بكين تخفف قواعد الاستثمار وتضخ سيولة في السوق

تدفقات الاستثمارات من الصين إلى الخارج قفزت 58.7 % في 6 أشهر

الاقتصاد الصيني نما بمعدل 6.9 % العام الماضي وهو أبطأ معدل في ربع قرن (رويترز)
الاقتصاد الصيني نما بمعدل 6.9 % العام الماضي وهو أبطأ معدل في ربع قرن (رويترز)
TT

بكين تخفف قواعد الاستثمار وتضخ سيولة في السوق

الاقتصاد الصيني نما بمعدل 6.9 % العام الماضي وهو أبطأ معدل في ربع قرن (رويترز)
الاقتصاد الصيني نما بمعدل 6.9 % العام الماضي وهو أبطأ معدل في ربع قرن (رويترز)

يبدو أن مخاوف الصين من استمرار التباطؤ الاقتصادي، قد دفعها للتخلي عن سياسات لطالما حافظت عليها لسنوات طويلة، وهو الأمر الذي ظهرت نتائجه مؤخرًا في النتائج المالية الاقتصادية لبكين، حتى حققت خلال الربع الثاني من العام الحالي معدل نمو وصل إلى 6.7 في المائة. ويتوافق معدل النمو المحقق مع ما تستهدفه الصين في العام الحالي؛ إذ تستهدف نموًا في إجمالي الناتج المحلي يتراوح بين 6.5 و7 في المائة. وبلغ إجمالي الناتج المحلي في النصف الأول من العام 43 تريليون يوان (نحو 5 تريليونات دولار)، وفقًا للمكتب الوطني للإحصاء.
وكان الاقتصاد الصيني نما بمعدل بلغ 6.9 في المائة العام الماضي، وهو أبطأ معدل في ربع قرن وأقل عن هدف الـ7 في المائة الذي حددته الحكومة لعام 2015 بالكامل. وأخيرا قررت الحكومة الصينية تخفيف القواعد الحاكمة للاستثمار في 4 مناطق تجارة حرة، بشكل مؤقت، بهدف السماح للمستثمرين الأجانب بتمويل مشروعات استثمارية مملوكة بالكامل لهم في عدد من المجالات، منها إنتاج الحديد الخام والصلب ومحطات الغاز.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن بيان رسمي للحكومة الصينية أمس الثلاثاء، القول إن قرار التعديل المؤقت للإجراءات الإدارية في مناطق التجارة الحرة في شنغهاي وجوانج دونج وتيانجين وفوجيان، صدر بموافقة اللجنة المركزية لمؤتمر الشعب (البرلمان) الصيني.
ويتضمن التعديل 51 بندًا، منها أكثر من 20 بندًا تتضمن تغييرات تتراوح بين الموافقات الإدارية والتسجيل الإداري للاستثمار الأجنبي. كما تسمح التعديلات بامتلاك الأجانب نسبة مائة في المائة من المشروعات في عشرات المجالات خارج القائمة السلبية للاستثمار الأجنبي.
وكانت بكين لا تسمح بذلك من قبل، حتى طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الحكومة الصينية بفرص متكافئة أمام الشركات الأجنبية، خلال زيارتها الصين الشهر الماضي.
كما قال وزير التجارة الأميركي جاك ليو إن الشركات الأجنبية أصبحت تتساءل عما إذا كانت محل ترحيب في الصين، في إشارة إلى مناخ الاستثمار غير المناسب. وارتفعت المخاوف بشأن مناخ الأعمال في الصين خلال السنوات الأخيرة، حيث تواجه الشركات الأجنبية بيئة تنظيمية أكثر تعقيدًا هناك، بحسب تعبير ليو في بكين الشهر الماضي، الذي دعا إلى تحسين سياسة الشفافية وحماية حقوق الملكية الفكرية.
وأضاف أن «هذا يعني ضرورة تفعيل السياسات التي تشجع المنافسة الصحية وتضمن الشفافية والوضوح في عملية صناعة السياسات والعملية التنظيمية وحماية حقوق الملكية الفكرية وإزالة القيود الاستثمارية التمييزية».
وردت الصين وقتها بأنها «تريد ترك قوى السوق تلعب دورًا أكبر، وتريد أن تعمل إلى جانب المجتمع الدولي لتقوية تنسيق السياسات وتعزيز قدرات النمو». وقال وزير التجارة الصيني لو جيوي، إن «الصين قد ودعت الاقتصاد الموجه، لذلك فلا يمكن أن تستطيع الحكومة السيطرة على الصناعات».
ووفقًا لوزارة التجارة الصينية، فإن تدفقات الاستثمارات المباشرة في القطاعات غير المالية من الصين إلى الخارج قفزت بنسبة 58.7 في المائة في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي لتصل إلى 88.86 مليار دولار، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. وقالت الوزارة أمس الثلاثاء إن الاستثمارات المتجهة من ثاني أكبر اقتصاد في العالم إلى الخارج صعدت في شهر يونيو (حزيران) 44.9 في المائة إلى 15.34 مليار دولار.
وزادت استثمارات الصين في الخارج نحو 62 في المائة في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، من يناير (كانون الثاني) إلى مايو (أيار) مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي لتصل إلى 479.26 مليار يوان (72.86 مليار دولار).
وأضافت وزارة التجارة الصينية أن مبيعات التجزئة في الصين ستنمو نحو 10 في المائة سنويًا من 2016 إلى 2020 لتصل إلى 48 تريليون يوان (7.18 تريليون دولار) بحلول 2020. وزادت مبيعات التجزئة 10.7 في المائة في 2015.
وقالت وزارة التجارة في بيان أمس ناقشت فيه خطة الحكومة الخمسية لقطاع التجارة إن اقتصاد الصين يواجه ضغوطا، حيث يؤثر هبوط أرباح الشركات على نمو الدخل الفردي مما يضر بالاستهلاك، ويكبح أيضًا الإمدادات غير الكافية من السلع المتوسطة والفاخرة الإنفاق.
وأضافت الوزارة أن حجم تجارة الخدمات في الصين سيتجاوز تريليون دولار بحلول 2020. وإن الصين ستحافظ بصعوبة على المستويات الحالية لتدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى الداخل في الفترة من 2016 إلى 2020 بينما ستصل الاستثمارات المتدفقة للخارج إلى 720 مليار دولار.
وذكرت تقارير إخبارية أول من أمس أن البنك المركزي الصيني ضخ مزيدا من الأموال إلى القطاع المصرفي من أجل توفير مزيد من السيولة النقدية في التعاملات بين البنوك.
وأشارت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إلى أن «بنك الشعب»، (المركزي الصيني) خصص 50 مليار يوان (7.6 مليار دولار) قروضا بنظام اتفاقية «إعادة الشراء العكسي» لمدة 7 أيام، وهي العملية التي يقوم من خلالها البنك بشراء أوراق مالية من البنوك التجارية مع الاتفاق على إعادة بيعها لهذه البنوك في المستقبل.
وبلغ سعر العائد على هذه القروض 2.25 في المائة، بحسب بيان البنك المركزي.
يذكر أن البنك المركزي يستخدم «إعادة الشراء العكسي» وغيره من عمليات ضخ السيولة لتخفيف حدة أزمة نقص السيولة في الأسواق بصورة أكثر دورية خلال العام الحالي وذلك بديلا لخفض أسعار الفائدة أو خفض معدل الاحتياطي الإلزامي لهذه البنوك لدى البنك المركزي.



تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.