السعودية تغلق دعوى إغراق جديدة ضد شركاتها

عبد العزيز بن سلمان: براءة منتج «سابك» من دعوى الإغراق المصرية

السعودية تغلق دعوى إغراق جديدة ضد شركاتها
TT

السعودية تغلق دعوى إغراق جديدة ضد شركاتها

السعودية تغلق دعوى إغراق جديدة ضد شركاتها

أصدرت مصر أمس (الأحد) تقريرا مفصلا حول دعوى الإغراق المرفوعة ضد شركة «سابك» السعودية، معلنة بذلك براءة الشركة من هذه الدعوى، وهو الأمر الذي يأتي بعد نجاح الفريق السعودي المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق في إنهاء هذه القضية.
وفي هذا الشأن، قال الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، نائب وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، رئيس الفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق: «إن جهاز مكافحة الدعم والإغراق والوقاية التابع للإدارة المركزية للسياسات التجارية الدولية بوزارة التجارة والصناعة في مصر، أصدر اليوم (أمس) تقريره بالحقائق الأساسية والنتائج التي توصلت لها سلطات التحقيق المعنية بقضية التدابير الوقائية على صادرات السعودية من منتج شركة (سابك) لمادة البولي إيثلين تريفثالات (PET)»، مبينًا أن التقرير «أكد أنه ليس من المصلحة العامة فرض رسوم تدابير على واردات مصر من ذلك المنتج».
وذكر الأمير عبد العزيز بن سلمان، أنه «تبين للجنة التحقيق من خلال الإجابات على الاستفسارات وملاحظات الأطراف المعنية بالقضية، وإلى ما دار في جلسة الاستماع التي عقدت بتاريخ 14 مارس (آذار) الماضي، بأن الضرر الجسيم الذي وقع على الصناعة المحلية ليس له علاقة بالزيادة في الواردات من منتج شركة سابك، وإنما يعود إلى أسباب أخرى».
وأثنى الأمير عبد العزيز بن سلمان على مهنية فريق التحقيق التابع لجهاز مكافحة الدعم والإغراق والوقاية في الإدارة المركزية للسياسات التجارية الدولية بوزارة التجارة والصناعة في مصر، في إعداد تقرير الحقائق الأساسية، وشكر لهم حسن التعاون لإنهاء هذا التحقيق.
وتأتي هذه التطورات بعد أن فتح الجانب المصري تحقيق التدابير الوقائية بتاريخ 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 على وارداته من مادة البولي إيثلين تريفثالات (PET)، بناءً على ادعاء بالضرر من زيادة الواردات على المصنع المحلي لذلك المنتج من كل من المملكة العربية السعودية، الاتحاد الأوروبي، الإمارات العربية المتحدة، تركيا، تايوان، ماليزيا وسلطنة عمان.
وفي هذا الخصوص، عقد الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، نائب وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، اجتماعا بتاريخ 1 مارس 2016 مع سفير جمهورية مصر العربية لإيضاح وجهة نظر المملكة، كما قام الفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق بزيارة مصر بتاريخ 15 مارس الماضي، حيث عقد اجتماعا فنيا تم فيه بحث وتوضيح وجهة نظر السعودية في هذه القضية.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أصبحت فيه الشركات السعودية ومصانع البتروكيماويات المنتجة، أمام مستقبل تنافسي عالمي أفضل حالا، في وقت ينجح فيه الفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق برئاسة الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، نائب وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، رئيس الفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق، في إغلاق قضايا الإغراق الموجهة ضد الصادرات السعودية الواحدة تلو الأخرى.
وتعد قضايا الإغراق، في العالم أجمع، من أكثر الملفات المقلقة للصادرات، حيث يترتب على هذه القضايا تبعات مالية واقتصادية مؤثرة، إلا أن الصادرات السعودية بفضل جهود الفريق المعني بمتابعة هذه القضايا، باتت أكثر ثقة في إمكانية المعالجة السريعة.
ويعتمد الفريق المعني بمتابعة قضايا الإغراق الموجهة ضد الصادرات السعودية إلى أدوات رئيسية عدة، تساهم بشكل ملحوظ في دعم موقف الصادرات السعودية. هذه الأدوات الرئيسية ترتكز على الشفافية المطلقة مع الدول التي توجه هذه القضايا، والمعالجة السريعة لهذه القضايا.
وبخصوص ملفات الإغراق التي نجحت السعودية في إغلاقها في وقت ليس ببعيد، كشف الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، عن أن المديرية العامة لشؤون مكافحة الإغراق بوزارة التجارة والصناعية في الهند، أصدرت في 18 نوفمبر الماضي، قرارا ألغت بموجبه التحقيق في قضية الإغراق المرفوعة على صادرات السعودية من منتج الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» إيثيل هيكسونال (2 - Ethyl Hexanol).
وأثنى الأمير عبد العزيز بن سلمان حينها، على القرار وعلى مهنية جهات التحقيق في وزارة التجارة والصناعة الهندية، في تقصي الحقائق ومراعاة الجوانب الفنية التي وردت في الدفوع القانونية التي قدمها الفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق.
وفتحت الهند، تحقيق إغراق بتاريخ 20 نوفمبر عام 2014، على وارداته من مادة منتج إيثيل هيكسونال، من كل من السعودية، والاتحاد الأوروبي، وإندونيسيا، وكوريا الجنوبية، وماليزيا، وتايبيه الصينية، والولايات المتحدة.
