أبو الغيط لـ «الشرق الأوسط»: سأعيد للجامعة بريقها.. ولن أحرث في البحر

الأمين العام للجامعة العربية قال إن منطقة الخليج نقطة مضيئة.. والعرب ليسوا ضعفاء

أبو الغيط لـ «الشرق الأوسط»: سأعيد للجامعة بريقها.. ولن أحرث في البحر
TT

أبو الغيط لـ «الشرق الأوسط»: سأعيد للجامعة بريقها.. ولن أحرث في البحر

أبو الغيط لـ «الشرق الأوسط»: سأعيد للجامعة بريقها.. ولن أحرث في البحر

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في أول حوار مع مطبوعة عربية، منذ توليه منصبه الجديد، أن العرب ليسوا ضعفاء، وأنهم يمتلكون المقومات التي تجعلهم في مصاف الدول الكبرى، إذا اتحدوا واهتموا ببناء أوطانهم والتعاضد والتكاتف معا. لافتا إلى أن تجربة دول الخليج مليئة بالنجاحات.
واستبعد أبو الغيط في حواره الذي خص به «الشرق الأوسط» قبل القمة العربية المقرر انعقادها في نواكشوط يومي 25 و26 الشهر الحالي، وجود حل راهن للأزمة السورية، كما انتقد التدخل الإيراني في الشأن العربي، ودعا طهران إلى تغيير مناهجها «إذا كانت ترغب في إنهاء التوتر في العلاقات العربية – الإيرانية»، على حد وصفه.
وكشف الأمين العام للجامعة العربية، عن رؤية جديدة يعتزم العمل بها، تتمثل في قيادة تحركات معلنة وسرية من أجل تحقيق التضامن العربي وتعزيزه، وكل ما يلبي طموحات الأمة العربية.
وأضاف «عندما تم ترشيحي تحدث معي البعض وسألني: لماذا تقبل بهذا الترشيح؟ لأن الجامعة دورها اختفى، وعندما انتخبت أكد البعض أنني سأحرث في البحر، ولكنني بدأت فور انتخابي في الاطلاع على كل الوثائق التي أتاحتها لي الأمانة العامة للجامعة، وقرأت آلاف المستندات والصفحات، وأنا هنا أقول إنني لن أحرث في البحر وأستطيع أن أعيد للجامعة بريقها.
وإلى تفاصيل الحوار..
*هل الجامعة العربية مجرد معقل دبلوماسي من دون إنجاز كما يصفها البعض؟
- يجب أن نذكر خلفيات مهمة، وهي أن الانطباع العام السائد في الوطن العربي ومصر، أن الجامعة العربية فقدت تأثيرها ودورها، ويجب النظر في تطويرها بشكل جوهري، هذا ما يتردد، وعندما تم ترشيحي تحدث معي البعض وسألني: لماذا تقبل بهذا الترشيح؟ لأن الجامعة دورها اختفى، وعندما انتخبت أكد البعض أنني سأحرث في البحر، ولكنني بدأت فور انتخابي في الاطلاع على كل الوثائق التي أتاحتها لي الأمانة العامة للجامعة، وقرأت آلاف المستندات والصفحات، واطلعت على كافة جوانب عمل ونشاط الجامعة العربية، البعد السياسي للجامعة، والاقتصادي والاجتماعي، وأخذت أتعمق في الكثير من المسائل، وأنا هنا الآن اقول إنني لن أحرث في البحر وأستطيع أن أعيد للجامعة بريقها.
* ماذا وجدت بعد هذه القراءة العميقة؟
- وجدت ما خفي عني، رغم أنني كنت وزيرا لخارجية مصر لمدة سبعة أعوام، وجدت مجموعة كبيرة من الموظفين للجامعة العربية على قدر عال جدا من الامتياز والمعرفة الخاصة بالقضايا العربية، كما وجدت أداة عربية يمكن إذا أتقن استخدامها، فيمكن للعالم العربي أن يحقق الكثير من الإنجازات، ورأيت أيضا كوادر تشارك في المسائل الفنية كافة ذات التقنية والتعقيد على كل المستويات العلمية والأمنية والسياسية، إلى موضوعات البيئة والسكان، ويمكن القول بأن ما يحدث في الأمم المتحدة أو المجتمع الدولي من تطورات وأحداث، يوجد بالجامعة العربية، فالكوادر على المستوى نفسه، ولديها الرؤية التي تساهم في الكثير من القضايا وبلورة موقف عربي موحد، كما وجدت ذاكرة مؤسسية في غاية الكفاءة.
* ما المشكلة إذن؟
- من وجهة نظري وجدت أن المشكلة تكمن في أمرين، الأول أن كادر الموظفين قد أصابه بعض اليأس وفقدان الحماس، ومن هنا علي أن أعطيهم زخم الحماس وأوفر لهم الثقة في النفس، وأن هناك من يقدر ما يفعلونه، وأن الدول تتجاوب معهم، وأن الشعوب تعي ما يفعلونه، والأمر الآخر هو أن مواقف الجامعة العربية تعود إلى اتفاق أو تعارض الإرادات العربية الممثلة في الدولة الوطنية، وليست في موظف الجامعة أو الأمين العام، والجامعة لا تأتي فوق الدول، وإنما تعكس إرادة الدول، ومن هنا تعتبر الإرادات العربية جوهرية في إنجاح أو إفشال أعمال الجامعة، ولكن في هذا السياق يجب أن نفرق في مسألتين أساسيتين.
