الحكومة البريطانية تستعد لعلاقات ثنائية جديدة مع أوروبا

في البدء عليها أن «تقطع الحبل السري» مع الاتحاد سريعًا

جولي موندي تعمل في شركة تصنع حفاضات الأطفال.. مدير عام الشركة صوت لصالح الخروج رغم عدم الوضوح بمستقبل العلاقات التجارية مع الدول الأوروبية (واشنطن بوست)
جولي موندي تعمل في شركة تصنع حفاضات الأطفال.. مدير عام الشركة صوت لصالح الخروج رغم عدم الوضوح بمستقبل العلاقات التجارية مع الدول الأوروبية (واشنطن بوست)
TT

الحكومة البريطانية تستعد لعلاقات ثنائية جديدة مع أوروبا

جولي موندي تعمل في شركة تصنع حفاضات الأطفال.. مدير عام الشركة صوت لصالح الخروج رغم عدم الوضوح بمستقبل العلاقات التجارية مع الدول الأوروبية (واشنطن بوست)
جولي موندي تعمل في شركة تصنع حفاضات الأطفال.. مدير عام الشركة صوت لصالح الخروج رغم عدم الوضوح بمستقبل العلاقات التجارية مع الدول الأوروبية (واشنطن بوست)

«بدأ العمل، وجد الجد»، «دكاننا مفتوح لمزاولة التجارة». بهذه العبارات لخص عدد من الوزراء البريطانيين، الذين تم تعيينهم قبل يومين في حكومة تريزا ماي الجديدة. وقالوا إن هذه هي مهامهم الجديدة، بعد أن اتضحت الأمور وأصبح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وربما سوقها الموحدة، قاب قوسين أو أدنى. الوزير ديفيد ديفيز، الذي سيقود المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، توقع أن تقطع بريطانيا الحبل السري في ديسمبر (كانون الأول) في 2018.
وبدأت بريطانيا البحث عن أسواق وعلاقات تجارية جديدة بمعزل عن علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي. رئيسة الوزراء استحدثت وزارة للعلاقات التجارية لتقوم بهذه المهام، وعينت ليام فوكس، من معسكر الخروج، وزيرًا لها.
هناك عدة تكتلات تجارية يمكن لبريطانيا الاشتراك فيها، كما قال الممثل التجاري الأميركي لدى بريطانيا مايكل فورمان، مثل انضمام بريطانيا إلى اتفاقية الشراكة في التجارة والاستثمار عبر المحيط الأطلسي بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حال اكتمال الانتهاء من المفاوضات بشأنها أو أن تنضم بريطانيا إلى اتفاقية الشراكة التجارية عبر المحيط الهادي التي تضم 12 دولة بقيادة الولايات المتحدة واليابان.
ويرغم الخروج من الاتحاد الأوروبي السلطات البريطانية على التفاوض في اتفاقات تجارية جديدة ليس مع بلدان الاتحاد الأوروبي فحسب، بل كذلك مع قسم على الأقل من الدول الـ58 المرتبطة باتفاقيات تبادل حر مع الكتلة الأوروبية.
وقال فورمان إنه أجرى مناقشات أولية مع مسؤولين بالحكومة البريطانية حول مسار العلاقات التجارية بين البلدين بعد أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وأبلغ فورمان ندوة إعلامية استضافتها صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور»، أول من أمس، أنه ناقش الموضوع في وقت سابق هذا الأسبوع مع ساجد جاويد ومارك برايس وزيري قطاع الأعمال والتجارة البريطانيين المنتهية ولايتهما. لكن فورمان قال إنه لم يُجرِ حتى الآن أي مشاورات مع نظرائه في الحكومة البريطانية الجديدة برئاسة تيريزا ماي.