وتعاون الفريق السعودي المعني بمتابعة قضايا الإغراق والدعم، مع الجانب الهندي في تقديم المعلومات المطلوبة، وزار الهند في سبتمبر (أيلول) 2015 لمناقشة القضية، وإيضاح وجهة نظر السعودية، وهي الخطوات التي أثمرت عن إلغاء التحقيق في قضية الإغراق المرفوعة على السعودية، بحكم أن هامش الإغراق ضئيل جدًا ولا يُعد أساسًا لفرض رسم إغراق على المنتج المذكور، وأبقت التحقيق في الوقت نفسه على بقية موردي ذلك المنتج للهند.
ومؤخرا أوقف الاتحاد الأوروبي التحقيق في دعاوى إغراق مرفوعة ضد صادرات السعودية من البتروكيماويات، وفي منتصف أبريل (نيسان) عام 2014، نجح الفريق السعودي المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق، في إغلاق قضية وجهتها هيئة التجارة الدولية التايوانية ضد صادرات السعودية من مادة البولي إثيلين منخفض الكثافة (Hs 3901 20)، ومادة البولي إثيلين عالي الكثافة (Hs 3901 10).
وأثنى الأمير عبد العزيز بن سلمان، حينها على القرار، وعلى مهنية هيئة التجارة الدولية التايوانية، في تقصي الحقائق ومراعاة الجوانب الفنية التي وردت في الدفوع القانونية التي قدمها الفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق والشركات السعودية المصدرة لهاتين المادتين إلى تايوان، وكذلك في جلسة الاستماع التي عقدت بهذا الخصوص، وحضرها ممثل عن الفريق، وممثلون عن الشركات السعودية المتضررة من الدعوى.
وتأتي هذه التطورات بعد أن فتحت تايوان تحقيق وقاية ضد وارداتها من مادتي البولي إثيلين منخفض وعالي الكثافة، بتاريخ 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2013؛ وذلك بناءً على دعاوى من مصنعي الراتنجات الصناعية التايوانية، بأن هناك زيادة كبيرة ومفاجئة في واردات تايوان من المادتين المشار إليهما أعلاه، وأن تلك الزيادة تسببت أو تهدد بوقوع ضرر جسيم قد يؤثر في الصناعة المحلية المنتجة لسلع مشابهة لهما. وأخطرت هيئة التجارة الدولية التايوانية بتاريخ 18 أكتوبر 2013، لجنة اتفاقية الوقاية بمنظمة التجارة العالمية بهذا التحقيق، علما بأن عددا من الشركات من دول عدة، بما فيها السعودية، تُصدّر تلك المادتين إلى تايوان.
وتبعا لذلك؛ سجل الفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم والإغراق والشركات السعودية المصدرة، وهي: الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، وشركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)، وشركة التصنيع الوطنية (تصنيع)، والشركة السعودية للبوليمرات بصفتهم أطرافا معنيين بقضية التحقيق، وفقا لأحكام اتفاقية الوقاية، وتلقي الاستبيانات والاستفسارات، والرد والتعلق عليها في الوقت المحدد، حاضرين بذلك جلسة الاستماع بتاريخ 12 فبراير (شباط) 2014، وقدم الدفوع القانونية في القضية.
يشار إلى أن المنتجات البتروكيماوية السعودية، واجهت خلال الأعوام القليلة الماضية، كثيرا من المصاعب في عدد من الأسواق، جراء دعاوى «الإغراق» التي كانت تواجهها، وشملت تلك الدعاوى أكبر الأسواق الآسيوية، خصوصا الهند والصين، إلى جانب تركيا وأوروبا، إلا أن هذه القضايا أُغلقت بسبب التحركات الإيجابية للفريق المعني بمتابعة قضايا الدعم الإغراق.



«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

وثبّتت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب خلال العام الجاري عند 106.5 مليون برميل يومياً، وهو نفس الرقم الذي أعلنته خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما توقعت أن يصل إجمالي الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 107.9 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.

وأشارت إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران، نتيجة عوامل جيوسياسية، إذ انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يومياً.

وحافظت أوبك على نفس توقعات الشهر الماضي بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، عند 3.1 في المائة، بينما يتسارع النمو العام المقبل إلى 3.2 في المائة.

وأشارت أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط يتلقى دعماً من السفر الجوي والنقل البري، فضلاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل سلة من العملات. وقالت: "أدى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط، بالنسبة للمستهلكين، ووفر دعماً إضافياً للطلب العالمي".

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة، خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بسبب مخاطر محتملة على الإمدادات ​في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أشارت عمليات سحب الخام من مخزونات رئيسية إلى زيادة الطلب.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 1.52 دولار أو 2.2 في المائة. وارتفع خام غرب ‌تكساس الوسيط ‌الأميركي 65.46 دولار، ​بزيادة قدرها ‌1.⁠50 ​دولار أو ⁠ما يقرب من 2.4 في المائة.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.