* ما هما؟
- إذا كان الأمر يمثل قضية سياسية محورية لدولة أو مجموعة من الدول تجاه دولة، أو مجموعة من الدول الأخرى، وهذا حق الجميع في الاختلاف أو الاتفاق، وإذا ما اختلفوا فإن مهمة الجامعة أن تعمل على تجميع الإرادات مع بعضها بعضا، والشق الآخر خاص بالإنجاز في المسائل الفنية، التي لا خلاف عليها، والخاصة بالتحرك خارجيا مع المجتمع الدولي، ومن جانبي سأسعى لشحذ همة الموظفين، وسأستغل وأتمسك بما يتيحه الميثاق للأمين العام من قدرة على التقدم بالمبادرة، والتدخل بطرح الأفكار. وهنا ليس بالضرورة أن تكون تحركات الأمين العام معلنة، وإنما يستطيع أن يرى وضعا سياسيا أو اقتصاديا من وجهة نظره لا يحقق آمال الجامعة العربية وأهداف الدول العربية، فعليه أن يبادر ويقترح ويتحرك وليس بالضرورة بشكل معلن، وقد يكون عبر الاتصالات والرسائل ولقاءات؛ حتى ينجح في تشكيل المواقف أو تغييرها، وبما يتيح للجامعة أن يكون لها دور مؤثر وفاعل، وهذا المنهج والأسلوب سيستغرق ربما شهورا وربما سنوات؛ لأن هناك أوضاعا متراكمة، وهناك حاجة إلى تعديلات، والأمر لن يتحقق بين يوم وليلة.
* ألا ترى أن الأحداث من حولنا تتحرك بسرعة البرق، كيف نلاحق كل هذه المتغيرات؟
- من خلال التجاوب السريع والتحرك المناسب، والتمسك بالمبادئ والحسم والعمل الدءوب والقراءة الجيدة للمواقف، ويجب أن نكون على اطلاع كامل بما يجري حولنا، ونرصد ونشكل قدرة في الجامعة لرصد المواقف وتطوراتها المستقبلية، وهي بالفعل لديها بعض الأفكار التي تتعلق بأهمية تشكيل جهاز للرصد، واستباق التطورات والأحداث، وكذا كشف ما هو قادم كي يكون الأمين العام والأمانة والدول العربية معا على بينة من الأمر، ومن ثم اتخاذ الموقف الموحد في الوقت المناسب وبما يحكم إيقاع الجميع.
* هل تقصد غرفة لإدارة الأزمة؟
- لدينا أجهزة إدارة الأزمة، وهي مختصة بهذا العمل.
* ألم تلحظ من خلال ما خفي عنكم ما أسلفت في مستهل الحديث، بأن مسألة عدم تنفيذ القرارات من بين الأمور التي عطلت دور الجامعة؟
- عدم التنفيذ سببه يرجع إلى أن الجامعة ليست فوق الدول، وإنما تعكس إراداتهم، ولا نستطيع إجبار أحد على التنفيذ، ولكن يمكن العمل على محاولة إقناعها لتنفيذ القرار.
* العادة، يحدث موافقة على القرار، لكن درجات التنفيذ متواضعة، ولا تخدم المصلحة العربية، كيف ترى ذلك؟
- لذلك هناك آلية لمتابعة تنفيذ القرارات وتنعقد على المستويات الوزارية والقمة.
* هل تفضل ثورة في العمل أم تفضل منهج الاعتدال في الأداء والأحداث، واتخاذ القرار؟
- أفضل التطوير المتدرج؛ لأن الثورة أحيانا يكون لها خسائرها، والتي بدورها تلحق بالضرر البالغ لمن يقوم بالثورة على المنهج القديم، أما التدرج والتطوير والإقناع وعنصر الزمن كفيلة بأن يحقق الهدف، وأنا من المؤمنين بالنشاط والاستمرار والتصميم والالتزام، وعادة أحضر إلى مكتبي في الساعة السابعة صباحا وخمس عشرة دقائق، وأبقى لأنهي عمل اليوم.
* لكن العمل لا ينتهي، نحن في دوامة أحداث سريعة؟
- إذن سأبقى أمارس عملي، وأعتقد أن هذه الرسالة ستصل إلى الجميع والجامعة العربية ليست لدولة واحدة أو مجموعة، وإنما يجب أن تكون في خدمة 22 دولة، صحيح أن الأمين العام مصري، لكن سيعمل لخدمة الأمة العربية بكاملها.
* أشرت من قبل إلى قراءتك محاضر اجتماعات القمم العربية الخمس الأخيرة، فما ملاحظاتكم عليها؟
- هناك دائما نوايا طيبة ورغبة عربية للخيارات الصحيحة، والمشكلة أنه أحيانا تكون هناك عوائق، والحل أن نعمل جميعا على تجاوزها، وعلينا تنفيذ القرارات، وهناك بعض القرارات تتعلق بتخصيص ميزانية لتنفيذ بنود ما، وهناك أوضاع صعبة لبعض الدول، وبالتالي نراعي الصعوبات، ونتسلح بالواقع، وهناك ظروف اقتصادية للكثير من أعضاء الجامعة، ويجب أن نراعي هذا الوضع، ولن نضغط على الأشقاء في الدول القادرة، ولا نتحدث بالقدرة على جمع الملايين ونصل إلى العشرات، كما أنني لا أريد إحراج أحد.
* ما أبرز الملفات الشائكة التي ستبدأ بها؟
