مؤشر عربي: مشتريات الشركات السعودية تصعد يونيو

قال إن حادثة الطائرة أثرت على السياحة المصرية

متسوقون في أحد المراكز التجارية في الرياض
متسوقون في أحد المراكز التجارية في الرياض
TT

مؤشر عربي: مشتريات الشركات السعودية تصعد يونيو

متسوقون في أحد المراكز التجارية في الرياض
متسوقون في أحد المراكز التجارية في الرياض

كشف مؤشر لمديري المشتريات للدول العربية، عن حفاظ القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية على معدل صعوده في شهر يونيو (حزيران)، كما أشارت إلى تحسن قوي آخر في الظروف التجارية، إذ شهد كل من الإنتاج والطلبات الجديدة زيادة حادة، مما أدى بالشركات إلى زيادة مشترياتها من مستلزمات الإنتاج بوتيرة قوية.
ووفقًا لمؤشر مدير المشتريات التابع لبنك الإمارات دبي الوطني، والذي اطلعت «الشرق الأوسط» عليه، فقد بلغ المؤشر المعدل في ضوء العوامل الموسمية في السعودية، 54.4 نقطة، مسجلا بذلك تراجعا طفيفا عن معدّل شهر مايو (أيار) الذي كان عند 54.8 نقطة، كما أشارت النتائج إلى نمو بسيط خلال الربع الثاني من هذا العام، حيث سجل المؤشر 54.4 نقطة، ليكون بذلك متماشيا مع متوسط هذا العام الذي بلغ 54.5 نقطة.
وأي قراءة فوق مستوى 50 نقطة تشير إلى النمو فيما تشير أي قراءة دون ذلك المستوى إلى الانكماش. وتحتوي هذه الدراسة المُعدَّة من جانب شركة أبحاث «Markit»، على بيانات أصلية جمُعت من دراسة شهرية للظروف التجارية في القطاع الخاص السعودي.
وكانت أبرز النتائج التي وردت في التقرير توضح أن المؤشر يشير إلى تماشي وتيرة النمو مع متوسط عام 2016. وأن هناك توسعات ملحوظة في الإنتاج والأعمال الجديدة.
واستمر ارتفاع الإنتاج والطلبات الجديدة بشكل واضح في شهر يونيو، في حين لم يتغير معدل التوسع في الأعمال الجديدة، الذي ظلّ عند مستويات مايو وهو أعلى مستوى له في 5 أشهر.
وشهد شهر يونيو نموًا في النشاط الشرائي وارتفاعا في مخزون مستلزمات الإنتاج، رغم تراجع الأعمال الجديدة الواردة من الخارج للشهر الثالث على التوالي.
وقالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأسواق العالمية في بنك الإمارات دبي الوطني: «يشهد القطاع غير النفطي في السعودية توسعًا بمعدلات قوية، على الرغم من انخفاض أسعار النفط، وخفض الإنفاق الحكومي يقابله القرار الأخير برفع أسعار الفائدة على القروض بين المصارف. ويبدو أن الشركات تعمل جاهدة على زيادة كفاءة التشغيل، في الوقت الذي لا يزال فيه نمو الوظائف بطيئًا حتى مع الارتفاع الحاصل في النشاط والطلبات الجديدة».
أما فيما يخص المؤشر الخاص بالإمارات، فقد أظهرت نتائج المسح أمس أن وتيرة نمو نشاط العمل في القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات كانت أقل خلال يونيو، لكنه ما زال مزدهرا.
وتراجع المؤشر الذي يغطي قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات والمعدل في ضوء العوامل الموسمية إلى 53.4 نقطة في الشهر الماضي مقابل 54.0 نقطة في مايو.
وقالت خديجة حق إن «تباطؤ الأعمال الجديدة ونمو الإنتاج في يونيو ربما يرجع في جانب منه لبداية رمضان في أوائل يونيو»، لكنها أضافت أن مؤشر الإنتاج «ما زال مرتفعا نسبيا»، وأن البنك لا يزال يتوقع تحقيق نمو قوي في القطاع غير النفطي في الإمارات خلال العام الحالي.
وتراجع نمو الإنتاج في الإمارات إلى 58.9 نقطة في يونيو مقابل 59.9 نقطة في مايو، بينما انخفض نمو الطلبيات الجديدة إلى 54.8 نقطة مقابل 55.8 نقطة في حين تسارع نمو معدل التوظيف بشكل هامشي. كما هبطت أسعار الإنتاج للشهر الثامن على التوالي وإن كانت وتيرة الانخفاض تباطأت في حين تسارع تضخم أسعار المدخلات إلى أعلى مستوى في 9 أشهر.
وفيما يخص مصر، أشارت نتائج المسح إلى أن تراجع القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر لم ينحسر إلا قليلاً في منتصف 2016. موضحا أن «الظروف التجارية ساءت للشهر التاسع على التوالي، مدفوعة بتراجعات مستمرة في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف».
