المنفي الذي يمكن أن يحبط مخطط إردوغان الكبير

غولن: هدفي الخدمة.. لا السلطة

الداعية فتح الله غولن المطلوب الأول لتركيا في لقطة من منزله في بنسلفانيا بأميركا («الشرق الأوسط»)
الداعية فتح الله غولن المطلوب الأول لتركيا في لقطة من منزله في بنسلفانيا بأميركا («الشرق الأوسط»)
TT

المنفي الذي يمكن أن يحبط مخطط إردوغان الكبير

الداعية فتح الله غولن المطلوب الأول لتركيا في لقطة من منزله في بنسلفانيا بأميركا («الشرق الأوسط»)
الداعية فتح الله غولن المطلوب الأول لتركيا في لقطة من منزله في بنسلفانيا بأميركا («الشرق الأوسط»)

أولئك الذين يبحثون عن مكان «بعيد عن كل المتاعب» في الولايات المتحدة من غير المرجح أن يجدوا مكانا أفضل من البوكونو، وهي منطقة في ولاية بنسيلفينيا تمتزج فيها الجبال والغابات والبحيرات والأنهار، وتقع في منتصف الطريق بين نيويورك وواشنطن. يأتي الناس إلى هنا لينسوا العالم، ويستمتعوا بشلالات المياه في بوشكيل، والصيد في بحيرة والينبوباك الخلابة، أو الخضوع لدروة «استشفاء» في أحد منتجعات المنطقة الكثيرة.
البعض يأتون إلى هنا للاختباء أيضا، ومن هؤلاء شخصيات عصابات من روايات الإثارة والغموض لـهارلان كوبين وجاك هيغينز. ومع هذا، فمؤخرا جدا، بات هذا الركن من «الجنة» الأميركية، بيتا لشخص هارب من نوع خاص يريد أيضا أن يختبئ عن أنظار أعدائه، بينما يواصل الاتصال مع «شبكة» أصدقائه، ومساعديه وأتباعه في أنحاء العالم.
هذا الوافد الجديد، وبعد صار مقيما هنا منذ عام 1999، هو محمد فتح الله غولن، الرجل الذي يحمله الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المسؤولية عن قيادة الانقلاب الفاشل في أنقرة يوم الأربعاء الماضي.
ظاهريا، لا يعدو غولن أكثر من كونه «الزعيم الروحي» لخيط من الجماعات غير الرسمية التي تشكل معا ما يسمى حركة «الخدمة». سبب وجود الحركة، كما ورد عن غولن في بعض من كتاباته، هو أن يثبت أعضاء «الخدمة»، التي توصف كذلك أحيانا بـ«الجماعة» أنهم مسلمون صالحون، بوضعهم أنفسهم في خدمة المجتمع بوجه عام.
هكذا تعبر عن هذا أحد قصائد غولن المفضلة: «ما العبادة إلا خدمة الناس، ليست بالسبحة ولا السجادة».
ولهذا فإن حركة «خدمة» التي يقودها غولن شبكة عملاقة من الشركات التي تتركز في تركيا لكن لها وجود أيضا في أكثر من 12 بلدا آخر بما في ذلك في أوروبا وأميركا الشمالية. تعتمد الشبكة على خلايا شبه سرية من الطرق الصوفية التركية، مثل البكتاشية والنقشبندية، من دون تبني خطابها اللاهوتي أو الفلسفي.
ولد غولن في قرية باسينلر، قرب إرضروم في شرقي الأناضول في 27 أبريل (نيسان) 1941، لعائلة من الدعاة الدينيين الذين عاشوا فترة عصيبة، بسبب النظام العلماني الذي أدخله مصطفى كمال (أتاتورك)، مؤسسة الجمهورية التركية بعد إلغاء الخلافة العثمانية في 1924.
