعوبها واستقرار المنطقة.
ودعا الأمين العام المشاركين في المنتدى إلى التركيز على القضايا المتعلقة بإشراك الشباب في مسيرة التنمية وسبل إعدادهم للمستقبل، وبالأخص في ريادة الأعمال، مشيرا إلى ضرورة توفير الفرص أمام رواد الأعمال الشباب وخريجي الجامعات للانخراط في هذا المجال الذي سوف يساعد على تطوير مهاراتهم وتعزيز الثقة لديهم مما سوف يسهم في نمو الشراكات التجارية، معربا عن اعتزازه بأداء الطلبة الخليجيين الدارسين في الجامعات البريطانية، وتطلعه إلى مساهمتهم مستقبلا في النهضة الخليجية وتعزيز العلاقات المشتركة بين الجانبين.
وخلال الافتتاح، أكدت البارونة سيمونز بارونة فيرنهام، رئيسة غرفة التجارة العربية البريطانية، على زيادة الفرص الواعدة للاستثمارات الخليجية في بريطانيا بعد استفتاء البلاد على الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وعقب الأمير أندرو دوق يورك على كلمة البارونة بقوله إن «دول مجلس التعاون شركاء تجاريون مهمون للمملكة المتحدة، خصوصا مع الوضع الجديد، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي»، وكشف الأمير أندرو أنه سيشرف على برنامج سيتم إطلاقه الشهر المقبل في دول الخليج لتشجيع رياديي الأعمال والمشاريع الصغيرة.
إلى ذلك، قال الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، وزير التجارة والاستثمار السعودي، إن لجميع دول مجلس التعاون رؤية استثمارية واقتصادية واضحة وواعدة، مشيرا إلى الخطط التي تحملها رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في مجالات التجارة والاستثمارات الأجنبية والمحلية، وأضاف الدكتور ماجد بن عبد الله أن «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى جانب بنود الرؤية السعودية يوفران فرصة لتعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين»، كما أكد على أهمية الخبرات البريطانية والتعاون المتبادل في مجالات النقل والإعمار والتقنية وغيرها.
وبدوره أكد زايد راشد الزياني، وزير الصناعة والتجارة والسياحة البحريني، على قوة العلاقات الاقتصادية الخليجية البريطانية، مشددا على أن البحرين تفتح أبوابها للاستثمارات البريطانية، خاصة أن الجالية البريطانية في البحرين تشكل أكبر شريحة أجنبية.
واختتم جلسة الافتتاح وزير التجارة الدولية البريطاني ليام فوكس الذي أبدى التزام بريطانيا باستمرارية وتوطيد التعاون التجاري مع دول الخليج، وكشف عن مشروع استثمار 141 مليون دولار لتطوير البنية التحتية للأمن القومي والإلكتروني في الخليج.
وحضر المؤتمر الذي نظمته غرفة التجارة العربية البريطانية، بدعم من مجلس التعاون الخليجي، عدد كبير من صناع القرار وممثلين رفيعي المستوى في المجال الصناعي بكل من المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك كبار المستثمرين في كلتا المنطقتين.
وشمل المؤتمر على مدار يوم أمس 5 جلسات رئيسية، الأولى حملت عنوان «الإصلاح الاقتصادي مفتاح بناء اقتصاد قوي ومتوازن وتنمية مستدامة»، وأدارت مناقشاتها البارونة موريس، بارونة بولتون، وكان أبرز متحدثيها الدكتور عبد الله القويز، رئيس المجلس الاستشاري لشركة «أكوا باور» السعودية للطاقة، واستهل حديثه بالتأكيد على أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيفقد السعودية «من يفهمها» في الاتحاد.
ولكن قرار الخروج، بحسب قوله، فرصة استثمارية جديدة في بريطانيا، وتحدث القويز عن الرؤية السعودية 2030 مؤكدا على أنها داعمة للاستثمار الأجنبي الذي ارتفع في الربع الأخير بنسبة 9 في المائة في قطاعات عدة منها السياحة والرعاية الصحية والطاقة المتجددة والتأمين الصحي وغيرها. وبدوره نوه الخبير الاقتصادي جيمس سبرول أن 25 في المائة من سكان السعودية من الشباب دون سن الـ25 معتبرا هذه الإحصائية فرصة لاستمرارية النمو الاقتصادي وريادة الأعمال وخلق وظائف جديدة في البلاد.