- هناك مجموعة ملفات سياسية بالغة الصعوبة، وهناك بعض الأوضاع الاقتصادية التي تحتاج إلى عمل سريع لإطلاق منطقة التجارة الحرة؛ لأنها من مصلحة الجميع، وبعض المسائل التي تقلقني برامج المساعدات الفنية العربية للدول الأفريقية المحكومة بواقع ميزانيات ضعيفة جدا، وأتمنى أن يتم التعامل في هذا الموضع من خلال الجامعة العربية.
* هناك قمة عربية أفريقية تعقد كل ثلاث سنوات؟
- ستعقد خلال هذا العام خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) هذا العام في غينيا الاستوائية؛ ولهذا أطالب بدعم الصندوق العربي للتنمية في أفريقيا.
* هل تشعر بالقلق من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى سبع دول من حوض النيل؟
- أصدرت بيانا، وتحدثت عن رؤيتها، والمسألة أن إسرائيل تعادي السودان تحديدا، وتتحرك في منطقة قريبة من المجال الحيوي العربي الأفريقي لدولتين هما مصر والسودان، وعندما يذهب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى رواندا، وكينيا، وإثيوبيا، وأوغندا، والسؤال لماذا لم يذهب إلى غرب أفريقيا أو جنوب القارة؟، وهنا لا أقصد حجب العلاقات بين هذه الدول وإسرائيل، ولكن أطالبهم بالحفاظ على تأييدهم الواضح للقضية الفلسطينية، أما حفاظ مصر والسودان على مصالحهما في مياه النيل فهما لديهما القدرة على ذلك. وبالتالي، إن ما يشغلني هو القضية الفلسطينية، التي أخذت بالتراجع التدريجي من الاهتمامات الدولية.
* تقصد أن إسرائيل تسعى لتحقيق مصالحها في أفريقيا بصرف النظر عما يحققه الأفارقة؟
- هذا ما أتحدث عنه، ضرورة دعم العلاقات العربية الأفريقية، وعندما التقيت مؤخرا الرئيس السوداني عمر البشير في السودان، أكد أهمية التنسيق بين الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي وتعزيز التعاون.
* ذكرت أن إسرائيل تقوم بتطويق دولنا، وأنك تعتزم تقديم تقرير إلى القمة العربية خلال أيام، ماذا ستقدم في هذا التقرير؟
- عندما يذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن لديه اتصالات وعلاقات مع دولة إسلامية، إذن الأمر لا يقتصر فقط على أفريقيا أو الدول العربية، وإنما يمتد إلى منظمة المؤتمر الإسلامي، وعلينا متابعة الأمر والتدقيق فيه، وأن نسعى إلى تعزيز العلاقات العربية الأفريقية درءا لمخاطر تأتي من تطوير العلاقات الأفريقية الإسرائيلية.
* اتصالا بالموضوع الفلسطيني، هناك من يرون بأنك صديق لإسرائيل، ما تعليقكم على ذلك؟
كنت وزيرا لخارجية مصر التي تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ومهمتي وقتها الدفاع عن المصالح المصرية، ومعروف أن مصر هي الدولة التي ضربت إسرائيل في حرب 73.
* المبادرة الفرنسية وزيارة وزير الخارجية المصري إلى تل أبيب، ما رؤية الجامعة لهذه المبادرة؟
- الجامعة العربية وافقت على المبادرة الفرنسية، وبالتالي أي مبادرة تستهدف تحريك الوضع نحو مفاوضات بناءة وجادة يجب تأييدها؛ لأن القضية الفلسطينية تعرضت لخسائر كبيرة للغاية على مدار سبعة أعوام نتيجة عنصرين أساسيين، أولا الانقسام الفلسطيني - الفلسطيني، وثانيا الانفجارات التي حصلت في بعض الدول العربية، وأدت إلى ضياع الرؤية، والتركيز على القضية الفلسطينية، وبالتالي لمّ الشمل، وفيما يتعلق بالوضع العربي الحالي فبالتأكيد أن المبادرة الفرنسية، أو أفكارا مصرية ستحرك الأمور في اتجاه هذه المفاوضات وتحقيق النتائج المرجوة.
* هل ترى أن المبادرة ستحقق نتائجها؟
- بشرط، وكنت دائما أتحدث عنه عندما كنت وزيرا للخارجية، وهو الاتفاق على الهدف النهائي لأي مفاوضات، وأن يكون هناك إطار زمني لمثل هذه المفاوضات؛ حتى لا تظل إلى ما لا نهاية، ثم يكون هناك مبادئ أساسية للتفاوض أن تكون حدود 67 هي المرجعية الأساسية، وفكرة تبادل الأراضي بنفس الحجم والمساحة، أمر متاح ووضع خاص باللاجئين والدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشرقية، وكلها عناصر مؤكدة تطرح قبل الذهاب للتفاوض، ويكون الجميع على اتفاق بتحقيق ذلك.
* تداول البعض بأن إسرائيل دعمت ما يحدث في العراق، ثم ذهبت والتقت مع دول حوض النيل حتى تلمح أن شعارها من الفرات إلى النيل ربما يتحقق؟
- هذا الشعار سقط في عام 1973، وعندما انسحبت من الأراضي المصرية في سيناء ووصولا للحدود الدولية لمصر مع فلسطين تحت الانتداب عام 1922 و1906، وكذلك انسحاب إسرائيل من أراض في الأردن، وبالتالي هي غير قادرة على إعادة طرح شعار سقط بالعمل العربي المسلح.