كان على من يبحثون عن تعليم ديني لأبنائهم الاعتماد على بضع آلاف من رجال الدين الذين كانوا لا يزالون موجودين، وكان جد غولن واحدا منهم، كما كانوا يتحصلون على أجر زهيد من إقامة الشعائر الضرورية في حفلات عقد القران أو الجنازات. وبحسب حاشية غولن فإن عددا من أفراد عائلته كانوا يريدون له «تعليما حديثا»، يتفق أكثر مع الحقبة الأتاتوركية. ومع هذا، فقد قرر والده أن يسير الشاب فتح الله على تقاليد العائلة التي تعود لقرنين من الزمن، وأن يصبح عالم دين.
غير أن قريته، باسنيلر، كانت تفتقر إلى المنشآت المطلوبة للدراسات الإسلامية المتقدمة. وبعد مكوث قصير في إرضروم، انتهى بالمطاف بالصغير فتح الله في إزمير، الواقعة على الطرف الآخر من تركيا، حيث لطالما كان التأثير الأوروبي قويا. وهناك أصبح على معرفة بتعاليم عدد من الطرق الصوفية، وتقارب معهم لفترة من الزمن. غير أن المواجهة التي كان لها أن تغير مسار مستقبله جاءت عندما اكتشف كتابات سعيد نورسي، العالم اللاهوتي، الذي كان طموحه «إحياء» المدرسة الحنفية، وهي أحد المذاهب الإسلامية الأربعة، التي يتبعها غالبية الأتراك. في كتابات نورسي اللاهوتية، كانت الفكرة الأساسية هي «النور»، بمعنى أن الهدف الرئيس للإيمان هو بث النور في ظلمة الجهل البشري وهدي الناس إلى «الصراط المستقيم». تستعير المدرسة النورسية بعضا من مصطلحات الصوفية من دون أن تبتعد عن الإيمان باتجاه الفلسفة، كما حذر الإمام أبو حامد الغزالي قبل ألف عام. وبحسب كل الروايات، كان غولن بين خيارين: أن يصبح مفكرا دينيا أو زعيما سياسيا اجتماعيا. جرب الرجل كلا الخيارين. نظم مئات القصائد شبه الفلسفية، يمكن وصف أفضلها بـ«المتوسطة» في أحسن الأحوال، كما نشر عددا من المقالات اللاهوتية التي تتكون في معظمها من عملية إعادة طرح متعجلة للنصوص الحنفية الكلاسيكية.
وبحلول ثمانينيات القرن الماضي، كان لا بد لغولن أن يدرك أن مستقبله كعالم دين قد لا يكون مشرقا كما كان يأمل من قبل. ومن ثم، فقد غير مساره بحشد مواهبه القيادية التي لا جدال عليها. ومن خلال عقد صلات وثيقة مع مجموعة متعاقبة من الأحزاب الإسلامية، بداية من حزب الرفاه بقيادة نجم الدين أربكان، نجح في تأمين ما يكفي من النفوذ والاحترام ليجتذب الاهتمام، لكن حافظ على مسافة كافية لا يتعداها، عندما فشلت التجربة بالكامل. تبنى التكتيك نفسه في مواجهة حزب الفضيلة الذي أعقب حزب الرفاه، فيما استمر في بناء شبكة نفوذه الاقتصادي والسياسي والعسكري.
وبعد أن أقام في إسطنبول، أكبر مدن تركيا وعاصمتها الثقافية والاقتصادية، اتجه غولن إلى رجب طيب إردوغان، وهو من المتعاطفين مع الإخوان المسلمين، ونجم صاعد في جيل جديد من «المهندسين المسلمين». يصغر إردوغان غولن بـ13 عاما، وبحسب معظم الروايات، كان يعتبر الداعية الأكبر سنا بمنزلة «الأخ الأكبر والمعلم».
وعلى رغم حاجته إلى دعم غولن لبدء مسيرته، فلم يكن إردوغان تابعا لأحد. كان باستطاعته أن يقف ويقاتل بمفرده، كما فعل من خلال فوزه بمنصب عمدة إسطنبول المهم في 1989، خلفا لبدر الدين دالان الذي كان قد وضع المدينة الرئيسية العظيمة على مسار جديد.
ما من شك بأن غولن لعب دورا مهما، وإن كان وراء الكواليس، في تأسيس حزب العدالة والتنمية الذي أصبح أداة إردوغان للوصول إلى السلطة، أولا رئيسا للوزراء، ثم رئيسا بعد ذلك، و كما يأمل الآن أن يكون نوعا من الزعامة العظمى في فصل جديد من تاريخ تركيا.
