الميليشيات تواصل هجومها على تعز.. وغارات للتحالف على «ذباب»

مركز الملك سلمان يوزع 4 آلاف سلة غذائية

الميليشيات تواصل هجومها على تعز.. وغارات للتحالف على «ذباب»
TT

الميليشيات تواصل هجومها على تعز.. وغارات للتحالف على «ذباب»

الميليشيات تواصل هجومها على تعز.. وغارات للتحالف على «ذباب»

تواصل ميليشيات الحوثي والموالون لهم من قوات المخلوع صالح حشد تعزيزاتها من أفراد وآليات عسكرية إلى مواقع تمركزها المحيطة بمدينة تعز ومواقع تمركزها في صبر وجبل حبشي والضباب ومحيط اللواء 35 مدرع ومقبنة وحيفان والوازعية.
وقال الناشط الحقوقي والصحافي، محمد سعيد الشرعبي، من أبناء تعز، لـ«الشرق الأوسط»: «لا تزال ضواحي مدينة تعز ومديريات المحافظة تشهد معارك يومية عنيفة تزامنا مع قصف الميليشيات الانقلابية على أحياء المدينة وقرى ريفية بصورايخ الكاتيوشا والمدفعية الثقيلة وبمضادات الطيران، حيث تتركز المعارك في حي الزنوج ومعسكر الدفاع الجوي وعصيفرة شمال تعز، وأحياء الجحملية وثعبات والكمب والأربعين شرق المدينة».
وأضاف: «كما تكثف الميليشيات الانقلابية هجماتها على مواقع المقاومة والجيش الوطني في اللواء 35 مدرع غرب المدينة، والسجن المركزي والضباب جنوبا، في محاولة مستميتة منهم للاستيلاء على المعسكر في ظل صمود وتصدي عناصر المقاومة الشعبية والجيش لهم، وفي ظل تشديد حصارهم على مداخل المدينة».
وتابع القول: «وفي جبهات المديريات، تصعد ميليشيات الحوثي وصالح من قصفها المدفعي والصاروخي على قرى منطقة حمير مديرية مقبنة غرب مدينة تعز، وتشتد المواجهات اليومية بين المقاومة والميليشيات في مديريتي الوزاعية والمندب غرب تعز، ومديرية حيفان جنوب المحافظة، وتتعرض قرى في المسراخ وجبل صبر لقصف الميليشيات».
وشدد الشرعبي على ضرورة إطلاق حملة إنقاذية، أمنية، وسياسية، ودينية، لمدينة تعز وإلزام كل مكون مقاوم بتوعية أفرادهم بمخاطر استهداف الحاضنة الشعبية لهم، وأنه يجب على «السلطة المحلية التنسيق مع قوات الشرعية والإسراع في حملة ميدانية غايتها أمن المدنيين قبل أن يصبح الانفلات خطرًا يعجل من مخطط الانقلاب لإسقاط تعز من الداخل، لأن هناك فرصا سانحة الآن لتأمين ظهر الأحرار بوقف تداعيات انفلات الأمن»، مؤكدا أن تعز «ستظل قبلة للتمدن وعاصمة للثقافة وساحة للإبداع، وحاضرة التعدد السياسي رغم المحاولات المستمرة للكائنات الذميمة والميليشيات الانقلابية الساعية إلى تحويلها إلى مدينة للأشباح».
ومن جانبه، قال قائد نصر، الناطق الرسمي باسم قاعدة العند العسكرية، لـ«الشرق الأوسط» إن «مواجهات عنيفة تدور بين قوات الشرعية والحوثيين في الوازعية، غرب تعز، وإن قاعدة العند العسكرية دفعت بتعزيزات عسكرية لجبهة باب المندب والوازعية، التابعتين لمحافظة تعز غرب المدينة، وكرش، كما شن التحالف غارات على مواقع الحوثيين في ذباب وباب المندب».
وأكد أن «قوات الحوثيين عززت بآليات وأفراد لجبهة كرش لتحرز تقدما وقد تصدى الجيش التابع للشرعية لجميع التعزيزات وتدور معارك عنيفة في مختلف الجبهات التي تقودها قاعدة العند، وتكبد الحوثيين الخسائر البشرية الكبيرة». وبدوره، كتب المتحدث الرسمي باسم المجلس العسكري بمحافظة تعز، العقيد الركن منصور الحساني، منشورا على صفحته الخاصة بالتواصل الاجتماعي «فيسبوك» قال فيه: «تمكن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وبإسناد رائع ودقيق من طيران التحالف العربي من تطهير جبال كهبوب الواقعة شرق ذباب وباب المندب، وتكبيد الميليشيات الانقلابية خسائر كبيرة بالمعدات والأرواح وما زالوا يطاردون من تبقى من الميليشيات الانقلابية».
وعلى السياق ذاته، تقترب قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من تطهير قرية الصراري، الواقعة في أعلى جبل صبر المطل على مدينة تعز جنوب المدينة، بالكامل من الميليشيات الانقلابية، حيث لا يزال عدد منهم يختبئ في منازل الأهالي وتم محاصرته من قبل عناصر المقاومة الشعبية. وأعلن عشرة مسلحين من عناصر الحوثي استسلامهم لعناصر المقاومة الشعبية في قرية الصراري، بعد مواجهات تكبدت فيها ميليشيات الحوثي الخسائر الكبيرة في الأرواح والعتاد، وذلك بحسب مصدر في المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط».
وعلى الجانب الإنساني، وفي ظل استمرار حصار الميليشيات الانقلابية لجميع منافذ المدينة ومنعها دخول المواد الغذائية والطبية والدوائية والإغاثية وجميع المستلزمات الضرورية، غير ما يتم إدخاله عبر الطرق الوعرة والصعبة في الجبال، دشن ائتلاف الإغاثة الإنسانية بمحافظة تعز وبتنفيذ من مؤسسة «نحن هنا» توزيع 4000 سلة غذائية عاجلة، و800 كيلو من التمور للمتضررين في مديرية مشرعة وحدنان جنوبي المدينة، مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وقال المدير التنفيذي لائتلاف الإغاثة الإنسانية بتعز، أمين الحيدري، إن «المشروع يأتي ضمن مشروع مائة ألف سلة غذائية، المرحلة الثانية، المقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وتستهدف المتضررين في 6 مديريات محاصرة في محافظة تعز».
وعبر الحيدري عن شكره لمركز الملك سلمان للإغاثة والقائمين عليه على دعمهم المتواصل لإغاثة المتضررين والمنكوبين في تعز، في مجال الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية.
من جانبها، عبرت صباح الشرعبي، رئيس مؤسسة نحن هنا، عن شكرها مركز الملك سلمان وللجنة العليا للإغاثة وائتلاف الإغاثة الإنسانية على جهودهم المبذولة لإنجاح المشروع، وأشار إلى أنه «تم تشكيل لجان مسح في كل القرى، تشكلت من مختلف الشرائح الاجتماعية وأشرفت إشرافا مباشرا على عملية التوزيع، الذي تم حسب معايير حددتها اللجنة».
وكان ائتلاف الإغاثة الإنسانية قد دشن في الأول من يونيو (حزيران) مشروع مائة ألف سلة غذائية (المرحلة الثانية) ومائتي طن من التمور، المقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، للمديريات المحاصرة والأشد ضررا في محافظة تعز، وهي: القاهرة، والمظفر، وصالة، ومشرعة وحدنان، وصبر الموادم والمسراخ.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.