*كيف ترى التدخلات الخارجية في بعض الدول العربية، سواء كانت إقليمية أم دولية، وهل يمكن تحجيمها؟
- المنطقة العربية تمر بظروف صعبة، وما يحدث يحتاج إلى التعاون والتضامن العربي والعمل معا لتحجيم التدخلات الضارة، وهذا أمر قد يستمر لفترة، والتحدي كبير، ومن جانبي سأسعى للعمل في هذا الأمر.
* متى سيكون للجامعة مبعوثون في مناطق النزاع العربي بدلا من الأمم المتحدة؟
- سأتبنى هذه الرؤية، وأن يكون التعاون مع الأمم المتحدة بقدر محدد، ولا يجب أن تتخلى الجامعة عن مسؤولياتها، وأن تسعى بكل الطرق للإقناع بالدور الفاعل للجامعة العربية.
* سبق للجامعة وأن أدانت أكثر من مرة التدخل الإيراني في الشأن العربي، وهناك اجتماع وزاري يطلق عليه «الخلوة الوزارية»، لبحث العبث الإيراني في المنطقة العربية، ماذا أنتم فاعلون؟
- اجتماعات «الخلوة العربية الوزارية» أعتبرها ذات أهمية بالغة، ويجب أن تستمر وبإيقاع أعلى؛ لأنها تتيح للوزراء ولكبار المسؤولين العرب تناول القضايا بعيدا على الرسميات والشكليات، وبالتالي تمكن الجميع من التفاهم وبناء الجسور والتحرك معا بشكل أكثر فاعلية، وهذا مسار أدعمه لبحث كل القضايا ولأي موضوع يتطلب فهما أو تقييما لعمل عربي مشترك.
* وماذا عن إيران؟
- فيما يتعلق بإيران، يجب أن يكون هناك تعاون إقليمي عربي لخدمة الإقليم والإسلام، لكن لا يجب السماح بالتناقضات، بالتأكيد الإخوة في إيران بتصرفاتهم خلال السنوات الأخيرة يتحركون بقدر لا يخدم اللقاء المشترك العربي – الإيراني، بل يفتت المصالح العربية، وعلى سبيل المثال عندما يهدد البعض مملكة البحرين، وكذلك التهديد بالتدخل على الأرض العربية، فإن هذا أمر غير صائب، وعندما تعلن طهران بأنها تهيمن على بعض العواصم العربية، فهذا لا يخدم الأمة الإسلامية بين الإقليم العربي وإيران، وأملي أن تتاح الفرصة لأن تغيير إيران في مناهجها وخطابها، ثم يلي ذلك مناقشة أو لحوار ينتهي الوضع غير المستقر في العلاقة العربية – الإيرانية.
* هل تتوقع حوارا عربيا إيرانيا؟
- طالما بقي الخطاب والتدخل الإيراني هكذا سيصعب جدا تقديم أي توصية بالتحدث مع إيران؛ لأنه لا يجب أن يتم تحت تصور أحدهم بأنه صاحب التأثير الأكبر.
* ملف الإرهاب وما تقوم به إيران في المنطقة، وكذلك مواقف ما يسمى «حزب الله» في سوريا ولبنان والبحرين؟ ما المواقف التي سيتخذونها حيال ذلك؟
- يجب أن يغير (ما يسمى) «حزب الله» من ممارساته ويعدل مناهجه ورؤيته ويتوقف عن تهديداته، وملف الإرهاب مطروح وبشدة على جدول أعمال القمة العربية، وهو أمر خطير للغاية وهناك تنسيق ورؤية عربية للتعاون في هذا الموضوع.
* ما رؤيتكم للقمة العربية المقبلة والملفات المطروحة؟
- القمة تنعقد تحت مسمى «قمة الأمل»، وهناك مشروعات قرارات سيتم إعدادها، وأملي أن تعكس هذه القمة إرادة الأمل والرغبة في حسم الكثير مما يؤرق المنطقة من مشكلات وأزمات، وسيعكس إعلان نواكشوط بأن يكون للعرب القدرة على التصدي للمخاطر والأزمات المتراكمة في المنطقة، والحفاظ على الحضارة العربية وتراثها العريق.
* هل سيظل العرب الرجل المريض في العالم؟ وكيف نستعيد روح التضامن العربي؟
- لا يجب أن يبقى هذا الأمر، والإرادة العربية عليها أن تخرج من هذا الوضع، وإحساس العرب بخطورة أنهم معرضون للخروج من التاريخ، ولا ننسى أن الإقليم العربي به نقاط مضيئة للغاية، وعلينا النظر إلى منطقة الخليج والنجاح الذي حققته، وبالتالي علينا جميعا أن نتسلح بإرادة التغيير، والحفاظ على الهوية والتقييم الجيد للأمور وخدمة الإطار الأوسع للمصلحة الاستراتيجية العربية.
* هل ترى في الأفق حلا للأزمة السورية؟
- بصفتي أحمد أبو الغيط ولست بصفتي أمينا عاما للجامعة العربية، أتصور أن الأمر سيحتاج إلى مزيد من الوقت، لكي نتبين ملامح الحل وتنفيذه، وأتمنى أن يكون هناك توافق بين القوى الكبرى والإقليم العربي لإيجاد تسوية مرضية لحل الأزمة السورية، وأقصد روسيا وأميركا والدول العربية، وإن كنت أتمنى أن تفرض الدول العربية إرادتها لحل الموضوع السوري.



