هل يمكن تجاهل أجراس إنذار سوق السندات؟

توضح الاتجاه الحقيقي للاقتصاد

سماسرة في بورصة نيويورك لمتابعة أسعار الأسهم والسندات (رويترز)
سماسرة في بورصة نيويورك لمتابعة أسعار الأسهم والسندات (رويترز)
TT

هل يمكن تجاهل أجراس إنذار سوق السندات؟

سماسرة في بورصة نيويورك لمتابعة أسعار الأسهم والسندات (رويترز)
سماسرة في بورصة نيويورك لمتابعة أسعار الأسهم والسندات (رويترز)

تميل وسائل الإعلام المعنية بالشؤون المالية إلى أن تقدم تقاريرها الإخبارية المتلهفة حول ما جرى في أسواق الأسهم بالأمس. ولكن المحللين الاقتصاديين الأذكياء دائما ما يعرفون أن سوق السندات هي مكان البحث الواقعي عن الاتجاه الحقيقي للاقتصاد، أو على الأقل أين تذهب الأموال الذكية.
وفي الوقت الراهن، إذا كانت سوق السندات تتوقع بالفعل أين يتجه مسار الاقتصاد وبشكل صحيح، فعلينا جميعا أن نشعر بالرعب. ولكن، رجاء، تابعوا القراءة قبل الهلع، فهناك الكثير والكثير وراء هذه القصة.
يمكن لسوق الأسهم أن ترتفع وتنخفض لعدد لا حصر له من الأسباب، وفي بعض الأحيان من دون سبب واضح للجميع على الإطلاق. ولكن سوق السندات، حيث يجري تداول تريليونات الدولارات ويتم تحديد أسعار الفائدة طويلة الأجل، هي سوق أكثر ثباتا واستقرارا (في المعتاد) من سوق الأسهم، فأسعار سوق السندات ترتبط في العموم ارتباطا وثيقا بآفاق النمو والتضخم على مدى السنوات المقبلة.
وتتسق أسعار الفائدة طويلة الأجل، التي تسود حاليا في جميع الاقتصادات المتقدمة الكبرى، مع المستقبل الاقتصادي الكارثي. واعتبارا لقيمتها الاسمية، تشير السندات إلى أن الأموال الذكية التي تتوقع التضخم لا تزال منخفضة بصورة استثنائية لسنوات مقبلة، وأن النمو سوف يظل ضعيفا لدرجة أن البنوك المركزية لن تكون قادرة على رفع أسعار الفائدة لسنوات مقبلة. وهو التحول الذي تسارعت وتيرته منذ التصويت البريطاني يوم 23 يونيو (حزيران) الماضي بمغادرة الاتحاد الأوروبي، ولكنه التحول الذي ظل جاريا منذ سنوات كذلك.
وبالنظر إلى الوضع الحالي لمنحنى عائدات السندات الأميركية، وهو الرسم البياني الذي يوضح أسعار الفائدة بالمقارنة بالسندات قصيرة، ومتوسطة، وطويلة الأجل، فإنه يشير إلى فرصة بنسبة 60 في المائة لوقوع الركود خلال العام المقبل استنادا إلى الأنماط التاريخية المسجلة، ووفقا لمحللي «دويتشه بنك» الألماني. وسجلت أسعار الفائدة طويلة الأجل أدنى معدلاتها القياسية خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يعني أدنى معدل مسجل خلال تاريخ الولايات المتحدة الأميركية البالغ 227 عاما.
وتشير أرقام السندات المحمية من التضخم إلى أن أسعار المستهلكين سوف ترتفع بنسبة 1.4 نقطة مئوية فقط على أساس سنوي وحتى عام 2021، وبواقع 1.5 نقطة مئوية فقط خلال السنوات الخمس التالية لذلك. كما أنها تشير إلى أنه ليس من غير المرجح فقط بالنسبة لبنك الاحتياطي الفيدرالي أن يجد الظروف التي تستدعي زيادة أسعار الفائدة في الفترة المتبقية من عام 2016، ولكن هناك أيضا فرصة بنسبة 50 في المائة تقريبا لزيادة أسعار الفائدة بحلول عام 2017.
