قال المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، إن السياسة البترولية السعودية متزنة وثابتة، وتتجاوب دائمًا مع متطلبات السوق البترولية، وتحاول المحافظة على استقرار الأسواق ومصالح المنتجين والمستهلكين في الوقت نفسه، مشيرًا إلى أن هذه السياسة لم تتغير.
وأوضح الفالح أن السعودية دائمًا تتجاوب مع متطلبات السوق من حيث العرض والطلب، وأضاف: «شهدنا في السنتين الأخيرتين زيادة في الطلب على نفط السعودية، وتجاوبت معه (أرامكو السعودية) وسنظل نراقب الأسواق».
وكان وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية يتحدث على هامش إعلان الشركة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب»، والشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «البحري»، في الرياض البارحة، عن تدشين صندوق استثماري بقيمة 1.5 مليار دولار يستهدف تملك 15 من ناقلات النفط العملاقة.
وبحسب المهندس خالد الفالح، فإن تدشين هذا الصندوق يحقق قدرة المملكة على الحصول على القيمة المضافة الأعلى من البترول، وتحقيق الطاقة لعملاء «أرامكو السعودية»، وتابع: «التوقيت مهم جدًا، نرى كثيرا من الدول والشركات تتحوط في مجال الاستثمار، ونرى انكماشا، كما أن كثيرا من شركات بناء السفن الآن تعاني من عدم إقدام شركات النقل على بناء السفن، بسبب القلاقل الاقتصادية وعدم وضوح الرؤية، وعندما تعلن السعودية من خلال مؤسساتها الرائدة، (النقل البحري) مثالاً مدعومة بشراكتها مع (أرامكو السعودية)، وبالاستعانة بشركة الاستثمارات البترولية العربية (أبيكورب) عن مشروع استثماري بهذا الحجم، ففيه إشارة قوية للعالم أجمع أن المملكة تمضي قدمًا في بناء مؤسساتها بما فيها شركات القطاع الخاص والبنية التحتية، التي تمكنها ليس فقط من الاستمرار، بل زيادة قوتها الضاربة في مجال الطاقة بشكل عام والبترول بشكل خاص».
ولفت الفالح إلى أن هذه الاتفاقية أيضا فيها إشارة للأسواق المالية بأن السوق المالية السعودية لا تزال قوية، والسيولة موجودة، وأن المؤسسات المالية لديها القدرة على توفير التمويل لمشروعات بهذا الحجم والجرأة. وتابع: «الإشارات كثيرة ومهمة ومؤثرة، وكلها تصب في تحقيق (رؤية السعودية 2030) بأن تكون المملكة مركزا لوجستيا ورابطا بين القارات، وتنمية قدراتنا الريادية في مجال الطاقة والبترول، وتقوية المجال الاستثماري في المملكة، سواء الخارجي، أو جذب رؤوس الأموال والاستثمارات للسعودية».
واستبعد الفالح أن يكون هذا الأسطول مرتبطًا بأي خطط معينة لزيادة الإنتاج، وقال: «ما زالت (أرامكو السعودية) تحتاج ناقلات إضافية إضافة إلى ما يوفره لها أسطول شركة النقل البحري، وهذه الـ15 ناقلة، ستوفر جزءا من هذا الاحتياج».
من ناحية أخرى، كشف وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، عن إطلاق أكبر مجمع بحري في السعودية خلال الأشهر القليلة المقبلة، وأردف: «سيبدأ العمل، ويتم خلال الأشهر المقبلة إطلاق مجمع بحري ضخم جدًا، يكاد يكون هو الأكبر من نوعه خلال هذا العقد في رأس الخير».
وأشار الفالح إلى أن هذا المجمع البحري سيقوم بأعمال متكاملة، من صيانة المنشآت البترولية، وصيانة السفن، وبناء السفن العملاقة مستقبلاً، مبينًا أن شركتي «البحري» و«أرامكو السعودية» من الشركات التي بدأت الاستثمار في هذا المشروع، وهناك عدة مستثمرين أجانب بدأوا ووقعوا اتفاقيات مبدئية، وسيوقعون الاتفاقيات النهائية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، متوقعًا أن يكون هذا المشروع العملاق عمودًا آخر في تنويع الصناعات السعودية، وبالتالي توليد وظائف وفرص استثمارية مساندة.
وبحسب الاتفاقية الموقعة بين الشركتين، التي حضرها كل من الدكتور عابد السعدون رئيس مجلس إدارة «أبيكورب»، والدكتور عبد الرحمن المفضي رئيس مجلس إدارة «البحري»، فإنه يُستهدف الاستحواذ على نحو 15 ناقلة نفط عملاقة على 3 مراحل، بقيمة استثمارات إجمالية خلال المراحل الثلاث تصل إلى 1.5 مليار دولار أميركي. وسيتم تمويل علميات الاستحواذ هذه من خلال رأسمال الصندوق، إضافة إلى ترتيب بعض القروض التجارية، وذلك لتحقيق الكفاءة المالية والعائد الأمثل لرأس المال المستثمر. وتلعب «أبيكورب» دور المستثمر الرئيس ومدير الصندوق، بينما تتولى «البحري»، حصريًا، مهام إدارة الصندوق تجاريًا وفنيًا. وستبلغ ملكية «أبيكورب» 85 في المائة من رأسمال الصندوق، في المقابل ستكون نسبة تملك «البحري» 15 في المائة، ويتسم هيكل الصندوق بكونه صندوقًا مغلقًا - لمدة 10 سنوات - الأمر الذي ينسجم مع طبيعة الاستثمار في قطاع النقل البحري، وستكون عائدات الصندوق من خلال الإيرادات التجارية لناقلات النفط العملاقة المملوكة له.
وأكد المهندس خالد الفالح أن هذه الاتفاقية تخدم سياسة السعودية في ضمان أمن إيصال الطاقة لعملاء المملكة، وشركة «أرامكو السعودية» في أنحاء العالم كافة، لافتًا إلى أن شركة «البحري» ستكون أكبر شركة نقل للنفط على مستوى العالم، وأضاف: «هذا أمر طبيعي لأنها هي أصلاً بشراكة مع (أرامكو السعودية) التي تدير أكبر احتياطي بترولي في العالم، وتنتج ما يوازي 20 في المائة من البترول الذي يتم نقله بحريًا».
7:48 دقيقه
الفالح: الطلب ارتفع على نفط السعودية خلال عامين وسنظل نراقب الأسواق
https://aawsat.com/home/article/692206/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%B9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%B3%D9%86%D8%B8%D9%84-%D9%86%D8%B1%D8%A7%D9%82%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%82
الفالح: الطلب ارتفع على نفط السعودية خلال عامين وسنظل نراقب الأسواق
أكد أن سياسة الرياض البترولية متزنة وثابتة وتحافظ على استقرار الأسواق
الوزير الفالح متوسطا مسؤولي شركة «أبيكورب» و«البحري» عقب تدشينهما صندوقا استثماريا بقيمة 1.5 مليار دولار يستهدف تملك 15 من ناقلات النفط العملاقة في الرياض أمس
- الرياض: عبد الهادي حبتور
- الرياض: عبد الهادي حبتور
الفالح: الطلب ارتفع على نفط السعودية خلال عامين وسنظل نراقب الأسواق
الوزير الفالح متوسطا مسؤولي شركة «أبيكورب» و«البحري» عقب تدشينهما صندوقا استثماريا بقيمة 1.5 مليار دولار يستهدف تملك 15 من ناقلات النفط العملاقة في الرياض أمس
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