مصر تجدد تصنيفها «الإخوان» تنظيماً إرهابياً

مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
TT

مصر تجدد تصنيفها «الإخوان» تنظيماً إرهابياً

مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

جددت مصر تصنيفها تنظيم «الإخوان المسلمين» إرهابياً، في خطوة من سلسلة ملاحقات قضائية وأمنية بدأت ضده منذ الإطاحة به في 2013، عقب عزل الرئيس المنتمي إليه محمد مرسي، صيف ذلك العام.

التجديد يأتي مع موقف مصري صلب من الرئيس عبد الفتاح السيسي تجاه التنظيم، تزامناً مع خطوات متتالية غربية ضده، ما يعزز فرص تقويض خطواته ومنعه من إعادة الانتشار وتجفيف منابع تمويله داخلياً ودولياً، حسب خبراء في القانون والجماعات الإسلامية تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

قرار جديد

وقررت محكمة جنايات أول درجة بالقاهرة مد إدراج تنظيم «الإخوان المسلمين» و14 شخصاً على قوائم الكيانات الإرهابية لمدة 5 سنوات جديدة. ويأتي الإعلان عن الحكم بعد 3 أيام من حديث الرئيس عن تنظيم «الإخوان» في «منتدى مصر»، متهماً إياه «بعدم القدرة على قيادة البلاد وإفشالها».

ويرى أستاذ القانون الدولي العام، محمد محمود مهران، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا القرار «يعني عملياً استمرار الإدراج حتى عام 2031 مع آثار قانونية محددة».

وأشار إلى أن «القرار يعني قانوناً أربعة آثار فورية ومتلازمة، هي أولاً تجميد الأصول والأموال المرتبطة بالجماعة ومن أُدرجوا من أفرادها داخل مصر استناداً لقانون مكافحة الإرهاب المصري، وثانياً حظر أي تعاملات مالية أو إدارية مع الكيان أو الأشخاص المدرجين، وثالثاً إتاحة الملاحقة الجنائية لكل من يُروّج للجماعة أو يُموّلها أو ينتمي إليها وفق التشريع المصري، ورابعاً توفير غطاء قانوني للتعاون الأمني الدولي مع الدول التي تعترف بهذا الإدراج».