وعبر الاقتصادات المتقدمة الكبرى الأخرى، فإن الإشارات المرسلة من أسعار السندات أسوأ بكثير؛ حيث تقدم السندات ذات السنوات العشر أسعار الفائدة السلبية في ألمانيا، واليابان، وسويسرا، والدنمارك، واعتبارا من إغلاق يوم الجمعة، وهولندا كذلك. مما يعني أن المشترين لتلك الأوراق المالية سوف يحصلون على القليل من اليورو، والين، والفرنك السويسري، أو الكرونة الدنماركية، مقابل استثماراتهم، وهو التطور الذي ليس له مثيل عبر مئات السنوات من التاريخ المالي.
ولكن هذه العبارة «اعتبارا لقيمتها الاسمية» ترفع بعض الأثقال الخانقة هنا؛ فهناك أسباب للاعتقاد بأن الأسعار الحالية تعكس بعض الخواص المتعلقة بالعرض والطلب على الأصول الآمنة، بدلا من القناعة السائدة بين المستثمرين العالميين بأنهم في انتظار الأوقات العصيبة في السنوات المقبلة.
ويفعل كثير من مشتري السندات الحكومية ذلك، ليس لأنهم يجدون العوائد المعروضة مقنعة، ولكن ببساطة لأنهم مضطرون لفعل ذلك. وتواجه شركات التأمين الجهات الرقابية التي قد تطلب منهم فعل ذلك. وتسعى صناديق المعاشات إلى التعويض عن الالتزامات طويلة الأجل مع الأصول الآمنة لفترة مماثلة. وتشتري البنوك السندات لتتوافق مع القواعد التي تقيد المخاطر التي يمكن خوضها.
عبر السنوات القليلة الماضية، أصبحت البنوك المركزية أكبر المشترين للسندات. وبرنامج بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي للتسهيلات الكمية - عن طريق شراء السندات بهدف تحفيز الاقتصاد - قد انتهى في عام 2014، ولكن البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان لا يزالان مستمرين في ذلك البرنامج، ويشتري البنك المركزي الأوروبي ما قيمته 80 مليار يورو من الأوراق المالية في الشهر.
لذا، لدينا طلب قوي على السندات مصدره المؤسسات المستعدة للشراء بأي ثمن، وهي مؤسسات لا تتسم بالمرونة، من الناحية الاقتصادية.
ثم، وعلى جانب العرض، لم تكن الحكومات تصدر كميات هائلة من السندات الجديدة، وذلك لأسباب تتعلق بالسياسات الداخلية لمكافحة العجز المالي. وقيمة الدين الحكومي الألماني العام المعلق كانت 1.8 تريليون دولار عند نهاية عام 2015، على سبيل المثال، انخفاضا من تريليوني دولار العام السابق.
وبصرف النظر عن رأيك في الحكمة من استخدام العجز الحكومي لمحاولة دعم الاقتصاد المتعثر، فإن الحكومات في معظم الأحيان وببساطة لا تستجيب لأسعار الفائدة المنخفضة للغاية والاقتصادات المحبطة عن طريق الزيادة الجذرية للعجز في الإنفاق، وبالتالي زيادة المعروض من السندات.
ولذلك، فإن ارتفاع الطلب على السندات لا علاقة له، وبشكل كبير، بالأسعار (حتى مع الرغبة في شراء السندات لقاء خسارة معينة) إلى جانب العرض الثابت إلى حد كبير، والذي يؤدي إلى رفع الأسعار، الأمر الذي يعني في سوق السندات انخفاض أسعار الشراء.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة ليست هي المحرك الرئيسي وراء ذلك (أوقف بنك الاحتياطي الفيدرالي برنامج التسهيلات الكمية، واستمر الدين الأميركي المعلق في الارتفاع)، فإن سوق السندات أصبحت عالمية بدرجة كافية لأن تشكل جزءا مهما من هذه القصة.
