مستشار الرئيس اليمني: لن يوقف الحسم العسكري إلا القرار 2216 «بحذافيره»

المفلحي قال إن هدف الحشود الانقلابية على الحدود السعودية يقتصر على «الاستفزاز»

الحوثيون يسعون إلى شرعنة الانقلاب من خلال حشد الأتباع في صنعاء ومن ضمنهم الأطفال (أ.ف.ب)
الحوثيون يسعون إلى شرعنة الانقلاب من خلال حشد الأتباع في صنعاء ومن ضمنهم الأطفال (أ.ف.ب)
TT

مستشار الرئيس اليمني: لن يوقف الحسم العسكري إلا القرار 2216 «بحذافيره»

الحوثيون يسعون إلى شرعنة الانقلاب من خلال حشد الأتباع في صنعاء ومن ضمنهم الأطفال (أ.ف.ب)
الحوثيون يسعون إلى شرعنة الانقلاب من خلال حشد الأتباع في صنعاء ومن ضمنهم الأطفال (أ.ف.ب)

وصف مسؤول يمني رفيع حشد الميليشيا الحوثية بعض عناصرها على الحدود السعودية بعملية الاستفزاز والابتزاز.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» عبد العزيز المفلحي مستشار الرئيس اليمني أن زيارة الرئيس عبد ربه منصور هادي ونائبه اللواء علي محسن الأحمر لمحافظة مأرب رسالة قوية للانقلابيين على تصميم الرئيس والحكومة والشعب اليمني لاجتثاث الانقلاب وإسقاطه مهما كانت التضحيات.
وتمنى المفلحي على الانقلابيين فهم الرسالة وتطبيق القرار 2216 من دون قيد أو شرط لحقن دماء اليمنيين إذا تبقى لديهم ذرة من الوطنية أو الأخلاق. وأضاف: «إن قرار الحسم العسكري لن يتوقف يومًا إلا في حال طبق القرار 2216 بحذافيره ودون شروط، وهي الحالة الوحيدة التي يمكن أن توقف الحسم العسكري، لكن طالما كان التلاعب والتعنت موجودا من الانقلابيين حتى اللحظة، وكما نعلم لا عهد ولا ميثاق لهم وسرعان ما ينقلبون على كل اتفاقاتهم، فإنهم لا يعرفون إلا لغة القوة».
وفي رده على سؤال حول حشد الميليشيا الحوثية لعناصرها على الحدود السعودية خلال الأيام الماضية، أكد مستشار الرئيس اليمني أن السعودية دولة قوية وتقود التحالف العربي.. لكن في المحصلة الأخيرة المملكة سوف تدفعهم الثمن غاليا في حال فكروا في تجاوز حدودها».
وفي تعليقه على انتقاد الرئيس اليمني للأمم المتحدة للمرة الأولى بشكل علني، أوضح عبد العزيز المفلحي أن ذلك جاء بعد أن تبين وجود تلاعب وتخلٍ عن روح القرار 2216. وقال: «الرئيس عاتب الأمم المتحدة على أساس أنه يوجد نوع من التلاعب والتخلي عن روح قرار 2216 من خلال طرح موضوع حكومة الوحدة الوطنية، واللجنة الاقتصادية المشتركة، واللجنة العسكرية المشتركة، وهو ما يعطي نوعًا من التشريع للانقلاب، وهذا ما لا يمكن أن يقبله أي يمني، لذلك تصريح الرئيس عتب على الأمم المتحدة لما دار في الكويت وطرح خريطة الطريق الأخيرة التي لا تنسجم إطلاقًا مع القرار 2216 وأولوياته».
إلى ذلك، يشير الدكتور فيصل العواضي المحلل السياسي اليمني إلى أن قرار حسم معركة تحرير صنعاء اتخذ بالفعل بوصول الرئيس ونائبه يوم أمس إلى مأرب، مبينًا أن كل المؤشرات تدفع باتجاه تحرير صنعاء وبقية الأراضي التي يسيطر عليها الانقلابيون.
وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إن الرسالة واضحة وجاءت على لسان الرئيس عندما قال إنه لن يسمح للحوثيين بإقامة دولة فارسية على أرض اليمن، وطمأن أهالي صنعاء أننا سنكون بينكم في أقرب فرصة ممكنة وهذا يعني أنه مع نائبه في مأرب للإشراف على معركة تحرير صنعاء وتطهيرها وما تبقى من أراضي الجمهورية تحت سيطرة الميليشيات المتمردة».
وأردف أن «وصول التعزيزات من قوات التحالف، ووصول الرئيس هادي ونائبه وهو المسؤول الثاني في القوات المسلحة بعد الرئيس وله دور كبير في التحضير لمعركة صنعاء ومن تصريحات اللواء المقدشي رئيس هيئة الأركان العامة الذي أعلن خلال اليومين الماضيين صراحة أن قرار تحرير صنعاء قد اتخذ، كما أن المعارضة على مشارف صنعاء وتعمل على تطهير الجوف وصولاً إلى صعدة المعقل الرئيسي للحوثيين».
واعتبر العواضي تحذير الرئيس هادي للأمم المتحدة ولأول مرة بشكل علني، محاولة لتفادي ما قام به المبعوث الأممي السابق لليمن جمال بن عمر الذي شرعن وجود الانقلاب عبر اتفاق السلم والشراكة، بحسب العواضي.
وأضاف: «نلاحظ أن الرئيس لأول مرة يحذر الأمم المتحدة ويعلن صراحة أن الشرعية لن تقبل أي التفاف على المرجعيات وفي مقدمتها القرار 2216؛ إذ إن ما تسرب حول خريطة الطريق التي أعدها المبعوث الأممي فيها نوع من الشرعنة للانقلاب والانتقاص من القرار الذي أقرته الشرعية الدولية والإجماع الوطني، ولنا تجربة في موقف مبعوث الأمم المتحدة السابق جمال بن عمر الذي مرر ما سمي باتفاق السلم والشراكة وهو ما أوصلنا للكارثة التي عشناها، أما الآن وبعد كل المعارك والخسائر والتضحيات والدمار الذي حل باليمن فلا يمكن تمرير موقف آخر عبر شرعنة الانقلاب».
وأكد الدكتور فيصل أن موقف الرئيس هادي يعبر عن قناعة الشعب وتضحياته في سبيل التخلص من الانقلاب وأجندة الحوثي الرامية لإعادة الإمامة المرتبطة بإيران والمشروع المعادي لليمن والأمة العربية والإٍسلامية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.