وأكد مهران على أن «الأهمية المضافة لهذا القرار هي صدوره بصيغة قضائية من محكمة، وليس بقرار إداري، ما يمنحه شرعية أقوى وقابلية للتنفيذ أوسع ويجعله أكثر صموداً أمام أي طعون محتملة».

بدوره، أكد الباحث في شؤون «الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي»، منير أديب، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن القرار يحمل دلالات تتجاوز الإجراء القضائي، «إذ يعكس استمرار تعامل الدولة المصرية مع التنظيم باعتباره قضية أمن قومي تتطلب مواجهة قانونية وأمنية ممتدة، لا تقتصر على ملاحقة الأفراد، وإنما تشمل تجفيف مصادر التمويل والحد من قدرة التنظيم على إعادة بناء شبكاته».

وأشار أديب إلى أن أهمية القرار «تكمن في استمرارية الإطار القانوني الذي يتيح اتخاذ تدابير مرتبطة بالإدراج، وفقاً للقانون المصري، بما يشمل الإجراءات المتعلقة بالأموال والأصول والسفر والأنشطة ذات الصلة، بحسب الأحكام القانونية المنطبقة على كل حالة».

وأضاف «أن تجديد الإدراج يبعث برسالة واضحة مفادها أن تغيير الواجهات التنظيمية أو إعادة تقديم نفسه في صورة سياسية أو اجتماعية، لا تسقط المسؤولية القانونية متى توافرت أسبابها».

وأشار مهران إلى أن قرار جنايات القاهرة «قرار وطني داخلي لا يُلزم الدول الأخرى تلقائياً بالاعتراف به إلا في إطار اتفاقات التعاون القضائي الثنائية».

لكن أديب يعتقد «أن تجديد تصنيف التنظيم إرهابياً يعزز فرص التعاون الأمني والقضائي الدولي، خصوصاً في تبادل المعلومات بشأن حركة الأموال والأفراد والكيانات المرتبطة بالتنظيم، والاستفادة من آليات المساعدة القضائية المنصوص عليها في الاتفاقات ذات الصلة».

وشدد على «أن الأثر الدولي لا يتحقق تلقائياً بمجرد صدور القرار المصري، وإنما يتوقف على القوانين الوطنية للدول الأخرى، ومدى الاعتراف بالإدراج، وتوافر الأدلة والمعلومات اللازمة لاتخاذ إجراءات مماثلة».

وأوضح أديب «أن المواجهة الأكثر فاعلية لا تتوقف عند التصنيف القضائي، بل تمتد إلى تفكيك البنية المالية والإعلامية والتنظيمية للجماعة، وكشف آليات تجنيد الأتباع وتوظيف الأزمات، مع تعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة خطاب التطرف».


قائد «خفر السواحل اليمنية»: مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية

اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)
اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)
TT

قائد «خفر السواحل اليمنية»: مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية

اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)
اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)

أكد اللواء الركن خالد القملي، قائد خفر السواحل اليمنية، أن 3 صواريخ حوثية استهدفت مواقع تابعة للمصلحة في العاصمة المؤقتة عدن، وألحقت أضراراً بالبنية التحتية، مشدداً على أن الهجوم لم يوقف مهام الجهاز، وأن العمل مستمر «بشكل طبيعي» وبمعنويات عالية.

وقال القملي لـ«الشرق الأوسط»: «استهدفت 3 صواريخ حوثية مصلحة خفر السواحل اليمنية في عدن، ونتجت عن ذلك أضرار في البنية التحتية. والحمد لله، مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية».

وكانت «الإدارة العامة للتوجيه المعنوي والعلاقات العامة» بوزارة الداخلية اليمنية أفادت بأن الهجوم وقع عصر السبت، واستهدف مقر خفر السواحل في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن بصاروخين باليستيين، فيما أصاب صاروخ ثالث مبنى خفر السواحل في مديرية التواهي.

وقالت الإدارة، في بيان، إن الاستهداف يطول منشآت أمنية وخدمية، ويأتي امتداداً لاعتداءات سابقة طالت منشآت مدنية وحيوية في عدن، من بينها «مطار عدن الدولي»، الذي تعرض لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في أكثر من مناسبة.

وأضافت أن الجهات المختصة تواصل جمع المعلومات والأدلة لتقييم الأضرار، واتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز الأمن وحماية المنشآت والمواطنين.