وقال فورمان عن الوزيرين المنتهية ولايتهما: «أعتقد أنه من الواضح أن رأيهما هو أنهم مسموح لهم بإجراء مناقشات أثناء وجود بريطانيا في الاتحاد الأوروبي لكنهم غير مسموح لهم بتوقيع اتفاقات تجارية جديدة بينما لا تزال عضوًا بالاتحاد الأوروبي.. أين ستنتهي المناقشات وتبدأ المفاوضات هذه منطقة رمادية تمامًا وهذا شيء سنواصل الحوار بشأنه».
ولهذا فقد نصح وزير الخزانة الأميركي الاتحاد الأوروبي وبريطانيا أن يجريا مفاوضات بناءة وفي أسرع وقت ممكن حتى يتاح لكل منهما ترتيب أوضاعه والتخلص من أي عواقب قانونية تعرقل مساعيهما وعلاقاتهما التجارية مع الدول الأخرى.
وزير الأعمال البريطاني ساجد جاويد، المنتهية ولايته، الذي أصبح وزيرا للحكم المحلي قال قبل أيام بسلسلة تحركات في الخارج بزيارة إلى الهند لرسم خريطة المفاوضات المقبلة من أجل اتفاق تبادل حر. وتعتزم الحكومة البريطانية تشكيل فريق من 300 خبير بحلول نهاية العام للشروع في هذه المفاوضات المتشعبة.
وقال فورمان: «هل سيكون لهم السيادة على التعريفات الجمركية؟ وهل سيكون لهم السيادة على القواعد التنظيمية..؟ هل سيتبعون نموذج تركيا أو نموذج النرويج أو نموذج سويسرا..؟ إلى أن يكون لديهم قدر أكبر من الوضوح بشأن ذلك فإن من الصعب الجزم على وجه التحديد بنوع الشراكة التجارية التي قد يكون بمقدورهم التفاوض عليها مع الآخرين».
وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن المنتهية ولايته كان ينوي زيارة نيويورك سعيًا لتأكيد عزم بلاده على الحفاظ على بيئة مواتية للأعمال رغم قرار خروجها من الاتحاد الأوروبي، على أن ينقل هذه الرسالة لاحقًا إلى الصين وسنغافورة أيضًا. وقال أوزبورن في بيان صادر عن وزارة المالية، قبل أن توكل مهمته إلى فيليب هاموند: «من الواضح أن القرار البريطاني بالخروج من الاتحاد الأوروبي يطرح تحديات اقتصادية، لكن علينا الآن بذل أقصى ما بوسعنا لجعل بريطانيا أفضل مكان في العالم لمزاولة الأعمال».
وكان الوزير المحافظ من أشد المؤيدين لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. أوزبورن كان يهدف من الزيارة إلى إثبات أن بريطانيا «لا تخرج من العالم» بخروجها من الاتحاد الأوروبي. وأكد في هذا السياق: «سنبقى منارة للتبادل الحر والديمقراطية والأمن، وسنبقى أكثر انفتاحا على العالم من أي وقت مضى».
وفي مقالة نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال»، أكد وزير الخزانة السابق على قراره خفض الضرائب على الشركات في بريطانيا من نحو 20 في المائة حاليًا إلى 15 في المائة أو ربما أقل من ذلك بحلول 2020، بالمقارنة مع 17 في المائة كانت مقررة من قبل.
قال رئيس حي المال في لندن إنه على بريطانيا أن تتحرك سريعا للحفاظ على تدفق الاستثمارات وهيمنة العاصمة على الخدمات المالية بعد التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي. وقال جيفري مونتيفانز رئيس حي المال في لندن إنه يجب على بريطانيا أن تضمن حرية الدخول إلى سوق الاتحاد الأوروبي الموحدة بالحفاظ على ما يسمى حقوق جواز السفر بعد خروجها من الاتحاد.
وتُقدِّم البنوك ومديرو الأصول وشركات المقاصة في بريطانيا حاليًا خدماتها للعملاء في الاتحاد الأوروبي بموجب نظام جوازات سفر يتيح دخول السوق الموحدة في حالة الالتزام بجميع قواعد الاتحاد.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.