وأوضحت البيانات أن حادثة طائرة مصر للطيران الأخيرة قد أثرت سلبًا على السياحة، وأسهمت في تراجع قوي في الأعمال الجديدة الواردة من الخارج، بجانب ارتفاع الأسعار (التضخم)، حيث زادت مستلزمات الإنتاج بوتيرة هي الأسرع في تاريخ الدراسة.
وقال جان بول بيجات، باحث اقتصادي أول في بنك الإمارات دبي الوطني: «يشير استطلاع شهر يونيو إلى مواصلة تباطؤ الاقتصاد المصري في أواخر السنة المالية 2015 - 2016، مع تأثر قطاع السياحة، ومع بداية السنة المالية الجديدة في يوليو، فإن التفاؤل في حدوث انتعاش أقوى سيعتمد إلى حد كبير على ما إذا كان هناك حل لأزمة نقص العملات الأجنبية في المدى القريب».
وبحسب البيانات، أظهرت القراءة الأخيرة للمؤشر أنه لم يتغير عن قراءة شهر مايو التي حقق خلالها 47.6 نقطة، فيما سجل في شهر يونيو 47.5 نقطة، ليمتد تراجع القطاع الخاص غير المنتج للنفط الآن إلى 9 أشهر.
كما أظهرت البيانات أن تدهور الظروف التجارية كان مدفوعًا جزئيًا باستمرار التراجعات في كل من الإنتاج والأعمال الجديدة خلال شهر يونيو للشهر التاسع على التوالي، فقد تراجع النشاط في ظل ضعف طلب العملاء المحلي والأجنبي.
ووفقًا للمسح، أشارت بعض الشركات تحديدا إلى تراجع صناعة السياحة بسبب حادثة الطيران الثاني منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وإلى جانب استمرار حالة عدم اليقين بشأن سعر صرف العملة، فقد أسهم هذا في تراجع قوي في أعمال التصدير الجديدة، كما أوردت النتائج أن «التضخم» الحاد كان أحد العوامل وراء تراجع إجمالي الأعمال الجديدة، حيث ارتفعت تكاليف المشتريات بأسرع وتيرة في تاريخ الدراسة، وازدادت الأسعار بشكل ملحوظ نتيجة ذلك، في إشارة إلى تأثير ضعف العملة، خاصة أمام الدولار الأميركي.



رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان)، وإنه من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.

وأضاف بيل أنه كما سعى بنك إنجلترا إلى تجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم عام 2025، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي له أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع في أبريل، عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ، وفق «رويترز».

وأضاف: «هناك خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير، الناتج عن الإجراءات المالية الانكماشية التي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة، والتي قد تستمر حتى بعد زوال التأثيرات المؤقتة».

وخلال حديثه إلى ممثلي الشركات عقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في فبراير (شباط)، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة.

وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الأسبوع، وذلك عقب خفضه بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الصادر يوم الخميس، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم، محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف بصورة مستدامة بعد تراجعه المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي.

توقعات بخفض الفائدة تدريجياً إلى 3 في المائة

في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر يوم الجمعة أن المستثمرين المشاركين في مسح بنك إنجلترا يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس (آذار) 2027، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية بدرجة كبيرة تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنها لا ترجح حالياً هبوط الفائدة إلى مستوى 3 في المائة.

وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق خلال الفترة بين 21 و23 يناير (كانون الثاني)، وتلقى 92 استجابة.

وأظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك خلال الاثني عشر شهراً التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الاستطلاع السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما أشار الاستطلاع إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4 في المائة.