السجن 15 عامًا لـ«داعشي» بعد حصوله على أموال في الكويت

شرع بالسفر إلى سوريا وساهم في تسفير آخرين للقتال هناك

السجن 15 عامًا لـ«داعشي» بعد حصوله على أموال في الكويت
TT

السجن 15 عامًا لـ«داعشي» بعد حصوله على أموال في الكويت

السجن 15 عامًا لـ«داعشي» بعد حصوله على أموال في الكويت

أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بالعاصمة السعودية، الرياض، حكمًا ابتدائيًا بالسجن 15 عامًا، والمنع من السفر، على تكفيري (سعودي الجنسية) من مؤيدي تنظيم داعش الإرهابي في سوريا، والعمل على تمويل الإرهاب بعد حصوله على أموال في الكويت. واعترف المدان، بالافتئات على ولي الأمر، والخروج عن طاعته بتكفيره للدولة، ورجال قطاع المباحث العامة في وزارة الداخلية، ووصفهم بأوصاف بذيئة، وتأييده تنظيم داعش الإرهابي، حيث شرع المدان بالسفر إلى مواطن الفتنة في سوريا، بقصد القتال الدائر فيها دون إذن ولي الأمر. وأقر المدان، بأنه سافر إلى دولة الكويت، من أجل الحصول على مبلغ مالي، للقتال مع «داعش»، حيث يعد ما قام به المدان، تمويلاً للإرهاب، خصوصًا أنه حاول استعادة جواز السفر العائد له من الجهات الأمنية لأجل ذلك أيضًا.
وقام المدان، حسب الحكم الابتدائي الصادر من المحكمة الجزائية المتخصصة، بنقل أحد الأشخاص إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، من أجل السفر لمواطن الفتنة للقتال فيها، وتستره عليه، وتستره أيضًا على شخص آخر له نفس التوجه، الأمر الذي يدل على دعم المدان لتنظيم داعش الإرهابي في السعودية، ومخالفة ولي الأمر وخروجه عن طاعته.
وعمل المدان على إنتاج وتخزين وإرسال، ما من شأنه المساس بالنظام العام، وذلك بمشاركته عبر مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر» عدة تغريدات من المعرفين العائدين له، تدل على تأييده نفس المنهج الإرهابي، كما ضبطت بحوزة المدان خلال القبض عليه من قبل الجهات الأمنية، بعد الاشتباه به، مقاطع وصور مسيئة للبلاد، ورموزها ورجالها، وتهديده العاملين في جهاز المباحث العامة.
وحاول المدان، تضليل جهة التحقيق بعدم قول الحقيقة عند استدعائه من الجهات الأمنية، للإفصاح عن حقيقة سفره إلى دولة الكويت.
وقررت المحكمة تعزيره على ذلك بالسجن مدة 15 عامًا، اعتبارًا من تاريخ إيقافه على ذمة هذه القضية، ومصادرة جهازي الجوال العائدين للمدعى عليه والموصوفين في الدعوى، وحذف الحسابين العائدين له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» والموصوفين في الدعوى، ومنعه من السفر خارج السعودية مدة مماثلة لسجنه بعد انتهاء فترة سجنه.
يذكر أن دول مجلس التعاون الخليجي، تعمل وفق اتفاقية أمنية لمكافحة الإرهاب، وتشمل تبادل المعلومات الأمنية بين الدول الستة، وكذلك المطلوبين للتحقيق معهم، لكشف خيوط ارتباط آخرين في القضايا الإرهابية، نظير تنقل معظم المطلوبين الإرهابيين بين دول الخليج، وارتباطهم مع شبكات التنظيم الإرهابي الأم، سواء كان في أفغانستان، أو سوريا والعراق.
وساهمت عملية التبادل الأمني في مجال مكافحة الإرهاب، في كشف خيوط عدد من القضايا الأمنية، وارتباط آخرين في قضايا مختلفة، كما حد من عملية تمويل الإرهاب، ونقل المطلوبين، وكذلك تهريب الأسلحة، وذلك عبر التبادل الأمني بين الدول، الذي يتم على وجه السرعة، والتفاعل مع المعلومة في الحال، للحد من انتشارها والقضاء على آفة الإرهاب.



فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.


قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
TT

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

ترأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت بمدينة جدة الساحلية.

ونُوقش، خلال القمة، عدد من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدّات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود تجاهها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

كما بحثت القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران؛ في مَسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وأكدت القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

وفي تعليق له، أكد الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار.

ولي العهد السعودي خلال استقباله أمير دولة قطر بمدينة جدة (واس)

أهمية التوقيت

من جهته، أوضح الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أهمية القمة التشاورية في جدة، وقال: «القمة تأتي في توقيت مهم لا سيما الأزمة الإيرانية الراهنة وهو ما يستوجب التشاور بين قادة دول مجلس التعاون».

وأشار بن صقر في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قادة الخليج عادة ما يعقدون قمماً تشاورية بشكل دوري لمناقشة المستجدات والملفات ذات الاهتمام المشترك إقليمياً ودولياً.

احتواء تداعيات الأزمة

وتعكس استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزز أمنها واستقرارها.

3 سيناريوهات

وبالنسبة للوضع في إيران، يرى رئيس مركز الخليج للأبحاث أن «هنالك ثلاثة سيناريوهات متوقعة، إما الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران عبر تقديم تنازلات متبادلة، أو بقاء نظام الحكم نفسه مع تغيير في السلوك، وحصول دول الخليج على ضمانات معينة، أما الخيار الثالث فهو تغيير النظام بالكامل ونجد أنفسنا أمام نظام جديد لا نعلم توجهاته».

وشدد الدكتور عبد العزيز على أن دول الخليج تنظر بحذر لما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن الأزمة الإيرانية، لافتاً إلى أن ما يهم الدول الخليجية بالدرجة الأولى هو ألا تصل الولايات المتحدة لاتفاق مع إيران دون استشارتها وأخذ رأيها، بحكم أنها معنية بشكل مباشر بنتائج أي مفاوضات بين الجانبين.

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال استقباله الملك حمد بن عيسى آل خليفة (واس)

السعودية والحلول السياسية

وأدانت السعودية الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالتها وطالت دول مجلس التعاون، وعدداً من الدول العربية والإسلامية، وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في تصريحات سابقة أن هذه الاعتداءات أدت لتحطم الثقة مع طهران.

ووفقاً للدكتور بن صقر: «لم ترغب دول الخليج الدخول في الحرب بشكل مباشر، لعدم وجود نية عدائية ضد إيران بل كان التركيز على الحلول السياسية منذ البداية، وأخذت موقف المدافع، مع الإبقاء على خيار الرد في الوقت المناسب».

وتأتي استضافت المملكة للقمة التشاورية في ظروف إقليمية بالغة الحساسية، ما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية متكاملة تدعم آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

كما برهنت الأزمة الراهنة على وجاهة رؤية خادم الحرمين الشريفين في الدفع نحو تعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ التكامل الاقتصادي، وتطوير المنظومتين الدفاعية والأمنية، وصولاً إلى مستوى أكثر رسوخاً واستدامة من التكامل، بما يعزز قدرة دول مجلس التعاون على صون مصالحها الحيوية.

دعم جهود الوساطة

ورحبّت دول مجلس التعاون بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وأشادت بجهود الوساطة التي تقوم بها باكستان، وأكدت دعمها لها في السعي للتوصل إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا التي كانت على مدى عقود سبباً في زعزعة الأمن والاستقرار.

كما أثبتت الدول الخليجية قدرةً فائقة على حماية سيادتها وصون أمنها، حيث نجحت بكل كفاءة واقتدار في التصدي لأكبر قدر من الهجمات الصاروخيّة وهجمات الطائرات المسيّرة التي شنتها إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة، إذ تصدت لأكثر من 95 في المائة من إجمالي الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.