إيران: قتلى وجرحى بعد هجوم الأمن على مظاهرة في مدينة بلداجي

الشرطة هاجمت متظاهرين رفضوا سياسة التمييز في تحويل الأنهار

إيران: قتلى وجرحى بعد هجوم الأمن على مظاهرة في مدينة بلداجي
TT

إيران: قتلى وجرحى بعد هجوم الأمن على مظاهرة في مدينة بلداجي

إيران: قتلى وجرحى بعد هجوم الأمن على مظاهرة في مدينة بلداجي

هاجم الأمن الإيراني حشودًا من المتظاهرين المحتجين على تحويل مجرى الأنهار في مدينة بلداجي بإقليم تشار محال وبخياري غرب إيران، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من المدنيين بين جريح وقتيل، فيما أكدت الروايات اعتقال عدد كبير من المدنيين.
وذكرت المواقع الإيرانية أن الاحتجاجات صباح أمس أدت إلى سقوط عشرات الجرحى بين المدنيين، بعدما فتحت الشرطة النار على المحتجين، في حين ذكرت تقارير محلية أن اثنين من عناصر شرطة مكافحة الشغب على الأقل قُتلا في المواجهات.
وترفض الأقاليم الواقعة غرب جبال زاغروس التي تعاني من الجفاف، تنفيذ مشاريع الحكومة الإيرانية بتحويل مجرى روافد الأنهار الكبيرة جنوب غربي البلاد إلى مناطق فلات فارس.
الأسبوع الماضي، قال ممثل مدينة المحمرة في البرلمان الإيراني، عامر الكعبي في تصريح لوكالة «مهر» الحكومية إن الإصرار على تحويل مجرى أنهار الأحواز رغم الجفاف ونقص المياه في الأحواز «يدل على وجود مافيا المياه» في البلاد.
وتابع الكعبي أن «على المسؤولين في البلد أن يعرفوا أن ما يدلون به من تصريحات حول تحويل روافد نهر كارون يسبب التشاؤم بين الأحوازيين»، وأضاف: «أكثر المدن في الأحواز تعاني من نقص المياه الصالحة للشرب بسبب نقص المياه وعلى الرغم من ذلك تخصص الحكومة ميزانية كبيرة لتحويل مجرى الأنهار إلى المناطق الأخرى وهو ما يرفضه أبناء الشعب».
ووصف الكعبي إصرار السلطات منذ سنوات على نقل المياه بـ«السياسة الخاطئة وغير محسوبة» مضيفًا بأن الحكومة «عجزت من تقديم أجوبة مقنعة خلال السنوات الماضية». وحول معارضة الخبراء حرمان مناطق من المياه وتحويلها إلى مناطق أخرى قال إنها تدخل البلاد في أوضاع «معقدة وحساسة» كما عدها إثباتا لـ«نظرية مافيا المياه». وأوضح الكعبي أن «انتقال المياه عبر أنفاق يمكن للشاحنة أن تمر بداخلها يحمل أهدافًا كثيرة بلا ريب».
وتشهد إيران خلال السنوات الأخيرة جفافًا غير مسبوق في مختلف مناطق البلاد، إلا أن الخبراء يوجهون أصابع الاتهام إلى سياسة الحكومة الخاطئة في بناء السدود وتحويل مجرى الأنهار.
من جانبها، أفادت وكالة أنباء الحرس الثوري «فارس» عبر حسابها في «تويتر» أن محكمة بلداجي تعرضت لحريق على يد المحتجين مؤكدة جرح عدد من قوات الأمن في المدينة، كما تناقلت مواقع إيرانية صورًا تظهر تصاعد الدخان من المباني الحكومية وسط المدينة فضلا عن حضور مكثف لعناصر الأمن إلى المدينة.
وذكرت تقارير أولية أن الأمن اعتقل أكثر من خمسين من المحتجين بينما سقط عشرات الجرحى. ولم تذكر التقارير تفاصيل حول طبيعة الجروح التي لحقت بالمدنيين. لكنها ذكرت أن الشرطة ردت على الاحتجاجات بعنف.
بدورها، وبعد ساعات من الاحتجاجات، نقلت وكالة أنباء «فارس» عن النائبة عن مدينة بلداجي في البرلمان الإيراني خديجة ربيعي «عودة الهدوء إلى المدينة بعد الاضطرابات»، واعتبرت النائبة أن ما شهدته المدينة «طارئ» وأن الأمور عادت إلى طبيعتها.
من جانبها، ذكرت وكالة «إيلنا» عن مصدر حكومي أن الاحتجاجات امتدت لساعات بعد منتصف النهار وشهدت المدينة حرق عدد كبير من السيارات.
هذا ولم تعلق النائبة على ما ذكرته وكالات أنباء إيرانية حول سقوط عشرات الجرحى واعتقال العشرات من المحتجين. وعادةً ما تفرض السلطات الإيرانية تكتمًا شديدًا على ما تشهده المناطق المختلفة من اضطربات، إلا أن تداول الأنباء بسرعة لافتة عبر مواقع التواصل مثل «تلغرام» و«إنستغرام» في إيران دفع السلطات أكثر من مرة إلى الاعتراف بوجود اضطرابات في الآونة الأخيرة.
وتعاني الأحواز من مشروع «الجنة الزهراء» الذي أقرته حكومة الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد لحفر أنفاق تحت جبال زاغروس لتحويل مجرى نهر كارون إلى مناطق شرق جبال زاغروس وتحديدا مدن كرمان وأصفهان ويزد وقم التي يشكلها أبناؤها العمود الفقري في الدولة الإيرانية.
ويتهم سكان المناطق المتضررة من تحويل مجرى الأنهار المسؤولين الحكوميين بالتمييز والانحياز لمناطق ينتمون إليها أدت إلى إلحاق أضرار كبيرة على الصعيد البيئي والاقتصادي والصحي.
وتشهد مدينة بلداجي على المدى العامين الماضيين احتجاجات متكررة بسبب ما يعتبره أهل المدينة تمييز الحكومة بين المناطق، وأقرب منطقة لهم في شرق جبال زاغروس بمدينة أصفهان. لكن بعض المواقع الإيرانية ذكرت أن المحتجين هاجموا مشروعا لنقل المياه من بحيرة تشاغوز إلى مصنع سفيد دشت للفولاذ.
وخلال الأسبوعين الأخيرين، شهدت مناطق في جنوب وغرب إيران توترًا أمنيًا أسفر عن قتلى وجرحى فضلا عن عدد كبير من المعتقلين في صفوف المدنيين. في الأحواز ذكر الموقع الرسمي لحركة النضال العربي أن الاعتقالات طالت أكثر من 15 أحوازيا خلال أيام عيد الفطر ترفض السلطات الكشف عن مصيرهم أو أسباب الاعتقال.
وفي التوقيت نفسه، واجهت السلطات احتجاجات في مدينة عسلوية ذات الأغلبية السكانية العربية السنية بفتح النار على المتظاهرين، إثر مقتل شاب بنيران الشرطة، وتناقضت روايات المواقع الإيرانية حول الحادثة، إلا أن مواقع محلية ذكرت أن عدد القتلى ارتفع إلى ثلاثة خلال هذا الأسبوع من دون الكشف عن مصير الجرحى والمعتقلين.
وقبل ثلاثة أيام، توجه الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى كرمانشاه ذات الأغلبية الكردية بعد شهرين من توتر الأوضاع هناك إثر نزاع مسلح متواصل بين الحرس الثوري والفصائل الكردية المعارضة، وقاطع الأكراد خطاب روحاني بالهتافات المنددة، عندما وعد خلال خطابه بتحسين الأوضاع المعيشية وإزالة المشكلات الاجتماعية بما فيها التمييز في الوظائف والإمكانيات.



إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الخميس، إعدام ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل رجال شرطة وتنفيذ عمليات لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام.

وذكر موقع «ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية أن «ثلاثة أشخاص مدانين خلال أعمال شغب يناير (كانون الثاني) بتهم القتل وتنفيذ عمليات لصالح النظام الصهيوني والولايات المتحدة، جرى اعدامهم شنقا هذا الصباح». وأضاف الموقع أن المدانين متورطون في قتل اثنين من رجال الأمن.


قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
TT

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء»، مقتل «عامل أجنبي» في وسط إسرائيل من جرّاء الدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، ما يرفع حصيلة قتلى الحرب إلى 15.

وكشفت خدمة الإسعاف في بيان أنها توجّهت إلى منطقة «كانت تنتشر فيها شظايا معدنية» ووجدت رجلاً «فاقداً للوعي» في موشاف أدانيم على بعد حوالى 20 كيلومتراً من شمال شرق تل أبيب أعلنت وفاته في فترة لاحقة.

وأشار البيان إلى أن «الإصابات كانت جدّ شديدة».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في فترة سابقة أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل»، مضيفا أنه «يعمل على اعتراض التهديد».


نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
TT

نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران

لامست نيران الحرب منشآت الطاقة في الخليج بعد استهداف مرافق مرتبطة بحقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي»، في وقت أكدت فيه طهران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب؛ في واحدة من أبرز الضربات التي طالت هرم القيادة الأمنية وعمقت أزمتها، بينما نفذت الولايات المتحدة ضربات قوية قرب مضيق هرمز.

وتعرضت منشآت الغاز والبتروكيماويات في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر لضربات جوية أدت إلى اندلاع حرائق في أجزاء من المصفاة.

وأفادت وكالة «تسنيم» بأن الضربات استهدفت منشآت في حقل «بارس الجنوبي»، بينما أعلنت السلطات السيطرة لاحقاً على النيران بعد إيقاف الوحدات المتضررة. وحذرت طهران من الرد، إذ قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان إن «البنى التحتية للوقود والطاقة والغاز التي انطلق منها الهجوم ستُحرق وتتحول إلى رماد».

وأكدت إيران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتياله. وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي قتل خطيب خلال الليل، مؤكداً أن «أحداً في إيران لا يتمتع بالحصانة»، وأن الجيش مخوّل استهداف أي مسؤول إيراني رفيع من دون موافقة سياسية إضافية.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اغتيال كل من خطيب وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، بأنه «عمل إرهابي جبان».

وقال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إن استهداف لاريجاني «لن يُضعف النظام بل سيزيده قوة»، مضيفاً أن «قتلته سيدفعون الثمن».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها استهدفت مواقع صواريخ إيرانية محصنة قرب مضيق هرمز باستخدام قنابل خارقة للتحصينات زنة خمسة آلاف رطل، مؤكدة أن الصواريخ المضادة للسفن كانت تشكل تهديداً للملاحة الدولية في المضيق.

كذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات الطائرات المقاتلة قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران خلال يوم واحد، شملت مواقع صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي. كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ هجوم صاروخي على تل أبيب مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس، في رد على اغتيال لاريجاني.