عندما تقدم السندات الألمانية واليابانية عوائد سلبية، كانت نسبة اثنين في المائة أو نحوها التي كانت تقدمها سندات الخزانة الأميركية في وقت مبكر من هذا العام تبدو جذابة وبشكل كبير. وبالأساس، استوردت الولايات المتحدة بيئة أسعار الفائدة المنخفضة للغاية تلك من الخارج، على الرغم من أن الاقتصاد المحلي في وضع جيد للغاية، لدرجة أن بنك الاحتياطي الفيدرالي كان يخطط لرفع أسعار الفائدة.
حتى، وعلى الرغم من ذلك، وفي الأوقات العادية، توفر أسعار السندات معلومات مفيدة حول المسار المرجح للتضخم والنمو، وقد يكون هذا من الأمثلة الجيدة عندما تكون تلك المؤشرات أقل فائدة.
ومن الأدلة على أن إشارات الركود الواردة من سوق السندات خاطئة، وإذا ما كانت أسعار السندات من المقاييس التي لا يمكن الاعتماد عليها، يمكننا النظر في الأسواق الأخرى التي يمكن أن تكون معيبة، ولكنها على الأقل معيبة بطرق مختلفة.
وتلك الأسواق الأخرى لا تبعث بإشارات على الركود على الإطلاق: أغلق سوق الأسهم في الولايات المتحدة يوم الاثنين عند مستوى قياسي من الارتفاع، ومؤشرات التقلبات في سوق الأسهم المستقبلية منخفضة للغاية، وأسعار النفط، وبعد الارتفاع الغاضب منذ الشتاء الماضي، قد توقفت عند الحد المسجل من مكاسبها.
فما مدى الانخفاض في أسعار الفائدة الذي يمكننا تعليق عوامل العرض والطلب على أساسه في سوق السندات، بالمقارنة مع التحول الأصلي في توقعات المستثمرين حول المستقبل؟ حاول روبرتو بيريل، الخبير الاقتصادي لدى مؤسسة «كورنرستون ماكرو»، فك أجزاء الأحجية في ذلك.
فهو يقدر أن ما يقرب من ثلاثة أرباع الانخفاض في عائدات الخزانة الأميركية منذ بداية العام الحالي، يرجع إلى الانخفاض في التعويضات التي يطالب بها المستثمرون لقاء «حجز» أموالهم عبر سنوات كثيرة. ويرجع ذلك، وبشكل كبير، إلى عوامل العرض والطلب المشار إليها. وهو ينسب نحو واحد على ثمانية من الانخفاض إلى تصور المستثمرين بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي سوف يرفع أسعار الفائدة بدرجة بطيئة حيال أي ظروف اقتصادية معتبرة بأكثر مما افترضوا عند بداية العام الحالي.
وهو يعزو واحد على ثمانية فقط من الانخفاض المتحقق إلى الاعتقاد الفعلي السائد بين المشترين بأن الاقتصاد سوف ينمو بوتيرة بطيئة عبر السنوات المقبلة بأكثر مما اعتقدوا في بداية عام 2016. وهناك أخبار سارة في ذلك، كما أن هناك أخبارا سيئة كذلك. والأخبار السارة تفيد بأن أغلب الانخفاض المحقق في أسعار الفائدة طويلة الأجل ينشأ عن أشياء ترتبط ارتباطا طفيفا بالقوة الكامنة وراء النمو الاقتصادي. والأخبار السيئة هي أن بعض أجزاء الانخفاض تنشأ فعليا عن النظرات الاقتصادية التشاؤمية، في الوقت الذي يشهد وبالفعل كثيرا من التشاؤم.
تعد سوق السندات في الوقت الراهن مثل عداد السرعة الذي يُعاد ضبطه بصورة سيئة، وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليه. وهي قد تكون أقل فائدة من المعتاد، ولا يمكن تفسيرها حرفيا، ولكنها لا تزال تخبرنا بشيء ما، وذلك الشيء هو أنه ينبغي أن يساورنا القلق بشأن إمكانية وقوع العالم في فخ اقتصادي انكماشي رديء، ذلك الذي لن يتحسن في أي وقت قريب.

* خدمة «نيويورك تايمز»



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.