من خلال مظهره كشخصية تترفع عن الاختلافات السياسية، تمكن غولن من توحيد ما يزيد على 12 جماعة وحزبا سياسيا مختلفا لتكوين حزب العدالة والتنمية. كان هو «الراعي الأمين»، الرجل الذي «ليس له أي مصلحة شخصية»، والذي يمكن أن يثق به ويعتمد عليه الجميع. في كل اجتماع كان يكرر لازمته المفضلة: «هدفي الخدمة، لا السلطة».
قدم غولن كثيرا من الإسهامات المهمة لتطوير الخطاب الجديد للتيار الإسلامي في تركيا. وكان الإسهام الرئيسي من بين تلك الإسهامات هو قبوله بالعلمانية، وإن كان وفقا للطريقة التي أعاد بها تفسير العلمانية، كان يرى بأن العلمانية الأتاتوركية لم تفصل الدين والدولة، وإنما خلقت مزيجا من الاثنين.
ولتحقيق الفصل الحقيقي، كان على تركيا أن تطور «دولة علمانية في مجتمع ديني»، وبالمعنى التطبيقي، لا بد أن يعني هذا استعادة الأوقاف التي صادرتها الدولة منذ عشرينات القرن الماضي، وبحساب الأوقاف الدينية والشركات التي استثمروا فيها على مدار ما يزيد على 8 عقود، فإنها تمثل ما بين 10 و15 في المائة من الناتج القومي الإجمالي لتركيا. ومن شأن إعادتهم إلى «الشعب» في إطار برنامج واسع من الخصخصة، أن يمنح «المؤمنين الصادقين» قاعدة اقتصادية يمكنهم من خلالها تحدي الدولة متى وإذا حاولت تجاوز سلطاتها.
تسببت الخلافات حول كيفية توزيع الغنائم أول صدع في العلاقة بين غولن وإردوغان الذي مع نمو نفوذه وتعمق ثقته بنفسه، بدأ يستاء من نعته بـ«صبي غولن». أراد إردوغان أن يستأثر بنصيب الأسد بين القاعدة الواسعة من أنصار التيار الإسلامي، لفصيله هو، وأراد غولن نصيبا مناسبا لأنصاره. وبنهاية التسعينات كان غولن قد بدأ يشعر بالقلق بشأن سلامته الشخصية، وتوصل إلى أن مكوثه في المنفى الاختياري لفترة من الزمن ربما يقنع إردوغان بأن حزب العدالة والتنمية لن ينجح من دون دعم «خدمة». وبالنظر إلى هذا القرار الآن، كان ذلك خطأ من غولن.
نادرا ما يعود المنفيون إلى مراكز السلطة، ومعظمهم يموتون في أرض غريبة، بعد أن يكون أنهكهم الحنين للوطن.
كما وكان لغولن دور مؤثر في تشجيع إردوغان على اللعب بالورقة الأوروبية كوسيلة لتبديد المخاوف الغربية من أسلمة السياسة في تركيا، كذلك فإن سلسلة من المبادئ «التقدمية» في ظاهرها، التي تنسب الآن لإردوغان، في أمور كـ«المساواة بين الجنسين» و«الحرية الثقافية للأقليات»، تأتي مباشرة من كتابات غولن الأولى.
كذلك ساهم غولن في التخفيف من حدة صورة الحركة الإسلامية التركية ككل من خلال تكوين علاقات مع زعماء الطوائف الدينية الأخرى. التقى البابا الراحل يوحنا بول الثاني، وكتب زجلا عن «القيم المشتركة». كما صار غولن صديقا مقربا لرئيس طائفة اليهود الشرقيين في إسرائيل، الحاخام إلياهو بكشي دوران، وكان الاثنان يهاتفان بعضهما في كثير من الأحيان، ويتبادلان النكات والأفكار وحديث النميمة. وساعد اتصالات غولن مع الكنيسة الأرثوذكسية في تخفيف حدة المعارضة اليونانية لمحاولات تركيا الانضمام للاتحاد الأوروبي. ومع هذا، فلقد كان حلف غولن - إردوغان يتجه للدخول في أزمة؛ إذ لا يمكن لشخصيتين تبلغان في حجم اعتدادهما بنفسيهما، جبال إيفرست، أن تتعايشا لوقت طويل. يمكن لأربعين درويشا أن يناموا على حصيرة واحدة، لكن لا يمكن لقارة واحدة تسع لزعيمين، كما يقول المثل التركي.