أما الجلسة الثانية فكانت تحت عنوان «تنمية المجتمع والاقتصاد المستقبلية»، والتي أدارها اللورد هويل، لورد غيلفورد، وانتهز المتحدث أوليفر كونوك المدير التنفيذي لمجموعة «أكسفورد بيزنس»، كلمته ليؤكد على أهمية العمل على تنمية الاقتصاد في دول الخليج وفقا للرؤى الجديدة.
وناقشت الجلسة الثالثة «ريادة الأعمال والابتكار.. محركات النمو الاقتصادي والتشغيل»، طرق توفير فرص استثمارية لرواد الأعمال الشباب وإدماجهم في الأنظمة المالية، وأدار نقاشات الجلسة اللورد كينغ، لورد بريدجووتر.
ومن جانبها، أكدت لبنى قاسم نائب الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات دبي الوطني والمستشار القانوني العام وأمين سر الشركة للمجموعة، على أهمية دمج الشباب في المشاريع والاستثمارات، وقالت: إن «الريادة مهارة لا تُعلم داخل صفوف المدارس بل يكتسبها المرء من خلال الخبرة»، وناقشت الجلسة مبادرات خليجية في كافة دول التعاون لتدريب الشباب على مهارات الريادة.
فيما حملت الجلسة الرابعة عنوان «دور الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) في تأمين الاستثمار والمستقبل»، وأدارها اللورد كليمنت جونز، وبدوره، قال تونس سميث المدير القانوني لدى شركة ألترا كابيتال المحدودة إن المنطقة تعاني من مشكلة عدم الثقة بين القطاعين الخاص والعام، ويجب العمل على توطيد التعاون بين القطاعين.
أما الجلسة الأخيرة، فتناولت نقاشات هامة حول تفاصيل وتبعات الموضوع الأبرز الذي يشغل المستثمرين ورجال الأعمال وصناع القرار في كل العالم خلال الآونة الأخيرة، عقب اختيار البريطانيين الانفصال عن الاتحاد الأوروبي في استفتائهم الذي جرى بنهاية الشهر الماضي، وحملت الجلسة عنوان «(البريكست) ماذا يعني؟ وما أثاره على دول مجلس التعاون الخليجي؟»، وأدار الجلسة اللورد ويست، لورد سبيتهيد.
وكانت قد أوضحت الدكتورة أفنان الشعيبي، الأمينة العامة للغرفة التي قامت بافتتاح أعمال الدورة أمس، أن محاور المنتدى في دورته الحالية تهدف إلى استعراض أهم اقتصادات دول المجلس في المرحلة الراهنة، قائلة، إن «من شأن ذلك، رسم المستقبل من خلال تحقيق التنمية المستدامة، وبالتجاوب مع مصالح شركائنا في بريطانيا».
وأشارت الأمينة العامة إلى أن المنتدى يرتكز على آفاق التعاون نحو مستقبل أفضل، مفصلة المحاور الخمسة الرئيسية التي تتناولها جلسات المؤتمر، بأنها «تشمل الإصلاح الاقتصادي كمحرك رئيسي في بناء اقتصاد قوي ومتوازن وتحقيق التنمية المستدامة، والتنمية الاقتصادية كعنصر أساسي للاستدامة الشاملة للمجتمعات، وأيضا هناك محور خاص بشباب رجال الأعمال والابتكار كمحرك للنمو الاقتصادي وتشغيل الأيدي العاملة، ومحور خاص لدور الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تأمين الاستثمار والمستقبل»، مضيفة أن المحور الخامس سيركز على استعراض مناقشات لعملية انفصال بريطانيا عن الاتحــاد الأوروبي «انطلاقا من حرصنا الدائم على طرح ومناقشة التطورات والأحداث الآنية»، مؤكدة أن المنتدى فرصة لفتح الأبواب نحو مزيد من الاستثمارات والاستشـارات التجـارية المتبادلة.



«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.