ولم يشر بيان الوزارة إلى سقوط ضحايا، كما لم يحدد حجم الأضرار المادية. وذكرت وكالة «رويترز»، نقلاً عن الحكومة اليمنية، أن 3 صواريخ باليستية استهدفت مواقع لخفر السواحل في عدن، فيما قالت وزارة الداخلية إن صاروخين أصابا المقر الرئيسي، وثالثاً مبنى الجهاز في التواهي.

ويؤدي خفر السواحل في قطاع خليج عدن مهام تشمل تأمين الموانئ ومرافقها، ومراقبة حركة السفن والممرات البحرية والساحل، إلى جانب مرافقة السفن عند الحاجة وعمليات الإنقاذ. وتكتسب هذه المهام أهمية إضافية في ظل مساعي اليمن لتعزيز أمن الموانئ والتنسيق بين الجهات المعنية بالأمن البحري؛ إذ عقدت «المنظمة البحرية الدولية» في عدن، خلال أغسطس (آب) الماضي، ورشة عمل شارك فيها ممثلون عن خفر السواحل وجهات حكومية ومينائية، لبحث حوكمة الأمن البحري وتبادل المعلومات وحماية المرافق المينائية.

ضبط خلية وشحنة أسلحة في شبوة

وفي شبوة، أشاد المحافظ؛ عوض محمد بن الوزير، رئيس اللجنة الأمنية، بما وصفه بـ«إنجاز أمني نوعي» حققته «قوات التدخل السريع»، تمثل في ضبط خلية حوثية من 13 عنصراً، وشاحنة محملة بأسلحة وذخائر وعبوات ناسفة شديدة الانفجار وقذائف متنوعة.

ووفق بيان صادر عن مكتب إعلام المحافظة، الأحد، فقد اطّلع بن الوزير، بحضور رئيس أركان قوات دفاع شبوة، العميد علي الخضر، على تقرير قدمه قائد «قوات التدخل السريع» العقيد خميس حسين محمد، استعرض تفاصيل العملية التي نُفذت عقب تحرٍّ ورصد ومتابعة، بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة.

وأوضح التقرير أن المضبوطات شملت أسلحة قنص وذخائر وعبوات ناسفة وقذائف متنوعة، مشيراً إلى أن التحقيقات الأولية كشفت عن تهريب الشحنة بواسطة قارب بحري، وتسلُّم عناصر الخلية إياها على ساحل مديرية رضوم، تمهيداً لنقلها لمصلحة الحوثيين.

وأكدت السلطات المحلية استمرار الإجراءات الأمنية والتحقيقات للكشف عن ملابسات العملية وامتداداتها والعناصر المتورطة فيها.

وقال بن الوزير إن العملية تكتسب أهمية استثنائية؛ لتحققها بعد أيام من هجوم حوثي بالصواريخ الباليستية استهدف منتسبي «قوات التدخل السريع»، وأسفر، وفق بيان المحافظة، عن مقتل 77 وإصابة 195 آخرين.

وعدّ المحافظ استمرار القوات في أداء مهامها، رغم الخسائر التي تكبدتها، تعبيراً عن صلابة منتسبيها وإصرارهم على مواصلة واجبهم الأمني، مشيداً بيقظتهم وقدرتهم على تعقب الأنشطة المشبوهة وإحباط تهريب الأسلحة والمتفجرات.

وشدد على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لدى مختلف الوحدات الأمنية والعسكرية، وتكثيف الرقابة والتفتيش في الطرق والمنافذ البرية والبحرية، وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات لملاحقة شبكات التهريب والعناصر المتورطة فيها.

من جانبه، أكد قائد «قوات التدخل السريع» أن دعم السلطة المحلية يمثل دافعاً معنوياً لمنتسبي القوات لمواصلة أداء واجباتهم، وتعزيز الجاهزية، والوفاء لتضحيات زملائهم القتلى والجرحى.


رفض مصري لمحاولات «الوقيعة الإعلامية» مع السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)
TT

رفض مصري لمحاولات «الوقيعة الإعلامية» مع السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)

​ضمن تحركات مصرية داعمة للسعودية سياسياً وإعلامياً، بدا رفض مصري واضح لما وُصف بـ«محاولات الوقيعة الإعلامية» مع المملكة، والتشديد على استنكار «أي خطاب أو محاولة تستهدف الإساءة لها أو التطاول عليها»، وذلك عشية جلسة لمجلس النواب (البرلمان)، الاثنين، يستكمل فيها مناقشة منح الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضاً لإرسال قوات عسكرية للدفاع عن السعودية.

وكان الرئيس المصري طلب من البرلمان عقد جلسة طارئة لمناقشة تفويضه الدفاع عن السعودية، مؤكداً الأسبوع الماضي، أن بلاده مستعدة لتنفيذ أي إجراء تطلبه السعودية لحماية أمنها، ليعقد البرلمان جلستين على مدار يومي الأحد والاثنين الماضيين لمناقشة الموضوع، قبل أن يتقرر رفع الجلسات إلى صباح الاثنين، لاستكمال المناقشات.