بدأ إردوغان يفكر في أن غولن فاز بالصفقة الأفضل، وجنى كل مكاسب السلطة، وإن كثيرا منها موزع بين أتباعه، لكنه لا يحمل معه أي قدر من عناء المعارك السياسية الشرسة.
جاءت نقطة اللاعودة فيما كان علاقة صداقة جميلة، وإن كانت مضطربة أحيانا، في 2012، عندما بدأ إردوغان تشكيل «مشروع إسطنبول الكبيرة». سيكون هذا أكبر مشروع حضري من نوعه للتجديد وإعادة التأهيل في القرن الجديد في العالم. وتتفاوت التقديرات لحجم الأعمال التي يمكن للمشروع توليدها ما بين 120 إلى 250 مليار دولار. وبالنسبة إلى غولن، فقد كان أمرا لا يمكن التسامح معه بالطبع، أن يذهب كل هذا لفصيل واحد داخل الحركة الإسلامية، فيما ينتهي المطاف بالجيش التابع له من أعضاء «خدمة» إلى الحصول على الفتات، إذا حصل على شيء من الأساس.
تغير توجه غولن تجاه إردوغان ببطء من «الانتقادي الودي» إلى «الانتقادي الخبيث»، وبحلول 2013، صار «الانتقادي العدائي».
يزعم المعجبون بتجربة غولن أنه «رجل يفتقر إلى المعلومات الدقيقة». وهو كذلك بالتأكيد، حتى ولو كان يمتلك مصادر في كل ركن وزاوية من جهاز الدولة، وخاصة المخابرات السرية. بحلول صيف 2013، جاء رسل سريون من أنقرة وإسطنبول بـ«ملفات زرقاء» إلى مقر إقامة المرشد في سايلورسبرغ، كانت الملفات الزرقاء تحتوي وثائق بخصوص طيف من الممارسات الفاسدة المزعومة على صلة، سواء بطريق مباشر أو غير مباشر، بإردوغان أو أسرته.
في لحظة ما، ورغم أنه أنكر ذلك مرارا، بدا كأن غولن قرر أن الوقت قد آن لـ«فضح معارضة» إردوغان على أمل إبعاده عن السلطة. حدث في ذلك الوقت أن تسرب بعض هذه «الملفات الزرقاء» إلى وسائل الإعلام، ما أضعف موقف إردوغان مع استعداد حزب العدالة والتنمية لانتخابات عامة صعبة.
خلص إردوغان، سواء كان محقا في هذا أم جانبه الصواب، إلى أن معلمه وصديقه السابق أعلن الحرب عليه، ومع هذا، فإردوغان ليس إلا مقاتلا، ولهذا دشن في 2014 حملة تطهير واسعة للعناصر الموالية لغولن في كل قطاعات الجيش والقضاء والخدمة المدنية، بل استحوذ على عدد من الشركات، بما في ذلك المنافذ الإعلامية التي كانت تابعة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لحركة «خدمة».
كان أكثر ما يخشاه إردوغان، وربما ما زال يثير مخاوفه، هو أن ينشأ تحالف بين معسكر غولن وأنصار الحركة القومية التركية والأتاتوركيين لوقف صعوده نحو السلطة المطلقة، إن لم يسقطوا نظامه فعليا. ولهذا كان يستعد لموجة ثانية من التطهير في أغسطس (آب)، لكن الانقلاب الذي نفذه مجموعة من الهواة أجبره على التعجيل بخطط التطهير هذه.
أراد غولن نصيبا، لكنه لم يحصل على أي شيء، ويريد إردوغان التركة بالكامل، وقد ينتهي به المطاف وقد خسر كل شيء أيضا.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.