وقال عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري لـ«الشرق الأوسط»، إن جلسة الاثنين ستتضمن «استكمال المناقشات بشأن طلب الرئيس السيسي تفويضه لدعم المملكة»، متوقعاً أن «تتم الدعوة للتصويت بعد استكمال المناقشات».

وبدورها، قالت النائبة رهام فاروق، رئيسة «لجنة الإعلام والثقافة والآثار» في البرلمان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الجلسة ستشهد الاستماع لكلمات النواب، وليس واضحاً حتى الآن ما إذا كانت المناقشات ستنتهي بالتصويت في جلسة الاثنين، أم ستكون هناك حاجة لجلسات أخرى لمناقشة الموضوع».

وتنص المادة 152 من الدستور المصري، على أن «رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء».

وكان «مجلس الدفاع الوطني» المصري قد قرر عقب اجتماع برئاسة السيسي الأحد الماضي، «تقديم كل أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة للدفاع عن أمنها واستقرارها».

الرئيس السيسي يترأس اجتماع «مجلس الدفاع الوطني» بقصر الاتحادية (الرئاسة المصرية)

وبينما تتواصل المناقشات بشأن الدعم السياسي والعسكري، بدا أن هناك سجالات على منصات التواصل الاجتماعي استدعت بيانات توضيحية من الإعلاميين والفنانين المصريين. وأكدت «الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية»، المالكة لغالبية القنوات الفضائية والصحف الخاصة بمصر، «اعتزازها بعمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع مصر والسعودية»، مشيرة في بيان لها مساء السبت، إلى أن «هذه الروابط تمثل مسؤولية مشتركة في الحفاظ على مساحة الاحترام المتبادل، وتعزيز التقارب بين الشعبين، والتصدي لكل خطاب يستهدف الإساءة أو التشويه أو النيل من السعودية».

وأعلنت «تضامنها مع المؤسسات والمنصات الإعلامية في المملكة»، واستعدادها للتعاون معها في مواجهة أي ممارسات إعلامية تتجاوز الأصول المهنية».

وشددت «المتحدة»، بحسب البيان، على أن «الإعلام المهني مسؤول عن حماية الوعي العام وصون الروابط بين الشعوب». وقالت إن «محاولات الوقيعة بين مصر والسعودية لن تنال من علاقة راسخة صنعها التاريخ وثبتتها مواقف البلدين».

ورحب مستشار الديوان الملكي في السعودية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، بالبيان، مؤكداً في منشور له عبر حسابه على «فيسبوك»: «ضرورة الانتباه للمتصيدين في المياه العكرة وأصحاب المصالح الشخصية الضيقة من كل الأطراف ومن الجانبين».

بدوره، عدّ رئيس «وحدة دراسات الإعلام والرأي العام» في «المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية» محمد مرعي، بيان «المتحدة» بمثابة «انعكاس للموقف الرسمي والشعبي في مصر»، مشيراً في منشور على حسابه الرسمي على منصة «إكس» إلى أنه، «لا يمكن فهم دوافع إصدار هذا البيان إلا في ضوء محاولة حسابات رقمية عديدة على مدى شهور طويلة، إقحام اسم (الشركة المتحدة) في تراشقات رقمية على المنصات المختلفة».

وفي سياق متصل، أصدرت «نقابة المهن التمثيلية المصرية»، الأحد، بياناً «باسم جموع فناني ومبدعي مصر»، أكدت فيه أن «العلاقات المصرية - السعودية لم تكن يوماً وليدة اللحظة؛ بل هي امتداد لطبيعة جغرافية ووجدان وروابط لا تقبل الانفصام»، ورفضت «محاولة الإساءة بأي شكل من الأشكال للمملكة». وقالت إن «جموع فناني مصر وقواها الناعمة يقفون دائماً في طليعة المدافعين عن حرمة وتقدير المقدسات الإسلامية، رافضين قاطبة أي خطاب أو محاولة تستهدف الإساءة أو التطاول على أطهر بقاع الأرض».

وشارك المستشار تركي آل الشيخ البيان عبر حسابه على «فيسبوك»، معلقاً أن «المملكة ومصر جناحا الأمة».

وشددت رهام فاروق، على «أهمية مواجهة مثل هذه الحملات والشائعات التي تستهدف النيل من الهوية والوقيعة بين مصر وأشقائها العرب»، مشيرة إلى أن «خطة عمل لجنة الإعلام في مجلس النواب تتضمن بحث الإجراءات المنظمة لمنصات التواصل الاجتماعي ومحاولة ممارسة دور رقابي للحد من الشائعات التي تستهدف تدمير الدولة وعلاقاتها بمحيطها العربي».